من «يتاكلبون» إلى «يتزاحمون».. ألا يجدر الإعتذار من اللبنانيين؟

وكأن اللبناني لا تكفيه معاناته اليومية وصراعه مع الحياة وسط الوضع الاقتصادي الصعب وفاجعة تفجير مرفأ بيروت وانتشار فيروس كورونا. جاء خبر إقفال متاجر المواد الغذائية بشكل تام كالصاعقة عليه وكرد فعل طبيعي سارع البعض إليها ليشتري احتياجاته منها رغم أن الخبر لم يتم تأكيده ولم تتضح معالمه.

خوف اللبنانيين من عدم توافر المواد التي تتناقص يوما بعد يوم، خرجوا لتأمين حاجاتهم الغذائية قبل أيام الإقفال المقبلة. هذا الموضوع شكل حالة تجاذب على مواقع التواصل الاجتماعي بين مبرر للفعل ومعترض عليه ما شكل “غنيمة” لدى بعض الوسائل الإعلامية العربية التي وصفت فعل التهافت على المواد الغذائية بالـ “التكالب”، إذ نقل موقع “اليوم السابع” تقرير وكالة “أنباء الشرق الأوسط” (وكالة الأنباء المصرية الرسمية) الصادر من بيروت والتي وضعت العنوان التالي للخبر: “اللبنانيون يتكالبون على متاجر الأغذية لتخزين احتياجاتهم قبل الإغلاق الشامل”، وهو ما رأت فيه وسائل إعلامية أخرى تناقلت الخبر على قاعدة “القص واللصق” فعل “التكالب” مادة دسمة لزيادة نسبة متابعة التقرير لنرى في مضمونه سردا لتهافت اللبنانيين على شراء المواد الغذائية، بالإضافة إلى ذكر التدابير التي تقوم بها الحكومة اللبنانية لتدارك أزمة إرتفاع عدّاد اصابات كورونا.

وبعد أن سجل بعض رواد موقع التواصل “فيسبوك”رفضا لهذه العبارة، ما كان من صاحب التقرير إلّا وأن بدلها من “يتكالبون” إلى “يتزاحمون”. وقد جرى تغيير العنوان رغم إستمرار وجود الخبرين على موقع الوكالة الرسمية “أ ش أ” حتى الآن.

فهل يستحق اللبناني هذا التوصيف؟ أما أن الذل في بلاده انتقل بالعدوة لبعض الوسائل الإعلامية؟ والسؤال الأهم ألا يجدر بالوسيلة الإعلامية الإعتذار؟

الصور من اليوم السابع:

الصورة من وكالة أنباء الشرق الأوسط (المصدر الأساسي للخبر):

موقع “بلدنا اليوم”: