قرع الأجراس ورفع الآذان ووقف السير… في هذا الموعد

تحية لأرواح 190 شهيداً سقطوا في انفجار المرفأ وعلى نيّة شفاء آلاف المصابين والجرحى، وفي ذكرى مرور شهر على الانفجار، دعت قيادة الجيش المواطنين في مدينة بيروت إلى الوقوف دقيقة صمت بالتزامن مع قرع أجراس الكنائس ورفع الآذان في المساجد ووقف السير في محيط المرفأ لمدة دقيقة وذلك تزامناً مع لحظة الانفجار، أي عند الساعة السادسة وسبع دقائق، مساء يوم الجمعة الرابع من أيلول.

فيضانات الصومال.. منازل مدمرة ونازحون بـ الآلاف

عادة ما يشهد الصومال في موسم الربيع فيضانات مدمرة، تجبر آلاف المدنيين على النزوح من منازلهم، وتلحق دمارا كبيرا في البنية التحتية للمدن والقرى المطلة على ضفاف نهري جوبا وشبيلى، بجانب جرف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية.

فخلال الأسابيع الأخيرة، واصل منسوب مياه نهر “شبيلى” ارتفاعه بشكل كبير، إثر هطول أمطار غزيرة على سلسلة جبال إثيوبيا المنبع الرئيسي للنهر، ما يثير مخاوف الحكومة الصومالية، من حدوث موجة ثانية من الفيضانات في البلاد.

وبحسب وحدة الإنذار المبكر بوزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث، فإن مستويات منسوب النهرين، في ارتفاع متواصل منذ مطلع أغسطس/ آب الماضي، ما يعزز فرضية حدوث فيضانات جديدة حال استمرار هطول أمطار غزيرة على إثيوبيا.

ويحاول سكان المناطق المهددة بالفيضانات، عبر جهودهم الذاتية، وبالتعاون مع الإدارة المحلية، إقامة سدود ترابية على ضفاف نهري شبيلى وجوبا، لمنع حدوث فيضانات محتملة قد تغرق القرى والبلدات.

ويقدر عدد النازحين بسبب الفيضانات في الصومال، بأكثر من 650 ألف شخص، في جميع أنحاء البلاد، منذ بداية 2020، حسب مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

** فيضانات جديدة

أكثر المناطق تأثرا بالفيضانات القادمة من هضاب إثيوبيا، هي المدن والقرى التي تقع على مقربة من نهري شبيلى وجوبا، إذ تواجه مخاوف يومية نتيجة ارتفاع منسوب مياه النهرين.

وقال مدير وحدة الإنذار المبكر في وزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث بالصومال، خضر محمد، إن “المخاوف من حدوث فيضانات جديدة تزداد يوما بعد الآخر، نتيجة تدفق المياه من هضاب إثيوبيا على مجاري نهري شبيلى وجوبا، اللذين يمران في البلاد”.

وأضاف خضر، للأناضول، أنه “تبعا للبيانات اليومية لوحدة الإنذار، فإن المخاوف لا تزال قائمة، حيث أن بعض المدن في أقاليم جنوب ووسط وجنوب غربي البلاد مهددة بالغرق، في حال استمرار هطول الأمطار في إثيوبيا”.

وأشار إلى أن “هناك تحذيرات خاصة في القرى والبلدات المتاخمة على طول النهرين، للابتعاد عن تلك المناطق وأخذ الحيطة والحذر من مغبة فيضانات مفاجئة قد تسبب أضرار مادية وبشرية”.

وتعمل وحدة الإنذار المبكر في الوزارة بشكل يومي، على توفير معلومات وإنذارات، حول مستوى مياه نهري شبيلى وجوبا في الولايات الفيدرالية، حسب خضر.

** آلاف النازحين

وخوفا من أن تباغتهم مياه الفيضانات ليلا، تواصل بعض الأسر الصومالية النزوح من مناطق سكنها، خاصة بعد أن شهدت مدينة أفجوي في إقليم شبيلى السفلى، وبعض القرى المحيطة بها فيضانات مفاجئة، أغرقت قرى وشوارع رئيسية في المدينة.

وقال رئيس إقليم شبيلى السفلى، إبراهيم آدم، إن “بعض المدن في الإقليم تعرضت للفيضانات، وتأتي مدينة أفجوي في مقدمة المدن التي تضررت بفعلها، حيث نزح منها أكثر من 8 آلاف أسرة”.

وأضاف آدم، للأناضول، أن “الإدارة المحلية تعمل على تخفيف معاناة المتضررين من الفيضانات، عبر تقديم معونات غذائية”، مشيرا إلى أن “خطر الفيضانات ما زال قائما، إذ تعمل الإدارة المحلية بالتعاون مع السكان على سد الثغرات المائية في ضفاف النهر”.

وتتوجه الأسر النازحة من مدينة أفجوي، إلى مخيم “آلفوتي” بحي “غرس بالي” في ضاحية العاصمة مقديشو، هربا من الفيضانات التي اجتاحت قراهم، تاركين خلفهم ممتلكاتهم وأثاثهم.

وقالت إحدى النازحات، وتدعى فاطمة صالح: “نزحت قبل يومين، من قرية بولوفوت، بإقليم شبيلي السفلى، بعد فيضانات أغرقت القرية، ومعي أطفالي الأربعة”.

وأضافت صالح، للأناضول، أنها “لا تملك شيئا، سوى كوخ صغير يؤويها وعيالها”، مطالبة الحكومة الصومالية والجهات الإنسانية بتقديم العون والمساعدة.

ويعاني العديد من الصوماليين، من نقص الغذاء والجوع مع ارتفاع معدلات سوء التغذية لدى الأطفال، ما يجعلهم عرضة لخطر المجاعة، وشهدت بعض المناطق ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية الأساسية بين 20 و50 في المئة، وخاصة الحليب والخضروات.

