“لا أريد دماء”.. رئيس مالي يستقيل بعد “الٳنقلاب” بـ ساعات

أعلن رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا، الثلاثاء، استقالته، وحل البرلمان والحكومة، بعد ساعات من قيام جنود متمردين باحتجازه مع كبار مسؤولي حكومته.

وقال كيتا في خطاب مقتضب نقله التلفزيون الرسمي “لا أريد إراقة دماء من أجل بقائي في السلطة”، وفق ما نقلت “رويترز”. وأضاف: “أودّ في هذه اللحظة بالذات، وإذ أشكر الشعب المالي على دعمه لي على مدى هذه السنوات الطويلة وعلى دفء عاطفته، أن أبلغكم بقراري التخلّي عن مهامي، عن كل مهامي، اعتباراً من هذه اللحظة”، مشيراً إلى أنّه قرّر كذلك “حل الجمعية الوطنية والحكومة”.

وكانت وكالات الأنباء أفادت في وقت سابق بأن جنودا ماليين شرعوا فيما يبدو أنها محاولة تمرد، إذ اعتقلوا عددا من كبار ضباط الجيش والمسؤولين.

كما تأكد أن المتمردين اعتقلوا الرئيس كيتا، ورئيس حكومته في المحاولة التي تتوج شهورا من الاضطرابات في البلاد شهدت دعوات إلى “استقالة الرئيس”.

وفي العاصمة باماكو، فر موظفو الحكومة من مكاتبهم حيث بدأ مسلحون في اعتقال مسؤولين بمن فيهم وزير المالية في البلاد عبد الله دافي.

وقال ضابط في وزارة الأمن الداخلي في مالي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مسموح له بالتحدث إلى الصحفيين، “يتم اعتقال المسؤولين – إنه إرباك تام”.

من جانبها، قالت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، الثلاثاء، إنها قررت إغلاق حدود دولها الأعضاء مع مالي، بعد احتجاز الرئيس كيتا.

وقالت “إيكواس” في بيان إنها علقت أيضا جميع التدفقات المالية بين أعضائها ومالي. ودعت مفوضية المجموعة إلى فرض عقوبات على “الانقلابيين وشركائهم والمتعاونين معهم”.

زاسبيكين: هذا موقفنا من قرار المحكمة

كتب عماد مرمل في “الجمهورية”:

مع صدور قرار المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتدفّق البوارج العسكرية و«السياسية» التي تحمل الأعلام الغربية إلى لبنان.. أين تقف موسكو- التي تمثّل عمقاً استراتيجياً للشرق- من حكم المحكمة؟ وكيف تنظر إلى حراك «منافسيها» الغربيين؟

اذا كان مضمون قرار المحكمة الدولية قد شكّل مفاجأة للكثيرين، فإنّ السفير الروسي لدى بيروت ألكسندر زاسبيكين يحرص على إبداء مقاربة متّزنة ومدروسة لهذا القرار.

ويقول زاسبيكين لـ«الجمهورية» إنّ موسكو كانت قد أيّدت تشكيل المحكمة الدولية عند ولادتها قبل سنوات، «ونحن منذ ذلك الحين، لم نتدخل في أيّ أمر يتعلق بها».

ويشدد على أنّ الموقف المبدئي لروسيا كان ينطلق من ضرورة عدم تسييس التحقيق والمحاكمة، «وبالتالي فإننا نستند الى ثابتتين أساسيتين في مقاربة هذه القضية: الأولى، وجوب ألا يكون الحكم مُسيّساً. والثانية، وجوب ألّا يؤدي صدوره إلى تصعيد في الداخل اللبناني.

ويُبدي زاسبيكين ارتياحه الى حرص كل من الرئيس سعد الحريري و«حزب الله» على حماية الاستقرار الداخلي ومنع الفتنة، مشيراً الى انّ هذا الموقف جيّد ومسؤول، ومشدداً على انه لا يجوز أن يؤدي قرار المحكمة الى إنتاج مشكلات جديدة في لبنان.

