«كورونا لبنان»: 10 آلاف مصاب.. وعودة إلى الإقفال

بعد تجنّبه كخيارٍ قاسٍ في ظلّ الأزمة الإقتصادية الصعبة التي تمرّ بها البلاد، رضخت الحكومة أخيراً وقرّرت العودة الى الاقفال كوسيلة ضرورية لكبح جماح فيروس “كورونا” الذي بات، منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، يحصد مئات المصابين يومياً، ليبلغ مجموعهم، منذ 21 شباط الفائت، نحو 9337 شخصاً. فيما أعلنت وزارة الصحة، أمس، تسجيل 421 إصابة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية (412 مُقيماً وتسعة وافدين)، 13 منها في القطاع الصحي، ليرتفع عدد المُصابين الحاليين إلى 6799، وسُجّلت وفيتان جديدتان ليُصبح إجمالي الوفيات107.

ووفق القرار الصادر عن وزارة الداخلية والبلديات، أمس، فإنّ البلاد ستكون على موعد مع الإقفال بدءاً من السادسة صباح الجمعة المقبل، وحتى السادسة من صباح 7 أيلول المُقبل، “في كافة المحافظات اللبنانية”. ويشمل الإقفال المؤسسات الخاصة والأسواق التجارية (المحلات والمولات وغيرها) والأسواق الشعبية والشركات التجارية والكورنيش البحري والمرافق السياحية والملاعب الرياضية الداخلية والخارجية والنوادي الرياضية والمسابح العامة والخاصة الداخلية والخارجية والمطاعم والمقاهي والنوادي الليلية وملاعب الأطفال والملاهي ومراكز الألعاب الإلكترونية، “وتمنع كافة التجمعات الشعبية والمناسبات الإجتماعية”.

لكن، كان لافتاً أن “يُزجّ” بالمنتجعات السياحية ضمن القطاعات التي استثنيت من الإقفال الى جانب المؤسسات الغذائية والمصانع والعيادات والمختبرات الطبية ومراكز توزيع المحروقات ومطابع الصحف وغيرها من المؤسسات الحيوية الضرورية.

ووفق معلومات “الأخبار”، فإنّ ضغطاً مارسته نقابة الفنادق والمنتجعات السياحية دفع وزارة السياحة الى دعم خيار استثنائها من قرار الإقفال، تحت حجة التشجيع على “احتضان” الوافدين نظراً الى أن الاقفال لا يشمل المطار.

المحكمة الدولية.. بيانات غير موثوقة

تعليقاً على وقائع المحكمة، قال المحامي الفرنسي فنسان كورسيل لابروس، المكلَّف بالدفاع عن مصالح حسين عنيسي، في اتصال مع “الأخبار”، إن “تبرئة عنيسي هي قرار انتظرتُه منذ عشر سنوات. لقد قلنا منذ البداية إن ملف الادعاء فارغ، وإن ما يُسمى الأدلة الهاتفية هي تقديرات تستند إلى بيانات غير موثوقة”، مُستغرباً “تضييع كل هذه السنوات على مثل هذه المادة الضعيفة، وجرى توظيف عشرات المحققين للعمل عليها”.

وسأل كورسيل لابروس: “ما رأيكم الآن بالأموال التي أنفقت على هذه المحكمة؟”.

«السعودية» تستعجل الإستثمار السياسي: عاقِبوا «الحزب»

الاستثمار السياسي الأسرع لحكم المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، صدر من المملكة العربية السعودية. ورغم أن المحكمة “برّأت” حزب الله من الجريمة، دعت السعودية إلى معاقبة الحزب.

وزارة خارجيتها رأت في الحكم “ظهوراً للحقيقة وبدايةً لتحقيق العدالة بملاحقة المتورطين وضبطهم ومعاقبتهم”، داعية إلى “تحقيق العدالة ومعاقبة حزب الله وعناصره الإرهابية”.

وأكّدت “ضرورة حماية لبنان والمنطقة والعالم من الممارسات الإرهابية لهذا الحزب الذي يعتبر أداة للنظام الإيراني، وثبت ضلوعه في أعمال تخريبية وإرهابية في بلدان عديدة”، بحسب صحيفة “الأخبار”.