وأجبرت الفيضانات التي اجتاحت قرى وبلدات في إقليم شبيلي السفلى، نحو 12 ألفا وخمس مئة أسرة على النزوح، فيما ألحقت أضرارا كبيرة بآلاف الهكتارات (1 هكتار = 10.000 متر مربع) من الأراضي الزراعية، بحسب وزارة الشؤون الإنسانية.

** جهود ذاتية

باستخدام الجرافات وأدوات بسيطة، يعمل سكان مدينتي جللقسي وبلدوين، في إقليم هيران، وسط الصومال، على بناء سواتر (سدود) ترابية على ضفاف نهر شبيلى الذي يمر عبر المدينتين، لرفع جنبات روافده المنخفضة، لا سيما مع استمرار ارتفاع منسوب مياهه.

وقال أحد سكان بلدوين، ويدعى حسين علي، إن “سكان مدينة بلدوين، عانوا لسنوات من أزمة مياه الفيضانات المتكررة، لكن هذه المرة نحاول جاهدين لتوحيد جهودهم على الأقل في تقليل حجم الخسائر، في حال حدوث فيضانات في المدينة”.

وأضاف علي، للأناضول، أن “الجهود تركزت على منطقتي هلو كاليى وقوقاني، الواقعتين على بعد أكثر من 10 كيلومترات عن المدينة، وهما منطقتان تحدث فيهما غالبا الفيضانات”.

ومطلع الأسبوع الجاري، أغرق نهر شبيلى أحياء في مدينة بلدوين، مثل حي كوشن، وطغح جبس، ما أجبر السكان على النزوح من منازلهم، متجهين إلى مناطق قد لا تصل إليها مياه الفيضانات.

وتتواصل الجهود المحلية، لتشمل قرى وبلدات ومدن مطلة على ضفاف نهري شبيلى وجوبا، جهودٌ قد تعكس قلة إمكانيات الإدارات المحلية، لكنها تسعى بإمكانياتها البسيطة للحد من معضلة الفيضانات التي تتكرر كل عام.

المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın

مجلة “شارلي إبدو” الفرنسية تعاود نشر رسوم تسخر من النبي محمد (ص)

قالت وكالة رويترز إن مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة ستعاود الأربعاء 2 سبتمبر/ أيلول، نشر رسوم تسخر من النبي محمد، وذلك مع بدء محاكمة مشاركين مزعومين في الهجوم الذي تعرضت له عام 2015، وأوقع قتلى.

المجلة الفرنسية أثارت لوقت طويل الجدل بهجومها الساخر على الإسلام
المجلة الفرنسية أثارت لوقت طويل الجدل بهجومها الساخر على الإسلام (AFP)

تعاود مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة نشر رسوم تسخر من النبي محمد، أثارت موجة غضب في العالم الإسلامي، وذلك مع بدء محاكمة مشاركين مزعومين في الهجوم الذي تعرضت له عام 2015، وأوقع قتلى.

وكتب رئيس التحرير لوران سوريسو في مقال سيصاحب الرسوم التي ستنشر على غلاف المجلة غداً الأربعاء: “لن ننحني أبداً.. لن نستسلم”.

ومن بين الرسوم التي كانت صحيفة دنماركية نشرت معظمها عام 2005، ثم عاودت شارلي إبدو نشرها بعد ذلك بعام، رسم يصور النبي محمد معتمراً عمامة على شكل قنبلة يتدلى منها فتيل الإشعال.

وقُتل 12 شخصاً من بينهم بعض أشهر رسامي شارلي إبدو، عندما اقتحم سعيد وشريف كواشي مقر المجلة في باريس، وأمطروا المبنى برصاص بنادقهم الآلية.

وفي مواجهات متفرقة، قتلت الشرطة الشقيقين شريف وسعيد ومسلحاً إسلامياً ثالثاً قَتل خمسة أشخاص في الساعات الثماني والأربعين التي تلت الهجوم على شارلي إبدو، لكن ستبدأ غداً محاكمة 14 من شركائهم المزعومين.

أسفر الهجوم على مقر مجلة شارلي إبدو عن مقتل 12 شخصاً من بينهم بعض أشهر رسامي المجلة
أسفر الهجوم على مقر مجلة شارلي إبدو عن مقتل 12 شخصاً من بينهم بعض أشهر رسامي المجلة (Reuters)

ويعتقد كثيرون أن نشر الرسوم يشكل استفزازاً جديداً من المجلة التي أثارت لوقت طويل الجدل بهجومها الساخر على الدين.

وبعد نشر الرسوم في عام 2006، حذَّر متشددون على الإنترنت من أن المجلة ستدفع ثمن سخريتها.

وفي السابق، قال مسلمون إن رسم عمامة النبي على شكل قنبلة وصم لجميع المسلمين بالإرهاب، تماماً مثل رسم في شارلي إبدو صوَّر النبي وهو يتحدث إلى إسلاميين متشددين قائلاً لهم إن من الصعب أن يحبهم البلهاء.

وفي عام 2007، رفضت محكمة فرنسية ما ذهبت إليه جماعات إسلامية من أن نشر الرسوم حرض على كراهية المسلمين.

المصدر: وكالات

إقالات جديدة في وزارة الدفاع السعودية.. الطريق إلى العرش مفروش بـ الإعتقالات

أصدر العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً يقضي بإقالة قائد القوات المشتركة ونائب أمير منطقة الجوف وإحالتهما مع ضباط ومدنيين إلى التحقيق، وتؤشر الاعتقالات إلى محاولة وليّ العهد تشديد قبضته على السلطة عبر إقصاء أقوى خصومه المحتملين.

جاءت الإقالات الأخيرة بناء على توصية من ولي العهد محمد بن سلمان
جاءت الإقالات الأخيرة بناء على توصية من ولي العهد محمد بن سلمان (AFP)

أقال العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، بموجب أمر ملكي أصدره مساء الاثنين- الثلاثاء، قائد القوات المشتركة للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن، فهد بن تركي بن عبد العزيز، وأحاله إلى التقاعد، والتحقيق في تهم فساد مالي.

وقضى الأمر الملكي بتعيين نائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن مطلق بن سالم الأزيمع، خلفاً لفهد بن تركي.

ووفقاً للأمر الملكي، فقد جاءت الإقالة بناء على توصية من ولي العهد محمد بن سلمان، قدّمها إلى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، وطالت أيضاً ابن الأمير فهد، نائب أمير منطقة الجوف، عبد العزيز بن فهد بن تركي، مع إحالته إلى التحقيق.

وبحسب الأمر الملكي، الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية، فإن القرار جاء “بناء على ما أحيل من سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بشأن ما تم رصده من تعاملات مالية مشبوهة في وزارة الدفاع وطلب التحقيق فيها، وما رفعته الهيئة عن وجود فساد مالي في الوزارة، وارتباط ذلك بالفريق الركن فهد بن تركي، وسمو الأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي، وعدد من الضباط والموظفين المدنيين وآخرين”.

ونصّ البيان كذلك على أن “تتولى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد استكمال إجراءات التحقيق مع كل من له علاقة بذلك من العسكريين والمدنيين، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحقهم، ورفع ما يتم التوصل إليه”.

ماذا نعرف عن الضحايا الجدد؟

يعد الفريق الركن فهد بن تركي واحداً من أبرز الضباط في الجيش السعودي، وهو قائد القوات السعودية المشتركة في اليمن، التي تخوض منذ بدايات عام 2015 عملية عسكرية ضد جماعة الحوثي.

والأمير الضابط هو حفيد مؤسس المملكة عبد العزيز آل سعود من ابنه الـ21 تركي الثاني، ووالدته هي الأميرة نورة بنت عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود.

والأمير فهد متزوج من ابنة الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، واسمها عبير، وله منها ابن واحد هو الأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي، بجانب ثلاث بنات هن الأميرات نورة والجوهرة وسارة.

والتحق الأمير فهد بالخدمة العسكرية في مايو/أيار عام 1983، ومُنح شهادة الدبلوم من مدرسة المشاة للجيش الأمريكي في قاعدة فورت بيننج بجورجيا بعد ذلك بعام تقريباً، كما حصل على شهادة الدبلوم بنجاح في الدورة التأسيسية لضباط المشاة من القاعدة ذاتها في سبتمبر/أيلول من عام 1984.

وجاء التحاقه بالحياة العسكرية بعد أن انخرط في دراسة إدارة الأعمال الدولية التي حاز فيها درجة الماجستير من جامعة الولايات المتحدة الأمريكية الدولية في شهر يونيو/حزيران من عام 1983.

وتدرّج الأمير فهد في المناصب العسكرية وصولاً إلى تعيينه نائباً لقائد القوات البرية وقائداً لوحدات المظليين والقوات الخاصة، بناء على قرار ملكي في مارس/آذار 2013.

مزاعم مكافحة الفساد.. أسهل أداة

مع تكرار الإعلانات السعودية عن مكافحة الفساد من خلال تنفيذ حملات اعتقال، تارة بحق أمراء ومسؤولين، أو بحق موظفين وقادة كبار في أكثر من جهة وهيئة بذريعة تبديد الأموال تارة أخرى، يتساءل مراقبون عن جدية هذه الادعاءات، ومدى إمكانية استخدامها في تصفية خصوم بن سلمان في الداخل تمهيداً لوصوله إلى العرش.

كانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد أعربت في 17 مارس/آذار الماضي عن قلقها من اعتقال السلطات السعودية نحو 300 مسؤول حكومي بادعاءات متعلقة بالفساد، داعية إلى ضمان عدم تعرضهم “لإجراءات قانونية ظالمة”.

وكانت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية قد أعلنت أنه تم توقيف 298 شخصاً “لتوجيه الاتهام بحقهم في قضايا فساد مالي وإداري، مشيرة إلى أنهم أقروا بالتحقيقات بمبالغ تصل إلى 379 مليون ريال (101 مليون دولار)”.

وبحسب الهيئة السعودية، فإن الاعتقالات جاءت بعد سماع أقوال 674 شخصاً، ولكنها لم تسم أياً من المشتبه بهم. وسبق أن أوقفت السلطات السعودية في 2017 عشرات الأمراء ورجال الأعمال والسياسيين لثلاثة أشهر على خلفية تُهم قالت إنها تتعلق بالفساد، فقامت باحتجازهم في فندق “ريتز كارلتون” الفخم في الرياض، ولم تطلق سراحهم إلا بعد التوصل إلى تسويات مالية.

وأوقفت السلطات السعودية أيضاً أوائل شهر مارس/آذار الماضي شقيق الملك سلمان الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود، وابن شقيق الملك وليّ العهد السابق الأمير محمّد بن نايف، لاتّهامهما بتدبير “انقلاب” للإطاحة بولي العهد، بحسب ما قال مسؤولان عربي وغربي لوكالة الصحافة الفرنسية. كما اعتُقل أحد أشقّاء الأمير محمّد بن نايف، الأمير نوّاف بن نايف، بحسب ما أكّد المسؤولان اللذان اشترطا عدم ذكر اسميهما.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد كشفت عن الاعتقالات أول مرة.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن المعتقلين الثلاثة هم أحمد بن عبد العزيز، الشقيق الأصغر للعاهل السعودي، وولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف، والأمير نواف بن نايف.

