تشكيل الحكومة.. مسألة أيام قليلة؟

قال مرجع سياسي كبير لـ”الجمهورية”: “أعتقد انّ تشكيل الحكومة هو أقرب بكثير مما يتوقعه البعض، وربما يكون ذلك مسألة ايام قليلة جداً، فلا شيء يدعو للتأخير مع تأكيد كل الاطراف على تسهيل عملية التأليف. وبناء على ذلك، وإن سارت الامور كما هو مرسوم لها، ليس مستبعداً أبداً ان تكون في يد الرئيس المكلّف بين السبت والاحد المقبلين صيغة حكومية لعرضها على رئيس الجمهورية”.

وعن شكل الحكومة، اشار المرجع الى أن “المطلوب حكومة جامعة وقوية، والصيغة الافضل ان تكون تكنوسياسية موسعة، أكثريتها من الاختصاصيين وأصحاب الكفاءة، مع عدد محدود جداً من السياسيين من أسماء مقبولة وغير مستفزّة يُشركون في الحكومة كوزراء دولة، من دون أن تُسند لأي منهم أية حقيبة”.

وحول إمكان حصول خلافات على بعض الحقائب، قال المرجع: “كل يوم يمضي يزيد من خسائر البلد ويعمّق أزمته أكثر فأكثر، هناك فرصة ثمينة جداً أتاحها الرئيس الفرنسي لشراكة اللبنانيين في إنقاذ بلدهم، والمطلوب التقاطها بكل مسؤولية وإدراك لِما نحن فيه. ومن هنا تأكيدنا على تسهيل تأليف الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة، وعدم فتح بازار الحقائب والخلاف عليها، فإن دخلنا في هذا البازار، وأمعَنّا في التأخير والمماطلة على ما كان يحصل في السابق، فإننا بذلك لا نفشل المسعى الفرنسي فحسب، بل كأننا نطلق النار على أنفسنا، فنخسر أنفسنا ونخسر بلدنا ونخسر فرنسا وكل العالم”.

كارتيل المدارس: الأرباح أولاً

(فاتن الحاج – الأخبار)

رغم تراجع نفقاتها التشغيلية، في ظل اعتماد التعليم عن بعد أو التعليم المدمج، وعدم إعطاء أي بدل لغلاء المعيشة لمعلّميها وموظفيها، قررت المدارس الخاصة الإبقاء على أقساطها على ما كانت عليه العام الماضي. فيما قرّر بعضها زيادات «طفيفة» على الأقساط، ويشترط لتسجيل التلميذ دفع كامل القسط الأول ورسوم القرطاسية وغيرها من «النثريات» التي لم يعد لها وجود في موازناتها. يأتي ذلك في ظل استمرار أخذ الطلاب رهائن وحجز إفاداتهم لتحصيل أقساط العام الماضي

العام الدراسي الجديد، المقرر أن ينطلق رسمياً في 28 الجاري، يجرّ معه ذيول الاشتباك بين أصحاب المدارس الخاصة وأهالي التلامذة على أقساط العام الدراسي الماضي. فلا النظر في الاعتراضات على الموازنات المدرسية حُسم، على رغم تعيين خبراء محاسبة للتدقيق فيها، ولا المجالس التحكيمية التربوية لبتّ النزاعات شُكّلت، فيما أُخذ الطلاب «رهائن» لتحصيل الأقساط من دون التوصل إلى تسوية تحدّد نسبة معينة لخفضها.

