إرتفاع أسعار «النفط».. و«برنت» قرب 55 دولار لـ«البرميل»

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت اليوم الثلاثاء إذ تفوق التفاؤل بأن التحفيز الحكومي سيدعم النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط على المخاوف من أن تجدد إجراءات العزل العام لمكافحة جائحة فيروس كورونا عالميا قد يبطئ استهلاك الوقود.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس 20 سنتا، أو ما يعادل 0.4 بالمئة، إلى 54.95 دولار للبرميل بعد أن نزلت 35 سنتا في الجلسة السابقة.

وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 52.19 دولار للبرميل، منخفضا 17 سنتا أو ما يعادل 0.3 بالمئة. ولم تتم تسوية الخام يوم الاثنين إذ أن الأسواق الأمريكية كانت مغلقة في عطلة عامة. وينتهي أجل العقود الآجلة لغرب تكساس تسليم فبراير لشهر أقرب استحقاق غدا الأربعاء.

مع تراجع «الدولار».. «الذهب» يرتفع

ارتفعت أسعار الذهب اليوم لتصعد من أدنى مستوى في شهر ونصف الشهر الذي بلغته في الجلسة السابقة، إذ تراجع الدولار فيما تلقى الذهب الدعم من احتمالات ضخ المزيد من التحفيز المالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 1837.79 دولار للأونصة، بحلول الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، ليتعافى من أدنى مستوياته منذ الثاني من كانون الاول الفائت عند 1809.90 دولار الذي بلغه أمس الاثنين.

فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 بالمئة إلى 1839.40 دولار للأونصة.

«ميلانيا ترامب» تُلقي كلمة الوداع

أصدرت السيدة الأولى الأميركية “ميلانيا ترامب”، رسالة وداع مصورة قالت فيها إن “العنف لا يكون أبدا الحل”، وذلك بعد أيام على شن أنصار للرئيس المنتهية ولايته هجوما عنيفا على مقر الكونغرس.

وقالت ميلانيا في تسجيل نشر مساء الاثنين: “افعلوا كل ما تفعلونه بشغف، لكن تذكروا دائما أن العنف لا يكون أبدا الحل، ولن يكون أبدا مبررا”.

وفي كلمة رسمية مدتها ست دقائق، لم تذكر السيدة الأولى زوجها سوى بشكل عابر وهي تشيد بعائلات العسكريين وعناصر الفرق الطبية الذين يكافحون وباء كوفيد-19 وجميع الذين يقدمون المساعدة لضحايا إدمان المخدرات.

وقالت: “السنوات الأربع الأخيرة لا تنسى. وفي وقت نختتم أنا ودونالد زمننا في البيت الأبيض، أتوجه بأفكاري إلى كل الذين احتفظت بهم في قلبي، وقصصهم الرائعة، قصص حب ووطنية وعزيمة”.

وتابعت ميلانيا: “حين وصلت إلى البيت الأبيض، تأملت في المسؤولية التي شعرت بها على الدوام بصفتي أما، في أن أشجع وأعطي القوة وألقن قيم الطيبة”.

وختمت: “إنَّ وعد هذه الأمة ملك لجميع الذين من بيننا يتمسكون بنزاهتهم وقيمهم، ويغتنمون أي فرصة لإبداء التقدير لشخص آخر، ويتبعون عادات صالحة في حياتهم اليومية”.

وزيرة فرنسية تصرّح أنها «لا تتحمل رؤية فتاة صغيرة محجبة» (فيديو)

علقت وزيرة الدولة لشؤون المواطنين في فرنسا مارلين شيابا على إضافة مواد إلى مشروع قانون مكافحة “التطرف الإسلامي”.

واقترحت إضافة مواد إلى مشروع القانون تحظر على الفتيات دون سن 18 عاما ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.

وقالت شيابا: “أجد أنه من غير المحتمل أن أرى طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات ترتدي الحجاب”.

وأضافت: “كما أنني لا أحتمل أن أقابل فتاة تبلغ من العمر عامين ترتدي الحجاب وهي في عربة الأطفال”.

وفي وقت سابق أقرت الحكومة الفرنسية مشروع قانون “التطرف الإسلامي”، الذي كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن عنه إثر حادثة اغتيال الأستاذ صاموئيل باتي.