وقال المستشار الأمني السعودي السابق سعد الجبري، بعد خلافه مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إن “فرقة اغتيال” سافرت من السعودية إلى كندا “في محاولة لقتله” بعد أيام فقط من مقتل الإعلامي جمال خاشقجي “على يد أفراد من نفس المجموعة”، وفقاً لما ذكره الجبرى في دعوى قضائية قدمها في محكمة بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

ويحسب الجبري على ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، إذ كان يعد الرجل الثاني في فريق بن نايف الذي تم إعفاؤه من منصبه في عام 2017. وقد عزز محمد بن نايف والجبري علاقات وثيقة مع مسؤولي المخابرات الأمريكية على مدى سنوات من العمل معاً في “مكافحة الإرهاب”.

وتؤشر الاعتقالات إلى محاولة وليّ العهد تشديد قبضته على السلطة عبر إقصاء أقوى خصومه المحتملين، وهما الأمير أحمد والأمير محمد اللذان كانا من بين أبرز المرشحين لخلافة الملك سلمان.

يقول مايكل ستيفنز، من معهد مركز أبحاث الخدمات الموحدة الملكي “Rusi”، في حديث لشبكة BBC البريطانية: “بعد أن نجا (بن سلمان) من موجة استياء دولية أعقبت اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018، لم يصبح لديه ما يخشاه”.

ويضيف: “لقد دعم البيت الأبيض بقيادة ترمب محمد بن سلمان إلى أقصى حد، وكانت بريطانيا وفرنسا معترضتين إلى حد ما، ومع ذلك واصلتا التعامل مع الرياض، أما روسيا والصين فلم يكن لديهما أي اهتمام على الإطلاق”.

الطريق لانتقال السلطة مفروش بالاعتقالات

يقول مصدران لوكالة رويترز على صلة بالعائلة المالكة ودبلوماسي أجنبي بارز إن ولي العهد، الذي “يسعى جاهداً” لإحكام قبضته على السلطة، يخشي من احتمال أن يجتمع أمراء ساخطون حول الأمير أحمد والأمير محمد بن نايف، باعتبارهما البديلين المحتملين لتولي عرش المملكة.

وقال مصدر لوكالة رويترز: “هذا تحضير لانتقال السلطة. إنها رسالة واضحة للعائلة بأنه ليس بوسع أحد أن يعترض أو يجرؤ على تحديه”.

ويبدو أن الحملة مستمرة، إذ أعلن المغرد السعودي الشهير “مجتهد”، عن اعتقال قائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز آل سعود، الى جانب إحالة عدد من كبار الضباط إلى التحقيق.

وكتب مجتهد في تغريدة على تويتر “اعتقال فهد بن تركي (قائد القوات المشتركة) بعد أن فسر ابن سلمان بعض تصرفاته أنها مقدمة لانقلاب عليه من خلال القوات التي تخضع له، ويؤيد ذلك اعتقال ابنه نائب أمير الجوف معه ومجموعة من كبار الضباط. لن تكون هذه الأخيرة. ومن المتوقع اعتقالات جديدة في صفوف آل سعود والعسكرييين”.

المصدر: TRT عربي – وكالات

ماكرون يرفض إنتقاد “شارلي إيبدو” بعد إعادة نشر رسوم مسيئة لـ النبي محمد (ص)

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، انتقاد إعادة المجلة الفرنسية “شارلي إيبدو” نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد خاتم المرسلين، والتي تستفز مشاعر نحو ملياري مسلم، وذلك في وقت تبدأ فيه، الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول 2020، محاكمة متهمين بشنّ هجمات في باريس عام 2015، جاءت عقب نشر المجلة صوراً مسيئة للنبي.

موقف ماكرون: جاءت تصريحات ماكرون للفضائية الفرنسية “بي إف إم” مساء الثلاثاء، تعليقاً على إعادة المجلة الفرنسية الساخرة نشر الرسوم المسيئة.

ماكرون وعلى هامش زيارته إلى بيروت، قال إن “المهم أن يحترم المواطنون الفرنسيون بعضهم البعض، وأن يتجنبوا حوار الكراهية؛ لكني لن أنتقد قرار المجلة الساخرة بإعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية”.

أضاف الرئيس الفرنسي أنه “ليس مضطراً للتعبير عن رأيه في هذا الأمر (إعادة نشر الرسوم المسيئة). لا مكان لرئيس فرنسا أبداً في إصدار حكم على اختيار تحرير صحفي أو غرفة تحرير؛ لأننا نتمتع بحرية الصحافة”.

كما اعتبر ماكرون أن هنالك في فرنسا “حرية في التجديف (ازدراء الدين) مرتبطة بحرية الضمير. أنا هنا لحماية كل هذه الحريات، يمكن في البلاد انتقاد الرئيس والمحافظين والتجديف”.

محكمة هجوم باريس: وتبدأ اليوم الأربعاء 2 سبتمبر/أيلول 2020، محاكمة 14 متهماً بالاشتراك في هجوم مسلح جرى في يناير/كانون الثاني 2015، على مقر مجلة “شارلي إيبدو” في العاصمة الفرنسية باريس؛ ما أسفر عن 12 قتيلاً و11 جريحاً، ومن أشهر المهاجمين الشقيقان كواشي.

جاء الهجوم آنذاك بعد حالة غضب واسعة سادت العالم الإسلامي، جراء قيام “شارلي إيبدو” عام 2006، بنشر 12 رسماً كاريكاتورياً مسيئاً للنبي محمد عليه الصلاة السلام، وأعادت المجلة نشر الرسوم ذاتها في عددها الصادر اليوم.

