«الجيش السوري» يواصل تمشيط «البادية من «الدواعش»

بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن» أن وحدات مشتركة من الجيش والقوات الرديفة، استأنفت عمليات تمشيط البادية الشرقية، بمؤازرة الطيران الحربي السوري والروسي.

وأوضح المصدر، أن الجيش يعمل على تأمين طريق دير الزور حمص، من أي اعتداء محتمل لبقايا فلول داعش على وسائل النقل العامة والخاصة التي تستخدم هذا الطريق الدولي، أو على أي نقطة عسكرية بالبادية.

ولفت المصدر إلى أن الطيران الحربي شن غارات مكثفة على مواقع للدواعش بالبادية الشرقية المشتركة ما بين محافظات حماة وحلب والرقة، محققاً فيها إصابات عالية الدقة.

مصادر إعلامية ذكرت من جهتها، أن الحملة الأمنية الجديدة ضمن البادية السورية، بدأت بهدف تأمين طريق دير الزور حمص بعد تصاعد نشاط تنظيم داعش هناك، وعمليات التمشيط بدأت انطلاقاً من كباجب والشولا غرب دير الزور، وصولاً إلى السخنة، وسط مشاركة جوية من مروحيات روسية بعمليات التمشيط.

الوطن السورية

بنك «لبنان والمهجر» يبيع حصته في مصر

أعلن بنك لبنان والمهجر (BLOM BANK SAL) والمؤسّسة المصرفية العربية (Bank ABC BSC) توقيع اتفاقية بتاريخ 15/01/2021 يقوم من خلالها بنك لبنان والمهجر (BLOM BANK SAL) ببيع حصته الكاملة والبالغة 99.4% في وحدته المصرية BLOM BANK Egypt SAE إلى Bank ABC (BSC)، على أن تخضع للموافقة من قبل المصرف المركزي المصري والبنك المركزي اللبناني بالإضافة إلى بعض السلطات التنظيمية الأخرى في كل من مصر والبحرين.

يبلغ المبلغ المعروض من قبل Bank ABC (BSC) لقاء استحواذ 100% من BLOM BANK Egypt SAE قيمة 6700 مليون جنيه مصري1 (427 مليون دولار أميركي2). سيقوم BLOM BANK SAL ببيع حصته إلى Bank ABC (BSC) من خلال طرح عرض الزامي يقدمه Bank ABC BSC إلى جميع حاملي الأسهم3 في BLOM BANK Egypt SAE بعد الحصول على الموافقات الرسمية الالزامية ومن ضمنها موافقة البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، ويتوقع اتمام الصفقة بشكل نهائي في النصف الأول من العام 2021.

وعلّق رئيس مجلس إدارة والمدير العام BLOM BANK SAL سعد أزهري: “تؤكد هذه الصفقة حرصنا الدائم على مصلحة المصرف وكل المعنيين به. ستمكّن هذه الصفقة BLOM BANK SAL من الإمتثال لتعاميم المصرف المركزي اللبناني التي تطلب من جميع المصارف العاملة في لبنان زيادة رأسمالها بنسبة 20%”.

وتابع، “أودّ في المناسبة أن أشكر فريق العمل في BLOM BANK Egypt SAE على تفانيهم ومهنيّتهم الرفيعة والتي جعلت من وحدتنا BLOM BANK Egypt SAE مؤسسة في بالغ النجاح. كما أود أن أشكر الفريق الإداري والتفاوضي في Bank ABC BSC على تعاونهم التام وفريقي CI Capital و Baker McKenzie للجهد والإلتزام الكبيرين اللذين بذلوهما طيلة حقبة التفاوض”.

وفي معرض تعليقه على عملية الاستحواذ، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك ABC الدكتور خالد كعوان: “يمثل الاستحواذ على بنك بلوم مصر فرصة فريدة لبنك ABC في إطار تحقيق التزامنا الاستراتيجي بالتوسع في أعمالنا الأساسية عن طريق الإستحواذ على أصول استراتيجية هامة ذات إمكانات فريدة. وستوفر لنا هذه الخطوة منصة مصرفية عريقة تتمتع بمكانة كبيرة وتمتلك مقومات نمو مستقبلية هائلة في إحدى أكثر الأسواق جاذبية في المنطقة. لدينا علاقات نشطة وفعالة مع مختلف الجهات الرقابية المعنية، وسنسعى إلى العمل على الحصول على موافقتها جميعاً لاستكمال هذه الصفقة وفق الأصول المرعية وبأقصى سرعة ممكنة. وعلى إثر ذلك، سنتطلع قدماً للعمل مع فريق عملنا الجديد في بلوم مصر بهدف توحيد الجهود لتحويل اتحاد بنك ABC مصر وبنك بلوم مصر إلى كيان مصرفي جديد وقوي في القطاع المصرفي المصري. ونود أن نشكر إدارة بنك بلوم في لبنان ومصر ومستشاريهم على عملية التنفيذ التي أثمرت بتوقيع هذه الإتفاقية”.

