الإنترنت غير الشرعي: القضاء لا يزال بـ المرصاد (إيلي الفرزلي – الأخبار)

بعد أربع سنوات من التحقيق، وبعد سنة من صدور حكم الاستئناف في قضية التخابر غير الشرعي، صدر القرار الظني في قضية الانترنت غير الشرعي. 16متهماً أحيلوا على القاضي المنفرد في المتن، بتهم الاختلاس والتهريب وهدر المال العام والتهرّب الجمركي والضريبي، إلا أن النيابة العامة استأنفت القرار، بسبب منع المحاكمة عن بعض المدّعى عليهم. تلك خطوة لن تؤثر على مسار القضية التي أدت إلى اختلاس ما يصل إلى 200 مليون دولار، وتورّطت فيها «رؤوس كبيرة».

قبل أيام من انفجار 4 آب، أصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان حنّا البريدي قراراً ظنياً بحقّ عدد كبير من المدعى عليهم باستجرار الانترنت بطريقة غير شرعية، وهدر المال العام والتهرب من دفع الضرائب.

الفضيحة كانت كُشفت في العام 2016، بعد أن قدّم عدد من شركات الإنترنت المرخصة شكوى لوزير الاتصالات آنذاك بطرس حرب يتهم فيها ست شركات بالعمل على استقدام الانترنت من تركيا إلى لبنان بطريقة غير شرعية عبر تركيب أجهزة استقبال كبيرة في أعالي الجبال، وتحديداً في جبل صنين، والزعرور، وجرد تنورين، وجرد الضنية. حينها، وصفت هذه الشركات الانترنت غير الشرعي بأنه قطاع ضخم جداً يسيطر على أكثر من 30 في المئة من سوق الانترنت، وينتشر في جميع الأراضي اللبنانية، من دون أي رادع.

في 4 آذار 2016، أحال حرب الشكوى إلى النيابة العامة المالية، بعد أن كان المدير العام للاستثمار والصيانة عبد المنعم يوسف قد طلب من المديريات المعنية في أوجيرو الكشف الميداني على أماكن الانترنت غير الشرعي. تولى رئيس فرع التحقيقات والشكاوى الداخلية مصطفى أمين المهمة آنذاك، وكانت البداية في 26 شباط، حين ضبطت كابلات ألياف ضوئية غير شرعية لنقل المعلومات في منطقة عيون السيمان، تعود لهاغوب تاكيان الذي أقرّ بملكيته للمعدات. والأمر نفسه تكرر مع ضبط معدات أخرى في المنطقة نفسها تعود لعماد لحود.

كذلك، تبين وجود محطة إنترنت غير شرعي في منطقة باكيش – فقرا، تعود لجوزيف رينو سماحة، الذي اعترف بدوره بملكيته لجميع الأجهزة المصادرة. وكذلك عمد فريق أوجيرو إلى مداهمة محطة في الضنية – جرد النجاص، حيث ضبط فيها معدات استجلاب الطاقة، وتبين بعد الولوج إلى «السيرفيرات» أن المحطة تستمد الانترنت من قبرص التركية.

في ذلك الوقت، عمدت لجنة الاتصالات النيابية إلى مواكبة الأمر بجلسات مكثفة، كانت تحث فيها القضاء على الذهاب في الملف حتى النهاية. رئيس اللجنة حينها، النائب حسن فضل الله، كان قد أكد أن متابعة هذا الملف هي من أولويات اللجنة، لكونه يمثّل وجهاً من وجوه الفساد الذي كلف الدولة أموالاً طائلة، علماً بأن التحقيقات بيّنت حينها أن مؤسسات حكومية عديدة كانت تشتري السعات الدولية من الشركات التي تستجرّ الانترنت بشكل غير شرعي، ومنها رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والجيش، إضافة إلى شركتي الخلوي.

مرت أربع سنوات على كشف الفضيحة، تولت خلالها مخابرات الجيش التحقيق وكذلك مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي، قبل أن يُحوّل الملف إلى القضاء، حيث تولى القاضي رامي عبد الله التحقيق، وأكمله البريدي، حتى أنهاه في 29 تموز، بعدما شمل الادعاء 27 شخصاً، اشتبهت النيابة العامة في قيامهم بتركيب واستجرار الانترنت بطريقة غير شرعية مع اختلاس وهدر المال العام والتهرّب من دفع الرسوم والضرائب، وإدخال معدات من دون جمارك، في الجرائم المنصوص عنها بالمادة الاولى من المرسوم 156/83، والمادة الثانية من القانون 623/97 والمادة 770 عقوبات والقانون 461/2000.

بنتيجة التحقيقات، أصدر البريدي قراراً ظنياً بـ 16 مدعى عليه، هم: رينو سماحة، ديب المحمد، خالد ثمين، هاغوب تكيان، هيثم علّوش، روبير صعب، توفيق حيسو، حسن عجم، حسن مرتضى، وليد حويس، مازن الخوري، عماد لحود، انطوان ملحم، عبد الله عدرا، محمد جنيد، وطانيوس الحداد. كما منع المحاكمة عن أحمد الحواش، علي التنوخي، رالف الخوري، يوسف بلال، قاسم غراب، أحمد الحصني لعدم الثبوت.

ميزة هذا الادعاء، بحسب مصدر متابع، أنه يطال كل «الرؤوس الكبيرة» المشتبه في تورطها في القضية، وفي تكريسها هدر المال العام والانتفاع بشكل غير مشروع، وعلى حساب الدولة اللبنانية، بالرغم من طول مدة التحقيق المرتبطة بالعدد الكبير من المتورطين.

إضافة إلى جرم الاختلاس وهدر المال العام والتهريب، شملت التحقيقات جرم فض الأختام (395 عقوبات)، فلم يتبين تورّط كل من عماد لحود، وهاغوب تاكيان، وميلاد زغيب وعماد صقير وشربل عقيقي وشربل طايع.

وبالنتيجة، أحال البريدي الملف إلى القاضي المنفرد الجزائي في المتن. لكن تبيّن أن الادعاء العام استأنف قرار منع المحاكمة عن 6 مدعى عليهم، فأحيلت القضية على الهيئة الاتهامية في بعبدا.