من جانبه، كتب رئيس تحرير “شارلي إيبدو” لوران سوريسو، في افتتاحية العدد: “لن نستسلم أبداً”، وأضاف: “كثيراً ما طُلب منا منذ يناير/كانون الثاني 2015، إنتاج رسوم كاريكاتورية أخرى لـ(النبي) محمد، لكننا رفضنا دائماً القيام بذلك، ليس لأنه أمر محظور، إذ يسمح القانون لنا بالقيام بذلك”.

سوريسو تابع مستدركاً: “والآن نعيد نشر الرسوم لأن الأمر ضروري لنا، مع بدء محاكمة المتهمين في هجمات يناير”، وفق قوله.

واعتُبرت هجمات يناير/كانون الثاني عام 2015، فشلاً استخباراتياً ذريعاً لفرنسا، إذ سافر أحد الأخوين كواشي إلى اليمن للتدرب مع تنظيم القاعدة، واعترف شريف كواشي، الأخ الأصغر، بذلك في مقابلة مع شبكة تلفزيونية فرنسية أثناء حصارهما الأخير، وكان سعيد كواشي تحت المراقبة حتى منتصف عام 2014.

بعدها، أعادت الحكومة الفرنسية تنظيم هيكلها الاستخباراتي، ورفعت ميزانية الأمن القومي، وعيّنت مئات المحققين الآخرين لمراقبة المتطرفين المحليين.

مشروع الكفيل.. لـ إطعام الفقراء على حب سيد الشهداء (ع)

لا تتوقفُ مراسمُ المواساةِ لآلِ البيتِ عند العشرِ الاوائلِ من المحرم، فإحياءُ العزاءِ مستمرٌ وكذا تحضيرُ الطعام وتوزيعُه على حبِ سيد الشهداءِ مستمرٌ..

في معركة الجنوبية تتواصلُ فعالياتُ مشروعِ الكفيل لإطعامِ الفقراءِ والمحتاجين ورفعِ الحرمانِ الصحي والإجتماعيِ عن كاهلِ الناس.

عشراتُ المتطوعين يعملون يومياً هنا، فالهريسةُ وأصنافٌ عديدةٌ من الطعامِ تحتاجُ لهممٍ حسينيةٍ من التحضيرِ إلى التوضيبِ والتوزيعِ الذي يراعي سبلَ الوقاية.

مائدةُ الكفيل، هي نموذجٌ عن مئاتِ المبادراتِ التي سجلَت تزايداً لافتاً هذا العام بسببِ الظروفِ الوبائيةِ الداهمة.. ظروفٌ وان غيرت من شكلِ الإحياءاتِ العاشورائيةِ لكنها لم تغيّر من روحيةِ البذلِ والعطاءِ ونصرةِ المستضعفينَ، المستوحاةِ من مدرسةِ الثورةِ الحسينية.

فيديو مسرب: هكذا ضغطت واشنطن لـ تجريم حزب اللّه في ألمانيا

يوم قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام القمة الوطنية للمجلس الإسرائيلي الأمريكي في ولاية فلوريدا: “علينا أن نجعل شعب بلدنا، هذا البلد، يحب إسرائيل أكثر” كان يعلم بأنه يمكن له الإعتماد على القائم بأعمال مدير الاستخبارات القومية في إدارته وسفير واشنطن في ألمانيا ريتشارد غرينيل لتحقيق مخططاته.

“لقد دفعنا الألمان بشدة.. لم يكونوا سعداء بالأمر، لكننا دفعناهم بشدة لحظر حزب الله” يقول غرينيل لمحاوره عبر تطبيق Zoom.
وتحت الضغط، وبفعل سياسة الترهيب الأميركية، صنفت وزارة الداخلية الألمانية المقاومة اللبنانية “حزب الله” على أنها “منظمة إرهابية” معلنة حظر جميع أنشطة حزب الله في البلاد.

وبدهاء مدروس يكشف المستشار السياسي في إدارة جورج بوش الإبن عن الخطوات التالية لمواجهة حزب الله:

“نعتقد أن الفرنسيين يجب أن يفعلوا ذلك. نعتقد أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يفعل ذلك. لقد زرت بروكسل عدة مرات للضغط من أجل ذلك. بصفتي مدير الاستخبارات الوطنية، فقد ضغطت بشدة”.

غرينيل لا يجد مناصًا من الإعتراف بصعوبة مهمته فيعترف قائلا: القضايا متشابكة للغاية… لقد شكلنا فريقًا لجمع المعلومات ودفع الأوروبيين (إلى اتخاذ الخطوة).

وبالعزف على نفس مستوى الإرهاب الفكري والسياسي، يكشف غرينيل كيف مارس الترهيب على كل من يعمل في السفارة الأميركية في ألمانيا بحيث أجبر جميع الموظفين على ارتداء “الكيبا” اليهودية حتى لو كانوا مسيحيين أو مسلمين أو حتى ملحدين.

السفير الذي اتصل بواحدة من أشهر الصحف الألمانية “BILD” أصدر تعليماته بإجبار كل من يعمل على وضع أقصوصة على رأسه “قُصّ هذا وَضَع الكيبا على رأسك” واصفا أوروبا بالـ”مستسلمة” أمام ما أسماه “معاداة السامية”.

أمام ما اعترف به الأميركيون أنفسهم من ضغط وترهيب لوضع حزب الله على القوائم السوداء الأوروبية والترويج “لإسرائيل”، أسئلة تطرح عن حياد وموضوعية مثل هذه القرارات “الإستسلامية” ومن يتأثر بها. “بلوها وشربوا ميّتها” قال سيد المقاومة ولعله الجواب الأنجع.

