«عون» دخل منطقة «بري» المحظورة

اندلع يوم امس نوع من السجال بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحيث ردّ الأخير على كلام عون، وقال إن «تبيانا لما ورد عن لسان رئيس الجمهورية ميشال عون لرئيس واعضاء المجلس الدستوري فإن دور هذا المجلس هو مراقبة دستورية القوانين دون ان يتعداها الى تفسير الدستور الذي بقي من حق المجلس النيابي دون سواه، وهذا أمر حسمه الدستور ما بعد الطائف بعد نقاش ختم بإجماع في الهيئة العامة».

وكان عون في وقت سابق خلال استقباله رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب، مع اعضاء المجلس اعتبر ان «دور المجلس الدستوري لا يجوز ان يقتصر على مراقبة دستورية القوانين فحسب، بل كذلك تفسير الدستور وفق ما جاء في الاصلاحات التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني التي أُقرت في الطائف». وشدد على أن «معالجة مسألة وجود ثغر في النصوص التي تحدد صلاحيات الوزراء لا سيما اولئك الذين يتقاعسون عن تنفيذ القانون ويمتنعون عن تطبيق قرارات مجلس الوزراء ومجلس شورى الدولة لأنها تؤثر سلبا في مصالح الدولة والمواطنين في آن واحد».

واستغربت مصادر «التيار الوطني الحر» رد بري على الموقف الذي اطلقه عون، وأشارت في حديث لـ«الديار» الى ان ما قاله عون يندرج في اطار تمني السير بهذا المطلب الذي يعتبره اصلاحيا بامتياز، وهو يعلم تماما ما هو دور وصلاحيات المجلس الدستوري في الوقت الراهن.

بدورها، وفي محاولة لاحتواء الردّ من عين التينة، أوضحت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية لـ«اللواء» أن الرئيس عون وصف الواقع وقال أن على المجلس الدستوري النظر في تفسير الدستور كما نصت عليه وثيقة الطائف ولا يقتصر عمله بالتالي على تفسير القوانين لأنه عندما يتولى هذا المجلس مهمة النظر في دستورية القوانين فالأولى به النظر في الدستور نفسه لأن القوانين تستمد من الدستور. ولفتت المصادر الى أنه لم يأت على ذكر مجلس النواب بل كان يوصف الواقع.
وأوضحت المصادر أن هذه وجهة نظر رئيس الجمهورية وقد طرحها ولا تستدعي الردود لأنها أتت في خلال اللقاء مع المجلس الدستوري في إطار عرض صلاحية هذا المجلس كما أقرتها وثيقة الوفاق الوطني في الطائف مكررة التأكيد أن ردات الفعل على ما قاله أتت في غير موقعها لأن رئيس الجمهورية لم يناقش في دور مجلس النواب إنما يبحث في دور المجلس الدستوري.
وفي هذا الاطار، قال مصدر نيابي مخضرم لـ”نداء الوطن”: “دخل عون بلا حذر منطقة بري المحظورة، ورئيس المجلس لا يقبل لا الصيد في أرضه ولا التهديف على مرماه. هذه لعبته المفضلة ولن يقبل بخدشها”.