مثّلت شركة CI Capital المستشار المالي لـBLOM BANK SAL كما مثلت شركة Baker McKenzie المستشار القانوني لهذه العملية. ومثّل بنك HSBC المستشار المالي لـ Bank ABC BSC، كما مثل Freshfields Bruckhauls Deringer and Zulficar & Partners المستشار القانوني لهذه العملية.

في «البقاع»: طفلة تعرّضت لـ«الضرب» من قبل زوجة والدها.. فـ أُدخلت إلى المستشفى (صور)


أعلن الاعلامي جو معلوف عبر تويتر أنّه تبلّغ من المحامية بشرى الخليل ليلاَ عن تعرض طفلة للضرب والإعتداء من قبل خالتها زوجة والدها، مشيرًا إلى أنّها موجودة في مستشفى في بيروت.

وقال: “قد تحركت وابلغت المحامي العام القاضي نديم زوين منتصف الليل والذي تحرك فورًا وفتح تحقيقًا في حادثة الاعتداء واحال الملف الى البقاع لمتابعته، بما ان الجرم حصل ضمن محافظة البقاع.

وزير الصحة يكشف عن تطورات جديدة

أعلن المكتب الاعلامي لوزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور حمد حسن في بيان، أن الوزارة “تواصل مساعيها لمواجهة الضغط الذي ترزح تحته البلاد في مواجهة وباء كورونا، رغم كل الظروف المعاكسة اقتصاديا ماليا ومعيشيا، وهي تعمل على أكثر من مستوى لتبديد ما أمكن من تداعيات الأزمة الصحية”.

وبحسب البيان، فانه تم تسجيل التطورات الاتية: “أولا – بالنسبة إلى أجهزة التنفس والأوكسيجين: تسلمت الوزارة فجرا 18 قطعة من أجهزة التنفس الكاملة (ICU Ventilators)، لاستخدامها في أقسام العناية الفائقة للمرضى من ذوي الحالات الحرجة، وهي تشكل الدفعة الأخيرة من سلسلة دفعات إشترتها الوزارة في شهر آذار الماضي من قرض البنك الدولي، وتأخر وصولها بسبب مشكلة تحويلات مالية للمستورد. وقد بدأ توزيع الأجهزة بمتابعة من رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب ووزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن بحسب الضرورة.

كما تضمنت الدفعة التي تم تسلمها أجهزة أوكسيجين بالأنف عالي الضغط (High Flow Nasal Cannula Devices)، وبدأ توزيعها على سبيل هبات أو إعارة للمستشفيات الخاصة والحكومية التي تشهد ضغطا كبيرا وتبدي تعاونا جديا لمصلحة مرضى كورونا، وفق الاتي: 48 جهازا ل25 مستشفى خاصا و42 جهازا ل13 مستشفى حكوميا في مختلف المحافظات.

وتترقب الوزارة في وقت قريب وصول دفعة إضافية من أسرة العناية الفائقة وأجهزة التنفس التي تم شراؤها من منظمة الصحة العالمية وسيتم توزيعها بالمنهجية نفسها على مستشفيات حكومية وخاصة.

ثانيا- بالنسبة إلى المستشفيات الميدانية المقدمة من دولة قطر:

بادر دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري مشكورا إلى الطلب أمس من وزير الصحة العامة تحويل المستشفى الميداني القطري من صور إلى مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي أو المدينة الرياضية، على أن تقوم جامعة البلمند بجهود مشكورة من رئيسها الدكتور الياس وراق بتشغيل المستشفى بالتعاون مع النقابات المعنية وكليات الطب والمستشفيات الجامعية والصليب الأحمر بمواكبة مباشرة من وزارة الصحة العامة وفرقها المتخصصة. في الوقت نفسه، تستمر الأعمال في سير الضنية وطرابلس لتركيب المستشفيين الميدانيين القطريين في القريب العاجل ونقل الأجهزة الموجودة في المدينة الرياضية إليهما.