المصدر: العهد الاخباري

‏7000 طن من مواد البناء إلى لبنان

أشارت سفارة الجزائر، إلى انه “في إطار الهبة التضامنية التي بادرت بها الجزائر تجاه الشعب اللبناني الشقيق على إثر فاجعة إنفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي، وتنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أشرف أول من أمس الإثنين 31/08/2020، كل من وزير الصناعة فرحات آيت علي إبراهيم، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة كوثر كريكو، في حضور سفير لبنان في الجزائر محمد حسن، على إنطلاق باخرة المساعدات الجزائرية STIDIA CNAN من ميناء جن جن في مدينة جيجل، شرق الجزائر، في إتجاه مرفأ بيروت وعلى متنها شحنة تقدر ب 7000 طن من مواد البناء (6000 طن من مادة الإسمنت و1000 طن من مادة الجبس) للمساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة من جراء الإنفجار”.

وأضافت في بيان ان “هذه الشحنة تمثل الدفعة الثانية من مساعدات إضافية سيتم إرسالها الى لبنان في قابل الأيام، ستضم شحنات لمواد بناء مختلفة”.

وذكّرت السفارة بأنه “سبق للجزائر أن أرسلت 4 طائرات عسكرية من الحجم الكبير محملة بأكثر من 200 طن من المساعدات الغذائية والطبية لفائدة ضحايا إنفجار مرفأ بيروت”.

وأعربت في الختام عن “تضامنها مع لبنان وتعازيها الخالصة الى عائلات ضحايا هذا الحادث الأليم”، تود ان تؤكد، مرة اخرى، عمق العلاقات التاريخية و الأخوية التي تربط البلدين و الشعبين الشقيقين، وتعرب عن أملها في ان يتخطى لبنان، وهو يحتفي بالمئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير، الظروف الصعبة التي يمر بها إيذانا بالدخول في مرحلة جديدة يطبعها التطور والرقي والإزدهار”.

حاول بيع سيارته عبر أحد التطبيقات فـ تعرض لـ كمين.. هذا ما حصل في بعلبك

أفيد عن تعرض المدعو “ع. ع.” للسرقة في منطقة بعلبك.

وفي التفاصيل، فإنه وأثناء مروره برفقة والده على متن سيارة “تويوتا” بهدف شراء سيارة عبر أحد التطبيقات، وحين وصل الى محلة نحلة المجنة نطاق فصيلة بعلبك، التقيا بالمدعو “ي. ك.” وهو يقود دراجة نارية حيث اقتادهما وراءه بهدف الكشف على السيارة، ثم اعترض طريقهما شخصين مسلحين برفقة ي. ك. المذكور وعرف منهم “م. ف.” وادعوا انهم من مخابرات الجيش اللبناني واعتدوا عليهما بالضرب وسلبوهما مبلغ من المال وقدره 23300000 ليرة لبنانية ومفتاح نوع “ب ام” ودفتر السيارة وهاتفين خليويين وفروا الى جهة مجهولة.

تسلق قمم لبنان الـ7 في 6 أيام تضامناً مع ضحايا الإنفجار (صور)

أطلق عدد من متسلقي الجبال اللبنانيين مبادرة Hike for Beirut لبلوغ أعلى سبعة قمم في جبال لبنان خلال ستة ايام.

وقد بدأت المهمة السبت 22 آب 2020 وانتهت الخميس 27 آب، تضامناً مع العائلات التي تضررت جرّاء كارثة انفجار مرفأ بيروت، ضمن حملة Hike for Humanity وبالتنسيق مع جمعية “دلـتــا” ومؤسسة منتور العربية.

اليوم الاول: جبل صنين ٢٦٢٨ متر

اليوم الثاني: قرنة السيبة ١٩٥٠ متر، في محمية أرز الشوف

اليوم الثالث: جبل الكنيسة ٢٠٩١ متر

اليوم الرابع: جبل الشيخ ٢٨١٤ متر

اليوم الخامس: القرنة السوداء ٣٠٨٨ متر، في سلسلة جبال المكمل، وجميع القمم التي يتجاوز ارتفاعها الـ ٣٠٠٠ متر وعددها (٨). بالإضافة الى قمة مشرع النحل ٢٧٠٠ متر التابعة لسلسلة جبال المنيطرة.

اليوم السادس: قمة قلعة العروبة ٢٢١٨ متر، ضمن سلسلة جبال القموعة في عكار

كذلك، تم إطلاق حملة تبرعات يعود ريعها لدعم المناطق المنكوبة من خلال جمعية فرح العطاء والصليب الأحمر اللبناني ومؤسسة الفرح الاجتماعية، والتي ذهبت بشكل مباشر الى حسابات المؤسسات الثلاث.

إشارة إلى أن هذه المبادرة تعدّ ايضاً انجازاً كبيراً على المستوى الرياضي، فللمرة الاولى يتمكن فريق لبناني من تسلق القمم السبعة في سلسلة جبال لبنان خلال ستة ايام متتالية، اضافة الى بلوغ جميع قمم جبال المكمل السبعة (فوق ٣٠٠٠ متر) خلال يوم واحد.. كذلك تم إضافة قمة ثامنة هي ضهر القضيب الذي تأكد ان ارتفاعها يتجاوز الـ ٣٠٠٠ متر.

أسماء المتسلقين: أواديس قلباقليان – خطار عبد الخالق – زينة مونس – خضر الغضبان – جهاد عدنان

للمزيد من المعلومات، التواصل على الأرقام التالية:

70 204 070 – 03 574 847 – 03 608788

بن سلمان يجلب 150 عارضة أزياء لـ حفل خاص

كشف موقع أمريكي أن ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، دفع نحو 50 مليون دولار لتنظيم حفل في جزيرة خاصة بالمالديف بمشاركة نحو 150 عارضة أزياء.