ويشمل مشروع القانون الذي وصف في الكثير من الأوساط بالمثير للجدل، تشديد الرقابة على تمويل الجمعيات ومعاقبة المحرضين على الكراهية عبر الإنترنت.

المصدر: «وسائل اعلام فرنسية»

“العدوى ليست تحت السيطرة”… الأبيض: الخسائر سوف تكون مكلفة للغاية إلاّ إذا..

غرد مدير مستشفى الحريري الجامعي الدكتور فراس الأبيض عبر حسابه في “تويتر” قائلاً: “ما هي المعايير التي ستقرر ما إذا كان يجب تمديد مدة الإغلاق العام؟ سيدرس العديد من خبراء الصحة عن كثب أرقام الكورونا التي تعلن عنها وزارة الصحة، ويستخدمون نماذج للتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية للوباء. في الوقت الحالي، من الواضح أن الارقام لا تسير في الاتجاه الصحيح. لا يمكن أن يجري تخفيف لاجراءات الإغلاق إذا كان الفيروس ينتشر من غير رادع في المجتمع. ارتفاع معدل إيجابية الفحوصات بشكل مستمر إلى جانب الزيادة اليومية لاعداد مرضى العناية المركزة يشيران إلى أن العدوى ليست تحت السيطرة. هذا هو حالنا حاليا. مع استمرار ارتفاع العدد اليومي لوفيات الكورونا، مذكرا بجميع القرارات الخاطئة التي اتخذت في كانون الاول، فليس من المستغرب أن تختار السلطات اتباع نهج أكثر صرامة في اتخاذ القرار. سيتصف هذا بالحكمة، لا سيما بالنظر إلى الأزمة الحالية في أسرة المستشفيات. قريباً، ستُثار مرة أخرى الحجج المتعلقة بالآثار الوخيمة للإغلاق على قطاعات الاعمال ومداخيل الأسر.هذه مخاوف حقيقية وتستحق المعالجة. ومع ذلك، من المهم وضع الحلول بشكل مدروس بدقة. خلاف ذلك، سوف تكون الخسائر مكلفة للغاية”.

أقفاص تحولت إلى مقابر.. «فيروس» شديد العدوى يضرب «العراق»

أدى تفشي مرض إنفلونزا الطيور إلى نفوق عشرات الآلاف من الدواجن قرب بلدة سامراء الواقعة شمال العاصمة بغداد، فيما تكافح السلطات لاحتواء انتشار الوباء إلى المحافظات المجاورة.

وتحولت أقفاص حقول هيثم الحماش الواقعة في منطقة قريبة من سامراء التي تبعد حوالي 100 كيلومتر شمال بغداد إلى “مقبرة”.

ويتنقل عمال ملثمون حول عدد من الدجاجات الحية لالتقاط الميتة منها وقذفها داخل مؤخرة شاحنة قريبة.

ويقول الحماش لوكالة فرانس برس “الدجاج يموت ولا يمكننا فعل شيء لها حاليا”.

وأحيطت حقول الحماش مؤقتاً بخنادق لمنع تسرب الدجاج المصاب، فيما يقوم أطباء بيطريون يرتدون بدلات بيضاء بفحص الفراخ المتبقية.

وبدأ الخميس الماضي، تفشي مرض أنفلونزا الطيور في محافظة صلاح الدين الشمالية، وسامراء إحدى مدنها.

وأعلن المحافظ أنه بحلول الجمعة الماضية، نفقت ما لا يقل عن 60 ألف دجاجة، لكن المزارعين في سامراء يقولون إن خسائرهم كانت أعلى من ذلك بكثير.

من جانبه، يقول الحماش: “فقدنا ما يقرب من 190 ألف دجاجة”.

وقال فؤاد برهان، وهو صاحب مزرعة دواجن أخرى، أن السلطات لم تكن قادرة على دعم جميع المزارع.

واوضح برهان لفرانس برس “ذهبنا إلى وزارة الصحة ولم يعطونا أي شيء، لقاح إتش 5 غير متوفر لذلك تُرك الدجاج ليموت”.

من جانبها قالت وزارة الزراعة العراقية، أمس الاثنين، إن العدوى انتقلت إلى الدجاج من طيور برية أتت من خارج البلاد.

وقال المتحدث باسم الوزارة حميد نايف: “تم عزل الدجاج وتعقيم المتاجر وطوقنا المنطقة، اتخذنا إجراءات للحد من دخول أي دجاجة من سامراء إلى محافظات أخرى”.