وهل تدعم موسكو تشكيل حكومة وحدة وطنية لتحصين الواقع اللبناني أم لديها تصور آخر؟

يوضح زاسبيكين أنّ روسيا كانت تؤيد تقليدياً مبدأ حكومة الوحدة، «وإنما كنّا نقصد بذلك ان تتوافق القوى السياسية الاساسية على برنامج مشترك وأهداف موحّدة وليس أن تتخبّط في الخلافات داخل مجلس الوزراء، أما الآن فنحن نفضّل الّا نركز على التسمية بل يهمّنا تشكيل الحكومة في أسرع وقت، على أن تستند الى قبول الاحزاب السياسية بها، وان تكون فعالة، وقادرة على إجراء الإصلاحات لمصلحة لبنان واستقطاب دعم المجتمع الدولي والتواصل مع الشرق والغرب».

وكيف تنظر روسيا الى المبادرة الفرنسية حيال لبنان وزيارة مساعد وزير الخارجية ديفيد هيل الى بيروت؟

يشير زاسبيكين الى انّ باريس تتواصل مع الجميع على قاعدة مشاركة الجميع «ونحن نتّفق معهم في ذلك، امّا الأميركيون فطالما كانوا يصرّون على استهداف «حزب الله» ومحور المقاومة وهذا لم يكن مقبولاً، واذا استمر الموقف الأميركي على هذا المنوال، فإنّ من شأن ذلك أن يترك آثاراً سلبية».

وما رأيكم في وجود البوارج الغربية على الشواطئ اللبنانية؟

يجيب زاسبيكين: «لا أعرف ما المغزى بالضبط من هذا الوجود؟ نحن متفقون على ضرورة تقديم الدعم الى لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، وقد أتت فرق طوارئ من روسيا للمساهمة في المساعدة، وفرنسا بادرت الى توحيد الجهود الدولية في هذا المجال، الّا اننا لم نتمكن من المشاركة لأسباب تقنية، فجَرت الاستعاضة عنها باتصال هاتفي بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي مانويل ماكرون اللذين ناقشا سبل مساعدة لبنان».

ويوضح زاسبيكين أنّ موسكو تريد أن تكون المساعدات منسّقة مع السلطات اللبنانية الرسمية، لافتاً الى أنّ رفض بعض الجهات الدولية هذا التنسيق والإصرار على منح المساعدات الى الشعب مباشرة هو موقف غير سليم، مشدداً على أنّ الجيش اللبناني يؤدي دوراً إيجابياً على هذا الصعيد.

وفيما التقى السفير الروسي أخيراً رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، يكشف زاسبيكين أنه سيبذل أقصى الجهود لتأمين تصدير اللقاح الروسي المضاد لفيروس كورورنا في أقرب فرصة ممكنة الى لبنان، خصوصاً مع تسجيل انتشار واسع للوباء فيه خلال الآونة الأخيرة، لكنه أشار الى انّ إنجاز هذه العملية ينتظر استكمال الخطوات التمهيدية والإجراءات الرسمية في روسيا، وهذا الأمر يتطلب فترة من الوقت.

ويوضح زاسبيكين انه تم التصديق على اللقاح من قبل بوتين، وبالتالي أصبح مرخصاً، مُبدياً افتخاره بهذا الإنجاز الطبي الذي حققته روسيا بعد عمل دؤوب.

”الدولار“ المدعوم “يحتضر” وقد يختفي قريباً

كتبت ايفا ابي حيدر في “الجمهورية”:

يشكو المواطنون من توقف عدد كبير من الصرافين فئة «أ» عن تحويل الدولار المدعوم الى الخارج، أكان للعاملات المنزليات او لدفع أقساط الطلاب في الخارج او قسط منزل. فهل باتت حقبة توفير الدولار المدعوم على أفول؟

بعدما عمل المصرف المركزي على إراحة متطلبات السوق عبر الافراج عن بعض ملايين الدولارات وضخّها فيها، يبدو اننا انتقلنا الى مرحلة جديدة عناوينها التقنين قبل التوقف ربما عن إعطاء الدولار المدعوم.

فقد لاحظ المواطنون منذ نحو الأسبوع توقّف عدد من الصرافين عن تحويل الاموال الى الخارج بالدولار المدعوم للعاملات المنزليات وأقفلوا محالهم، ومن لا يزال يؤمّن هذه الخدمة خفّض المبلغ المسموح تحويله من 300 دولار (الحد الأقصى الذي حدّده المركزي في تعميم سابق) الى 150 دولاراً. كذلك إنّ خدمة تحويل الأموال الى الطلاب في الخارج شبه متوقفة، اذ هناك قلة قليلة من الصرافين لا تزال تؤمّنها، فالصرّاف ما عاد يملك الإمكانات المالية لتحويل 3000 دولار (الحد الأقصى الذي حدّده المركزي في تعميم سابق)، بعدما خفّض المركزي بدوره سقف المبالغ الى الصرافين من 800 الف دولار يومياً الى 30 الفاً. لذا، يحاول الصرافون، وإرضاء لأكبر عدد ممكن من المواطنين، تقليص حصة الفرد ليستفيد من الدولارات المتوفرة أكبر عدد من المواطنين. فلماذا هذا التقنين؟ وهل صحيح ان تحويل الدولار المدعوم هو في أسبوعه الاخير كما يردّد بعض الصرافين؟

يشرح نقيب الصرافين محمود حلاوي لـ«الجمهورية» اننا حتى الآن لم نتبلّغ عن توقّف العمل بالدولار المدعوم ولم يتم إنذارنا بأنّ هناك توجّهاً لإيقافه، لكنّ كمية الدولارات التي كانت تُعطى للصرافين تراجعت الى حدودها الدنيا بما يوحي وكأنه توقّف العمل به. فالمبالغ التي يحصل عليها الصرافون من المركزي قليلة جداً ولا تكفي حاجات الناس.

ولفت حلاوي الى انّ عدد الصرافين فئة أولى يبلغ حوالى 20 صرافاً، لكن مع الشح في إعطاء الدولارات المدعومة من قبل المصرف المركزي لجأ بعض الصرافين الى الاقفال، والتوقف عن العمل. ومن لا يزال يعمل خفّض المبلغ المسموح بتحويله الى الخارج للعاملات المنزليات من 300 دولار الى 200 دولار و150 دولاراً للعاملات الاثيوبيات. كذلك تراجع حجم إرسال الأموال الى الطلاب في الخارج لأنّ المبالغ التي يحصل عليها الصراف ما عادت تكفي. ويقول حلاوي: في السابق كان يؤمّن الصرافون ما بين 300 الف دولار الى 500 الف دولار للشركات والتجار. لكن، وبعدما اعلن المركزي عن تأمين الدولار المدعوم الى التجار بواسطة المصارف، خفضت المبالغ الممنوحة الى الصرافين لتلبية حاجات المواطنين.

ورداً على سؤال، اعتبر حلاوي انّ صرخة الناس وحدها قد تغير من هذه المعادلة، لأنّ الصرافين لا يسعهم فِعل شيء ولا يمكنهم ان يطلبوا عن الناس، وقد رأينا كيف انّ تحرّك أهالي الطلاب وصرختهم وصلت الى المركزي وقد وعدهم الحاكم رياض سلامة بإيجاد حل لمطالبهم.

وعن سعر الدولار في السوق السوداء، قال حلاوي انّ عوامل عدة تتحكّم بسعر الدولار المرهون بالوضع الأمني والسياسي والمالي. لذا، لا يمكن التكهن اذا كان سيرتفع او سينخفض في المرحلة المقبلة، إلّا أنّ أي عوامل إيجابية تنعكس تحسّناً في وضع الليرة. وأشار الى انّ التحويلات الآتية من الخارج، والتي باتت تدفع بالدولار، كانت عاملاً مساعداً في تحسّن سعر الليرة، كذلك الأمر بالنسبة الى فتح المطار، كاشفاً انه يدخل يوميّاً الى لبنان ما بين 3 الى 4 ملايين دولار، ليصل المبلغ الى ما لا يقل عن 20 مليون دولار أسبوعياً. لكنه لفت الى انّ هذه المبالغ لا تضخ بأكملها في السوق، فجزء لا يستهان منها لا يزال يخزّن في المنازل.

من جهة أخرى، طالبَ حلاوي بإيجاد حل لعمل الصرافين خصوصاً بعدما اقفل عدد كبير منهم إثر التعميم الرقم 3200 الصادر عن «المركزي»، والذي حدّد بموجبه سعر المبيع والشراء للدولار بما بين 3850 ليرة و3900 ليرة. فقد أحجم المواطنون عن التعامل مع السوق الشرعي الّا للحصول على الدولار المدعوم للتحويل، فيما تنشط عملية بيع وشراء الدولار في السوق السوداء.

وقال: نحن نقلنا للحاكم سلامة بأنّ بقاء الصراف الشرعي خارج السوق يعني استمرار السوق السوداء، فإلغاء التعميم 3200 وعودتنا الى العمل بانتظام يحدّ من تقلّبات السوق الكبيرة ويُعيد للصراف دوره الطبيعي بما يصبّ لصالح المواطن اللبناني، خصوصاً بعد توفّر الدولار في السوق أكان من المغتربين او من التحويلات. وقد وعدنا سلامة بدرس إلغائه، وتشاوَرنا معه ايضاً ببعض التدابير التي يمكن البناء عليها لضبط السوق.

مدير مستشفى الحريري يحذر من فقدان أرواح جديدة.. هذا ما كشفه عن قرار الإقفال

غرد مدير مستشفى رفيق الحريري، الدكتور فراس أبيض عبر “تويتر”، قائلاً: “يوم الجمعة، وسط ارتفاع غير مسبوق لأرقام كورونا، يدخل لبنان في إغلاق جزئي.

تهدف الاجراءات الى تقييد المخالطة غير الضرورية، مع تجنب تعطيل أنشطة جهود الترميم والاصلاح بعد الانفجار، او اغلاق المطار. باختصار، تهدف الاجراءات إلى استعادة السيطرة.

ثلاث قضايا ستكون أساسية: هل ستلتزم العامة بإجراءات السلامة؟ في الماضي ، وجد البعض طرقًا لتجاوز القيود. تم الإبلاغ عن حفلات (فقرا ، المسابح)، أعراس، جنازات، عدم التزام بالحجر،…هذا يمكن أن يحبط أي سياسة عامة. لا يمكن للسلطات أن تكون موجودة في كل مكان. يجب أن يكون الجمهور مسؤولا”.

«كورونا لبنان»: 10 آلاف مصاب.. وعودة إلى الإقفال

بعد تجنّبه كخيارٍ قاسٍ في ظلّ الأزمة الإقتصادية الصعبة التي تمرّ بها البلاد، رضخت الحكومة أخيراً وقرّرت العودة الى الاقفال كوسيلة ضرورية لكبح جماح فيروس “كورونا” الذي بات، منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، يحصد مئات المصابين يومياً، ليبلغ مجموعهم، منذ 21 شباط الفائت، نحو 9337 شخصاً. فيما أعلنت وزارة الصحة، أمس، تسجيل 421 إصابة جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية (412 مُقيماً وتسعة وافدين)، 13 منها في القطاع الصحي، ليرتفع عدد المُصابين الحاليين إلى 6799، وسُجّلت وفيتان جديدتان ليُصبح إجمالي الوفيات107.

