بـ هذه الكلمات… لارا الهاشم تودع الـ«otv»

كتبت الإعلامية لارا الهاشم على الفيسبوك :

في نشرة الامس كان آخر تقرير لي اعديته ضمن اخبار ال otv بعد ١٣ عاما امضيتها في المحطة. لن استجمع الصور لان الذكريات لا تحصى مع اشخاص كنت امضي معهم اوقاتا اكثر من افراد عائلتي.

لكنني اود ان اشكر ادارة الotv على السنوات التي امضيتها في المحطة، خصوصا انني انتميت الى هذه العائلة منذ البدايات، وانتقلت من البرامج الى الاخبار، ومن دور المراسلة الى البرامج السياسية.

اليوم هي مناسبة لفرصة مهنية جديدة.

اغادر ولي في المحطة صداقات ستستمر
وحان وقت التحدي الجديد في مؤسسة من اهم المؤسسات الاعلامية في لبنان والمنطقة.

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10164162577845173&id=616065172

المفتي قبلان: لن نقبل بـ إلغاء طائفة بـ أمها وأبيها بـ عصا أميركية وجزرة فرنسية

أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن “الحكومة ليست ملكا لشخص والبلد ليس حكرا على أحد، والنظام السياسي حتما فاشل، والتطوير حتما ضروري، وزمن العشرين انتهى، وما نطالب به سببه صيغتكم الطائفية التي أسس لها من مضى بصيغته الطائفية، والتي ما زلتم مصرين عليها، وأنتم بالخيار بين دولة مدنية للجميع أو دولة طوائف تتقاسم الدولة والناس؛ والشجاع الشجاع من يمشي بخيار الدولة المدنية بصيغة المواطن لا الطوائف. وما دامت الحصص على الطائفة فإننا نحكم بيننا وبينكم مبدأ المعاملة بالمثل، ولن نقبل بإلغاء طائفة بأمها وأبيها، بخلفية عصا أميركية وجزرة فرنسية“.

وتابع: “لذلك لن نسير أبدا في لعبة القتل الدولية أو الإقليمية أو المحلية، ولن نسمح لهذا البلد أن يكون ضحية أحقاد أو فخوخ. على أن السلاح الذي ترميه طيلة هذه الأيام هو الذي حرر هذا البلد وأمن سيادته وأعاده إلى الخريطة، وما زال يفعل ذلك ضمانا للبنان واللبنانيين”.

ووجه كلامه إلى الرئيس المكلف: “البلد والمنطقة جمر تحت الرماد، ولذلك لا تلعبوا بالتوازنات، ولا تزيدوا أزمات هذا البلد لهيبا، لأن ما يجري في لبنان سببه حرب العالم في المنطقة، فيما واشنطن تخوض حرب أمركة لبنان وتهويده، وبهذا السياق تحارب لبنان وتعمل على تفخيخه من الداخل على قاعدة المال مقابل الاستسلام. وخيارنا هو لا استسلام حتى لو اجتمع العالم على حصارنا ما دام موقفنا يرتكز على صميم مصلحة لبنان بكل طوائفه ومناطقه ومفهوم سيادته الحر والآمن”.

يبدأ عرضه في أيلول… مسلسل هيفاء وهبي لن ينتظر رمضان 2021

لن ينتظر أحدث مسلسلات الفنانة اللبنانية، هيفاء وهبي، عرضه في شهر رمضان 2021، إذ سيبدأ عرضه في أواخر شهر سبتمبر/ أيلول الجاري.

وستعرض أولى حلقات مسلسل “أسود فاتح” من بطولة هيفاء وهبي في 27 سبتمبر، عبر منصة “شاهد في أي بي” الرقمية.

وكانت هيفاء وهبي انتهت من تصوير مسلسلها “أسود فاتح” قبل 3 أسابيع، بعد تأجيله بسبب جائحة فيروس “كورونا” المستجد، الأمر الذي تسبب في عدم عرضه بشهر رمضان 2020.