مع بداية هذا العام، «بشّرت» الإدارات الأهالي ببقاء قيمة الأقساط على حالها كما كانت في العام الدراسي الماضي، أو بزيادات «طفيفة»، ربما «تحسساً» منها بالأزمة الاقتصادية الحادّة! إلا أنها لم تأخذ في الاعتبار أن هناك نفقات لم يعد لها وجود في موازنات المدارس في ظل اعتماد التعليم عن بعد أو التعليم المدمج (يجمع بين التعليم الحضوري والتعليم الإلكتروني). ومن هذه النفقات، مثلاً، الكهرباء والتأمينات والتصليحات… الخ، إضافة إلى انتفاء بدل النقل والساعات الإضافية والمكافآت للمعلمين خارج نصاب العمل، ما يشكل انخفاضاً في الأجور والمصاريف التشغيلية. رغم ذلك، لا تزال إدارات المدارس تعمل بـ«الروحية نفسها لجهة تضخيم موازناتها ونهب الأهالي من خلال أقساط مرتفعة، ضاربة عرض الحائط بالأوضاع الاقتصادية المتردية للناس»، بحسب نائب رئيسة اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة محمود قطايا. والأخير لا يجد مبرراً لتأخير نتائج التدقيق في الموازنات، ولا سيما أنه جرى تعيين خبراء المحاسبة عبر تقديم دفتر شروط في 30 حزيران الماضي. كما استغرب استمرار «حجز» مرسوم المجالس التحكيمية الذي لا يحتاج إلى قرار في مجلس الوزراء، بل ينتظر فقط توقيع وزير التربية ورئيسَي الحكومة والجمهورية، و«النتيجة ممارسة المدارس تهديداً مستمراً على الأهالي وإجبارهم على تسديد متأخرات العام الماضي كاملة كشرط أساسي لقبولهم في العام الدراسي الحالي، وتحت طائلة عدم إعطائهم إفادات للانتقال إلى مدارس أخرى»، وكل ذلك بسبب «تقاعس وزارة التربية في أداء واجباتها».

وقد وصلت الوقاحة ببعض المدارس الى اشتراط تسديد القسط الأول ودفع رسوم القرطاسية وغيرها من «النثريات» التي لا تدخل ضمن الموازنة لتسجيل التلميذ، رغم ترجيح خيار التعليم عن بعد في الفصل الدراسي الأول بالحد الأدنى. وهو خيار «فشل العام الماضي ليس في المدارس الرسمية فقط، وإنما في جميع المدارس الخاصة أيضاً، وليس هناك اتفاق حتى الآن على منصة إلكترونية تحتوي موارد رقمية موحدة بين المدارس»، بحسب قطايا.

وفي حين أعلن اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة التزام توجيهات وزارة التربية لجهة اعتبار 28 أيلول يوماً وطنياً لانطلاقة العام الدراسي، ضمن الشروط الصحية المعتمدة، لفت قطايا أيضاً الى غياب الجهوزية الصحية والتربوية واللوجستية، محذراً من أن تشكّل المدارس «قنبلة كورونا الموقوتة، وخصوصاً أن إصابة واحدة في إحدى المدارس ستؤدي إلى تسجيل آلاف الإصابات».

اتحاد المؤسسات يترقب هو أيضاً، كما قال المسؤول التربوي في مدارس المصطفى محمد سماحة، الإفراج عن البروتوكول الصحي والنفسي «الذي وعدنا وزير التربية بأنه سيصدر خلال أيام لتدعيم الإجراءات الصحية في المدارس والباصات». وبحسب سماحة، ثمة توجه لدى الاتحاد بعدم استقبال أي تلميذ حضورياً فيما لو لم توصِ بذلك وزارتا التربية والصحة. لكن ذلك لا يمنع مدارس لا تنضوي ضمن الاتحاد بأن تفتح على حسابها وتفرض، بحسب ما علمت «الأخبار»/ على التلامذة الحضور بين يومين وأربعة أسبوعياً، وفق المراحل التعليمية.

سماحة أوضح أن هناك نقاشاً يدور بالنسبة إلى اعتماد التعليم عن بعد لمرحلتَي الروضات والحلقة الأولى من التعليم الأساسي (الأول والثاني والثالث ابتدائي)، و«هناك وجهات نظر تربوية تنفي أن يكون التعليم عن بعد مجدياً في هاتين المرحلتين، لذا تُدرس بعض الإجراءات لجهة تحضير أنشطة ورقية، من دون أن يكون هناك قرار محسوم في هذا المجال».