وذكر تقرير نشره “نيويورك بوست”، نقلا عن كتاب “النفط والدم، بحث محمد بن سلمان عن السلطة دون رحمة”، أن ولي العهد استأجر جزيرة خاصة في المالديف عام 2015 لإقامة الحفل، الذي كان من المقرر أن يستمر لقرابة الشهر لكن تم اختصاره لأسبوع بعد شيوع أنباء عنه في وسائل الإعلام.

وأضاف أنه كان يتم فحص العارضات، اللاتي قدمن من روسيا والبرازيل، فور وصولهن إلى الجزيرة للتأكد من خلوهن من الأمراض الجنسية قبل نقلهن إلى الفلل المخصصة لهن.

وكان من المقرر أن تشارك في الحفل نجمات شهيرات مثل “شاكيرا” و”جنيفر لوبيز”، لكن أسماء لامعة أخرى في مجال الموسيقى شاركت، من بينها الدي جي (مشغل الأغاني) المشهور “أفروجاك”، بحسب التقرير.

وفي إحدى اللحظات شعر “بن سلمان” بسعادة كبيرة ليجلس محل الموسيقي الشهير ويبدأ في تشغيل الأغاني التي يفضلها ليبتعد “أفروجاك” وهو يغمغم بالسباب، قبل أن يعلو صوته بعد أن ابتعد بمسافة كافية عن مسامع الأمير.

وللحفاظ على الخصوصية، استعان “بن سلمان” بحاشيته، خاصة عندما يتعلق الأمر بتقديم الخمور، فيما تم منع الجميع من إحضار هواتفهم الذكية والسماح لهم بإحضار هاتف نوكيا 3310 لإجراء الاتصالات، وتم فصل اثنين من العاملين لمخالفتهم هذا الأمر.

وبالإضافة إلى الملايين الخمسين التي تم دفعها لتأجير الجزيرة، دفع “بن سلمان” 5 آلاف دولار لكل من الموظفين الثلاثمئة العاملين في الجزيرة بالإضافة إلى البقشيش السخي.

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن ولي العهد السعودي كان حريصا على الحفاظ على الحفل طي الكتمان وعدم خروج أي أخبار عنه إلى وسائل الإعلام، لأنه يعلم ضيق الشباب السعودي بإسراف الأمراء وأعضاء الأسرة الحاكمة وتباهيهم بذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن أخبار الحفل تسربت بعد أقل من أسبوع، ما دفع “بن سلمان” إلى مغادرته بسرعة، كما غادرت العارضات بعده مباشرة.

وبعد المغادرة بوقت قصير، اشترى ولي العهد السعودي يختا فاخرا مقابل أكثر من نصف مليار دولار، وهو ضعف التكلفة الأصلية، كما اشترى قصرا فاخرا بالقرب من فرساي في فرنسا مقابل أكثر من 300 مليون دولار.

ورجح التقرير أن تكون التنشئة المتقشفة لـ “بن سلمان”، طبقا للمعايير السعودية، هي السبب وراء إنفاقه الباذخ، إذ لم يحصل الأمير، الذي كان الابن الثامن للملك سلمان وكبير أبنائه من زوجته الثالثة، على تعليم في الخارج مثل أشقائه، وظل في السعودية.

وذكر الكتاب أن “بن سلمان” علم وهو في سن 15 من أحد أقاربه أن والده “ليس لديه ثروة كبيرة وأنه مديون للأمراء ولرجال الأعمال”، ونقل عن الأمير قوله إن “تلك كانت الصدمة الأولى والتحدي الأول” الذي واجهه في حياته.

ودفع ذلك “بن سلمان” للبحث عن سبل للحصول على المال، مما جعله يطلب من والده السماح له بافتتاح متجر، وكان الضحك هو رد فعل الأب.

وفي عمر الـ 16 عاما، نجح الأمير الصغير في جمع 100 ألف دولار من بيع الساعات الثمينة والعملات الذهبية التي حصل عليها كهدايا من قبل أفراد العائلة، كما بدأ في تجارة تداول الأسهم، ثم أنشأ لاحقا شركات لجمع القمامة ومجموعة للعمل في مجال العقارات.

وكان “بن سلمان” قاسيا في عمله، حتى أنه أرسل ذات مرة رصاصة إلى أحد المسؤولين عن الأراضي بعد أن رفض منحه حق الحصول على قطعة أرض كان يريد الحصول عليها، مضيفا أن هذه الحادثة كانت سببا في حصوله على لقب “أبو رصاصة”.

وأفادت العلاقات الحكومية “بن سلمان” كثيرا في هذه المرحلة، إذ حصل، مع عدد من الأمراء، على أموال طائلة من خلال معرفة الأخبار الاقتصادية الهامة قبل تطبيقها في تجارة الأسهم.

وأشار “نيويورك بوست” إلى أن خبرة ولي العهد السعودي الحالي هي التي دفعته للإطاحة بسلفه الأمير “محمد بن نايف”، ثم سجن عدد من أفراد العائلة المالكة بعدة أشهر قام في حملة مزعومة “ضد الفساد” عام 2017، ليصبح لاحقا الحاكم الفعلي للسعودية.