وتجسد هيفاء وهبي في أحداث مسلسل “أسود فاتح” شخصية “رانيا خطاب”، التي تظهر في الإعلان الترويجي للعمل وهي ترتدي ملابس السجن، وتتعرض للكثير من الغدر والخيانة من أقرب الناس لها، بمن فيهم زوجها، الذي يجسد دوره الممثل السوري، معتصم النهار.

ومسلسل “أسود فاتح” من بطولة هيفاء وهبي وشريف سلامة وروجينا وأحمد فهمي ومعتصم النهار وصبري فواز وعمر السعيد وفراس سعيد ورانيا منصور وحسام الجندي وحنان سليمان ونانسي صلاح وناصر سيف ونبيل نور الدين، وتأليف أمين جمال، وإخراج كريم العدل.

زيادة وزن ربطة الخبز إبتداءً من الغد

أعلن نائب رئيس اتحاد نقابات أصحاب المخابز والافران في لبنان علي ابراهيم أن الافران ستبدا اعتبارا من صباح يوم غد الاثنين بتطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع وزارة الاقتصاد والتجارة وزيادة وزن ربطة الخبز 100 غرام لتصبح 1000 غرام بدلا من 900 غرام .

واشار ابراهيم الى أن “سعر طن الطحين المسلم أرض الفرن 487 ألف ليرة لبنانية، على أن يتم تأمين الخميرة والسكر بالاسعار المدعومة باعتبارها عناصر أساسية في هذه الكلفة وفقا للاتفاق.

وأكد أن “الافران ملتزمة بهذا الاتفاق لمدة 62 يوما بدءا من يوم الاثنين 21 أيلول.

ودعا جميع الافران الى “التزام هذا الاتفاق رغم الصعوبات التي يواجهها بعض أصحاب الافران في تأمين الخميرة والسكر بالسعر المدعوم، الامر الذي سيكبدهم خسائر مالية خلال هذه الفترة”.

وشدد ابراهيم على وزارة الاقتصاد والتجارة “العمل على دعم الخميرة والسكر لتصل الى كل الافران بما يسهل تطبيق الاتفاق”.

إعترضوا على طريقة الدفن… هاجموا الهيئة الصحية وأخذوا الجثة (فيديو)

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لإشكال حصل بين ذوي أحد المتوفين بفيروس كورونا والطاقم الطبي المشرف على عملية الدفن.

وفي التفاصيل، اعترض أهالي المتوفي على طريقة الدفن التي أراد الطاقم الطبي تطبيقها وفق إجراءات السلامة لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، فهاجم الأهالي السيارة التي تنقل الجثة وقرروا إعادة تغسيل الميت وتكفينه وفق القوانين الشرعية.

في «معروب»… مكابح «فان عمومي» تنقذ مواطنًا من موت محتّم (فيديو)

نشرت صفحة اليازا عبر تويتر فيديو يظهر نجاة أحد المواطنين بأعجوبة أمام تعاونية النخيل في بلدة معروب.

شاهدوا كيف تصرّف المواطن وسائق الفان

هل من أمطار بداية الأسبوع المقبل؟

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الارصاد الجوية أن يكون الطقس غدا قليل الغيوم إلى غائم جزئيا مع انخفاض محدود بدرجات الحرارة، كما يتكون الضباب على المرتفعات المتوسطة. وجاء في النشرة الآتي:

– الحال العامة: طقس صيفي يسيطر على الحوض الشرقي للمتوسط، يتأثر بكتل هوائية معتدلة الحرارة خلال الأيام المقبلة.

– المعدل الوسطي المعتاد لدرجات الحرارة لشهر أيلول على الساحل: من 24 الى 32 درجة مئوية في الظل.

– الطقس المتوقع في لبنان: الأحد:قليل الغيوم إلى غائم جزئيا مع انخفاض بسيط بدرجات الحرارة التي تعود الى معدلاتها الموسمية وضباب على المرتفعات.


الإثنين: قليل الغيوم إلى غائم جزئيا مع انخفاض محدود بدرجات الحرارة، كما يتكون الضباب على المرتفعات المتوسطة.

الثلاثاء:غائم جزئيا الى غائم مع ضباب على المرتفعات وانخفاض إضافي محدود بدرجات الحرارة واحتمال تساقط بعض الأمطار الخفيفة.