وفي ما يتعلق بالضغوط التي تمارسها المدارس على الأهل لاستيفاء الأقساط، رأى سماحة أنّ «هذه الحالات شاذة وليست حاكمة للعمل التربوي والمؤسسات التربوية. ومن الظلم التعميم»، مشيراً الى أن «ما يجري بالحد الأدنى في المؤسسات هو تسهيل أمور الناس إلى أبعد الحدود من خلال إعطاء حسومات ومساعدات كانت كافية لإقفال السنة الماضية وبدء سنة جديدة أكثر أماناً، بدليل أن الشكاوى كانت أقل من المتوقع». وحول اتهام الاتحاد بعرقلة تشكيل المجالس التحكيمية عبر رفضه تسمية مندوبيه، نفى سماحة ذلك «نفياً قاطعاً»، مشيراً إلى «أننا الجهة الأكثر تضرراً من تعطيل المجالس، والأمر له علاقة بالروتين والإدارة الحكومية التي لا تبادر إلى توقيع المرسوم، ويا ليتهم يقولون لنا ما هي القطبة المخفية في المرسوم».

ما ينتظره الاتحاد، بحسب سماحة، هو الإسراع في إقرار مشروع القانون المرفوع من الحكومة المتعلق بالمساعدة التربوية للقطاعين الرسمي والخاص في أقرب فرصة ممكنة، والذي ينص على تحويل 500 مليار ليرة، وتوزيعها على المستحقين من أولياء الأمور، ما يسهّل إنهاء العام الدراسي الماضي والتحضير لعام جديد.

سلامة لم يلتقِ أهالي الطلاب في الخارج: يا طالب الدبس…!

في اللحظة الأخيرة، اعتذر حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، عن عدم لقاء ممثلي جمعية أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج، مكلّفاً مستشاره القانوني بيار كنعان بعقد اللقاء. لم يسمع الحاكم ما جاء أهالي الطلاب لأجله، موكلاً المهمة لغيره لانشغاله بالوضع السياسي. مع ذلك، أصرّ ممثلو الجمعية على سرد معاناة الطلاب في الخارج لإيصال الرسالة كاملة إلى سلامة. عضو الجمعية، شكري حمادة، قال إن اللقاء كان مناسبة لعرض «الواقع كما هو، وخصوصاً أوضاع الطلاب في أوروبا الشرقية»، مطالباً بتحرك مصرف لبنان على خط إنقاذ العام الدراسي من خلال إصدار تعميم. لكن، و«رغم تفهم الأمر»، إلا أن الرد لم يكن على قدر انتظار الأهالي، إذ لفت المستشار القانوني للحاكم الى أن «مصرف لبنان لا يستطيع القيام بهذه المهمة لأنه ليس هناك احتياط كاف لتغطية تلك المصاريف».

مع ذلك، لم يخرج المجتمعون من اللقاء من دون انتزاع وعد من مصرف لبنان بـ«دعم اقتراح قانون الدولار الطلابي المعجل المكرر المقدم إلى مجلس النواب»، على ما يقول عضو الجمعية، سامي حمية. ومن المفترض أن يترجم هذا الوعد بـ«إلزام المصارف بتسهيل إرسال التحويلات إلى الطلاب في الخارج على أساس سعر الصرف الرسمي 1515 في حال أقرّ المجلس النيابي مشروع القانون».

الكرة، اليوم، في ملعب المجلس النيابي إذاً. فإما أن يقر القانون ويصبح لزاماً على مصرف لبنان تنفيذ وعده، وإما سيفوت العام الدراسي على الطلاب. أمام هذين الاحتمالين، يقف الأهالي ولم يعد المجال مفتوحاً لسيناريو ثالث.

التيار النقابي المستقل: اقتراح الحريري اعتداء على المعلمين

حذّر التيار النقابي المستقل السلطة السياسية من المساس بحقوق المعلمين المتقاعدين من خلال تمرير مشاريع قوانين تتبنى إملاءات صندوق النقد الدولي (مقررات باريس 3 وسيدر 1)، ومنها اقتراح قانون تعديل شروط التقاعد من التعليم الخاص الذي تقدمت به رئيسة لجنة التربية النيابية بهية الحريري.

