بيت الوسط: لو توفرت إرادة الحل لدى الطائفة الشيعية لـ كانت حلت عقد المالية

تشير أجواء بيت الوسط في حديثٍ لصحيفة “البناء” إلى أن “رئيس تيار المستقبل سعد الحريري قدم أقسى ما يستطيع وضحى بكل شيء حتى أقصى نفسه عن رئاسة الحكومة لصالح مرشح آخر، فماذا كانت النتيجة؟ ورغم ذلك يحاول إيجاد مخرج للعقد الحكومية بناء على رغبة الفرنسيين”.

وتعتبر أنه لو توافرت إرادة الحل لدى أهل الحل والربط في الطائفة الشيعية، لكانت حلّت عقدة المالية، مذكرة بالتضحية التي قدمها الرئيس نبيه بري لتسهيل ولادة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي متسائلة عما إذا خرج الحل من يد الثنائي لصالح الحسابات والصراع الإقليمي؟ وتنفي الأوساط موافقة الحريري على أن تبقى المالية باليد الشيعية مع شرط أن يسميه الحريري واضعة ذلك في اطار الإشاعات.

وعن محاولة الحريري وضع العصي في دواليب الرئيس المكلف لدفعه للاعتذار وإعادة تكليف الحريري تأليف الحكومة وفق اتفاق جديد، أكدت الأوساط أن الحريري لا يريد العودة إلى رئاسة الحكومة في هذا الظرف في ظل عدم توافر الظروف الداخلية والإقليمية لهذه العودة. وتؤكد أن العلاقة لم تتوتر مع الرئيس بري متسائلة عن الجهة التي طلبت من بري التصلب في الموقف بعدما أعلن أنه سيسهل!

ورغم الغموض الذي يرافق المفاوضات إلا أن مصادر بيت الوسط لا ترى مؤشرات إيجابية بقرب ولادة الحكومة، وتختم بالقول: “تفرملت الحكومة حتى إشعار آخر”. فيما نفت مصادر فريق المقاومة أي عروض فرنسية على إيران وأي ضغط روسي على طهران التي لا تتدخل في عملية التأليف لا من قريب ولا من بعيد. وهي تكرّر لمن يراجعونها في الملف اللبناني بأن “اذهبوا وتحدثوا مع السيد حسن نصرالله وحلفائنا في لبنان”. وهذا ما قاله الإيرانيون للرئيس ماكرون منذ إعلان المبادرة الفرنسية.

فيما أشارت مصادر مقربة من الرئيس نجيب ميقاتي للصحيفة نفسها الى أن الأجواء سلبية وآمال التوصل الى حل ضئيلة والأوضاع صعبة على كافة المستويات، متسائلة اذا كان لبنان يستطيع الصمود خلال مدة شهرين قبل إعلان مصرف لبنان عجزه عن دعم المواد الأساسية.