
خاص “نبض” – كريستيل خليل:
قضية فاطمة مثل قصة العديد من النساء اللواتي يتعرضن يوميا للعنف الجسدي والمعنوي من ازواجهن, الا ان في حالة فاطمة فالوضع يختلف بأنها بعيدة بالمسافة عن عائلتها ولا يمكن لأحد أن يحميها منه خصوصا وأنه يهددها دائما بأنه سيسلب منها حضانة ابنتهما ليأخذها ويهرب بها الى استراليا كونه لديه جنسية أجنبية الى جانب جنسيته اللبنانية.
الثنائي متواجد حاليا في قطر فيما تتواجد عائلة فاطمة في لبنان تحاول بشتى الطرق التواصل مع فاطمة التي تتعرض في الآونة الأخيرة للعنف الشديد من زوجها أمام طفلتهما اذ ينهال عليها بالضرب على وجهها وكافة انحاء جسمها متوجها اليها بالشتائم والاتهامات الباطلة ولا فقط الضرب المبرح بل التهديد بالقتل ووضع السكين على رقبتها بهدف اسكاتها وتخويفها لعدم الافصاح عن عنفه للجهات المختصة في البلد.
تمكنت فاطمة من ارسال بعض الصور التي تظهر مدى أذيت زوجها لها كما ارسلت تسجيل صوتي لشقيقها في لبنان تطالبه بالاستغاثة والنجدة للتواصل مع كافة الجهات المعنية في لبنان وفي قطر وفي سفارتي البلدين حتى تتلقى المساعدة وتتمكن من العودة الى لبنان مع ابنتها التي تشهد على ما تتعرض له والدتها من عنف أمام اعينها.
استحصلت فاطمة على تقرير طبيب يؤكد تعرضها للعنف كما تمكنت من الحصول على تعهد يحمل امضاء زوجها عند قسم الشرطة في قطر يعد فيه عدم التعرض لها بالضرب والأذية مجددا كما قصدت فاطمة سفارة لبنان في قطر لاطلاعهم على قضيتها لكن السفارة بحسب ما اشار اليه شقيق فاطمة في حديثه لموقع “نبض” لم تستطع تأمين الحماية لشقيقته خصوصا بعد تواصل الزوج معهم والتأكيد لهم بعدم التعرض لها مجددا.
استغاثت فاطمة بشقيقها الذي احتفظ بكل الوثائق والصور التي تدين زوج شقيقته رغم قيام الأخير بتمزيق كافة الوثائق وتكسير هاتفها, كما احتفظ بالتسجيل الصوتي الذي استنجدت فيه فاطمة المعنيين لحماية ابنتها خصوصا وحمايتها هي من عنفه واجرامه وتهديداته بخطف ابنته وتهريبها الى استراليا.
وصرخت فاطمة في التسجيل قائلة ” بتمنى حدا يساعدني ويخلصني من هالمجرم عم يعمل كل الوسائل حتى ياخذ بنتي على استراليا”, شارحة بعض من ما تتعرض له يوميا من عنف واجرام وصل الى حد وضع سكين على رقبتها والضغط لتهديدها بالقتل.
بعدما حاولت فاطمة كل الطرق للتخلص من اجرام زوجها ولجأت للقانون وللشرطة وللسفارة ولعائلتها غابت عن السمع ولم تعد تتواصل مع عائلتها او شقيقها الذي لطالما كانت على اتصال به لتطلعه على تفاصيل تحركاتها. علم شقيقها ان زوج شقيقته حطم هاتفها وربما لم تتمكن من الوصول الى هاتف آخر لطمأنة أخيها الذي اتصل بالسفارة اللبنانية بقطر وباحدى الجمعيات القطرية التي تعنى بالعنف الأسري وكانت تتابع قضية فاطمة و”لا حياة لمن تنادي”!
حتى الساعة لا احد يعلم عنها اي معلومة تبرد القلب وتطمئن عائلتها وجميع من يحاول التواصل مع زوجها تبوء محاولاته بالفشل. فأين اختفت فاطمة؟!











يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.