
ففي تكساس، حيث كادت عائلة فقدت حاسة الشم بسبب إصابتها بفيروس كورونا أن تموت عندما اجتاح حريق منزلها في واكو، ولم تتمكن من شم الدخان، وفقا لتقرير نشرته سي إن إن (CNN).
غير أن بيانكا ريفيرا (17 عاما) هي الوحيدة في العائلة التي لم تكن مصابة بالفيروس، وشمت رائحة الدخان في المنزل، وذلك في وقت مبكر من الجمعة الماضي، وقامت بإجلاء أفراد عائلتها الثلاثة وكلابهم الأربعة بسرعة.
واندلع الحريق في نحو الساعة الثانية صباحا في المنزل المكون من طابق واحد، مما أدى إلى احتراقه بالكامل. وكتبت إدارة مطافئ واكو على تويتر “هذه العائلة محظوظة لأنها على قيد الحياة”.
وقالت بيانكا إنها شمت رائحة البلاستيك المحترق، ثم ركضت خارج غرفتها، ولم تستطع حتى المرور من الرواق لأنه كان مليئا بالدخان الكثيف. وأضافت بيانكا أنها أيقظت عائلتها أولا، وساعدت في إخراج الجميع من الباب الخلفي، ثم عادت إلى المنزل المحترق لإنقاذ حيوانات العائلة الأليفة.
قصة هذه العائلة انتهت نهاية سعيدة بنجاتها من الموت، ولكنها تشير إلى أهمية حاسة الشم، كأحد أعراض كورونا المهمة، وأيضا كأحد المضاعفات التي قد تستمر بعد التعافي وتؤثر سلبيا على حياة المريض.
فقدان الشم أقوى أعراض كوفيد-19
وقال بيان نشر في موقع يوريكا أليرت (EurekAlert) العلمي حول هذه النتائج “إذا كنت مصابا بفيروس كوفيد-19، فعليك أن تنسى الاستمتاع برائحة القهوة الطازجة”، مضيفا أن فقدان حاسة الشم يستمر غالبا لفترة طويلة.
ويقول فيلدستاد إن نحو نصف المرضى فقط الذين فقدوا حاسة الشم استعادوها بعد 40 يوما، مؤكدا “أهمية أن تكون على دراية بهذا العرض لأنه قد يكون الوحيد للمرض”.
وبالإضافة إلى فقدان حاسة الشم، تراجعت حاسة التذوق أيضا بشكل كبير، إلى 69.0 على مقياس من 0-100.
ويشرح فيلدستاد أنه “في حين أن فقدان حاسة الشم في حد ذاته يزيل القدرة على الشعور برائحة الطعام، فإن الفقد المتزامن للحواس الأخرى يجعل من الصعب تسجيل ما تأكله؛ وبالتالي يمكن أن يصبح وضع الطعام في فمك تجربة غير سارة بالتأكيد”.
ضعف الشهية وفقدان الوزن
وتساعد كل هذه التأثيرات في تفسير سبب ربط الدراسات الحديثة بين فقدان حاسة الشم بعد الإصابة بفيروس كورونا والاكتئاب والقلق. والخبر السار هو أن الخلايا العصبية الشمية قادرة على التجدد، أما الخبر السيئ هو أنه لن يعود الجميع إلى مستوى ما قبل كوفيد-19.
وللأسف، قد لا يستعيد البعض حاسة الشم أو التذوق على الإطلاق.
ووفقا لبعض الخبراء، فإن المرضى الذين يعانون من فقدان حاسة الشم بعد عدوى فيروس كورونا لديهم فرصة تقارب 60 إلى 80% لاستعادة بعض وظائف حاسة الشم في غضون عام.
ونظرا لأن حاسة الشم تتضاءل عادة بسبب التقدم في السن، فقد يستغرق التعافي وقتا أطول ويكون أقل من اكتماله عند كبار السن.
نصائح للتعامل مع تراجع حاسة الشم
2- اعترف بمشاعرك تجاه المشكلة.
3- استشر اختصاصي الأذن والأنف والحنجرة للحصول على إرشادات.
4- ضع في اعتبارك تعديل طرق الطبخ لزيادة الأطعمة المتبلة، التي لها نكهات وروائح قوية.
5- حافظ على الأمل في الشفاء.
6- اشعر بالامتنان: لقد نجوت من مرض قاتل.
7- للحصول على مساعدة إضافية، راجع مستشارا نفسيا أو انضم إلى مجموعة دعم، وهم أشخاص يعانون من المشكلة نفسها، ويقدمون الدعم لبعضهم البعض.