الأربعاء: غائم جزئيا الى غائم مع استمرار انخفاض درجات الحرارة التي تصبح دون معدلاتها، كما يتشكل الضباب على المرتفعات ويتوقع تساقط بعض الأمطار المحلية.

– درجات الحرارة المتوقعة: على الساحل من 21 الى 31 درجة، فوق الجبال من 18 الى 30 درجة، في الداخل من 17 الى 34 درجة.

– الرياح السطحية: شمالية غربية، سرعتها بين 10و 30 كلم/س.

– الانقشاع: جيد، يسوء مساء على المرتفعات.

– الرطوبة النسبية على الساحل: بين 50 % و 80 %.

– حال البحر: منخفض الموج الى مائج. حرارة سطح الماء: 30 درجة.

– الضغط الجوي:756 ملم زئبق.

– ساعة شروق الشمس:6,24 ساعة غروب الشمس: 18,38.

رقم قياسي جديد لـ حالات «كورونا» في طرابلس.. خلال 24 ساعة فقط

أعلنت خلية متابعة أزمة كورونا في قضاء طرابلس، في نشرتها اليومية، تسجيل 82 حالة ايجابية جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية.

وناشدت الخلية المواطنين وجوب “التقيد بارشادات وزارة الصحة العامة، لناحية الزامية ارتداء الكمامات، و غسيل اليدين المستمر، والتباعد الاجتماعي”.

كما شددت على المصابين “وجوب التزام الحجر منعا لتفشي الفيروس، وحفاظا على السلامة العامة، تحت طائلة المسؤولية”.

وأشارت الخلية في نشرتها الى أنه حتى اليوم تم تسجيل ما يلي: العدد الاجمالي للاصابات: 2290

– حالات الشفاء : 1332
– الحالات الايجابية الناشطة: 926
– حالات الوفاة : 32

السارق الذي “أقلق راحة السكان في النبطية” في قبضة شعبة المعلومات (صورة)

أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلية أنّ “السارق الذي اقلق راحة السكان في النبطية” بات في قبضة شعبة المعلومات، مشيرة إلى أنّه كان “يراقب المنازل ويدخلها بواسطة الكسر والخلع”.

وأوضحت في بيان أصدرته، أنه “في إطار متابعة شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي لكشف الجرائم على اختلاف أنواعها، وتوقيف مرتكبيها على جميع الأراضي اللبنانية، وبعد ورود عدّة شكاوى إليها من مواطنين في مدينة النبطية، حول قيام شخص مجهول الهوية بمحاولة الدخول الى المنازل -بواسطة الكسر والخلع- بهدف تنفيذ عمليات سرقة، كان آخرها بتاريخ 17-9-2020، كثّفت الشعبة دورياتها في الأماكن التي تعرّضت للسرقة ومحاولات السرقة، وبنتيجة المتابعة الميدانية والاستعلامية، تمكّنت هذه الدوريات من تحديد هوية المشتبه به، ويدعى:ع. ب. أ. (مواليد العام 1994، سوري)”.

وأشارت إلى أنّه “بتاريخ 17-9-2020، وبعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، نفّذت إحدى دوريات الشعبة كميناً محكماً في مدينة النبطية، نتج عنه توقيف المذكور. كذلك جرى ضبط الدراجة الآلية والأدوات التي يستخدمها في خلال تنفيذ عملياته. وبتفتيش منزله، ضُبط أموال مسروقة من داخل أحد المنازل في النبطية”.

ولفتت إلى أنه “بالتحقيق معه، اعترف بما نسب إليه، وأنه كان يراقب المنازل من خلال التجوّل في مدينة النبطية، ثم يدخلها بواسطة الكسر والخلع، بهدف السرقة. كذلك اعترف أن المبلغ المضبوط في منزله هو نتيجة آخر عملية سرقة قام بها”.

وقد أجري المقتضى القانوني بحقه، وأودع المرجع المختص، بناءً على إشارة القضاء، وفقاً للبيان.