ووفق القرار الصادر عن وزارة الداخلية والبلديات، أمس، فإنّ البلاد ستكون على موعد مع الإقفال بدءاً من السادسة صباح الجمعة المقبل، وحتى السادسة من صباح 7 أيلول المُقبل، “في كافة المحافظات اللبنانية”. ويشمل الإقفال المؤسسات الخاصة والأسواق التجارية (المحلات والمولات وغيرها) والأسواق الشعبية والشركات التجارية والكورنيش البحري والمرافق السياحية والملاعب الرياضية الداخلية والخارجية والنوادي الرياضية والمسابح العامة والخاصة الداخلية والخارجية والمطاعم والمقاهي والنوادي الليلية وملاعب الأطفال والملاهي ومراكز الألعاب الإلكترونية، “وتمنع كافة التجمعات الشعبية والمناسبات الإجتماعية”.

لكن، كان لافتاً أن “يُزجّ” بالمنتجعات السياحية ضمن القطاعات التي استثنيت من الإقفال الى جانب المؤسسات الغذائية والمصانع والعيادات والمختبرات الطبية ومراكز توزيع المحروقات ومطابع الصحف وغيرها من المؤسسات الحيوية الضرورية.

ووفق معلومات “الأخبار”، فإنّ ضغطاً مارسته نقابة الفنادق والمنتجعات السياحية دفع وزارة السياحة الى دعم خيار استثنائها من قرار الإقفال، تحت حجة التشجيع على “احتضان” الوافدين نظراً الى أن الاقفال لا يشمل المطار.

المحكمة الدولية.. بيانات غير موثوقة

تعليقاً على وقائع المحكمة، قال المحامي الفرنسي فنسان كورسيل لابروس، المكلَّف بالدفاع عن مصالح حسين عنيسي، في اتصال مع “الأخبار”، إن “تبرئة عنيسي هي قرار انتظرتُه منذ عشر سنوات. لقد قلنا منذ البداية إن ملف الادعاء فارغ، وإن ما يُسمى الأدلة الهاتفية هي تقديرات تستند إلى بيانات غير موثوقة”، مُستغرباً “تضييع كل هذه السنوات على مثل هذه المادة الضعيفة، وجرى توظيف عشرات المحققين للعمل عليها”.

وسأل كورسيل لابروس: “ما رأيكم الآن بالأموال التي أنفقت على هذه المحكمة؟”.

«السعودية» تستعجل الإستثمار السياسي: عاقِبوا «الحزب»

الاستثمار السياسي الأسرع لحكم المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، صدر من المملكة العربية السعودية. ورغم أن المحكمة “برّأت” حزب الله من الجريمة، دعت السعودية إلى معاقبة الحزب.

وزارة خارجيتها رأت في الحكم “ظهوراً للحقيقة وبدايةً لتحقيق العدالة بملاحقة المتورطين وضبطهم ومعاقبتهم”، داعية إلى “تحقيق العدالة ومعاقبة حزب الله وعناصره الإرهابية”.

وأكّدت “ضرورة حماية لبنان والمنطقة والعالم من الممارسات الإرهابية لهذا الحزب الذي يعتبر أداة للنظام الإيراني، وثبت ضلوعه في أعمال تخريبية وإرهابية في بلدان عديدة”، بحسب صحيفة “الأخبار”.

وزارة التربية تضع الأهل تحت رحمة المدارس مجدداً

يواصل “كارتيل” المدارس الخاصة ضغوطه على وزارة التربية لاستيفاء أقساط العام الدراسي الماضي 2019 – 2020 من أهالي الطلاب. آخر “الابتكارات” قرار وزير التربية طارق المجذوب (الرقم 339 /م/2020) الذي يشترط على التلميذ الآتي من مدرسة خاصة للتسجيل في مدرسة أو ثانوية رسمية، ابراز مراجعة قضائية أمام القضاء المختص، فيما كان الأهل في السابق يحصلون تلقائياً على الإفادة من الوزارة أو من المنطقة التربوية من دون شروط، بعد احتجاز المدرسة الخاصة للإفادة مقابل سداد كامل القسط، بحسب صحيفة “الأخبار”.