ثالثا- بالنسبة إلى اللقاحات:

يطمئن وزيرة الصحة الى أن الإتصالات قائمة على الأصعدة كافة لتأمين اللقاح من عدة مصادر رسمية وخاصة بالتعاون مع كل المبادرين، خصوصا بعد إقرار الهيئة العامة لمجلس النواب القانون الخاص بتنظيم الإستخدام المستجد للمنتجات الطبية لمكافحة جائحة كورونا.

إن وزير الصحة العامة يتوجه إلى المواطنين الكرام بوجوب إلتزام أعلى درجات الإنضباط في هذه المرحلة الخطيرة من التفشي الواسع للوباء. حمى الله لبنان وأعاننا سويا على العبور بهذا الوباء بأقل الشرور”.

«لٌبنان» على «التنفس الٳصطناعي» ينتظر تنصيب «بايدن»

جاء في “الراي” الكويتية:

في واشنطن والعالم حبْسُ أنفاسٍ مع انطلاق أسبوع تنصيب جو بايدن، وفي بيروت تَرَقُّب لـ «نَصيب» البلاد من ثبات أو تبدُّل استراتيجية الإدارة الأميركية الجديدة ومنسوبِ التحولات في مقاربتها قضايا المنطقة وفي مقدّمها الملف الإيراني، وهو ما لن يكون ممكناً تَلَمُّسه قبل أشهر سيكون معها لبنان، الفاقد الحدّ الأدنى من مقومات الدولة المكتملة النصاب، أمام أعتى المخاطر المالية والسياسية والصحية التي بات معها أقرب إلى مفهوم «الدول من ورق».

هذا التوصيف كان حاضراً أمس في بيروت على وقع تَطايُر شظايا انفجار عدّاد كورونا الذي لامس الجمعة 6200 إصابة (و44 وفاة) فيما تفيض لوائح الانتظار لتأمين سرير في غرف العناية المركزة التي بلغت نسبة إشغالها نحو 91 في المئة في كل المناطق و100 في المئة في العاصمة، فيما المستشفيات الخاصة الكبرى تَمْضي في «نداءاتِ استغاثةٍ» لتوفير المستلزمات الطبية والعلاجية وبعض الأدوية الحيوية نتيجة الآليات المعقّدة لتأمين استيرادها في ظل الأزمة المالية وشبه نضوب السيولة بالدولار لدى مصرف لبنان الذي يدير بقايا الاحتياط الإلزامي القابل للاستخدام بما يضمن الإبقاء على شريان الاستيراد بانتظار الخروج من المأزق السياسي الذي يختزله ملف تأليف الحكومة الذي دخل جولة تعقيدات هي الأقسى مع رفْع فريق رئيس الجمهورية ميشال عون ما يشبه «البطاقة الحمراء» الضمنية بوجه تكليف الرئيس سعد الحريري.

وإذ كان لبنان ينجح ولو متأخراً في إنجاز «بوليصة التأمين» القانونية (عبر البرلمان) التي تطلبها الشركات لتصدير لقاحاتها على قاعدة رفْع المسؤولية عنها بإزاء أي عوارض جانبية لهذه اللقاحات المحكومة بـ «الاستخدام الطارئ» بما سيتيح وصول لقاح «فايزر» بحلول منتصف فبراير ليستفيد منه كدفعة أولى نحو 750 ألف مواطن، لم يتأخّر هذا الملف في التشابُك مع المناخ السياسي المشحون بعدما لم يكن ممكناً الجزم إذا كانت التسريبات، التي لم تتأكد صحتها، عن أن الحريري الذي يزور دولة الإمارات تمكّن من نيل موافقة أولية تسمح للبنان بالحصول على نحو مليون جرعة من اللقاح الصيني، خلال أسابيع، مجاناً، هي في إطار محاولة إحراجه في جولته الخارجية التي كانت حَمَلَتْه إلى تركيا ومرشّحة لمحطات عربية وربما خليجية أخرى.

وفي رأي أوساط، أن تحرك الحريري هو بمثابة تأكيد للغطاء الخارجي لتكليفه في موازاة سعي فريق عون لـ «قطْع ورقة» له شبيهة بالـ one way ticket الذي أخرجه من الحكم في 2011، مع فارق أن «حزب الله» حتى الساعة لا يغطّي مثل هذا المسار وإن كان يستفيد من تعليق تأليف الحكومة على الحبال المشدودة في المنطقة التي يُراد لبايدن السير عليها في طريقه للتفاوض مع طهران.