“توأم روحي”: مفاجآت جيّدة لم تكتمل

جانبان يُشكّلان أهمية الفيلم المصري “توأم روحي“، للمخرج عثمان أبو لبن والمؤلّفة أماني التونسي:

الأول، أنّه ثاني تعاون بين الكاتبة والمخرج، بعد “قصّة حبّ” (2019)، المعروض بنجاح في فبراير/ شباط من العام الفائت، والمنتمي إلى النوع الرومانسي (كما في عنوانه). ورغم عدم وجود نجوم في بطولته، ورغم تواضع مستواه عموماً، حقّق “قصّة حبّ” إيرادات بلغت 11 مليون جنيه مصري، وكان مؤشّراً، تسهل قراءته، على إقبال الجمهور على أنواعٍ سينمائية أخرى غير الحركة والغموض.

الثاني: هذا ثاني فيلم مصري يُعرض في صالات السينما في زمن كورونا، بعد نجاح كوميديا “الغسّالة” (2020) لعصام عبد الحميد، الذي بلغت إيراداته 12 مليوناً ونصف مليون جنيه مصري لغاية الآن. بالتالي، فإنّ نجاح “توأم روحي” أو عدم نجاحه سيكون مؤشّراً مهمّاً على مدى “عودة” الصناعة بشكل حقيقي.

“توأم روحي”، مرة أخرى، ليس من بطولة نجوم شباك تذاكر. ممثلوه هم حسن الرداد، وأمينة خليل، وعائشة بن أحمد. يبدو من عنوانه وملصقه الرسمي أنّه كالسابق (قصّة حبّ)، بانتمائه إلى دراما المراهقين ورومانسيتهم. ولعلّ هذا ما يُفاجئ في “توأم روحي”، منذ الحدث المؤسّس في الدقائق الأولى، أي أنّه غير منتمٍ أصلاً إلى النوع الرومانسي، على عكس عناصره الدعائية التي تُشير إلى ذلك، بل إلى نوع “سايكو ـ دراما”، أو الدراما المعتمِدة على مرضٍ نفسي.

قصّة الفيلم جيّدة ومختلفة عن السينما المصرية (وإنْ تشابهت مع أفلام أجنبية)، وهذا مفاجئ. مفاجأة كان يُمكنها أنْ تحضر لو أنّه بقي جيداً حتى النهاية، لكنّه فَقَد ذلك سريعاً بسبب تفاصيل وآفاتٍ معتادة.

عُمر (الرداد) ثريٌّ ومتزوّج من حبيبته ليلى (خليل)، ويبدو سعيداً للغاية. في شهر العسل، تَغرق ليلى في البحر، فيعاني اكتئاباً وحزناً. ومع ضغط والدته والمحيطين به، يتردّد على طبيبة نفسية (الممثلة الراحلة رجاء الجداوي في آخر أدوارها)، فتبدأ معه تجربة علاج جديدة، ترتكز على جعله يحلم بحياةٍ أخرى يقابل فيها حبيبته.

هذا يُدخله في عوالم مختلفة كلّ مرة، محاولاً فيها اللحاق بحبيبته الراحلة، لكنّ فتاة غامضة يتكرّر ظهورها في كلّ حلمٍ من أحلامه. تفتح القصّة مجالاً كبيراً للابتكار، على مستوى القصص وأشكال العوالم. هناك أحلام، يمكنها التحرّر من قواعد كثيرة، والتلاعب بالحكايات والصورة السينمائية. لكن هذا لا يحدث، ويمكن تفهّم ذلك واعتبار أنْ له علاقة بالإمكانات الإنتاجية، وكذلك الخوف من صنع مخاطرات زائدة في فيلمٍ مختلف أصلاً بفكرته.

ما أفْقَدَ “توأم روحي” لياقته فعلياً، بشكل يصعب تفهّمه ويجعله يزداد ثقلاً مع مساره الحكائيّ، كامنٌ في قصصه

ما أفْقَدَ “توأم روحي” لياقته فعلياً، بشكل يصعب تفهّمه ويجعله يزداد ثقلاً مع مساره الحكائيّ، كامنٌ في قصصه: تبدأ ضعيفة وغير مُثيرة للاهتمام، ومع حكاية أخرى، يتلمّس المُشاهد النمط الذي سيسير عليه كلّ مرة، وهذا يحدث بالضبط من دون مفاجآت وإضافات حقيقية. كذلك، يحاول صنّاعه التوفيق بين أكثر من نوع سينمائي، وهذا مُزعج رغم أنّ الأفلام التجارية المصرية تعتاد.