وزارة التربية تضع الأهل تحت رحمة المدارس مجدداً

يواصل “كارتيل” المدارس الخاصة ضغوطه على وزارة التربية لاستيفاء أقساط العام الدراسي الماضي 2019 – 2020 من أهالي الطلاب. آخر “الابتكارات” قرار وزير التربية طارق المجذوب (الرقم 339 /م/2020) الذي يشترط على التلميذ الآتي من مدرسة خاصة للتسجيل في مدرسة أو ثانوية رسمية، ابراز مراجعة قضائية أمام القضاء المختص، فيما كان الأهل في السابق يحصلون تلقائياً على الإفادة من الوزارة أو من المنطقة التربوية من دون شروط، بعد احتجاز المدرسة الخاصة للإفادة مقابل سداد كامل القسط، بحسب صحيفة “الأخبار”.

اللافت أنّ “المرجع القضائي المختص” المشار اليه في القرار هو المجلس التحكيمي التربوي المعطل في كل المناطق ما عدا جبل لبنان لعدم استكمال وزارة التربية إجراءات تشكيله. وقد شهد المجلس في جبل لبنان، أمس، ازدحاماً لأهالي طلاب للحصول على إفادة من المحكمة المعنية بأرقام دعاوى رفعوها لنقل أولادهم إلى مدارس رسمية.

“الأخبار” حاولت الاتصال بوزير التربية للوقوف على خلفية اشتراط المراجعة القضائية في ظل غياب المجالس التحكيمية من دون أن توفق إلى ذلك.

هكذا، مرة جديدة، يمسك أصحاب المدارس برقاب الأهل، علماً بأن السبب الرئيس لانتقال معظم التلامذة من “الخاص” إلى “الرسمي” هو عجز أهاليهم عن تحمل الأقساط وعدم قدرتهم على دفع ما تبقى في ذمتهم من أقساط للعام الدراسي المنتهي بسبب الوضع المادي والاقتصادي والصحي والأمني المتردي، ولأن المدارس، أيضاً، أقفلت أبوابها لأكثر من نصف العام الدراسي الماضي، وبعضها لا يزال يمتنع عن إعطاء الإفادات لأولياء الأمور ما لم يسددوا الأقساط.

خريطة «مضخّمة» للمدارس المتضررة: هل بدأ السباق على المساعدات؟ (فاتن الحاج – الأخبار)

رغم أنّ أعمال المسح الميداني للمدارس المتضررة من انفجار مرفأ بيروت لم تنتهِ بعد، لم يكن مفهوماً لماذا نشر المركز التربوي للبحوث والإنماء خريطة بالمدارس الرسمية والخاصة الواقعة في المناطق المتضررة بالانفجار، وعددها 673، و«إيهام» الرأي العام بأنها «مدارس متضررة»، أو هذا على الأقل ما فهمه الكثيرون. فيما أحصت وزارة التربية، حتى الآن، 75 مدرسة رسمية متضررة فقط، وأوردت – في خريطة أخرى – أسماء هذه المدارس والرقم التربوي لكل منها، وأعلن المكتب الإقليمي لليونسكو أن الانفجار ألحق دماراً جزئياً أو شاملاً بـ 70 مدرسة رسمية و50 مدرسة خاصة فحسب.

تزدحم الأسئلة بشأن غياب التكامل في العمل بين الوزارة والمركز التربوي، وعن الهدف من خريطة المركز وخلفيات تضخيم العدد فيها، وما إذا كانت لذلك علاقة بالمساعدات التي سيحصل عليها القطاع التربوي من الجهات المانحة.

رئيسة المركز ندى عويجان لفتت إلى أن «هناك جهات تطلب منا معلومات عن المدارس المتضررة وقد أعددنا جداول تتضمن: الاسم، المحافظة، القضاء، قطاع التعليم، الرقم التربوي للمدرسة، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني، عدد التلامذة، البلدة، الحي، الشارع، اسم المدير…». مثل هذه اللوائح توفر، بحسب عويجان، «داتا للراغبين في دعم المدارس بالتعاون مع الوزارة».

وأقرت عويجان بأنّ فريقها لم يزر المدارس الرسمية والخاصة ولم يجرِ مسحاً ميدانياً للتأكد من أن ضرراً لحق بهذه المدرسة أو تلك، بل استعان بمشروع الخريطة المدرسية الذي كان أجراه قبل الانفجار! وأوضحت أن الخريطة التي نُشرت على موقع المركز تتضمن توزيعاً جغرافياً للمدارس الواقعة في المناطق الأكثر تضرراً بالانفجار والمحددة من كيلومتر واحد وحتى 7.6 كيلومترات (410 مدارس)، وفي المناطق الأقل تضرراً الممتدة من 7.6 كيلومترات وحتى 12.6 كيلومتراً (263 مدرسة). الهدف الأساس من الخريطة، كما قالت عويجان، «تقديم صورة أولية لأعداد المدارس وتوزيعها في المناطق المتضررة»، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية ستتم بالتنسيق مع وزارة التربية باعتبارها الجهة المسؤولة عن الترميم والبناء، حيث «سيجري كشف ميداني على المدارس لتحديد حجم الأضرار وكلفتها في كل مدرسة». وأضافت: «صحيح أن بعض المدارس تضرر بفعل الانفجار، لكن هناك مدارس بعيدة عن مكان الانفجار وفي مناطق نائية وليس لديها أدنى مقوّمات التعليم، وهذه يجب أن لا ننساها. كما أن من بين المدارس الواقعة في مناطق الانفجار مدارس مقفلة وقد تكون متضررة ويجب التنبه إلى هذا الأمر».

وبدا لافتاً أن تضع عويجان، وهي تتولّى مسؤولية رسمية، ترميم المدارس وبناءها في الدرجة الثانية من الأهمية، وأن تعطي الأولوية في مساندة العام الدراسي المقبل لتوفير المقوّمات الأساسية للتعلّم عن بعد، سائلة: «أين نحن من الموارد التربوية الرقمية، والإنترنت والكهرباء والكثير من الحاجات الأساسية لهذا التعلم؟»، مشيرة إلى أن «مثل هذه المقوّمات يمكن تأمينها في وقت أسرع من الترميم، من أجل مساعدة المعلم والتلميذ لدخول آمن إلى العام الدراسي وتوفير العدالة وتكافؤ الفرص وتدريب الأساتذة والأهل والتلامذة». اللافت أكثر كان دعوة رئيس المركز التربوي إلى «دعم المدارس الخاصة التي تشكل غنى للبنان، ولا سيما أن مدارس كثيرة أقفلت وأخرى في طريقها إلى الإقفال».

وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب اكتفى بالقول إنّ «الأرقام المعلنة غير صحيحة وسيصدُر تقرير علمي بشأن المدارس المتضررة الأسبوع المقبل»، مشيراً إلى أن الوزارة هي المسؤولة عن إحصاء المدارس وليس المركز التربوي. وأكد «أننا لن نسمح بأي هدر»، على أن يتحدث لاحقاً عما سيجري في الوزارة والمركز.

وكان مدير المكتب الإقليمي لليونسكو حمد بن سيف الهمامي قد اجتمع غداة الانفجار بوزير التربية وكشف، في بيان، أن تضرر المدارس يهدد بتعطيل العام الدراسي لـ55 ألف تلميذ لبناني وغير لبناني، وأن اليونسكو ستتكفل بإعادة تأهيل المدارس المتضررة بالتنسيق مع الشركاء التربويين والجهات المانحة، كما ستوفر نوعين من الدعم: وصول جميع الطلاب إلى التعليم من خلال أجهزة إلكترونية وموارد تعليمية رقمية لجميع الطلاب، وضمان جودة التعليم عن بعد من خلال تقديم الدعم التقني والفني لواضعِي السياسات التربوية ومطوّري المناهج والمعلمين لتطوير برامج التعليم عن بعد».

السؤال: كيف سيكون شكل المساعدات من الجهات المانحة وهل ستذهب الأموال مباشرة إلى وزارة التربية أم إلى المركز التربوي بالنظر إلى أن مؤتمر المانحين أعلن أن المساعدات ستذهب إلى الناس وليس إلى الحكومة، ومن يحدد الأولويات في دعم القطاع التربوي؟