اللافت أنّ “المرجع القضائي المختص” المشار اليه في القرار هو المجلس التحكيمي التربوي المعطل في كل المناطق ما عدا جبل لبنان لعدم استكمال وزارة التربية إجراءات تشكيله. وقد شهد المجلس في جبل لبنان، أمس، ازدحاماً لأهالي طلاب للحصول على إفادة من المحكمة المعنية بأرقام دعاوى رفعوها لنقل أولادهم إلى مدارس رسمية.

“الأخبار” حاولت الاتصال بوزير التربية للوقوف على خلفية اشتراط المراجعة القضائية في ظل غياب المجالس التحكيمية من دون أن توفق إلى ذلك.

هكذا، مرة جديدة، يمسك أصحاب المدارس برقاب الأهل، علماً بأن السبب الرئيس لانتقال معظم التلامذة من “الخاص” إلى “الرسمي” هو عجز أهاليهم عن تحمل الأقساط وعدم قدرتهم على دفع ما تبقى في ذمتهم من أقساط للعام الدراسي المنتهي بسبب الوضع المادي والاقتصادي والصحي والأمني المتردي، ولأن المدارس، أيضاً، أقفلت أبوابها لأكثر من نصف العام الدراسي الماضي، وبعضها لا يزال يمتنع عن إعطاء الإفادات لأولياء الأمور ما لم يسددوا الأقساط.

خريطة «مضخّمة» للمدارس المتضررة: هل بدأ السباق على المساعدات؟ (فاتن الحاج – الأخبار)

رغم أنّ أعمال المسح الميداني للمدارس المتضررة من انفجار مرفأ بيروت لم تنتهِ بعد، لم يكن مفهوماً لماذا نشر المركز التربوي للبحوث والإنماء خريطة بالمدارس الرسمية والخاصة الواقعة في المناطق المتضررة بالانفجار، وعددها 673، و«إيهام» الرأي العام بأنها «مدارس متضررة»، أو هذا على الأقل ما فهمه الكثيرون. فيما أحصت وزارة التربية، حتى الآن، 75 مدرسة رسمية متضررة فقط، وأوردت – في خريطة أخرى – أسماء هذه المدارس والرقم التربوي لكل منها، وأعلن المكتب الإقليمي لليونسكو أن الانفجار ألحق دماراً جزئياً أو شاملاً بـ 70 مدرسة رسمية و50 مدرسة خاصة فحسب.

تزدحم الأسئلة بشأن غياب التكامل في العمل بين الوزارة والمركز التربوي، وعن الهدف من خريطة المركز وخلفيات تضخيم العدد فيها، وما إذا كانت لذلك علاقة بالمساعدات التي سيحصل عليها القطاع التربوي من الجهات المانحة.

رئيسة المركز ندى عويجان لفتت إلى أن «هناك جهات تطلب منا معلومات عن المدارس المتضررة وقد أعددنا جداول تتضمن: الاسم، المحافظة، القضاء، قطاع التعليم، الرقم التربوي للمدرسة، رقم الهاتف، البريد الإلكتروني، عدد التلامذة، البلدة، الحي، الشارع، اسم المدير…». مثل هذه اللوائح توفر، بحسب عويجان، «داتا للراغبين في دعم المدارس بالتعاون مع الوزارة».