فرغم أنّ نوعه الأساسي “سايكو ـ دراما”، وإدراك صنّاعه بهذا، وبأنّ الرومانسية نوع جانبي (نظراً إلى طبيعة قصّته)، إلّا أنّهم مُصرّون على “حَشر” مَشاهد كوميدية خارج السياق، تَكسر الأجواء الكئيبة التي يُفترض بهم تضمين حكايته بها، فـ”يخرج” الجميع من الفيلم مع تطوّر الأحداث، خصوصاً أنّ أداء ممثلي الأدوار الرئيسية فاتر جداً، تحديداً حسن الرداد، الذي يؤدّي أول بطولة له بعيداً عن الكوميديا، فقدرته على التعبير والانغماس في الشخصية محدودة للغاية، وفي لحظات كثيرة كان يخرج منها لقول “إيفّيه” أو إيماءة ما تُشبهه هو.

نجح “توأم روحي” في تحقيق إيرادات جيدة، ستتجاوز غالباً إيرادات “قصّة حب”، وهذا جيّدٌ للسينما في مصر، لأنّه فيلم مختلف قليلاً، رغم عيوبه. ويُنتظر أنْ يكون صنّاعه أكثر جرأة في فيلمهم المقبل، وألّا يكتفوا بفكرة جيدة ونوع سينمائي غير مُعتاد.

وثائقي “أرض العسل”: حصّة النحل المفقودة

بين الحين والآخر، تقدم لنا السينما المقدونية عملاً لافتاً، وقد استطاع الوثائقي المثير “أرض العسل” أن يرشح لجائزتي أوسكار كأفضل فيلم أجنبي وأفضل فيلم وثائقي طويل.

منذ استقلال مقدونيا الشمالية عن يوغوسلافيا عام 1991، لم تصل السينما المقدونية إلى حواف العالمية إلا في 1995، حين رشح فيلم “قبل المطر” Before the Rain للمخرج ميلشو مانشفسكي لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي. واليوم، يحقق وثائقي “أرض العسل” نجاحاً مضاعفاً بعد ترشيحه لجائزتي أوسكار كأفضل فيلم أجنبي وأفضل وثائقي طويل.

جاء الترشيحان بمثابة تتويج لرحلة الفيلم الذي تم عرضه في أكثر من 50 مهرجاناً سينمائياً، ونيله أكثر من 20 جائزة دولية، من أهمها ثلاث جوائز في مهرجان صندانس في أميركا الشمالية، من بينها جائزة لجنة التحكيم الكبرى للأفلام الوثائقية وجائزة أفضل تصوير. كما كان أيضاً أحد الأفلام الوثائقية القليلة التي وجدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً في دور العرض السينمائية المحلية منذ عرضه الأول أواخر العام الماضي، واليوم يطوف الفيلم دور السينما الأوروبية بنجاح أكبر.

“أرض العسل” هو العمل الأول للمخرجين تمارا كوتيفسكا وليوبومير ستيفانوف، اللذين قاما بتصوير ما يقرب من 400 ساعة على مدى ثلاث سنوات متواصلة في منطقة جبلية وعرة من مقدونيا، حيث تعيش بطلة فيلمهما خديجة موراتوفا، التي تعتبر نفسها واحدة من آخر من ينتجون العسل البري في البلاد، لتختصر هذه الساعات الطويلة إلى ساعة ونصف فقط هي مدة الوثائقي، لكنها كانت كافية لتحكي لنا القصة الغريبة لهذه المرأة وقريتها المهجورة.. قصة شبه مجازية تنعكس ظلالها لتكون بمثابة مرآة للعديد من أمراض عالمنا الراهن.