وإذ اعتبرت الأوساط أن انكسار الجّرة بين عون والحريري يمكن أن يفتح الواقع اللبناني على سيناريو المراوحة في الحلقة المقفلة وسط معادلةٍ يسعى فريق رئيس الجمهورية لفرْضها على الرئيس المكلف لدفْعه إلى الاعتذار عن المضي في التكليف، فإنها عبّرت عن قلق بالغ مما ينتظر البلاد التي باتت تعيش على «أجهزة التنفس الاصطناعي» فيما ترتسم ملامح تَراجُع الاهتمام الدولي بلبنان في ضوء «اليأس» من طبقته السياسية.

ورغم أن الملف اللبناني كان حاضراً أمس في لقاء وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الأردني أيمن الصفدي من بوابة «التدخلات الإيرانية في المنطقة»، فإن بعض الدوائر استوقفها توقيت قرار نقْل المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش من لبنان الى ليبيا، هو الذي واكب عن كثب مرحلة الانهيار المالي في «بلاد الأرز» وطبع مسيرته بخلعه القفازات في مخاطبته المسؤولين والتي غالباً ما جاءت على طريقة التقريع رداً على ترْك البلاد فريسة الأزمات المتناسلة ولا سيما بعد الانفجار الهيروشيمي في مرفأ بيروت في 4 آب الماضي.

المبادرة الفرنسية بـ«الحجر السياسي»

كتب محمد شقير في “الشرق الأوسط”:

يبدو أن المبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان أُودِعت في «الحجر السياسي» ولم تعد قابلة للتسويق، ما لم يتمكن صاحبها الرئيس إيمانويل ماكرون من تذليل العقبات الخارجية التي كانت وراء تعطيل مفاعيلها السياسية، بدءاً بتشكيل حكومة مهمة تأخذ على عاتقها انتشاله من قعر الانهيار الاقتصادي والمالي، وهذا لن يتحقق على الأقل في المدى المنظور، وقبل الوقوف على الخطوط العريضة لسياسة الرئيس الأميركي جو بايدن الشرق أوسطية، والمسار العام الذي ستسلكه العلاقات الأميركية- الإيرانية، في ظل تعدد القراءات السياسية حول مستقبلها.

فالرئيس ماكرون عندما أطلق مبادرته الإنقاذية لمساعدة لبنان انطلق من الكارثة التي حلت ببيروت من جراء انفجار المرفأ، والتي كانت وراء تهافت اللبنانيين على استقباله أثناء تفقده للأحياء المتضررة في العاصمة، في ظل غياب أركان الدولة عن السمع، خوفاً من ردود الفعل الشعبية الناقمة على الذين تسببوا في هذه النكبة.

لكن ماكرون لم يوفر الحماية الدولية والإقليمية لمبادرته التي حظيت بتأييد جميع المكونات المعنية بتشكيل حكومة مهمة تتبنى خريطة الطريق التي وضعها للانتقال بلبنان من مرحلة التأزم الاقتصادي والمالي الذي بات يهدده بالزوال إلى مرحلة التعافي المالي، قبل أن يكتشف لاحقاً أن بعضها سرعان ما انقلب على ما التزم به، ولم يقرن أقواله بأفعال ملموسة وبخطوات تنفيذية.

وحاول ماكرون الاستعانة بالحراك المدني للضغط على القوى السياسية التقليدية للسير في مبادرته الإنقاذية، من دون أن يلتفت إلى خارج الحدود اللبنانية باتجاه القوى الدولية والإقليمية المؤثرة في الداخل، لتأمين شبكة أمان سياسية تؤدي إلى تحصين مبادرته، بعد أن تفرغ كلياً لتسويقها بمساعدة خلية الأزمة الفرنسية التي شكلها وأوكل إليها مهمة التواصل مع الداخل اللبناني، لإزالة العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة.

وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط» إن ماكرون سعى جاهداً لإنقاذ لبنان، ليس انطلاقاً من العلاقة المميزة التي تربطه بفرنسا فحسب، وإنما لأنه كان شديد التأثر بالمشاهد المأسوية التي عاينها بأم العين، والتي أملت عليه القيام بكل ما في وسعه لمساعدة المتضررين، ومد يد العون لهم لإعادة إعمار ما خلَّفه الانفجار من دمار.