ورأى التيار، في بيان، أنّ «متن الاقتراح ينطوي على إيجابيات قليلة وسلبيات كثيرة. فالإيجابية تكمن في إعطاء المعلم الحق بالحصول على تعويض صرف بعد 20 سنة خدمة، وحقه بالتقاعد بعد 25 سنة عمل. أما السلبيات فتتمثل في الاعتداء على المكتسبات التاريخية، ومنها: خفض قيمة المعاش التقاعدي من 85% إلى 65% من الراتب الأخير عند استحقاق 25 سنة خدمة، علماً بأن التضخم خفض القيمة الشرائية للراتب بنسبة كبيرة؛ تجاهل حق الأساتذة بالدرجات الست؛ إلغاء الحق بالحصول على 3 أشهر عن كل سنة بعد 30 سنة عمل؛ واحتساب تعويض الصرف بعد إلغاء حق البنت العزباء أو المطلقة أو الأرملة التي لا تعمل بالاستفادة من راتب تقاعد والدها أو والدتها عند الوفاة إذا كانت معوقة».

التيار انتقد ما جاء في الأسباب الموجبة للاقتراح لجهة الادعاء بأن أزمة صندوق التعويضات تعود إلى رواتب قدامى المعلمين المرتفعة، بينما «سببها عدم التزام المدارس الخاصة بدفع المتوجبات المترتبة عليها لسنوات عدة، مع أنها تسلب المستحقات التي تستوفيها من الأساتذة والمشروع يتغاضى عن هذه السرقة الموصوفة». كذلك، فإن الاقتراح «يحرّض على طرد قدامى المعلمين بحجج واهية غير تربوية كضخ دم جديد والتذرع بعجزهم عن التأقلم مع التطور التكنولوجي، ويبدي حرصه على المدارس واستمراريتها على حساب معيشة الأساتذة وكراماتهم».

وأشار التيار إلى أن ما يحضّر للتعليم الخاص هو مقدمة لتطبيقه على القطاع العام، داعياً روابط المتقاعدبن إلى منع تمرير هذه المشاريع، ومتوعداً هيئة التنسيق النقابية بأنّ «الحساب آتٍ».

المحقق العدلي يوقف ضباط مرفأ بيروت: ما هي المسؤوليات التي حمّلهم إياها؟

(رضوان مرتضى – الأخبار)

بعد مرور شهر تقريباً على انفجار مرفأ بيروت، أوقف المحقق العدلي فادي صوّان الضبّاط المسؤولين عن أمن المرفأ. استمع إلى ضباط في استخبارات الجيش والأمن العام وأمن الدولة قبل أن يقرر توقيفهم بشبهة التقصير الذي أدى إلى حصول الانفجار المدوّي في الرابع من آب. يوم أول من أمس، أصدر المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان مذكرات توقيف وجاهية بحق كل من رئيس مكتب استخبارات الجيش في مرفأ بيروت العميد أ. س، والرائد في أمن الدولة ج. ن، والرائد في الأمن العام ش. ف، والرائد في الأمن العام د. ف.

ورغم أنّ حجم المسؤولية التي يتحمّلها الضباط الأربعة تتفاوت، إلا أنّ القرار جاء بتوقيف الجميع. على سبيل المثال، فإنّ العميد س. كان صاحب الصلاحيات الاوسع بين باقي الضباط على اعتبار أنّ أمن المرفأ مناطٌ باستخبارات الجيش التي يُحتَّم عليها درء كل خطر إرهابي أو أمني من شأنه أن يُهدد أمن المرفأ. فكيف إذا كان قنبلة ضخمة تتألف من مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم شديدة العصف التفجيري؟ ضابط أمن الدولة ج. ن، الذي كان يجري تحقيقاً بشأن شحنة النيترات، راجَعَ العميد س، إلا أنّ الأخير أجابه بأنّها ليست مسؤوليته أو صلاحيته، مشيراً عليه بمراجعة النيابة العامة العسكرية التي لم تقم بدورها أيضاً. فهل أن هذا الإجراء الذي اتّخذه المحقق العدلي سيفرض استدعاء مفوض الحكومة السابق لدى المحكمة العسكرية، ومدير المخابرات في الجيش السابق والحالي لتحديد حجم مسؤولية كل منهم؟