«الجدي»: حان وقت توضيح الأمور… ماذا عن باقي «الأبراج»

الحمل 21 آذار – 19 نيسان

عزيزي برج الحمل،اذا كنت ترغب في النجاح وفي تحقيق شيء ذو قيمة، فحان الوقت أن تتحالف مع الآخرين، قد يكونوا أقرباء أو أصدقاء أو زملاء في العمل.

الثور 20 نيسان – 20 أيار

عزيزي برج الثور،يبدو في الوقت الحالي أنك تواجه عددًا متزايدًا من التعقيدات غير المتوقعة. لا يقع اللوم على من هم حولك في بعض الأحيان تكون أنت المخطئ. حاول أن تظل هادئًا وأن ترى العقبات الموجودة في طريقك كوسيلة لاكتشاف مداخل جديدة.

الجوزاء 21 أيار – 20 حزيران

عزيزي برج الجوزاء،لا تصاب بخيبة أمل كبيرة مع سير مجريات الأمور اليوم، فعلى الرغم من خططك، فإنك لن تتمكن من إنجاز الكثير. قاوم الرغبة في لوم الآخرين إذا سارت الأمور ضد رغبتك.

السرطان 21 حزيران – 22 تموز

عزيزي برج السرطان،سوف تقابلك التحديات بصورة متكررة بشكل غير عادي اليوم، مسببة لك الكثير من الضغوط. ربما يجب أن تبتعد عن الطريق أحيانًا بدلاً من تحمل مسئولية كل شيء. سوف يساعك هذا على توفير طاقتك للأشياء الهامة بحق، خاصة في العمل.

الأسد 23 تموز – 22 آب

عزيزي برج الأسد، إن العراقيل التي تنبأت بقدومها منذ فترة طويلة تظهر تدريجيًا وتتحول إلى واقع، وبات تفاديها مستحيلاً. واجه تلك التحديات في أسرع وقت، حتى وإن كانت المهمة صعبة.

العذراء 23 آب – 22 أيلول

عزيزي برج العذراء،حالتك البدنية والذهنية في أحسن حال، لذا لديك تأثير إيجابي كبير على الآخرين الذين يلاحظون مدى إيجابيتك ولمعانك بكامل ثقة.

الميزان 23 أيلول – 22 تشرين الأول

عزيزي برج الميزان،كل ما كنت تهدف إليه منذ فترة طويلة أصبح من الممكن الوصول إليه، حيث تدفعك طاقة جديدة نابعة من الدعم المقدم لك من كل صوب لإتمام الخطوات الأخيرة اللازمة لذلك.

العقرب 23 تشرين الأول – 21 تشرين الثاني

عزيزي برج العقرب،الكثير من الموضوعات في الوقت الحالي لا تسير بالسلاسة التي خططت لها، وربما يجب عليك قبول الأشياء التي لا تستطيع تغييرها.

القوس 22 تشرين الثاني – 21 كانون الأول

عزيزي برج القوس،هناك ما يعوقك عن التقدم في اتجاه أهدافك، فلا تيأس أو تتوقع تلقي الكثير من المواساة من أي شخص. احشد قوتك واستمر في تتبع أحلامك – حتى وإن كان لابد من تغييرها بعض الشيء.

الجدي 22 كانون الأول – 19 كانون الثاني

عزيزي برج الجدي،حان وقت توضيح الأمور، وهذا ينطبق على المهام المؤجلة وأيضًا سوء التفاهم بين الزملاء. الثقة التي تنضح بها مغرية وجذابة للآخرين.

الدلو 20 كانون الثاني – 18 شباط

عزيزي برج الدلو،لا شيء يسير حسب رغبتك في الوقت الحالي، ولكن إذا قمت بتغيير مدخلك، قد تنجز أهدافك بشكل أسرع، كما قد تساعد آراء الآخرين. سوف تواجه في حياتك الخاصة جميع أنواع المشكلات، ولكن يجب أن تكون وجهة نظرك واضحة في هذا الموقف.

الحوت 19 شباط – 20 آذار

عزيزي برج الحوت،أنت تخفض رأسك في يأس، وصحتك ليست في أحسن أحوالها. اثبت في مكانك اليوم، فالأوقات الجيدة قادمة. في الوقت الحالي، حاول أن تذكر نفسك بالذكريات السعيدة وعندئذ سترى أن حتى هذه المرحلة السيئة سوف تمضي وسوف تشعر بشيء من التفاؤل.

ٲسرار الصحف الصادرة اليوم

النهار

قال مصدر متابع لعمليات تأليف الحكومات ان عملية المداورة في وزارة المال بين الافرقاء السياسيين اقترحها الرئيس السنيورة ونفذها الرئيس سلام.

عُلم أنّ مسألة تسليم رئاسة حزب يميني مسيحي لنجل رئيس الحزب في لمساتها الأخيرة، واللقاءات مفتوحة ليكون إلى جانبه مكتب سياسي يدعمه ويرسم له خريطة طريق لهذه المرحلة، على الرغم من التساؤلات المطروحة حول جدوى هذه الخطوة في الوقت الراهن.

يقوم نائب سابق سيادي بسلسلة لقاءات مع أحزاب وشخصيات سياسية ومستقلة لإطلاق جبهة دفاع عن الطائف ومنع سقوطه، ليُتوَّج ذلك بلقاء موسّع في وقت قريب.

الجمهورية

نقل عن مرجع حكومي سابق عن رأيه في الإشتباك بين رؤساء الحكومات والثنائي الشيعي فقال: لا علاقة لي.

لاحظت أوساط سياسية أن مسؤولاً تقصّد قول ما قاله عن المداورة في الحقائب أملاً في حماية قريب له من العقوبات.

يتردّد في كواليس الملف الحكومي أن حزباً فاعلاً يتشدّد في مطالبه بانتظار حدث ما يستطيع عبره طرح فكرة يتحدّث عنها دائماً في إعلامه.

اللواء

لاحظت مصادر دبلوماسية أن لبنان يقترب من خسارة حقّه، وحضوره في منظومة الطاقة شرقي المتوسط، في ظل الحصار الإقليمي والدولي عليه، والتخبط بأزماته السياسية.