لكن ماكرون – بحسب المصادر- فوجئ وهو يحث القوى السياسية على تشكيل حكومة مهمة بالعقوبات الأميركية التي استهدفت تباعاً رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، والوزراء السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس، والتي أعاقت تأليفها، وبالأخص من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون الذي لم يكن مرتاحاً لشمولها وريثه السياسي، أي باسيل الذي يطمح للترشح لرئاسة الجمهورية.

كما أنه فوجئ بعدم تجاوب طهران مع مبادرته، رغم أنه سعى من خلال فريق عمله لإقناعها بتسهيل تشكيل حكومة مهمة من دون أن يتمكن، وصولاً إلى أنه أُعلم بلسان وزير الخارجية محمد جواد ظريف خلال زيارته لموسكو بأن مهمته في بيروت تواجه صعوبة، وذلك بتوجيهه سؤالاً مباشراً لماكرون عما يفعله في بيروت.

ورأى المصدر أن اعتراض طهران على التسوية التي سعى لها ماكرون يكمن في أن القيادة الإيرانية ليست في وارد تسهيل مهمته؛ لأنها تفضل الاحتفاظ بالورقة اللبنانية لتكون واحدة من الأوراق للتفاوض عليها مع الإدارة الأميركية الجديدة؛ خصوصاً أنها كانت تراهن على فوز بايدن، وبذريعة أن واشنطن هي الأقدر لدفع الأثمان المطلوبة لقاء مقايضتها الورقة اللبنانية برفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

ولفت إلى أن دخول لبنان في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بوساطة أميركية وبرعاية الأمم المتحدة وبتأييد إيران، لم يكن يهدف سوى إلى مهادنة واشنطن لبعض الوقت إلى حين تجاوز الاستحقاق الرئاسي الأميركي، وهذا ما يفسر معاودة تجميدها برفع لبنان لسقوف التفاوض.

وأكد المصدر السياسي أن الفريق المساعد لماكرون أخطأ بعدم استخدامه لمجموعة من الأوراق الضاغطة التي يمكنه توظيفها لتنعيم موقف «حزب الله» ومن خلاله طهران، وسأل: هل كان مضطراً لتحييد مبادرته عن الأمور السياسية التي ما زالت عالقة، وتحديداً بالنسبة إلى ترحيل البحث بالاستراتيجية الدفاعية للبنان وبأحادية سلاح الدولة، بذريعة أن سلاح الحزب يُبحث في إطار المفاوضات الخاصة بالمنطقة؟

وأضاف أن ماكرون توخى من ترحيل النقاط الخلافية توفير الحماية الداخلية لتسويق مبادرته، بدلاً من أن يربط تأجيل البحث فيها بموافقة الحزب وحليفه عون بلا شروط لإنقاذها، بدلاً من أن يغرق في الرمال اللبنانية المتحركة التي استنزفت فريقه المكلف بالتواصل مع المكونات السياسية الرئيسة.

واعتبر أن ماكرون أخطأ في التفاوض مع «حزب الله» من خلال مبعوثه إلى بيروت باتريك دوريل، الذي تبلغ منه بأنه يدعم تسهيل ولادة الحكومة من دون أن يطلب منه الضغط على عون وباسيل، وسأل: كيف يُصرف موقف الحزب وأين؟ ما دام يراعي حليفيه إلى أقصى الحدود، وهما اللذان ينوبان عنه في تعليق البحث بتأليف الحكومة إلى ما بعد تسلم بايدن سلطاته الدستورية الأربعاء المقبل.

كما سأل: لماذا نأى «حزب الله» بنفسه عن التدخل لإنجاح المبادرة الفرنسية، بدلاً من أن يرد التحية بأحسن منها لباريس التي تكاد تكون العاصمة الأوروبية الوحيدة التي ما زالت تميز بين جناحي الحزب المدني والعسكري؟

لذلك فإن مشكلة باريس في تسويق مبادرتها تكمن في أنها كلفت فريقاً بعض أعضائه من الهواة، بمواكبة الاتصالات الجارية، وتحديداً بين عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري، من دون أن يتدخل هذا الفريق، بعد أن أُعلم بتفاصيل الخلافات التي تؤخر تشكيل الحكومة.

وعليه، لا بد من الإشارة إلى أن ماكرون الذي احتضن «الحراك المدني» لم يُحسن في المقابل إدارة التفاوض لتشكيل الحكومة، وإلا فلماذا ساوى بين من يعرقلها وبين من يؤيد مبادرته، بدلاً من أن يُشهر سلاح الموقف لقطع الطريق على من يسعى لإدراجها على لائحة الانتظار؟ إلا إذا ارتأى المجتمع الدولي التدخل بعد أن تجاوزت «كورونا» بشقيها الصحي والسياسي الخطوط الحمر، وتهدد لبنان بالانهيار الشامل.