العسل البري

عندما بدأ الثنائي المقدوني تصوير الفيلم، كان مشروعهما لا يتعدى تقديم وثائقي قصير عن إحدى القرى المهجورة، إلى أن التقوا بخديجة موراتوفا آخر سكان القرية بعد أن هجر الجميع المكان القاحل. وحين عرف صناع الفيلم القصة الغريبة لخديجة مع العسل والنحل البري، تحول مشروعهما المشترك إلى ملحمة استمرت ثلاث سنوات من التصوير والعيش في الخيام بالقرب من منزلها الحجري، في سبيل تتبع حياة خديجة وأمها العجوز طريحة الفراش، التي تعاني من ضعف السمع والبصر.

تعيش خديجة ووالدتها وسط جبال مقدونيا الصخرية في عزلة واضحة، من دون أصدقاء أو أهل أو جيران، وهي كما تقول من مواليد تركيا عام 1964، لم تتزوج من قبل، ومن ثم فليس لديها أطفال. ويبدو أنها أمضت حياتها كلها في هذه المنطقة الصخرية من يوغوسلافيا السابقة. تكسب خديجة لقمة عيشها من بيع عسل النحل البري في أسواق العاصمة المقدونية سكوبي التي تبعد 70 كيلومتراً من عزلتها. ولخديجة أساليبها الحميمة مع خلايا النحل التي صنعتها في شقوق الصخور، إلى أن يوقفنا الشريط أمام القانون الذهبي الذي تتعامل به المرأة مع نحلها: “النصف للنحل، والنصف لي”.

عندما بدأ الثنائي المقدوني تصوير الفيلم، كان مشروعهما لا يتعدى تقديم وثائقي قصير عن إحدى القرى المهجورة

بداية الصراع

يتحول هذا القانون، بعد مضي نصف ساعة من أحداث الشريط، إلى جوهر الصراع الذي سينشأ ليحرك الأحداث، فخديجة لا تستنفد إمدادات النحل من العسل في سبيل الربح السريع، لأنها تعرف أنها لو فعلت، فسيموت النحل من الجوع، لذا تترك نصف العسل وتبيع النصف. إلى أن نرى قدوم عائلة كبيرة لتسكن في أحد البيوت المهجورة جوار خديجة، أسرة تركية مكونة من حسين وامرأته ليوتفي وأطفالهما السبعة، وسرب من الأبقار والخراف، فالجيران الجدد يعيشون على تربية الماشية، وسرعان ما تصادق الأسرة خديجة، فنراها وهي تلعب مع الأطفال وتتحدث مع ليوتفي وزوجها، إلى أن تخبر خديجة جيرانها الجدد بمصدر رزقها، لتبدأ دراما العمل.

يقرر الجار الجديد أن يحذو حذو جارته ويتاجر هو الآخر في العسل البري، فتحاول خديجة أن تنقل سنوات خبرتها وحكمتها إليه، وتطلب منه أخذ نصف العسل وترك الباقي للنحل، ولكن حسين لا ينصت إليها؛ كيف وهو يرزح تحت نير أسرة كبيرة العدد!

يتجاهل الرجل النصائح في سبيل مضاعفة أرباحه، ليتحول الفيلم إلى صراع مكتوم بين خديجة وجارها الجشع في كيفية الاستفادة من الطبيعة الأم. هنا، يتورط المخرجان في تكوين صورة ملهمة لامرأة تستمر في حرب خاسرة منذ البداية، وإن كنا أيضا لا نستطيع إدانة جارها المسكين، لأنه وعائلته فقراء بشكل واضح، لذا فإن الجشع في مشروعهم التجاري الجديد أمر مفهوم وإن كان غير أخلاقي، ما يجعل خديجة نفسها تتسامح مع جشع جارها بقولها: “ربما كنت فعلت الأمر ذاته لو كان لدي أبناء مثله”!
تسافر خديجة بالقطار إلى سكوبي لبيع العسل. وفي حديثها مع أحد التجار الألبان بالسوق الشعبي، تقول له إن جميع الألبان والأتراك الآخرين غادروا قريتها، وبقيت هي ووالدتها فقط. لكننا لا نعرف نوع الأزمة أو الظروف التي أدت إلى هذا النزوح الجماعي، أو مدى عزلة حياة خديجة في الواقع. هذه العزلة التي تخف قليلا حين يرافقها أحد أولاد حسين في ذهابها إلى جمع العسل من شقوق الجبال.