أما الضابطان في استقصاء الأمن العام ش. ف. ود. ف، فإنّ مسؤوليتهما تكاد تكون معدومة على اعتبار أنّهما أرسلا ١٤ مراسلة إلى قيادتهم في الأمن العام منذ عام ٢٠١٣ إلى عام ٢٠٢٠ يحذّران فيها من خطر شحنة النيترات. وقد أبلغ أحدهما المحقق العدلي بأنّ مسؤوليته تنحصر في إبلاغ قيادته، وأن الصلاحيات التي يمنحها إياه القانون لا تسمح له بالتدخل في أي شأن من شؤون المرفأ، إذ انّ مسؤولية الأمن العام تتعلّق بدخول الأفراد إلى لبنان وخروجهم منه، وليس أمن المرفأ. كذلك فإنّ قانون تنظيم الأمن العام يحدد دور استقصاء الأمن العام بالشق السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني المتعلق بالأجانب. وقد تبيّن أنّ الأمن العام أرسل بريداً أمنياً إلى كل من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة الأشغال ووزارة الداخلية عام ٢٠١٤ بشأن شحنة النيترات.

أما ضابط أمن الدولة، الرائد ج. ن، فقصّته مختلفة عن باقي الضباط، ولا سيما أنّ دوره كان أساسيا في «اكتشاف» وجود شحنة نيترات الاميونيوم نهاية العام الفائت، وبادر إلى إبلاغ قيادته والقضاء لفتح تحقيق بالقضية، إلا أنّ المحقق العدلي قرر توقيفه. وإثر توقيف الرائد ج. ن (والده شهيد في الجيش)، انطلقت حملة منددة بقرار القاضي، معتبرة أنّه بدل توقيفه كان الأولى مكافأته لكونه اكتشف فضيحة نيترات الأمونيوم وفتح تحقيقاً كتب بموجبه تقريراً مفصّلاً عن الخطر. غير أنّ مصادر مواكبة للتحقيقات تتحدث عن تقصير في التعاطي مع هذه القضية من قبل الضابط المولج بالتحقيق. إذ إنّ رئيس مكتب أمن الدولة في المرفأ نظّم مراسلة إلى مديريته عن وضع العنبر الرقم ١٢ ونيترات الأمونيوم الموجودة في داخله، متحدثاً عن وجود فتحة في جداره بقياس ٥٠ سم بـ ٥٠ سم وبعج في أحد أبوابه الذي انفصل عن قالبه، ما يسمح بدخول شخص عبر الفتحة بين الباب والحائط. هذه المراسلة كانت بتاريخ ٧/١٢/٢٠١٩.

وفي ٢٨ كانون الثاني عام ٢٠٢٠، كُلِّف من قيادة المديرية العامة الأمن الدولة بإجراء تحقيق حول مراسلته. غير أنّ الرائد ج. ن. بدأ التحقيق في ٢٨ أيار ٢٠٢٠ أي بعد مرور أربعة أشهر على تكليفه إجراء التحقيق. ورأى القاضي في هذا التأخير مسؤولية كبيرة لكونه معدّ التقرير ويعلم حجم الخطر المحدق. و«التقصير» لم يقتصر على التأخر في البدء بالتحقيق. فقد اعتبر المحقق العدلي أنّ الضابط في أمن الدولة لم يقم بواجبه كاملاً. وهو كونه مكلفاً التحقيق كان عليه التحقيق بأسباب وملابسات وجود فتحة بهذا الحجم في جدار العنبر. كما تحديد سبب وجود «البعج» في الباب بشكل يسمح بدخول شخص إلى العنبر لمعرفة إذا كان بفعلة فاعل أو نتيجة حادث.

وكان يمكن ذلك عبر التحقيق مع المسؤولين عن العنبر للتوصل إلى الفاعلين. كما أنّه في المحضر المنظّم من قبل الرائد ج. ن، أجرى كشفاً على العنبر من الخارج، وأرفقه بصور فوتوغرافية لأكياس نيترات الأمونيوم الموجودة داخل العنبر التُقطت عبر الفتحة، بينما كان عليه إجراء كشف كامل على محتويات العنبر لكون ذلك كان سيساعد على تحديد إذا كانت المواد ناقصة لمعرفة ما إذا تعرضت للسرقة، كما كان ليكشف وجود مواد خطيرة أخرى إلى جانب النيترات. كذلك فإنّ الرائد ج. ن. خابر المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات في ٢٨ أيار الذي طلب إليه الاستماع إلى رئيس الميناء ومسؤول الأمن في المرفأ، ثم أعطى إشارته في اليوم الرابع لتأمين الإصلاحات اللازمة للعنبر وتأمين حراسة مشددة عليه وتعيين أمين مستودع له. وبالتالي، لم يتقيد الرائد بإشارة النائب العام ولم يواكب ما قضت به الإشارة القضائية وهو إجراء أساسي لكونه تبين أنّ هيئة إدارة استثمار المرفأ لم تُنفّذ ما طُلب إليها وتأخرت ٦٥ يوماً. كما لم تتم مراقبة أعمال الصيانة من قبل القائم بالتحقيق للتأكد من إجرائها بالصورة الصحيحة والآمنة. كذلك سيركز التحقيق على مضمون الواقع الذي نقله الضابط إلى القاضي لدى مخابرته.