«هزة أرضية» تضرب «أفغانستان»

أعلن مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي (EMSC)، أنه سجل هزة أرضية بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر شمال شرقي أفغانستان.

وأضاف: “تم تسجيل الهزة في وقت متأخر من مساء السبت، ويقع مركزها على بعد 42 كيلومترا جنوب منطقة غورم في إقليم بدخشان شمال شرقي البلاد”.

وتابع: “وقعت الهزة على عمق 185 كيلومترا”.

ولم ترد معلومات حول سقوط ضحايا أو حدوث أضرار إثر الهزة.

السيناريو اللبناني: علاج في «السيارات» وموت في «الطوارئ»

كتبت نسرين مرعب في “أساس ميديا”:

“سندخل في السيناريو اللبناني”، بهذه العبارة يلّخص المدير التنفيذي لمستشفى المقاصد الدكتور محمد بدر، واقع المستشفيات في حديث لـ”أساس”. وهو واقع أصبحنا في “عين عاصفته” بعدما شاهدنا أمس على شاشات التلفزة مرضى يتلقون العلاج في ممرّات المستشفيات وعلى الكراسي، وآخرون ينتظرون “الفرج” على أبواب أقسام الطوارئ.

رئيسة قسم الطوارئ في مستشفى الجامعة الأميركية قالت أمس إنّ “الوفيات ستزداد ليس بسبب كورونا، بل بسبب عدم التمكن من دخول المستشفى”. وهو إعلان كان قد حذّرنا منه الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة، متحدثاً في أكثر من إطلالة عن الحرب التي يخوضونها يومياً لتأمين أسرّة للمرضى، وعن المفاضلة التي تجريها بعض المستشفيات فتستقبل الفئة الشابة، وترفض استقبال المسنين، متسلّحة بعدم وجود أسرّة.

اليوم “فوّلت” القدرة الاستيعابية للمستشفيات. هذا ما أكّدته مستشفيات عدّة. ومن تابع أمس التغطيات الإعلامية، سمع مدير قسم الكورونا في مستشفى الروم، الدكتور جورج جوفيليكيان وهو يؤكد وصول المستشفيات إلى الذروة، متحدثاً عن مرضى يتلقّون العلاج على الكراسي بدل الأسرّة، وعن مرضى اضطرت المستشفى لأن تسعفهم بالأوكسجين وهم في سياراتهم لعدم توفّر الكراسي حتّى.

وفيما لم يخفِ الدكتور جوفيليكيان أنّ الوضع “صعب جداً”، كشف مدير مستشفى السان جورج، الدكتور حسن عليّق، أنّ لا سرير فارغ في مبناه، وأنّ أسرّة العناية الفائقة والبالغ عددها 45 جميعها فوّلت. ما دفعه إلى الاتجاه نحو تحويل الكافيتريا إلى قسم لمعالجة مرضى الكورونا، يتسّع لنحو 9 أسرّة. في وقت يوجد 13 مريضاً في الطوارئ يحتاجون لعناية فائقة.

في السياق نفسه أفاد المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيان أنّ “طاقات مقدمي الرعاية الصحية استنفدت. ووحدات العناية المركزة ووحدات الكورونا العادية إلى طاقتها الكاملة وهناك 40 حالة في قسم الطوارىء بحاجة للدخول إلى المستشفى”. كما أكد البيان أننا بتنا “في مرحلة غير قادرين فيها على إيجاد أسرة حتى للمرضى ذوي الحالات الدقيقة”.

رئيس قسم القلب في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية – مستشفى رزق – الدكتور جورج غانم أوضح لـ”أساس” أنّ “الوضع في مستشفى رزق كما كل المستشفيات، كارثي، هناك 3 طوابق تعمل في الكورونا وجميعها فوّلت. وقسم الطوارئ كذلك “فوّل” وهناك مرضى ينامون فيه”.

أما المفاجأة التي أعلنها الدكتور غانم، فهو عرقلة القوى الأمنية اتجاههم للتوسعة، شارحاً لموقعنا أنّهم كانوا بصدد رفع عدد من الحاويات في باحة المستشفى كي يتم معالجة المرضى فيها وكي لا يبقى أيّ مريض على الكرسي. غير أنّ عناصر الدرك أوقفوا الورشة لأنّ الأمر يحتاج إلى رخصة.