وأشار إلى أنه لا يمكن عمل الكثير، موضحا “لا يوجد لقاح لإنفلونزا الطيور في العراق لأن المرض لا ينتشر كل عام. العام الماضي لم نلاحظ تفشي المرض بينما قبل عامين كان أكبر بكثير من هذا العام”.

وتؤمن الزراعة واحدة من كل 5 وظائف في العراق و5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الذي يهيمن عليه قطاع النفط.

وتسبب الانخفاض التاريخي لأسعار النفط الخام في العام الماضي بالإضافة لانتشار جائحة كوفيد-19 بأزمة مالية غير مسبوقة في البلاد، حيث يتوقع أن تتضاعف معدلات الفقر.

لكن هناك جانبًا إيجابيًا لانخفاض الواردات يتمثل في ارتفاع إنتاج البيض المحلي من 11 مليون بيضة بداية عام 2020 إلى 17 مليونًا بحلول الصيف، وفقًا لوزارة الزراعة.

ومن المرجح أن تنخفض هذه الأرقام خوفا من انتشار أنفلونزا الطيور إذ حظرت سلطات إقليم كردستان الشمالي استيراد الدجاج من جنوب البلاد وأغلقت مزارع الدجاج الخاصة بها.

المصدر: سكاي نيوز

تحذيرات من «تسونامي».. «كوروني»

السياسة

مع استمرار ارتفاع أعداد المصابين بوباء كورونا الذي يفتك باللبنانيين، وتالياً وصول المستشفيات إلى طاقتها القصوى، علمت “السياسة” من مصادر موثوقة أن “التوجه لدى المعنيين إلى تمديد فترة الإغلاق الشامل أسبوعاً إضافياً وربما أكثر، في ظل نصائح تلقتها لجنة كورونا الوزارية من خبراء وأطباء، على أن يجتمع مجلس الدفاع الأعلى في الأيام المقبلة، لتمديد فترة الإقفال، من أجل سلامة اللبنانيين.

«البنك الدولي» سيدفع لـ الفقراء بـ«الدولار»… وجهابذة لبنان «سيسمسرون» بـ«اللبناني»

نداء الوطن

كتب أكرم حمدان في “نداء الوطن”:

أقرّ مجلس أمناء البنك الدولي، منذ نحو أسبوع أو أكثر، القرض المخصّص لدعم شبكة الأمان الإجتماعي بقيمة 246 مليون دولار، ويأتي توزيع هذه المساعدات على شكل تحويلات مالية وخدمات إجتماعية لمواطنين لبنانيين يعيشون في الفقر المدقع.

وكان وزيرالمال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني قد وقّع محضر التفاوض حول بنود مشروع الإتفاقية في 10/12/2020.

وبينما تشير المعلومات إلى أنّ هذا البرنامج سيكون بالشراكة بين الحكومة اللبنانية، البرنامج العالمي للتغذية WFP والبنك الدولي، في سياق مشروع يمتدّ على 3 سنوات ويهدف إلى تمتين شبكة الأمان الاجتماعي، قال وزير الشؤون الإجتماعية رمزي المشرفية إنّ القرض سيساعد على زيادة عدد المستفيدين من برنامج الأسر الأكثر فقراً إلى ما يقارب 200 ألف عائلة.
ومع تواتر الخبر والمعلومات حول هذا البرنامج، برزت إلى الواجهة جملة أسئلة: هل البرنامج هو إتفاقية قرض وبالتالي يحتاج إلى موافقة مجلس النواب؟ وما هي المعايير التي ستُعتمد في إختيار وتحديد العائلات والأسر؟ وهل ستتكرّر تجربة مساعدات الـ400 ألف ليرة التي شهدت أخطاء ومحسوبيات؟ والأهمّ والأخطر ما بدأ يتردّد في بعض الكواليس عن أنّ المبالغ ستأتي حكماً بالدولار وسيتولّى مصرف لبنان الدفع بالليرة اللبنانية من دون معرفة على أيّ سعر، ومن الذي سيستفيد من هذه العملية، وكم هي المبالغ التي “ستُستثمر” على حساب الفقراء؟