حالة نادرة أشبه بـ معجزة… الدكتور خراط: “كان ضرباً جنونياً ويد اللّه رافقتني طيلة 3 أشهر”

من تغريدة إلى قصة جمعت الطب مع الإرادة والحدس والمعجزة، 6 سنوات من العذاب والمحاولات قبل أن يُكتب لهذا الثنائي الحياة بولادة طفلة صغيرة بمرافقة إلهية وطبية. الكل وصفها “بضرب جنون”، إلا أن المحاولة كانت تستحق المخاطرة من أجلها، ما جرى لا يمكن ادراجه في خانة الإنجاز الطبي فقط بل في خانة “المعجزة والحظ والطب”. في هذه السطور تفاصيل تروى للمرة الأولى عن هذه الحالة النادرة التي حملت الفرحة معها بعد 6 سنوات من الخيبات والحزن.

يشرح الاختصاصي في الطب النسائي والتوليد الدكتور ريشارد خياط في حديثه لـ”النهار” أنه “بعد 6 سنوات من العذاب والعلاجات، وبعد اجراء جراحة منظار بسبب مشاكل نسائية، سمعتُ أروع خبر كنتُ أنتظره طيلة هذه السنوات. بعد 3 أشهر على الجراحة، حملت السيدة أخيراً بشكل طبيعي، فرحة الثنائي لم تكن تضاهيها فرحة، وفرحتي كانت بقدر فرحتهما. نُطلق عادة على هذه الحالة، تسمية “الحمل الثمين” (Grossesse precieuse) نتيجة الصعوبات والمشاكل التي كان يعانيها الوالدان”.

كان كل شيء طبيعياً حتى الأسبوع 18، لم نكن نتوقع أن نسمع هذا الخبر السيئ وأن أجد نفسي في موقف لا أحسد عليه. في نصف الشهر الرابع “فقعت ماي الرأس”(rupture de la poche des menbranes)، وهذا المصطلح الطبي يقودنا إلى نهاية لا نريدها. نحن اليوم أمام واقع لا مفرّ منه أي الإجهاض، ولا مجال لغير ذلك لأن مخاطر الالتهابات التي سيتعرض إليها الجنين وصولاً إلى اول أسبوع من الشهر السابع كبيرة وخطيرة على صحته. إذ ينتج عن هذا الاتصال مع العالم الخارجي والداخلي خطر الإصابة بالتهابات جدّية وخطيرة تتخطى نسبتها الـ 95%. وعندما نتحدث عن الإصابة بالالتهابات فهذا يعني حكماً أن السيدة ستجهض أو ان الجنين سيموت داخل الرحم”.

وفق خراط “لقد كنتُ بين مفترق طرق، الخيار صعب وكنتُ أخوض صراعاً داخلياً بين حدسي كإنسان وطبيب وبين العلم والواقع. وبعد عرض الحالة على مجموعة من زملائي في الطب النسائي لمناقشتها، كان الجواب واحداً “لا مجال لنجاح الحمل والاجهاض هو الحل الوحيد في مثل هذه الحالة”. برأيهم انه حتى لو نجح الحمل برغم من صعوبته، فإن الجنين سيكون منهكاً صحياً في حال كان محظوظاً ولم يصب بأي إلتهاب طيلة الأشهر الثلاثة. ولكن برغم كل المنطق والعلم، كان صوتاً في داخلي يدفعني إلى الجنون والمضي بهذا الحمل حتى النهاية، وسأقاتل حتى آخر نفس، “كان ضرب جنون”.

يعرف خراط أن قراره كان خارجاً عن المألوف، ولكنه كان مصراً على إعطاء فرصة لهذا الجنين أن يعيش ويدخل الفرحة إلى منزل والديه اللذين ينتظرانه منذ 6 سنوات. ويشرح خراط كيف تابع السيدة وصولاً إلى الولادة قائلاً “أُدخلت إلى المستشفى طيلة 3 اشهر المتبقية، وكنتُ أجري لها فحص دم يومياً لمراقبة الالتهابات، كانت ممنوعة من الحراك أو حتى النهوض إلى المرحاض او الاستحمام. بالإضافة إلى اعطائها مضاداً للالتهابات والـecographie. كما استعنتُ بأطباء حديثي الولادة حتى يشرح للأهل مخاطر الوضع والتحدي الذي نخوضه، وهما يقرران ما اذا كانا يريدان المضي في الحمل أم لا. المخاطر الصحية كبيرة كخطر إصابة الرئة أو العظم، او التأخر العقلي أو احتمال اصابته بالشلل… هكذا كنتُ أراقب السيدة يومياً مراقبة شديدة وكان القرار واضحاً أنه في حال وجود إلتهابات سيتحتم علينا اتخاذ قرار الاجهاض”.

مرّت 3 أشهر دون حدوث أي التهابات، وفي الشهر السادس أصبح بإمكاننا مراقبة قلب الجنين من خلال تخطيط القلب والحالة الصحية له. ويسترجع خراط ذلك النهار عندما تلقى اتصالاً من المستشفى يُفيده بارتفاع الالتهاب، يقول “بلغ الالتهاب 40 في حين كان في الأشهر السابقة لا يتعدى الـ15، أتذكر جيداً كان نهار أحد، وقررتُ إدخالها إلى غرفة الولادات. هكذا وُلدت الطفلة وكانت تزن 850 غراماً وبقيت شهرين في الـcouveuse.

يصعب وصف كل هذه الحالة، المؤكد أنه كان هناك يد إلهية ترافق هذا الجنين، فولد بشكل طبيعي ولا يعاني من أي مشكلة صحية بتاتاً. يتحدث خراط بفرح وفخر وأمل، يصف ما حصل “بالإنجاز او بضرب جنون”، ويستحق هذا الجنون. لذلك لا يمكن القول انه انجاز طبي بل حالة نادرة مع حظ ومتابعة يومية دقيقة، ولا أعتبر نفسي أنني قمت بإنجاز، بل أعرف جيداً أن كانت هنا يد إلهية تساعدني على تحقيق أمنية طال انتظارها”.

النهار