«واشنطن» تغطّي مبادرة «ماكرون»؟

اشارت صحيفة “الأخبار” في تقرير لها، الى أن المبادرة الفرنسية “سالكة” داخلياً. لكن يبقى معيار نجاحها، من وجهة نظر القوى التي سمّت مصطفى اديب لترؤس الحكومة، هو في الموقف العملي للولايات المتحدة الأميركية. الإشارة “الإيجابية” هي إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن تشارك الأهداف نفسها مع فرنسا حول لبنان، ولكن تبقى العبرة في التنفيذ: فهل ستسمح واشنطن بوصول الأموال إلى لبنان؟

واضاف التقرير، أمّا وقد غادر رئيس فرنسا، إيمانويل ماكرون لبنان، بعد أن وزّع البيان الوزاري الفرنسي للحكومة اللبنانية الجديدة، وأعطى إرشاداته للطبقة الحاكمة، بات الشغل الرئيسي ينصبّ على مراقبة المواقف الأميركية. فمهما بلغت جدّية المبادرة الفرنسية – الأوروبية، والغطاء الممنوح لحكومة مصطفى أديب في تنفيذ “الإصلاحات” المطلوبة منها، لا يُمكن التغاضي عن أنّ “زر التفجير” موجود بين يدَي الجانب الأميركي. الأخير قادر على نَسف ما ما قام به ماكرون. الاختبار سيكون بالمواقف العملية.

هل سيُعرقل المسؤولون الأميركيون الخطوات العملية الفرنسية؟ على سبيل المِثال لا الحصر، بعد تأليف مجلس الوزراء، سيعود لبنان إلى التفاوض مع صندوق النقد الدولي. المؤسّسة التي تضمّ 189 عضواً فيها، تُهيمن عليها واشنطن وحلفاؤها. ولأنّ من غير الممكن التصرّف وكأنّ قروض الصندوق مُنفصلة عن العلاقات والشروط السياسية، يجوز عندها السؤال إن كانت الولايات المتحدة ستسمح بأن يحصل لبنان على قروض من صندوق النقد، يُنظر إليها داخل السلطة، كـ”حل” وحيد للأزمة الخانقة، فيما يضع ماكرون الاتفاق مع “الصندوق” على رأس أولويات الحكومة المقبلة.

ولفت الى أن التعليقات الأميركية الأولية – بعد زيارة ماكرون – لا تزال تتأرجح بين الشدّ والإرخاء. ولا يزال الاختلاف في مقاربة المواضيع ظاهراً. ماكرون، مثلاً، “اعترف” بتمثيل حزب الله الشعبي وبكونه “مُكوّناً لبنانياً” أساسياً، لا يمكنه “واقعياً”، تجاوز الحوار معه. واعتبر أنّه في المرحلة الراهنة، يجب تأجيل البحث بملفات خلافية، كالاستراتيجية الدفاعية، في حين أنّ السياسة الأميركية لا تزال تدور حول تكثيف الضغوط على حزب الله وحلفائه، وتغيير موازين القوى في البلد.


(الٲخبار)

مصادر 8 آذار: نتائج حركة «ماكرون» ظهرت.. أليكم التفاصيل

تشرح مصادر 8 آذار لـ”الأخبار” رؤيتها للمبادرة الفرنسية وخلفيات تحرّك الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التي تتوزّع على أكثر من محور، بدءاً من “مخاطر انهيار لبنان الشامل، والصراع مع تركيا في شرق المتوسط، ووجود لبنان كواحة نفوذ فرنسي في المنطقة”.