جرى تعميم صورة لمرشح شيعي شاب، ومستقل لوزارة المالية، مع مرجع كبير، بهدف خربطة الطبخة، أو الإيحاء للجمهور بأن “الثنائي” ما يزال اللاعب الأقوى!

ما تزال المدارس في القطاعين الخاص والعام تواجه مأزقاً لجهة التعليم عن بعد أو الحضوري، ويتأرجح القرار بين الاتجاهين دون حسم بانتظار منتصف ت1.

نداء الوطن

أجرى مرجع فرنسي كبير اتصالاً برئيس تيار سياسي فاعل وتداول معه في ضرورة حل أزمة الحكومة بالسرعة اللازمة.

تفيد المعلومات أنّ وزيراً سابقاً يلعب دوراً استشارياً يفكّر جدياً بالابتعاد عن الأضواء في المرحلة الراهنة ريثما تمرّ عاصفة العقوبات.

يتحدّث رئيس بلديّة، في مجالسه الخاصّة، عن ملف فساد مرتبط بنائب رئيس حزب بارز كان يتقاضى مبلغاً شهريّاً ضخماً من دائرة رسميّة ومتعهدين بحجّة تسديد ديون متراكمة عليه.

الأنباء

نُقل عن مرجع نيابي توجيهه لوم كبير إلى مسؤول سابق عبر أحد النواب الناشطين على خط الاتصالات.

لوحظ غياب ملف تشكيل الحكومة عن كلمة مرجع رسمي في محفل دولي أساسي.

البناء

قالت مصادر على صلة بالملف الحكومي وخلفيات الموقف الفرنسي إن الرئيس امانويل ماكرون أبعد وزير الخارجية جان ايف لودريان والدبلوماسي امانويل بون عن الملف اللبناني لتبنيهما مواقف تتطابق مع وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو ومعاونه ديفيد شينكر بإعطاء الأولوية لمحاصرة حزب الله وليس لتسوية تشكيل الحكومة.

توقعت مصادر أوروبية أن يعقب النجاح في تشكيل الحكومة اللبنانية عقد قمة فرنسية إيرانية وقمّة فرنسية روسية توازن بنتائجها القمم الإيرانية الروسية التركية لجهة الدورين الروسي والإيراني في المنطقة وتضمن لفرنسا تعاوناً روسياً وإيرانياً في فتح الأبواب لتحرّك فرنسي نحو سورية.

عناوين الصحف الصادرة اليوم

الأخبار

محور التطبيع: السودان يسقط

‫تأليف الحكومة: حلّ المالية يفتح عقداً أخرى

‫«تحالف» 17 تشرين: ليس بين «الثوّار» ما يوحّدهم!

‫مرحلة التمدّد الخطر… والعاصفة آتية من السجون

النهار

دورُ فرنسا المُـنـتظَر

رقم كارثي جديد: 940 إصابة بكورونا في لبنان و13 وفاة

عن عصبية الثنائي “المستوحد”!

عون: لبنان في أزمة غير مسبوقة

البناء

الثنائي ينتظر إيضاحات حول موقف الحريري وأديب من آلية تسمية وزير الماليّة

هل يمثل كلام الملك السعوديّ أولوية نزع سلاح المقاومة قراراً بإسقاط التسوية؟

عون يؤكد عزمه على ممارسة صلاحيّاته الدستوريّة في تشكيل الحكومة بالاتفاق مع أديب

الجمهورية

المبادرات حاضرة.. والتفاهمات غائبة

الملك سلمان: لنزع سلاح “الحزب”

الحكومة اقتربت.. فهل لعون حصة؟

الحكومة ممرّ إلى المؤتمر التأسيسي

الديار

أزمة «المالية» أظهرت أن لبنان على شفير الهاوية.. والعيش المشترك مُعَرّض للانهيار

بعد إقناع الحريري .. الجهود الفرنسية تبدأ مع الثنائي الشيعي .. وعون معني بالتمثيل المسيحي

لودريان : مستقبل لبنان على المحك ومن دون إصلاحات لن تكون هناك مساعدات مالية دولية

نداء الوطن

“الثنائي” يستلحق مبادرة الحريري… وعون “يكشّر” عن توقيعه

لبنان في عيون السعودية: “ساقط عسكرياً”!

حقيبة المالية حُلّت فماذا عن العقبات الاخرى؟

الأميركي يراقب والفرنسي يضغط والحكومة بين الروس وظريف اليوم

العونيون عن خطوة الحريري: سقط القناع!

الخياطة: مهنة ينعشها الفقر… إصلاح وترقيع بدلاً من الجديدة

ينكب الخياط محمود المجذوب في إصلاح قطع من الثياب المستعملة الممزقة أو المهترئة، داخل محله المتواضع في سوق “البازركان” في صيدا، بعدما شهدت مهنته إقبالاً متزايداً من الذين يريدون إصلاح ثيابهم، بسبب عدم قدرتهم على شراء ثياب جديدة جراء الازمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعاني منها اللبنانيون مع ارتفاع نسبة البطالة والفقر المدقع.

الخياط الخمسيني المجذوب الذي ورث المهنة عن والده يجهد في إصلاح الثياب المستعملة بإحترافية كي يخفي عيوبها قدر الإمكان، وبطريقة تمكّن صاحبها من استخدامها لفترة زمنية اضافية، قبل ان تحال على التقاعد في نهاية المطاف، ويقول لـ “نداء الوطن” إن “تقصير الثياب الجديدة او تضييقها أمر سهل، ولكن تفصيل وترقيع واصلاح عيوب الثياب الممزقة والبالية مختلف تماماً، وتتطلب خبرة وابتكاراً لتصاميم تتلاءم معها من دون تغيير جوهري في مظهرها”، قبل ان يضيف: “قد يتحول ثقب إلى وردة مزركشة بالخرز وإلى حروف محبوكة بعناية، بينما تغطى حقائب الأطفال الممزقة بقطع قماش تتناثر على ثقوبها وتمنحها ألواناً زاهية”.