يتورط المخرجان في تكوين صورة ملهمة لامرأة تستمر في حرب خاسرة منذ البداية

عدن المنسية

هكذا تصبح “أرض العسل” مثالاً في التأثير المباشر للرأسمالية على الطبيعة الأم، ففي حين ترعى خديجة نحلها في شقوق الصخور وثقوب الأشجار العتيقة، نرى حسين يأتي بالخلايا الخشبية لينشئ مزرعته الخاصة. وفي حين ترى خديجة العسل هدية من الطبيعة البكر، يرى حسين النحل شراً لا بد منه ليتمكن من الحصول على العسل، وخديجة لا تلدغ من النحل، على الرغم من أنها تستخدم يديها العاريتين في الحصول على نصف العسل، في حين نرى حسين وأطفاله وهم يفرون من لدغات النحل وهو يتكالب عليهم في كل مرة اقتربوا من خلاياه.

يجذب صناع العمل المشاهدين منذ الدقائق الأولى إلى المكان البكر، كأنه جنة عدن منسية، إلى أن تأتي أسرة حسين فيبدأ الصراع بين الجارين، لكن الوثائقي ينتهي من دون أن يجيب عن العديد من الأسئلة التي تتفجر داخلنا كمشاهدين: كم مضى على خديجة وهي تعيش في هذه العزلة؟ ولماذا هجر سكان القرية المكان ومتى؟ وما الذي أتى بحسين وعائلته الكبيرة إلى الجبال؟ ولماذا استقروا في مكان جبلي غير مناسب لتربية الماشية؟ وأين أفراد عائلة خديجة؟ ولماذا لا يظهرون في الشريط على الرغم من الشكر الواسع لهم في تترات نهاية الفيلم؟


تميمة النحل

لم يستخدم المخرجان أي تأريخ للأحداث أو تقسيم العمل إلى عناوين داخلية، كما تجاهلا أي تعليقات صوتية أو إجراء مقابلات، بل أظهرا الشخصية الرئيسية في الفيلم كما هي من دون أي تدخل، وغاب عن العمل أي تأثيرات صوتية أو موسيقية من أي نوع، لم نسمع طوال الفيلم إلا أزيز النحل وصوت صرير الراديو.

صحيح أن النحل أصبح في السنوات الأخيرة هو التميمة الأبرز للأزمة البيئية المتزايدة، وصار تناقص أعداد مستوطناته حول العالم رمزا للقنبلة البيئية الموقوتة، وربما لهذا السبب حظي “أرض العسل” بهذا الاحتفاء السينمائي الدولي مؤخراً، فالوثائقي الشفاف منح النحل، ومن خلفه خديجة، دورا رئيسيا في فيلم وثائقي مركّز، بمثابة نموذج مصغر للأفكار التي أصبحت مركزية اليوم في الخطاب حول القضايا البيئية، وتأثير الجهل والغطرسة والنفوذ الاقتصادي وحتمية الحقائق العلمية على الطبيعة الأم.

يمكننا اليوم سحب المعركة التي يطرحها “أرض العسل” على مناحي الحياة المختلفة، من سياسية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، أن نستبدل العسل بالمال أو المخدرات أو الأسلحة، أو أي سلعة أخرى من الليثيوم إلى النفط، ولن تتعدى النتائج النهائية ما حدث في “أرض العسل” التي توحشت، على الرغم من الشعور الذي يسيطر علينا أثناء المشاهدة بأن هذه البقعة الجبلية تبدو وكأنها في كوكب آخر، لكن كل أحداث “أرض العسل” تحدث الآن في مكان ما من العالم، صحيح أنها تحدث بأسماء وشخصيات وسلع مختلفة، ولكن بالنتائج ذاتها، في ما يشبه قصة مجلوبة من الدراما اليونانية، أو بالأحرى؛ مأساة مقدونية لها طعم مرير.