
اتفق العلماء مع تفشي فيروس كورونا في أوائل العام الماضي، على أن فقدان حاستي الشم والتذوق أحد أعراض الإصابة بـ”كورونا”، بل كانتا العرض الأول أو الوحيد في بعض الأحيان.
ويستعيد معظم المرضى حاسة الشم والذوق في غضون أسابيع من تعافيهم، لكن البعض يستمر في فقدان هذه الحواس، ولا يستطيع الأطباء تحديد متى أو ما إذا كانت ستعود.
ولا يعرف العلماء سوى القليل عن كيفية تسبب الفيروس في استمرار فقدان الشم أو كيفية علاجه. لكن الحالات تتراكم مع انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، ويخشى بعض الخبراء من أن يترك الوباء أعدادًا كبيرة من الناس يعانون من فقدان دائم في حاستي الشم والتذوق، وفقا لصحيفة “نيويورك تايمز”.
ويعد فقدان حاسة الشم أحد العوامل المؤدية للقلق والاكتئاب، لذا فإن الآثار المترتبة على انتشار فقدان حاسة الشم تزعج خبراء الصحة العقلية بشدة. ووجد الباحثون أن ضعف حاسة الشم غالبًا ما يسبق العجز الاجتماعي في مرض انفصام الشخصية، والانسحاب الاجتماعي حتى لدى الأفراد الأصحاء.
والأسوأ من ذلك، أن بعض الناجين من “كورونا” يعانون من الروائح الوهمية الكريهة والضارة في كثير من الأحيان، مثل روائح حرق البلاستيك أو الأمونيا أو البراز، وهو تشويه يسمى “باروسميا”.
ودرس العلماء البريطانيون تجارب 9000 مريض بفيروس كورونا انضموا إلى مجموعة على موقع فيسبوك التي أنشأتها المجموعة الخيرية “AbScen” بين 24 آذار و 30 أيلول. وقال العديد من الأعضاء إنهم “لم يفقدوا متعة تناول الطعام فحسب، بل أيضًا في التواصل الاجتماعي. وأضعفت الخسارة روابطهم مع الآخرين، مما أثر على العلاقات الحميمة وجعلهم يشعرون بالعزلة، وحتى الانفصال عن الواقع”.
وقال الأستاذ المساعد في علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة “هارفارد” سانديب روبرت داتا، إن “الذكريات والعواطف مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالرائحة، ويلعب نظام حاسة الشم دورًا مهمًا وإن كان غير معترف به إلى حد كبير في الرفاهية العاطفية”.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.