منذ أشهر قليلة، إزداد الاقبال على محلات الخياطة في المدينة لترقيع واصلاح الثياب القديمة بعد ارتفاع اسعار الجديدة، ارتباطاً بسعر صرف الدولار، ويعزو “أبو يحيى” السبب الى الازمة المعيشية الخانقة التي تكاد لا تترك مجالاً لتوفير قوت اليوم فقط، فيما تكلفة اصلاح القديمة يبقى زهيداً وتبلغ نحو ثلاثة آلاف ليرة لبنانية فقط”، مؤكداً “لم نرفعها بسبب شعورنا بالمسؤولية مع الناس رغم غلاء ادواتها من الابرة الى الخيط”.

تراجع وأسباب

وهذا الاقبال كان ليبلغ ذروته لولا التراجع في الوقت نفسه لأسباب عديدة منها تفشي جائحة “كورونا” اذ يفضل الكثير من الناس عدم ارتياد المحلات، ومنها “الركود القاتل” في شراء الثياب الجديدة حيث يعتمد الخياطون في المدينة على تقصيرها أو تضييقها، ناهيك عن الارباك في بدء العام الدارسي وتقصير الزي المدرسي أو اصلاح الحقائب، والأهم قيام بعض الناس أنفسهم بدور الخياط وتقصير او اصلاح ثيابهم اذا توفرت لديهم “ماكينة” خياطة او حتى بالابرة والخيط للتوفير وعلى قاعدة “بيمشي الحال.. المهم السترة”.

ولاحظ المجذوب ان “بعض زبائنه يعمدون الى تقصير ثيابهم وتضييقها لانهم حصلوا عليها من اناس آخرين وليس فقط لانها قديمة عندهم، وان تقصير الجديد بات لا يتجاوز 10% من العمل، فيما 90% من القديمة”، مشيراً الى ان “هذا الواقع يدل على مدى الفقر لدى غالبية الناس”.

ويقول “أبو علي” الذي يعمل سائق أجرة “أصبحت أحد الزبائن الدائمين هنا، لقد تبدل الحال لان ما اكسبه يومياً يكاد لا يكفي لتوفير الطعام ومستلزمات الحياة اليومية، لم أعد قادراً على شراء ملابس جديدة لأولادي وكلما تمزقت القديمة اضطررت لإصلاحها مقابل مبلغ زهيد، بعدما كنت اشتري لهم على الاقل مرتين كل عام وتحديداً مع بدء فصلي الصيف والشتاء او في الاعياد والمناسبات”.

محمد دهشة – نداء الوطن

في لبنان: «خبي قرشك الأصفر لـ يومك الأسود»: سوق ليرات الذهب والأونصات يزدهر

ينشغل اللبنانيون، في كل أزمة يمرون بها، بتأمين بدائل تعينهم على تمرير المراحل الحرجة، والعبور بأقل أضرار ممكنة الى مرحلة أخرى، باتوا يجمعون على انها قد لا تكون أفضل من سابقاتها.

الهم الاقتصادي يتقدم على سواه في لبنان في هذه الفترة، ذلك ان استقرار الاقتصاد ينعكس بدوره استقرارا على شؤون معيشية وخدماتية وتربوية للمواطنين والأسر.

وليس سرا ان الانهيار الاقتصادي يؤدي الى ارتفاع معدل الجريمة على اختلاف اسبابها، ذلك ان الاعتداءات يرتكز بعضها الى الضائقة المعيشية التي تنشط معها اعمال رجال العصابات.

في كل ما شهده لبنان من احداث اعتبارا من احتجاجات 17 أكتوبر 2019 غير المسبوقة في تاريخ البلاد، الى الأزمة النقدية الناجمة عن حجز المصارف اموال المودعين وقصر تسديدها بالعملة الوطنية، وغياب الدولارات النقدية من الاسواق المالية وحصر توافرها في السوق السوداء، وصولا الى تداعيات انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي، وتلويح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بوقف دعم السلع الاساسية من محروقات وادوية وطحين ومواد غذائية في نهاية السنة كحد أقصى، كل ذلك رفع وتيرة الضغوط على المواطنين اللبنانيين، ودفعهم الى إجراءات ذاتية لحماية مدخراتهم وما تيسر لهم من الوصول الى ودائعهم، وصولا الى ضمان تأمين قوتهم وادويتهم.

نتحدث هنا عن طبقة كانت تعرف سابقا بالطبقة المتوسطة، وباتت تميل نزولا نحو الطبقة الفقيرة، ويصارع افرادها لتفادي الانهيار العمودي، والصمود اكثر علهم يستطيعون تجاوز المرحلة الاكثر حرجا في تاريخ البلاد.

ويجمع كثيرون من اللبنانيين على ان مدخراتهم النقدية المتوافرة بين ايديهم هي كل ما يملكونه، فضلا عن سندات عقارية تعتبر ضمانة ذات قيمة يستطيعون التصرف بها لاحقا في حال اشتداد الأزمة وتفاقمها أكثر.

نقطة تقاطع بين الاوراق النقدية وصكوك العقارات، هي المعدن النفيس او الذهب، الذي يشهد إقبالا من ذوي الدخل المرتفع حاليا على اقتنائه لأسباب عدة.

في هذا الاطار، يتحدث فادي عبود أحد الشركاء العائليين في متجر للمجوهرات ذائع الصيت خارج العاصمة بيروت، لـ«الأنباء» عن ركود في سوق الذهب بنسبة 90%، مشيرا الى غياب الطلب على المجوهرات بداعي الزينة، وإقبال الزبائن على شراء الاونصات من اوزان مختلفة والليرات الذهب المنقوش عليها رسم الملك جورج الخامس.

ويكشف الشاب الاربعيني، ان الناس يسعون من خلال شراء هذين النوعين من الذهب، الى حماية مدخراتهم بـ «اشياء لا تفقد قيمتها. والغالبية يريدون التخلص من العملة الوطنية، وتبديلها بالمعدن الاصفر القابل للتسييل في اي وقت واي مكان».

ويسهب في الشرح عن الارتفاع المتوقع لاسعار الذهب في نهاية السنة، ومعرفة الجميع بذلك. ويتراوح سعر اونصة الذهب حاليا من وزن 31 غراما من النوع السويسري في حدود 2040 دولارا بعد احتساب عمولة على كل اونصة، تضاف الى سعرها الرسمي في سوق التداول. في حين يبلغ سعر الليرة الانجليزية 450 دولارا، وهذا رقم منخفض في ايامنا هذه بعدما لامس عتبة الـ470 دولارا قبل ثلاثة اسابيع.

قلة من اللبنانيين يدفعون ثمن الذهب بأوراق نقدية من الدولارات الاميركية، للتخفيف من الكميات المخزنة في المنازل لأسباب عدة، بينها الخشية من السرقة او تعرض المنازل للحرائق. والبعض يلجأ الى توزيع مدخراته بين اوراق الدولار النقدية ومعادن الذهب التي لا تفقد قوتها الشرائية حتى لو انخفض سعرها في أسواق التداول.

هذا ما فعله المهندس ا.ص. المقيم في قضاء المتن الشمالي، وشجع عليه عددا من اقاربه واصدقائه، «لأن توضيب الذهب أفضل، وغير قابل للتلف كالاوراق النقدية جراء تعرضها للرطوبة او وصول الجرذان اليها وقضمها. ولعل الطريقة الامثل لحماية الاوراق النقدية من التلف، لفها بورق الومنيوم ثم بكيس نايلون وبعده بقماشة. اما افضل شروط التخزين فتبقى وضع الاوراق النقدية في مرطبان (علبة) زجاج وإحكام إقفاله».

البعض على قلته، لجأ الى شراء قطع ذهبية معروفة بـ«نصف كيلوغرام» ويتخطى سعرها الـ32 الف دولار. لكن هذه الفئة محصورة بمن اختار التخفيف من دولاراته النقدية، في حين ان الغالبية تهتم بالتخلص من الاوراق النقدية اللبنانية.

اعتاد اللبنانيون ترداد لازمة «تخبئة القرش الأبيض الى اليوم الأسود»، اي الى ايام الضائقة المادية. وغالبا ما كان لون القرش اصفر، نسبة الى الذهب الذي لا يخبو لمعانه في أشد الأيام سوادا في حياة اللبنانيين.

“تدرّج” في رفع الدعم… “البنزين” أولاً

بعد تخطّيه قطوع انفجار المرفأ واستقالة الحكومة اصطدم الدولار بأفق المبادرة الفرنسية المسدود، فانحرف مستأنفاً مشواره صعوداً. ثباته مقابل الليرة في السوق الثانوية لأكثر من شهرين عند سعر صرف وسطي يساوي 7500 ليرة، لم يكن مقياساً يعوّل عليه، بل كان الهدوء الذي يسبق عاصفة تفشيل المبادرة الفرنسية ورفع الدعم. الامل الذي أعطته “خريطة الطريق الفرنسية” بتحقيق اصلاحات طال انتظارها، وبمؤتمري دعم سيجلبان الاستقرار للبنان من وراء البحار، شكّلا “إسفنجة” امتصت “غضب” الدولار. إلا انها بعدما امتلأت بالترهات السياسية والانقسامات الداخلية والنيات التحاصصية، فاضت. فتَحَرّر الدولار وتُركت له حرية الوصول الى المدى الاقصى الذي يسمح به ارتفاع الطلب عليه.في الاثناء، عقد أمس في قصر بعبدا اجتماع مالي بحضور رئيس الحكومة المستقيل ووزير المال وحاكم مصرف لبنان.

وبحسب ما علمت “نداء الوطن” من مصادر مطلعة فإن الحاكم قدّم عرضاً عن واقع الإحتياطي من العملات الاجنبية وقدرته الزمنية على الاستمرار في دعم السلع الثلاث الاساسية والمواد الغذائية، قبل أن يصل الاحتياطي إلى الخط الاحمر. وبحسب المعلومات فان الدعم لن يُرفع دفعة واحدة وبالنسب نفسها على كامل السلع. فالدعم على المواد الغذائية بحسب سعر المنصة لا يشكل ضغطاً كبيراً على مصرف لبنان بالمقارنة مع دعم القمح، الدواء والنفط بنسبة 85 في المئة على سعر 1515 ليرة. وحتى في السلع الثلاث الأخيرة فإنّ نسبة استهلاكها للدولار المدعوم تختلف بحسب كمية الاستيراد وسعر السلعة. فالنفط يحتل رأس اللائحة بقيمة استيراد تفوق 3 مليارات دولار سنوياً فيما يأتي بعده القمح ومن ثم الدواء.

ووفق المعلومات، فإنّ تخفيف الدعم قد يطال أولا المشتقات النفطية بنسبة 15 أو 20 في المئة، بحيث يتكفل مصرف لبنان بتأمين الدعم بنسبة 60 أو 70 في المئة بدلاً من 85 في المئة، ويلزم المستوردين بتأمين النسبة البقية من الدولار الطازج. الامر الذي سيرفع سعر صفيحة البنزين بين 10 و15 الف ليرة في حال بقاء سعر الصرف بين 7500 و8 آلاف ليرة، على ان تطال المراحل اللاحقة بقية السلع تدريجياً حتى نصل إلى مرحلة يُرفع فيها الدعم كلياً.

بقلم : خالد أبو شقرا

‏وفاة مريض “كورونا” بسبب انقطاع التهوئة والماء

كتبت مريم مجدولين لحام في “نداء الوطن”:

توفي معن مصطفى بكر (58 عاماً)، صباح الإثنين، من الحر والعطش في المستشفى الحكومي في طرابلس. ووجهت التسجيلات الصوتية إهمالاً طبياً جسيماً في التعامل مع حالته الصحية، إذ ناشد ابنه وزوجته وصديقه، عبر رسائل صوتية، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة قائلاً: “الكهرباء مقطوعة، الوضع مزعج في غرفتي، أنا ممنوع من فتح الباب أو النافذة، خمس ساعات أطالب “بالزحافة”… خمس ساعات أناشد “نقطة مي” ولا يأتي أحد… أرجوكم اتصلوا بمدير المستشفى ناصر عدرا.. أنا “شفت الموت”…!

