
لا يزال خطر فيروس “كورونا” يتمدّد وتتشعّب أطرافه. فقد تراجعت فرص النجاة من أمراض السرطان، بسبب تفشّي الوباء القاتل، وفقًا لـ “تلغراف” البريطانيّة.
إذ خلص تقرير تحليليّ أجراه معهد أبحاث السياسة العامة في بريطانيا (IPPR)، إلى أنّ معدلات البقاء على قيد الحياة سينخفض لمدة 5 سنوات لسرطان الثدي من 85% إلى 83.5%، ومن 58.4% إلى 56.1% لسرطان القولون والمستقيم، ومن 16.2% إلى 15.4% لسرطان الرئة.
كما يرجّح التقرير أنّ الفيروس التاجي القادم من الصين، يمحو ما يقرب عقد من التقدّم في إنقاذ أرواح مرضى السرطان في المملكة المتحدة، بخاصة وأنّه يعطّل التشخيص المبكر في المستشفيات، والكشف العاجل لدى الطبيب العام، حيث من المفترض أن يدخل مريض السرطان على الاختصاصي المعني في غضون أسبوعين، حال اشتبه طبيب الأسرة بإصابته بالمرض.
من ناحيته، قال المدير المساعد لمعهد السياسة العامة في بريطانيا، هاري كويلتر بينر: “كان الوباء مدمرًا، ليس فقط للعائلات التي تأثرت بشكل مباشر بالفيروس، لكن حتى للناس الذين لديهم أحباء يعانون من ظروف صحيّة أخرى”، وأضاف: “التحليل يوضح أنّ الآلاف يموتون مبكرًا بسبب حالات السرطان نتيجة لإغلاق خدمات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، مطالبًا بمنح مرضى السرطان أولوية قصوى، وإعادة تقديم الخدمات الصحيّة لهم.
هذا وكان الوزراء والمسؤولون في المملكة المتحدة، وعدوا مع بداية انتشار وباء “كورونا”، بأنّ الخدمات الصحيّة المقدمة لمرضى السرطان لن تتأثر، إلا أنّ تقارير عديدة أظهرت إلغاء بعض العيادات، وتأجيل جرعات العلاج الكيميائي، في المقابل تؤكد هيئة الخدمات الصحيّة الوطنيّة بأنّ خدمات مرضى السرطان تعمل وتتوسع.
وقالت الهيئة البريطانية، إنّ ما يصل لـ 10 آلاف جرعة كيميائية تمّ تقديمها في منازل المرضى، في ذروة تفشّي الفيروس المسبب لمرض “كوفيد 19″، فضلًا عن إجراء فحوصات منتظمة لمرضى السرطان، إضافة إلى الموظفين الذين يقدمون الخدمات العلاجية.
المصدر: الحرّة
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.