وعطفاً على ما تقدّم، كان ملفتاً موقف وتغريدة النائب بلال عبد الله الذي رأى أنّ “هناك شرطين ضروريين لتأمين عدالة التوزيع، وهما إعتماد لوائح البلديات والمخاتير في تقويم وإختيار المحتاجين الحقيقيين، وإيصال المبلغ المحدّد بالمساعدة بالعملة الصعبة من دون تدخّل مقاصة البنك المركزي والمصارف”. وإذ أكّد أنّه “سيُراقب ويُحاسب آلية التنفيذ”، قال لـ”نداء الوطن”: “يجب إعتماد لوائح شفّافة، وعدم تكرار تجربة مساعدة الـ400 ألف السابقة، من هنا ندعو الى الإعتماد على البلديات والمخاتير لتفادي التنفيعات والمحسوبيات”.
وحذّر عبد الله من “محاولات دفع المبالغ، حسبما يتردّد من معلومات، بالليرة اللبنانية من دون معرفة على أي سعر دولار بينما هي ستأتي بالدولار الأميركي”، داعياً إلى “إيصال المبالغ المرصودة لأصحاب الحقوق كما وردت ومهما كانت”.

بدوره، أوضح عضو شبكة البرلمانيين في العالم لدى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي النائب فادي علامة لـ”نداء الوطن” أنّ “هذا القرض يأتي في سياق سياسة البنك الدولي التي تعتمد لمواجهة جائحة “كورونا” دعم القطاع الصحّي أولاً، وقد استفاد لبنان من ذلك، ومن ثمّ تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي عبر دعم الأسر الأكثر فقراً بالإضافة إلى دعم المؤسسات المتوسطة”.
ولفت إلى أنّ “الممثل الإقليمي للبنك الدولي السيد ساروج الذي تواصل مع الرؤساء عون وبري ودياب بخصوص هذه الإتفاقية، طلب دعمنا كنواب وخصوصاً أعضاء لجنة الصحّة والشؤون الاجتماعية، لأنّ هذه الإتفاقية تحتاج إلى موافقة مجلس النواب”.

وأشار علامة إلى أنّ “شبكة الأمان الاجتماعي تُغطي نحو 120 ألف عائلة لبنانية وِفق ممثّل البنك الدولي، وستتمّ عبر بطاقة إئتمانية ولفترة سنة، وهي تستند على معايير علمية لدى البنك الدولي وبالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية وإدارات الدولة”. وشدّد علامة على “ضرورة أن تكون آلية الدفع ونوع العملة واضحين في الإتفاقية، سيما وأنها تتضمّن أيضاً مساعدات للمدارس والتعليم عن بُعد “تابلت وغيره”.
وللتذكير، فإنّ العمل على هذه الخطوة بدأ من البنك الدولي بعدما بيّنت معدّلات الفقر في لبنان في آذار 2020 بأنّها تجاوزت حينها الـ 45% من إجمالي عدد السكّان، وبعدها طرأت أزمة “كورونا” وإنفجار مرفأ بيروت وباتت معدّلات الفقر تتجاوز الـ 60%، ما يجعل الحاجة إلى القرض أكثر إلحاحاً.

الأموال المحوّلة إلى الخارج.. «ٳختفت»

نداء الوطن

بقيت كل القرارات المصيرية منذ إنفجار الأزمة الاقتصادية حبراً على ورق. وباستثناء قانون رفع السرية المصرفية المقر مع وقف التنفيذ بعد فوات الأوان، لم يسجل للسلطات السياسية والمالية والنقدية إتخاذ خطوة واحدة باتجاه الحل أو التخفيف من حدة الأزمة المتفاقمة.

قبل سنة من اليوم، وعند خروجه من إجتماع لجنة المال والموازنة النيابية قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة انهم سيقومون بكل ما يسمح به القانون للتحقق من التحويلات التي حدثت في نهاية العام 2019 ومطلع العام 2020. و”إن كان هناك من أموال مشبوهة تعود للاشخاص المعرضين سياسياً أو لاصحاب المصارف، فبامكاننا معرفتها بعد التأكد من انها خرجت من لبنان”. فـ”كل شي ممكن نلاحقو قانونياً. وما في شي بيختفي”، بحسب الحاكم آنذاك.

