
يواصل “كارتيل” المدارس الخاصة ضغوطه على وزارة التربية لاستيفاء أقساط العام الدراسي الماضي 2019 – 2020 من أهالي الطلاب. آخر “الابتكارات” قرار وزير التربية طارق المجذوب (الرقم 339 /م/2020) الذي يشترط على التلميذ الآتي من مدرسة خاصة للتسجيل في مدرسة أو ثانوية رسمية، ابراز مراجعة قضائية أمام القضاء المختص، فيما كان الأهل في السابق يحصلون تلقائياً على الإفادة من الوزارة أو من المنطقة التربوية من دون شروط، بعد احتجاز المدرسة الخاصة للإفادة مقابل سداد كامل القسط، بحسب صحيفة “الأخبار”.
اللافت أنّ “المرجع القضائي المختص” المشار اليه في القرار هو المجلس التحكيمي التربوي المعطل في كل المناطق ما عدا جبل لبنان لعدم استكمال وزارة التربية إجراءات تشكيله. وقد شهد المجلس في جبل لبنان، أمس، ازدحاماً لأهالي طلاب للحصول على إفادة من المحكمة المعنية بأرقام دعاوى رفعوها لنقل أولادهم إلى مدارس رسمية.
“الأخبار” حاولت الاتصال بوزير التربية للوقوف على خلفية اشتراط المراجعة القضائية في ظل غياب المجالس التحكيمية من دون أن توفق إلى ذلك.
هكذا، مرة جديدة، يمسك أصحاب المدارس برقاب الأهل، علماً بأن السبب الرئيس لانتقال معظم التلامذة من “الخاص” إلى “الرسمي” هو عجز أهاليهم عن تحمل الأقساط وعدم قدرتهم على دفع ما تبقى في ذمتهم من أقساط للعام الدراسي المنتهي بسبب الوضع المادي والاقتصادي والصحي والأمني المتردي، ولأن المدارس، أيضاً، أقفلت أبوابها لأكثر من نصف العام الدراسي الماضي، وبعضها لا يزال يمتنع عن إعطاء الإفادات لأولياء الأمور ما لم يسددوا الأقساط.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.