
قصة الحاجة سليمة موسى مع القمامة ومكب النفايات عمرها 22 سنة، تجمع البلاستيك والالمينيوم والحديد وما توفر من مواد قابلة لاعادة التدوير من اجل ان تبيعها وتعيل منها اسرتها بعدما خطف الموت زوجها، وبحسب ما قالته لمراسلة “صوت بيروت انترناشونال” سارة شحادة “انا من مواليد سنة 1963، اجمع ما اعثر عليه في مكب النفايات لبيعه، في السابق كانت يوميتي تتراوح بين 20 الى 25 الف ليرة اما الان فحتى 10 الاف ليرة لا يمكنني جمعها”.
ابتدأت الحاجة سليمة هذا العمل في النبطية من اجل تعليم اولادها ومساعدة زوجها، وقالت “لامني الكثير من الناس الا اني احمد الله اني من خلال عملي لم احتاج الى مساعدة احد”، واضافت “هناك العديد من الاشخاص لا يشعرون بنعمة الله يرمون اللحوم والخضار الطازج” لافتة الى انه سبق ان عملت في مطعم لمدة 4 سنوات الا انها اصيبت باوجاع نتيجة طول دوام العمل وعدم وجود يوم عطلة، كما ان ادوات التنظيف تسببت لها بامراض، لذلك “اجد عملي هذا اسهل اذ عندما اشعر بالتعب اخذ قسطا من الراحة”.
تجتهد الحاجة سليمة يوميا للحصول على اكبر قدر من النفايات، فتتجول في شوارع مدينة صيدا منذ الصباح الباكر لتسبق عمال النظافة وجامعي النفايات وتمشي متكئة على عربتها يرافقها وجع قدميها اليومي، اما معالم وجهها فيبدو عليها الهم والحزن ومن حين الى اخر تلتفت يمينا ويسارا وكأنها تنتظر شخصا ما ينقذها ويعيلها، وقالت “اهل صيدا يعرفونني ويسألون عني ويكرمونني”.
تحتاج الحاجة سليمة الى دواء سكري اما ابنها فيتناول دواء للاعصاب وفقر الدم، حيث يبلغ سعر الادوية شهريا نحو 300 الف ليرة، وقالت “ايماني بالله كبير ولا اخاف الموت”.
ربما سمعت بمآسيهم من بعيد دون ان تتحدث معهم وتستمع الى مشاكلهم التي وصلت الى حد الموت البطيئ، فهولاء يتعرضون لكل انواع المرض، سواء الجسدي او النفسي، وفي زمن الوباء الخطر عليهم أكبر بكثير، فإلى متى سنبقى في دولة عاجزة عن تأمين حياة كريمة للمواطنين؟ والى متى سيبقى المواطن غريباً في وطنه؟ ومتى سيشعر المسؤولون بوجع والم الشعب؟
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.