«لبنان» يحطّ رسمياً في «جهنّم»: إربطوا الأحزمة.. طار «الدولار»

.. واعتذر أديب. أقدم على خطوته المؤجلّة. سحب هذه المرّة بيانه من الحقيبة. واعتذر.

الرجل الذي فعل ما يمليه عليه ضميره أو لعبة المصالح لا فرق، يغادر لبنان الى سفارته في برلين حيث يعود الى الدراجة الهوائية مرتاح البال من نكد وقرف السياسة في لبنان… ولكنه سيترك وراءه بلدا دخل رسميا الى “جهنّم”.

فالجميع كان يتخوّف من الوصول الى هذه المرحلة. في غياب الحكومة، تبقى المفاوضات مع صندوق النقد معلقة، يغيب مؤتمر الدعم، تغيب المساعدات، خطّة اعادة اعمار بيروت واليتها… يتوقف الدعم.

مصادر مطلعة على الشأن السياسي والاقتصادي تؤكد أن سعر صرف الدولار سيرتفع الى حدّ لا يمكن توقع سقفه مع ازدياد الطلب عليه بفعل رفع الدعم. في الواقع، وتبعا للمصادر لن يصمد الدولار الى وقت رفع الدعم حتّى يرتفع سعره فبفعل سقوط الاستقرار الذي ارسته المبادرة الفرنسية الى حين ، سيعود السعر للارتفاع بغياب الثقة بالعملة اللبنانية.

وتشير المصادر الى ان الفرنسيين يعيدون بحث موقفهم ووضع خطّة العودة، ولكن الفرنسيين لن يستسلموا بسهولة لأن لبنان موطئ القدم الفرنسية الوحيد المتبقي في المنطقة. ولكن عنصر الوقت ليس في صالح لبنان، الذي دخل فعلا الى “جهنّم”، على صعيد اقتصادي ومعيشي وسياسي وربما أمني.. فمبروك وعلى القوى السياسية حقائبها.. ومبروك للشعب مأساته.

حطّ الشعب رسميا في جهنّم.. وبدأ الدولار بالطيران..