ولا تُهمل المصادر أنّ “تلويح قوى لبنانية أساسية بالانفتاح على الشرق للتفلّت من العقوبات، دفع ماكرون إلى القدوم بزخم، وعرض أن تُشارك الشركات الفرنسية في قطاع الكهرباء، وأن تُشرف فرنسا على التدقيق في حسابات مصرف لبنان والمصارف، وغيرها من القطاعات. سيُحقّق له ذلك مكاسب اقتصادية، وتُقلّل – من وجهة نظر ماكرون – من إمكان انفتاحنا على روسيا أو الصين أو إيران”. واحد من الأسباب أيضاً، انطلاق المرحلة الأخيرة “من عهد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، واحتمال خسارته الانتخابات، ما يُشكّل دافعاً للفرنسيين للعمل داخل لبنان”.

وتعتبر مصادر 8 آذار أنّ نتائج حركة ماكرون ظهرت، حتى الآن، “في إعادة سعد الحريري إلى السلطة، حتّى ولو لم يتحمّل علناً مسؤولية خيار مصطفى أديب، وانتزاع موافقة كلّ القوى السياسية على مقترحات كان تسود حولها الخلافات، وتقصير الوقت الذي كان يُستهلَك لتسمية رئيس حكومة، وتشكيلها، بعد أن وضع ماكرون مهلة أسبوعين”. عملياً، أدّت المبادرة الفرنسية أيضاً إلى “فكّ الحصار الاقتصادي على لبنان، وتعليق الضغوط الأميركية على الأوروبيين لعزل حزب الله داخلياً”.

(الأخبار)

عدّاد إصابات «كورونا» لا يتراجع… بدء تقنيّة حقن المصابين بـ دماء المتعافين

ببطء، يسير لبنان باتجاه اعتماد تقنية حقن المُصابين بفيروس كورونا بدم مُصابين سابقين به شُفوا منه وكوّنوا مناعة ضده. حتى الآن، لا يزال استخدام هذه التقنية محدوداً في مُستشفى رفيق الحريري الحكومي وفي عدد من المُستشفيات الخاصة، في انتظار الانتهاء من الدراسات المتعلقة بمدى نجاحها في تخفيف وطأة المرض.

ووفق الاختصاصية في الأمراض الجرثومية في مُستشفى رفيق الحريري الطبيبة أُسيمة دبوني، فإنّ مختبرات المُستشفى باشرت اعتماد تقنية استخراج البلازما من المُصابين السابقين، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في تسجيل الحالات، مُشيرةً إلى أنه لا يمكن القول إن هذه التقنية تُعدّ علاجاً، “لكنها وسيلة لتحقيق تحسّن لدى بعض المرضى بنسبة تراوح بين 30% و50% شأنها شأن عدد من الأدوية التي تستخدم في هذا المجال”.

وتُشير أرقام مختبرات مستشفى الحريري إلى أن نحو عشرة مرضى تم نقل دم مُصابين سابقين إليهم، أما محدودية العدد فتعود إلى عوامل عدة، أبرزها أن هذه التقنية تقتضي توافر شروط معينة كتطابق الأعمار وفئة الدم وأن يكون المُصاب السابق قد “حاز” عدداً “وفيراً” من المُضادات، فيما لا تزال “ثقافة التبرع بالدم غير سائدة حالياً لدى المُصابين السابقين ويجري العمل على تعزيزها”، بحسب رئيسة مصلحة الطب الوقائي في وزارة الصحة الدكتورة عاتكة بري، لافتة في اتصال مع “الأخبار” الى أن هذه التقنية “منطقية علمياً وقد حازت موافقة الـ FDA (إدارة الغذاء والدواء الأميركية) لجهة إمكانية تخفيف حدة المرض أو الوقت الذي يستغرقه، أو الاثنين معاً”.

وقالت إن لبنان، كما سائر الدول، يجري بعض الدراسات لتقويم فعاليته ومدى نجاحه، “ذلك أن تطور المرض يختلف من مريض إلى آخر. فقد جُرّبت هذه التقنية على مريض كان في وضع حرج وقد تحسّنت حالته، لكن لا يمكن التأكد ما إذا كان السبب هو حقنه بالمضادات أو بفعل عوامل أخرى”.

في غضون ذلك، يتواصل تسجيل مئات الإصابات يومياً.