في الحقيقة إن الاموال المحولة إلى الخارج، قبل مدة وجيزة من اندلاع الازمة واثنائها، قد “اختفت”. تقدّر الاموال الخارجة من النظام المصرفي اللبناني منذ أيلول 2019 ولغاية مطلع العام 2020، أي في 5 أشهر فقط، بحوالى 4 مليارات دولار. وهي تنقسم بحسب تصاريح سابقة للخبير الاقتصادي حسن مقلد، إستناداً إلى أرقام لجنة الرقابة على المصارف إلى قسمين. الاول يمتد من 5 أيلول 2019 ولغاية 17 تشرين الاول 2019، سجل فيه خروج 1.6 مليار دولار. والثاني يمتد من 17 تشرين الاول 2019 ولغاية 14 كانون الثاني 2020 وسجل فيه خروج نحو 2.3 مليار دولار، وبمجموع وصل إلى 3.9 مليارات دولار، 1.5 مليار دولار من أصل مجموع هذا المبلغ يُقّدر ان يكون قد ذهب على تسديد مستحقات مصرفية عن ودائع المصارف العالمية التي جرى وضعها في المصارف اللبنانية، أو ما يعرف باللغة المصرفية بـ Fiduciary. وعلى الرغم من أن هذه العمليات لا تشكل مبرراً للتحويل، فقد أُهملت وسُحبت من المتابعة والملاحقة والتدقيق.

السبب في عدم القدرة على ملاحقة الاموال المهربة وكشف أسماء المحولين والجهات التي جرى التحويل اليها، ومن بعدها العمل على استردادها، يعود بحسب مصادر متابعة للملف إلى المسار القضائي الخاطئ الذي سارت به العملية منذ الأساس. فملاحقة هذه الاموال تبدأ وتنتهي بالقضاء. وما حصل انه بدلاً من ان تُقدم لائحة باسماء الاشخاص المشكوك بتحويلهم للاموال من السياسيين واصحاب المصارف والمساهمين بها، ومن يملكون ذمماً مالية مع الدولة مثل المتعهدين وغيرهم للتحقق من حساباتهم، جرى تسطير استنابة قضائية أو ارسال رسالة قضائية إلى هيئة التحقيق الخاصة تطالبها بكشف الاموال المشبوهة التي حولت إلى الخارج. وفي كلمة “المشبوهة” نية واضحة لاقفال القضية وعدم السير بها. فهي تعني أولاً أن المصرف الذي حول الاموال إلى الخارج كان على علم بان هذه الاموال مشبوهة وقد قام بتحويلها، ما يضعه تحت المعاقبة ويعرضه للملاحقة القانونية بأكثر من تهمة. وعليه، فقد كان الاجدى بحسب المصدر القول: وجوب التحقق من تحويلات الاشخاص المعرضين سياسياً أو ما يعرف بـ “PEP”. فهذه الفئة من المتعاملين مع المصارف توضع في خانة مغايرة للمودعين العاديين. ذلك ان امتلاكها وتحويلها مبالغ مالية تفوق دخلها المصرح عنه يضعها في خانة الشك ويعرضها للملاحقة القانونية والمالية والضريبية.

إيجاد الطريقة لملاحقة الاموال المهربة من لبنان سهل، وهو لا يتطلب بحسب المصدر إلا قيام السلطة المالية بتوجيه سؤال إلى أي جهة خارجية عن الاشخاص الذين حولوا الاموال وما هو مقدار المبالغ المحولة. وعلى الجهات الخارجية الاجابة عن التساؤلات عملاً باتفاقية التبادل الضريبي التلقائي الموقع عليها لبنان. فمن حق الدولة ملاحقة مواطنيها ضرائبياً في الداخل والخارج. لكن المشكلة انه لا توجد نية فعلية أو حقيقية للسير في هذا الملف، لان هناك اشخاصاً بمواقع كبيرة متورطين في إخراج الاموال انطلاقاً من استغلال مواقعهم الوظيفية.

الفشل الذريع في ملاحقة الاموال المهربة من دون وجه حق واستردادها، دفع مصرف لبنان إلى اصدار التعميم رقم 154 في شهر آب من العام 2020. وذلك بهدف حث المصارف لعملائها على ارجاع ما بين 15 و30 في المئة من المبالغ المحولة بعد 1/7/2017 والتي تفوق 500 الف دولار، ووضعها في حساب مجمد لمدة 5 سنوات. هذا التعميم وضع شهر شباط من العام الحالي كحد أقصى لارجاع نحو 4 مليارات دولار. إلا انه بحسب آخر المعطيات فان المبالغ المستردة وفق هذا التعميم، قبل أقل من شهر على الموعد الأخير، لم تتجاوز بعد 700 مليون دولار. في حين ان ملاحقة الاموال المهربة يعيد ضخ حوالى 8 مليارات دولار في شرايين المصارف “المنشّفة”. حيث ان الاموال المهربة من قبل PEP منذ ما قبل أيلول 2019 بفترة وجيزة وخلال العام 2020 تتراوح قيمتها بين 6 و7 مليارات دولار من أصل مجمل التحويلات المقدرة بـ 8 مليارات دولار.

تشكل الاموال المهربة ضعف ما تتطلبه عملية زيادة رساميل المصارف بنسبة 20 في المئة. وهذه المبالغ لن تصادر عند استردادها بل ستدخل في القطاع المصرفي وتساهم في تمكينه والحؤول دون انهياره. والمفارقة ان اصحاب هذه الاموال يملكون أعمالاً سياسية واقتصادية ومالية ونقدية في الداخل وقد يكون من مصلحتهم عدم إنهيار الوضع. هذا من جهة، أما من جهة أخرى فان هذه الأموال في الخارج قد تكون معرضة أكثر للعقوبات بتهم الفساد وتبييض الاموال وبالتالي إلى إمكانية مصادرتها وعدم الاستفادة منها أكبر بكثير. بيد أن غياب الأفق السياسي وعدم إدخال أي تغيير جذري على إدارات المصارف وإنعدام الثقة بالاقتصاد اللبناني ككل، تجعل من إرجاع هذه الاموال عملية شبه مستحيلة. أمّا الاخطر فهو استمرار خروج الودائع من لبنان ولو بمبالغ أقل من السابق لمحظيين وأصحاب “واسطة” بسبب عدم إقرار قانون “الكابيتال كونترول”.

بقلم : خالد أبو شقرا

«كورونا لبنان»: مؤشّر الوفيات إلى تصاعد.. والجيش لـ«حماية» المستشفيات؟

هديل فرفور الأخبار

ليل أول من أمس، كادت إحدى السيدات التي تعاني من نزيف في الدماغ أن تلفظ أنفاسها الأخيرة على باب واحد من المُستشفيات الخاصة الكبرى في بيروت. رفضت إدارة المستشفى إدخال المريضة بعدما أظهر الفحص السريع الذي أجري لها في الطوارئ وتقاضى المستشفى 500 ألف ليرة بدلاً له، أنها مصابة بفيروس «كورونا». لم يكن أمام ذوي السيدة إلا اللجوء إلى أحد المُستشفيات الحكومية التي بات معظمها مخصصاً لاستقبال مرضى الفيروس، في وقت لا يزال عدد كبير من المُستشفيات الخاصة يمتنع عن الالتحاق بـ«الحرب» التي يخوضها البلد ضد الوباء، تارة بذرائع مالية وطوراً بحجج أخرى، ممارسة أسوأ أنواع الابتزاز في ظرف صحي واقتصادي عصيب، وهي التي لطالما أثرَت على «ظهور» اللبنانيين. ليست هذه حادثة وحيدة من نوعها. في الأيام الأخيرة، إشكالات كثيرة وقعت على أبواب مستشفيات رفض عناصر الأمن فيها السماح لفرق الصليب الأحمر بنقل مصابين بالفيروس اليها. وعلى غرار نشر عناصر أمنيين على أبواب المصارف لحمايتها من غضب المودعين، برزت دعوات أمس إلى نشر عناصر من الجيش على أبواب المستشفيات لحمايتها من غضب المصابين الذين لم يعد من أسرّة كافية لاستيعابهم.

أمس، قالها رئيس نقابة المُستشفيات الخاصة سليمان هارون لـ«الأخبار» بوضوح: «لا نستطيع أن نُقدّم أكثر». وأضاف: «المُشاركة (في مكافحة الوباء) تحتاج إلى مبالغ طائلة لا نملكها، وطواقم بشرية غير موجودة. لا نستطيع سوى إضافة أشياء بسيطة». وعن الدعوة إلى تخصيص المُستشفيات للمُصابين بفيروس كورونا، سأل هارون: «ماذا نفعل ببقية المرضى؟ هذا طرح غير عملي إطلاقاً»، مُشيراً إلى أن المُستشفيات الخاصة ضاعفت طاقتها الاستيعابية، «وهناك 90 مُستشفى من أصل 127 تستقبل مرضى كورونا».