أجهزة التنفس لم تتوقف رغم انقطاع الكهرباء، إلا أن التهوئة في الغرف تتوقف ما ان تتوقف “كهرباء الدولة” علماً بأن المستشفى مجهز بـ 4 مولدات كهرباء وأجهزة Ups كافية لتشغيل أجهزة التنفس في حالات الطوارئ ولكن غير كافية لتشغيل نظام التهوئة أو التكييف. ويبدو بوضوح لمن يسمع تسجيل المرحوم، أن ماكنة الاوكسيجين تعمل ويعرف من إستغاثاته أنه منزعج جداً من “الحر” والعطش و”التطنيش” في سجنه “الكوروني” المغلق.

ساعات النزاع الأخير

كي لا تتواتر محاولات البحث عن فرص تجيير “التقصير” الواضح جلياً في استغاثات المرحوم إلى شماعة “وباء كورونا” إختار أولاده اللجوء إلى الإعلام، لرواية قصة والدهم الذي قضى، ليس بالأزمة المعيشية التي تأخذ بخناقنا بل “بنقص الهواء والماء” و… انقطاع الكهرباء والتهوئة عن كل مرضى كورونا في مستشفى طرابلس الحكومي.

كانت الساعة الثامنة ليلاً، عندما اتصل المرحوم بابنه طارق، وقال له “لا تقلق من كورونا، صحتي ممتازة وتنفسي جيد لكنني عطشان”…”شوب كتير يا بابا، برضاي عليك إنقلني إلى مستشفى خاص” وروى طارق لـ”نداء الوطن” كيف تواصل مع وزارة الصحة مباشرةً لنقل ابيه إلى مستشفى خاص، فردت عليه الوزارة بعدها بأن عليه أن يُحضر “تقريراً طبياً” من مستشفى طرابلس لنقله… ويكمل: “وصلت بعد ربع ساعة إلى المستشفى وأبلغتهم أن أبي عطشان وأنني قد أحضرت صندوقاً من المياه له وأخذت تقريراً مختوماً من الدكتور خالد العويني يقول إن حالة أبي قد تحسنت بنسبة 95%… بعدها بساعتين، أبلغونا أن أبي في غرفة الإنعاش وأنه حُقن بإبرة منوم كي يتنفس جيداً وأنه يصارع الموت!”…. وأردف: “سألتهم هل شرب أبي، كان عطشاناً، وقد أحضرنا له المياه من عندنا وليس من الدولة، فقالوا لا، لكننا وضعنا له مصلاً… ما يؤرق نومي أن أبي مات عطشاناً، وأسمع صوته مراراً وتكراراً في رأسي وفي الرسائل الصوتية، وأندم لما لم أدخل حجره وأشربه بيدي”.

أضاف: “توفى أبي بعدها…اجتمع الحجر مع درجة حرارة عالية أصبحت شبيهة بالسونا، فعطش أبي، ولم يتم اسعافه بشربة ماء… وبدل أن تشخص حالة وفاة أبي بـ”فرط الحرارة” أي ارتفاع درجة حرارة الجسم نتيجة فشل تنظيم الحرارة، والذي يحدث عندما ينتج الجسم أو يمتص حرارة أكثر مما يمكن أن يفقده، وهي حالة صحية تدخل ضمن الطوارئ الطبية، وتتطلب علاجاً سريعاً لمنع حدوث مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة، يتم رد سبب الوفاة إلى كورونا. مع العلم أنه، وقبل إدخاله إلى الإنعاش بساعتين، أعطونا تقريراً بتحسن حالته الصحية بشكل كبير وأنه يمكننا نقله”.

بيان المستشفى يتضارب مع تقريرها

وفي ما يشبه استباقاً ذكياً لما حدث، أصدر المستشفى بياناً أوضح فيه “أن حالة المرحوم الصحية “قد استمرت في التدهور رغم كل العلاجات وجهاز التنفس الإصطناعي حتى توفي بـ 20 /9 /2020 بسبب قصور حاد في التنفس ناجم عن الإلتهاب الحاد في الرئتين الناجم عن العدوى بفيروس كورونا، وأن الكهرباء لم تنقطع عن أجهزة التنفس”، من دون التطرق إلى مسألة انقطاع التكييف والتهوئة أو العطش وإهمال طلبات المريض.

إلا أن بيانهم قد تعارض مع التقرير الطبي الذي أعطي للعائلة قبل ساعتين فقط من نقله إلى غرفة الإنعاش. وهو ما استغربه أولاده. فيسأل إبنه “إن كان وضع أبي متدهوراً لماذا أعطيتمونا تقريراً طبياً مختوماً أن صحته قد تحسنت بنسبة 95%! هل التقارير الطبية “غب الطلب” أم حقيقية؟ وبأي حق يقطعون التهوئة عن مرضى في صلب عوارض مرضهم ارتفاع الحرارة؟! وبما أنهم في فضاء مغلق، هل فعلاً يكفي وضع الأوكسيجين، في مكان مقفل لا يدخله هواء، ما هذا الموت البطيء؟ بمجرد التفكير في الأمر أشعر بضيق في التنفس”.

صوته هز طرابلس

في البدء لم يسمع طارق جميع مناشدات أبيه، ولم يدر في ذهنه سوى اتصاله الأخير به، ولكن بعد الدفن، تصفح “واتساب والده” فرأى أنه أرسل رسائل صوتية إلى صديقة وإلى والدته، ويقول “كنت أريد أن أسمع صوته مجدداً، كانت صحة أبي جيدة قبل كل هذا، لم أتوقع وفاته، حتى أن نهار نقله إلى المستشفى “نزل على الدرج” إلى الإسعاف، لأن الكهرباء كانت مقطوعة، دخل إلى قسم كورونا بتاريخ 13/9/2020 بسبب اصابته بمرض الكورونا وبعد أسبوع دفنته.. لم يكن أبي يشرب أو يدخن، أو يقوم بأي عادة تضعف جسده، صحته أفضل من صحتي. وأشعر أن أبي مات مقتولاً نتيجة للإهمال الطبي”.

وفيما جال صوت المرحوم معن بكر طرابلس في إطار البحث في لبنان عن دستور تائه عن التطبيق، وعن “عجيبة” تنقذ المواطنين والمرضى اللاحقين من “جهنم” حتمي، أو حتى عن مستشفيات آمنة… فقد هز طرابلس، وصارت تصل إلى العائلة المفجوعة قصص أخرى عن مرضى توفوا مسبقاً من الحر أيضاً، فهل من مجيب؟

الحكومة متوقعة خلال يومين… لائحة بري تلاقي مبادرة الحريري

حرّكت مبادرة رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري الجمود في مشاورات تشكيل الحكومة التي كانت عالقة عند تمسك «الثنائي الشيعي» («حزب الله» و«حركة أمل») بالاحتفاظ بوزارة المال.