لاحقاً، انسحب عناصر قوى الأمن لتتابع المستشفى عملها الهادف لتوسيع القدرة الاستيعابية.

في مقابل المرضى الذين ينتظرون الفرج في الطوارئ، يكشف الدكتور غانم عن وجود لائحة انتظار لـ20 مريضاً يبحثون عن أسرّة: “ما إن يفرغ لدينا سرير حتى يكون هناك 10 مرضى على الأقل يريدونه. وهنا للأسف نضطر إلى الاختيار وإنّما استناداً إلى عوامل عدّة من بينها: العمر، نسبة الأوكسجين في الدم. المشاكل التي يعاني منها المريض الخ…”.

إلى ذلك علم “أساس”، أنّ مستشفى رزق تعمل على تخصيص طابق رابع للعمل في الكورونا، ليؤكد لنا في هذا السياق الدكتور غانم أنّه وصل إلى “الذورة”.

الوضع في مستشفى المقاصد ليس أفضل حالاً، فهذه المستشفى التي زادت مؤخراً الأسرة المخصصة لمرضى الكورونا، من 5 إلى 10 في قسم العناية الفائقة، ومن 10 إلى 28 في الغرف العادية، “فوّلت” كذلك، على ما يؤكد مديرها الدكتور محمد بدر لـ”أساس”.

ويتابع الدكتور صرخته: “قسم الطوارئ مليء بالمصابين. كل هذا ناتج عن استهتار الناس وعدم الالتزام بالحماية الشخصية. وعلى اللبناني أن يعي اليوم أننا أمام خطر حادّ، يجب منع الاختلاط وعدم الخروج إلى الضرورة وتبعاً لإجراءات التباعد والإجراءات الوقائية”.

يشدّد الدكتور بدر على أنّ “الطاقم الطبي أصبح منهكاً ولبنان بلد مفلس وهناك أزمة دولار وحكومة فاسدة ووضع سيء وكورونا وأيضاً إهمال. وبات واضحاً أن علاج المصابين بات يتم في الممرات وعلى الكراسي. على الناس الالتزام بالإقفال العام كي يتنفس هذا الطاقم”.

ويختم مدير مستشفى المقاصد، مؤكداً أنّهم يعملون على تطوير المستشفى وعلى زيادة عدد الأسرة.

ومن المستشفيات التي عملت على التوسعة أيضاً مستشفى الشيخ راغب حرب، إذ أكّد مسؤول قسم الكورونا الدكتور علي سعد عن اتجاه لتحويل نصف أسرّة المستشفى لاستقبال مرضى كوفيد – 19، على أن يتم تخصيص الثلثين من هذه الأسرة للعناية فائقة.

ولم يخفِ الدكتور سعد في حديثه خوفه من الوصول إلى مكان لا تستطيع فيه المستشفى أن تستقبل أحداً: “نحن اليوم نضع 3 مرضى في غرفة مخصّصة لمريضين”.

من جهته، وصف مدير عام مستشفى جبل لبنان إيلي غاريوس الوضع بالـ”مأساوي”، موضحاً أنّ المستشفى تتحضّر لمواجهة الأزمة، وكشف غاريوس في حديثه عن “استحداث 20 سريراً، امتلأت جميعها فوراً”. وتطرّق إلى النقص الحادّ بالمعدات الطبيّة خصوصاً أجهزة التنفس، مطالباً الدولة بالعمل سريعاً لتأمينها.

إذاً، السيناريو كارثي، وبين “الذروة” و”نقص المعدات” يتخبّط القطاع الاستشفائي في لبنان في مواجهة جائحة أخذ مسارها التصاعدي منحىً مخيفاً في لبنان. ونحن في مرحلة، إن لم يتم فيها تدارك الوضع، سيموت المرضى على أبواب المستشفيات.

هو ليس السيناريو الإيطالي ولا الإسباني.. إنّه السيناريو اللبناني، السيناريو الأكثر سوءاً.

تعرض منشآت سد القيسماني لـ«السرقة».. وبيان من مؤسسة مياه بيروت (صور)

أعلنت مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان أن منشآت سد القيسماني التابع للمؤسسة تعرّضت لعملية سطو على مرحلتين، حيث سرقت في المرحلة الأولى أول من أمس كابلات الكهرباء التي تربط السدّ بالمحول الكهربائي بهدف تشغيله؛ ثم عاد السارقون في اليوم التالي وحاولوا كسر باب المستودع لسرقة المحطات وأجهزة إضافية من دون أن يتمكنوا من ذلك.

وعلى الفور تقدمت المؤسسة بشكوى إلى القوى الأمنية لملاحقة الفاعلين وأخذ بصماتهم آملة تحديد هوياتهم بأقصى سرعة ممكنة وعدم تكرار الإعتداء على السد الذي يغذي ثلاثة وعشرين قرية بالمياه، في وقت أن التصليحات وكلفتها المرتفعة بالعملة الصعبة ستؤثر سلبًا على برنامج إمداد المشتركين بالمياه، بعدما اضطرت المؤسسة إلى تشغيل السد على المولدات الكهربائية التي لا يمكن استهلاكها بشكل متواصل.

الإعتداء على دورية لـ«الجيش» في منطقة المنصورة.. والسبب تهريب المحروقات (فيديو)

أثناء قيام دورية من الجيش اللبناني بواجبها في مكافحة عملية تهريب المحروقات الى سوريا، واثناء توقيف شاحنة بيك أب تستخدم لهذا السبب في منطقة المنصورة الواقعة بين القصر الحدودية ومدينة الهرمل، هاجمها عدد من الاشخاص ينتمون إلى عشيرة آل جعفر بالعصي والأدوات الحادة محاولين منع عناصر الجيش من مصادرتها مما أدى الى عراك وتضارب الى أن تمكنت الدورية من السيطرة على الآلية وسحبها من المكان ومصادرتها.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

هل تخرق الطبقة المعوزة الحظر.. «أم الفقير» يساندها عمل الخير في مواجهة «كورونا»

لم تتعود فئات كثيرة على ملازمة المنازل في طرابلس، بعد الطائف، ولم تتمكن حتى الأحداث الأمنية التي شهدتها طرابلس وأبرزها العام 1997 و2000 و2005 وكل أحداث الجبل التبانة، من منعها عن عملها ومكاتبها وساحات عملها.

وربما وجد بعض أصحاب المهن راحة تنتج عن الحجر المنزلي، إلا أن البعض الآخر يبقى مجبرا، لا يزين له الحجر سلوكا يرى فيه تناقضا كاملا مع مبدأ العمل والسعي الدائم الدؤوب.
ومن أصحاب المهن التي لا تهدأ الصحافييون والمحامون والقضاة والأطباء على اختلافهم والمهندسون إلى جانب كل عامل مياوم يعتاش كل يوم بيومه.

ولعل ما يستقطب المتابعين لواقع الحال والحجر في طرابلس هو مصير الفئات الفقيرة التي يعتقد البعض أنها وعند حاجتها إلى المال والمؤن ستخرج سعيا في رزقها ومن هنا السؤال عن الحجر كسلوك بشري الزامي وعن مصيره فعلا في مدينة طرابلس والجوار حيث تسجل نسبة لا بأس بها من الالتزام.

مسقاوي

تقول الدكتورة المحامية لبنى مسقاوي ان الاقفال التام الحجر المنزلي هو “فرصة” لاعادة التفكير في الكثير من الامور وفي اشغال الوقت في مجالات قد لا تكون متاحة عادة في ايام العمل ، هذا اذا اردنا ان ننظر للقسم الملآن من الكوب ، اي ان ننظر بايجابية للحبس الالزامي الذي فُرِض على معظم سكان المعمورة. إذ انك اولاً، تفكر انك لست لوحدك محجورا، بل انت واحد من مئات الملايين في العالم في وضع مماثل ، وهذا يدفع عنك تلقائيا الشعور السلبي في رأي ، و يدفعك لتقبل الامر بمقدار من الواقعية . وثانيا ، إنَّ الجائحة بما فرضته من توقف للعمل و ابتعاد عن المجتمع، هي فرصة للتأمل في كثير من الأحوال . هي فرصة اولا لاستشعار نعمة الصحة ، و هي فرصة لاعادة صياغة الاولويات في الحياة بعيدا عن الفكر الاستهلاكي و حب الظهور الاجتماعي ، الذي انجرّ اليه المجتمع بدرجات متفاوتة في السنين التي خلت. دون ان ننسى فرصة اعادة الاعتبار لمعنى اجتماع العائلة الصغيرة لساعات طويلة تحت سقف واحد طيلة مدة الحجر و تمتين الروابط بين افرادها الذين شغلتهم الحياة حتى عن اقرب الناس اليهم.