لكن هذا الكلام يدحضه الجدول الذي نشرته وزارة الصحة قبل أسابيع، والذي يُبيّن بوضوح تخاذل «كبار» المُستشفيات عن فتح أسرّة لاستقبال مرضى كورونا، وتخصيص بعضها سريراً أو اثنين حداً أقصى كـ«رفع عتب».

ووفق التقديرات الرسمية، يملك القطاع الاستشفائي الخاص نحو 13 ألف سرير (بين عناية فائقة وعادية)، فيما إجمالي الأسرة المُخصّصة لمرضى كورونا في هذه المستشفيات لا يتجاوز 1250 سريراً، «فهل يُعقل أن تقتصر الطاقة الاستيعابية القصوى للمُستشفيات التي راكمت أرباحاً على مرّ عقود على 10% فقط من أسرّتها؟»، تسأل مصادر رسمية معنية بملف كورونا، مُشيرةً إلى أن هذه المُستشفيات «تملك القدرة على التجاوب مع الأزمة، لكنها لا تملك النية للقيام بذلك بحجة عدم حصولها على أموالها ومُستحقاتها المتراكمة». وإذ ليس هناك أحد ينكر على المُستشفيات حقها في تحصيل أموالها، لكنّ ثمة إجماعاً من قبل المعنيين على أن الجهود التي تبذل لـ«إرضاء» المُستشفيات ينبغي أن تكون كفيلة بدفعها الى رفع منسوب مسؤوليتها إزاء الكارثة الصحية التي تلمّ بالبلاد.

وفي تجلٍّ واضح لتلك الكارثة، أعلنت وزارة الصحة، أمس، وفاة 53 شخصاً خلال 24 ساعة، ما رفع إجمالي ضحايا الوباء إلى 1959، فيما وصلت معدلات الوفيات إلى 280 شخصاً في المليون، وهو رقم يفوق ذلك المسجل في الهند (110 في المليون) التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً في إجمالي الإصابات. كذلك سُجلت 3144 إصابة (18 منها وافدة) من أصل 12 ألفاً و371 فحصاً فقط (نصف المعدل المعتاد للفحوصات)، ما يعني أن نسبة إيجابية الفحوصات بلغت 25%! وهي إن دلت على شيء، فعلى خطورة الوضع الآخذ في التفاقم، «والذي سيضع الناس في الأيام المُقبلة في مواجهة مع الفرق الطبية في المُستشفيات، وما يرافق ذلك من مشاكل على أبواب الطوارئ»، وفق الطبيب الناشط في اللجان الطبية الممثلة للأطباء في المُستشفيات جان أبي يونس، لافتاً إلى أنه «لم يسبق لبلد أن تجاوزت فيه نسبة إيجابية الفحوصات الـ10%»، وإلى أن «غياب الاستراتيجيات أدى إلى هذا الواقع الفوضوي الذي يستوجب إعلان حالة طوارئ صحية». ودعا أبي يونس السلطات المعنية الى ترشيد استعمال أجهزة تصنيع الأوكسيجين وأجهزة التنفس والأدوية المخصصة لعلاج كورونا وغيرها من المُستلزمات التي باتت تباع في السوق السوداء، وتسليمها للبلديات والمعنيين في الأطراف، «ليتمكن الأطباء في المناطق من معالجة نحو 60% من الحالات التي يمكن معالجتها في البيوت متى ما توافرت الأدوات والمستلزمات الطبية لذلك».

الى ذلك، كان لافتاً أن يتضمّن البيان الصادر عن اللجان الطبية الممثلة للأطباء في المُستشفيات، أمس، الدعوة الى توفير الحماية الأمنية اللازمة للمستشفيات لضمان استمرارية العمل «في الأوقات الصعبة المُقبلة». كما عكس البيان اقتناعاً بأن هناك «جهداً تستطيع بذله المُستشفيات الخاصة في هذه المرحلة الحرجة»، مناشداً إياها «خاصةً تلك التي لم تفتح غرفاً للكورونا، القيام بالمزيد في هذه المرحلة التاريخية». كما طالب البيان الجهات المعنية بـ«النظر فوراً في وضع الأطباء المتمرنين وتقديم ما يلزم لهم للصمود في هذه المرحلة، ولو تطلب ذلك أي استثناءات (…) لأنهم فعلياً الطبقة التي يعتمد عليها العديد من المُستشفيات».