وفي حين اتسمت الجهود والاتصالات التي تكثفت أمس بالسرية، ظهر شبه إجماع بين الأفرقاء السياسيين على أن مبادرة الحريري؛ التي طرح فيها أن يسمي رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب شخصية شيعية لتولي وزارة المالية، فتحت كوّة في حائط المشاورات الذي بقي مسدوداً في الأيام الماضية. وأشارت مصادر مطلعة على الاتصالات لـ«الشرق الأوسط» إلى أجواء إيجابية تسود الأوساط السياسية؛ لا سيما منها المعنية بالتأليف، لافتة إلى أن الحل الذي بدأ يعمل عليه هو أن يقدّم رئيس البرلمان نبيه بري 10 أسماء شيعية إلى رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب ليختار منها وزيراً للمالية. ورأت أنه إذا نجحت المساعي الأخيرة وسارت الأمور كما هو ظاهر حتى الساعة، فقد يتم الإفراج عن الحكومة بين اليوم وغد بعد لقاء يعقد بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف.

من جهتها، أكدت مصادر مقربة من الثنائي الشيعي لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة الحريري أعادت تحريك عجلة التأليف، مشيرة إلى أن «حزب الله» و«حركة أمل» تلقفا الطرح بطريقة إيجابية، وأنه يتم العمل على إيجاد حلول قد يكون أحدها طرح تقديم بري 10 أسماء ليختار منها أديب وزير المال العتيد.

الأجواء الإيجابية نفسها عبّر عنها نائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي، والنائبان في «التيار الوطني الحر» ماريو وألان عون.

وقال الفرزلي بعد انتهاء جلسة هيئة البرلمان برئاسة نبيه بري: «لم يعد التشاؤم سيّد الموقف حكومياً، وهناك إمكانات واعدة يمكن البناء عليها، ولكن علينا الانتظار قليلاً».

وصباحاً كان قد تحدث النائب في «التيار الوطني الحر» ماريو عون عن أجواء إيجابية في الملف الحكومي، مبدياً تفاؤله بقرب تأليف الحكومة، وتوقع، في حديث إذاعي، أن يشهد الملف الحكومي حلحلة في الساعات المقبلة.
من جهته؛ قال النائب ألان عون، في حديث تلفزيوني، إن مبادرة الحريري «فتحت نافذة في الحائط، ويعول على توسيع هذه الفجوة للوصول إلى حكومة جديدة».

أتى ذلك في وقت رد فيه رئيس الجمهورية ميشال عون على موقف وزارة الخارجية الفرنسية والحريري من دون أن يسميهما، خصوصاً لجهة إعلانهما أن أديب يختار أعضاء الحكومة بنفسه. وقال عون في بيان إنه معني «بالمباشر بتشكيل الحكومة، وبإصدار مرسوم التشكيل بالاتفاق مع رئيس الحكومة المكلف».

وقال مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية: «إزاء المواقف والبيانات وما تم تداوله إعلامياً بشأن تشكيل الحكومة، وحرصاً على المبادرة الفرنسية وتشكيل حكومة مهمة من اختصاصيين مستقلين للقيام بالإصلاحات اللازمة لإنقاذ لبنان من أزماته المعقدة، وبما أن البيانات والمواقف المختلفة والمتباينة في بعض الأحيان قد تحجب المسار الدستوري الذي يجب اتباعه حتماً للوصول إلى تشكيل الحكومة، يهم مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية إيضاح نقاط عدة، أهمها: (التذكير بأن الدستور ينص صراحة في مادتيه (53 – فقرة4) و(64 – فقرة2) على أن رئيس الجمهورية يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، مرسوم تشكيل الحكومة، وأن رئيس الحكومة المكلف يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها، ما يعني من دون أي اجتهاد أو اختزال أو تطاول على صلاحيات دستورية، أن رئيس الجمهورية معني بالمباشر بتشكيل الحكومة، وبإصدار مرسوم التشكيل بالاتفاق مع رئيس الحكومة المكلف».

وكان رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب قد شدد على حرصه على تشكيل حكومة تعمل على تنفيذ المبادرة الفرنسية من إصلاحات اقتصادية ومالية ونقدية. وقال إنها ستكون «حكومة مهمة» ترضي جميع اللبنانيين، ولفت إلى أنه «آلى على نفسه التزام الصمت طيلة هذه الفترة من عملية تشكيل الحكومة، تحسساً منه بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه ومن أجل الوصول إلى تقديم تشكيلة بالتشاور مع رئيس الجمهورية ضمن الأطر الدستورية، تساعد اللبنانيين على وضع حد لآلامهم اليومية».

وجدّد الرئيس المكلف التزامه بالثوابت التي أطلقها في أن تكون الحكومة «من ذوي الاختصاص وأصحاب الكفاءة القادرين على نيل ثقة الداخل كما ثقة المجتمعين العربي والدولي، لأن من شأن ذلك أن يفتح الباب أمام حصول لبنان على الدعم الخارجي الضروري لانتشال الاقتصاد من الغرق». وتمنى أديب مجدداً على الجميع التعاون لمصلحة لبنان وأبنائه وتلقف فرصة إنقاذ الوطن.

مرحلة التمدّد الخطر… والعاصفة آتية من السجون

بقلم راجانا حمية الأخبار

على مقربة من الألف إصابة، كان عدّاد كورونا أمس. للمرة الثانية خلال أقل من عشرة أيام، يسجّل العدّاد هذا الرقم الذي تدخل معه البلاد، رسمياً، مرحلة التمدّد الخطر، وخصوصاً إذا ما أخذ في الحسبان أن الإصابات التي تسجّل تعود لمخالطين، ولم يعد لـ«المستورد» منها سوى النزر القليل. وهنا مكمن الخطورة.

أمس، كان العدّاد يحتسب من أصل 940 إصابة، 923 إصابة محلية، مقابل 17 وافدة، ما ينبئ بانفلاش الفيروس. وقد بدا ذلك جليّاً في عدد من المناطق التي فقدت السيطرة على الوباء مثل طرابلس وصيدا ومنطقة بعبدا ومناطق أخرى تسير على الدرب نفسه. أما الأسوأ من كل ذلك، فهو الخطر الداهم الذي ينذر به الفيروس في السجون، حيث سرعة الانتشار. ففي سجن رومية وحده، سجّل عداد كورونا 352 إصابة (7 منها تتلقّى العلاج في المستشفى) من أصل 956 فحص pcr أجريت حتى الآن. من رومية إلى سجن زحلة، حيث سجلت 3 إصابات، إضافة إلى حالتين في سجن المقر العام في المنطقة نفسها، واحدة منها أدخلت للعلاج، فيما أخلي سبيل الثانية.

وتفادياً للأسوأ، أصدرت لجنة «الرعاية الصحية في السجون لمواجهة وباء كورونا» عدداً من التوصيات، في مقدمها ضرورة «تسريع المحاكمات واستخدام الاستجواب الإلكتروني عن بعد بما يساهم في تخفيف الاكتظاظ»، و«زيادة عدد الأسرّة في المستشفيات الحكومية لتتمكّن من استقبال الأعداد المتزايدة من المرضى، ولا سيما منها أسرّة العناية الفائقة، إذ إن مستشفيي الهراوي في زحلة وضهر الباشق فقط يستقبلان حالياً سجناء مصابين بكورونا، وهي ليست كافية، ومن الضروري زيادة المراكز الاستشفائية في أقرب وقت ممكن».

إلى ذلك، أوصت اللجنة بـ«التدريب المستمر على سبل الوقاية لجميع العاملين في السجون من عناصر قوى أمن وطواقم طبية وتمريضية، من قبل نقابة الأطباء». أما المطلب العام والذي بات لازمة أساسية، فهو استعجال تأمين «الدعم المادي من الدولة للمستشفيات لتستعدّ لمواجهة الوباء في موسمَي الخريف والشتاء المقبلين، ودعم الطاقم الطبي والتمريضي ليتمكّن من القيام بواجباته لناحية تأمين المستلزمات الطبية والوقائية التي نحتاج إليها في هذه المراكز».

وبالعودة إلى العدّاد، وصل عدد الإصابات الإجمالي، حتى ليل أمس، إلى 18 ألفاً و251 إصابة. مع ذلك، ليس عدّاد الإصابات وحده ما ينذر بالسوء، ولا حتى أماكن الانتشار. فالمؤشر الذي لا يقلّ خطورة هو ذلك المتعلّق بعدّاد الوفيات الذي تزيد أعداد ضحاياه يوماً بعد آخر. ويوم أمس، سجل 13 وفاة، ليرفع عدد الوفيات إلى 328.

وبرغم دخول البلاد قلب العاصفة، لا تزال المستشفيات الخاصة تنصرف للتعاطي مع فيروس كورونا على أساس حسابات الربح والخسارة. فإلى الآن، لا تزال ترفض الدخول في مواجهة الفيروس، من دون «بدل أتعاب» يفوق في كثير من الأحيان ما حدّدته وزارة الصحة، وخصوصاً في ما يتعلّق بفحوص الـ pcr. وفي هذا الخصوص، كان لافتاً التصريح الذي أدلى به رئيس الهيئة الوطنية الصحية «الصحة حق وكرامة»، الدكتور اسماعيل سكرية، حول تعاطي «بعض المستشفيات الـ signe» التي «تستوفي مبلغ 250 ألف ليرة بدل 150 ألف ليرة لقاء فحص الـ pcr، فيما الأكثر لؤماً أنها ترفض نتيجة أي فحص مهما كان مصدره حتى الجامعي الأكاديمي منها». وينسحب الأمر حتى على المستشفيات ذات «المستوى العادي»، مشيراً إلى أن «أحد المستشفيات في جبل لبنان أصرّ على قبض 400 ألف ليرة من سيدة عجوز لقاء إجراء الفحص». وأسف سكرية أن يحدث ذلك في الوقت «الذي تتقاضى فيه المستشفيات الخاصة تكلفة فحوص الـ pcr من وزارة الصحة»، متسائلاً في الوقت نفسه عن دور وزارة الصحة الرقابي والتفتيش المركزي «في حماية المريض من جشع هؤلاء واستغلال موسم الكورونا المفتوح زمنياً».

هكذا قيّم “الثنائي الشيعي” مبادرة الحريري

أفادت معلومات “الجمهورية”، بأن المبادرة الحريريّة أُخضعت لتقييم فوري من قِبل حركة “أمل” و”حزب الله”، خلصا فيه الى أنّها – على الرغم من تضمّنها على موافقة على ابقاء وزارة المال من ضمن الحصّة الشيعية في الحكومة المنوي تشكيلها – خارجة عن سياق كل ما يطالبان به، ولا تحمل ما يشكّل دافعاً الى التفاهم المطلوب، وخصوصاً انّها ما زالت تدور خارج مدار المبادرة الفرنسية، عبر التمسّك بما لم تأتِ المبادرة على ذكره، ولاسيما لناحية مصادرة الحق بتسمية كل الوزراء الشيعة.

وعلمت “الجمهورية”، انّ “الثنائي” توقفا عند ما اعتبراه التبنّي الفرنسي لطرح الحريري بأنّ يسمّي الرئيس المكلّف الوزراء بنفسه، فهذا الأمر، بحسب مصادرهما، يدفع الى طرح علامات ريبة واستفهام، ويتطلّب تفسيراً من الجانب الفرنسي، الذي سبق واكّد لهما انّ هذا الامر ليس من مندرجات المبادرة التي طرحها الرئيس ايمانويل ماكرون، فإذا كان المقصود أن يسمّي الوزراء بناء على لوائح نقدّمها للاختيار منها، فلا مشكلة على الاطلاق، بل هذا هو الحل الطبيعي، أما اذا كان القصد أن يسمّي الوزراء الشيعة بمعزل عنا، فمعنى ذلك أنّ الأمور ما زالت عند نقطة الصفر”.