
فطر الإنسان على البكاء، فهو الفعل الأول عند الولادة، وهو التعبير الأكثر راحة في مواجهة مواقف الحزن، أو حتى الفرح، فالبكاء ليس له عمرا ولا يخص جنسا دون الآخر، وهو حتما ليس فعلا ضعيفا، بل لحظة إنسانية يحتاجها الصغير والكبير في موقف معين أو حتى بدون موقف.
ويجهل غالبية الناس أن هناك فوائد معينة تعود للجسم عند البكاء وإسراف الدموع، وذلك بحسب ما نشره موقع “رامبلر” الطبي في تقرير له.
وهناك أنواع مختلفة من الدموع، وتختلف الفوائد التي يكتسبها الجسم بحسب كل نوع من أنواعه، على سبيل المثال، تساعد الدموع القاعدية أو غير المرئية، والتي تكون موجودة في العين بشكل دائم، على بقاء العين رطبة وحمايتها من الجفاف.
في حين أن الدموع الانعكاسية (المرئية)، تمنع البكتيريا من دخول الجسم وتحذر من أن هناك ضرر محتمل في العين، كوجود التهاب معين، ويتشكل هذا النوع من الدموع لأسباب كثيرة وعديدة، على سبيل المثال عند تقطيع البصل أو بسبب العوامل الجوية كالرياح.
ويعرف النوع الأخير من الدموع بالدموع العاطفية التي ترتبط بشكل خاص بالمشاعر، تحتوي هذه الدموع على العديد من الببتيدات التي تؤثر على الجسم كمهدئ ومسكن للآلام.
وقد ثبت أن هذا النوع من الدموع ينشط الجهاز العصبي السمبثاوي المسؤول عن الراحة والاسترخاء.
وأثبت الدراسات أنه أثناء البكاء المطول، يتم إفراز الأوكسيتوسين والإندورفين، مما يسهم في رفع الحالة المزاجية بعد ذلك، وهذا ما يفسر أنه في العديد من الحالات يبدأ الشخص بالضحك بعد البكاء.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.