وأقرت عويجان بأنّ فريقها لم يزر المدارس الرسمية والخاصة ولم يجرِ مسحاً ميدانياً للتأكد من أن ضرراً لحق بهذه المدرسة أو تلك، بل استعان بمشروع الخريطة المدرسية الذي كان أجراه قبل الانفجار! وأوضحت أن الخريطة التي نُشرت على موقع المركز تتضمن توزيعاً جغرافياً للمدارس الواقعة في المناطق الأكثر تضرراً بالانفجار والمحددة من كيلومتر واحد وحتى 7.6 كيلومترات (410 مدارس)، وفي المناطق الأقل تضرراً الممتدة من 7.6 كيلومترات وحتى 12.6 كيلومتراً (263 مدرسة). الهدف الأساس من الخريطة، كما قالت عويجان، «تقديم صورة أولية لأعداد المدارس وتوزيعها في المناطق المتضررة»، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية ستتم بالتنسيق مع وزارة التربية باعتبارها الجهة المسؤولة عن الترميم والبناء، حيث «سيجري كشف ميداني على المدارس لتحديد حجم الأضرار وكلفتها في كل مدرسة». وأضافت: «صحيح أن بعض المدارس تضرر بفعل الانفجار، لكن هناك مدارس بعيدة عن مكان الانفجار وفي مناطق نائية وليس لديها أدنى مقوّمات التعليم، وهذه يجب أن لا ننساها. كما أن من بين المدارس الواقعة في مناطق الانفجار مدارس مقفلة وقد تكون متضررة ويجب التنبه إلى هذا الأمر».

وبدا لافتاً أن تضع عويجان، وهي تتولّى مسؤولية رسمية، ترميم المدارس وبناءها في الدرجة الثانية من الأهمية، وأن تعطي الأولوية في مساندة العام الدراسي المقبل لتوفير المقوّمات الأساسية للتعلّم عن بعد، سائلة: «أين نحن من الموارد التربوية الرقمية، والإنترنت والكهرباء والكثير من الحاجات الأساسية لهذا التعلم؟»، مشيرة إلى أن «مثل هذه المقوّمات يمكن تأمينها في وقت أسرع من الترميم، من أجل مساعدة المعلم والتلميذ لدخول آمن إلى العام الدراسي وتوفير العدالة وتكافؤ الفرص وتدريب الأساتذة والأهل والتلامذة». اللافت أكثر كان دعوة رئيس المركز التربوي إلى «دعم المدارس الخاصة التي تشكل غنى للبنان، ولا سيما أن مدارس كثيرة أقفلت وأخرى في طريقها إلى الإقفال».

وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب اكتفى بالقول إنّ «الأرقام المعلنة غير صحيحة وسيصدُر تقرير علمي بشأن المدارس المتضررة الأسبوع المقبل»، مشيراً إلى أن الوزارة هي المسؤولة عن إحصاء المدارس وليس المركز التربوي. وأكد «أننا لن نسمح بأي هدر»، على أن يتحدث لاحقاً عما سيجري في الوزارة والمركز.

وكان مدير المكتب الإقليمي لليونسكو حمد بن سيف الهمامي قد اجتمع غداة الانفجار بوزير التربية وكشف، في بيان، أن تضرر المدارس يهدد بتعطيل العام الدراسي لـ55 ألف تلميذ لبناني وغير لبناني، وأن اليونسكو ستتكفل بإعادة تأهيل المدارس المتضررة بالتنسيق مع الشركاء التربويين والجهات المانحة، كما ستوفر نوعين من الدعم: وصول جميع الطلاب إلى التعليم من خلال أجهزة إلكترونية وموارد تعليمية رقمية لجميع الطلاب، وضمان جودة التعليم عن بعد من خلال تقديم الدعم التقني والفني لواضعِي السياسات التربوية ومطوّري المناهج والمعلمين لتطوير برامج التعليم عن بعد».

السؤال: كيف سيكون شكل المساعدات من الجهات المانحة وهل ستذهب الأموال مباشرة إلى وزارة التربية أم إلى المركز التربوي بالنظر إلى أن مؤتمر المانحين أعلن أن المساعدات ستذهب إلى الناس وليس إلى الحكومة، ومن يحدد الأولويات في دعم القطاع التربوي؟

غسل قبة الإمام الحُسين (؏) قبل ترفيع الراية (فيديو)

خطأ
هذا الفيديو غير موجود.