«كورونا» يخطف «عرّاب الفلافل» في الولايات المتحدّة الاميركية

خطف فيروس كورونا “عرّاب الفلافل”، رفيق بيضون، ابن منطقة بنت جبيل.

وولد بيضون في بنت جبيل سنة 1941، وبقي فيها إلى حين سفره إلى الولايات المتحدة.

وكان والده يملك مطعمًا يقدّم الفطور والحلويات، وله ميل شديد وشغف كبير بقطاع المطاعم.

وبعد أن استقرّ في أميركا، افتتح ابنه مطعمًا لبيع الفلافل. وعرف بيضون بكرمه وبحسن ضيافته وسمعته الجيّدة واطلق عليه اسم “عرّاب الفلافل”. وهذا ما ساهم بشهرته هناك، ودفع الناس لقصد محله لتناول أشهى الفلافل.

«كفر.. والله كفر».. شركتان تحتكران السوق وليتر الحليب المحلّي الطازج بـ 8000 ليرة

“كفر.. والله كفر”. لسان حال اللبناني أمام اسعار السلع ولا سيما الغذائية منها. اذ لم يعد هذا المواطن يملك رفاهية التفكير بغير شراء الطعام أساسا والحاجات الاساسية.

ومن بين الاساسيات للعديد من المنازل، الحليب الطازج. كان سعر ليتر الحليب –محلّي الانتاج- يتراوح بين 1500 و3000 ليرة لليتر. اليوم وبالرغم من كون الحليب مدعوما، بات سعره 8000 ليرة لبنانية! نعم 8000 الاف ليرة لسلعة محلية الانتاج، في بلد تحتكر فيه شركتان كبريتان السوق، شركتان قامتا بقطع الانتاج عن السوق في نهاية الاسبوع، حيث كان سعر الليتر حوالي 5000 ليرة لبنانية، لتعودا الى عرض البضاعة بـ8000 ليرة اليوم!

أزمة «الدواء» تؤرق «اللبنانيين»… (تقرير)

أزمة الدواء في السوق اللبنانية، كرة النار التي لا يزال المعنيون يتقاذوفنها فيما بينهم، لا يطال لهيبها سوى المواطنين الذين يشكون فقدان بعض أدويتهم.

في حديث لإذاعة النور أبدى المواطنون إستيائهم من انقطاع بعض الادوية لا سيما ادوية الامراض المستعصية والمزمنة وعلاج فيروس كورونا .

نقيب الصيادلة في لبنان غسان الامين يوضح لإذاعة النور أسباب الأزمة، لافتا الى ان النقص بدأ منذ ما يقارب الاربعة اشهر بسبب تصريح لحاكم مصرف لبنان لوح فيه برفع الدعم عن الادوية، ورغم عدم حدوثه، لكنه ادى الى زلزال في السوق .

واكد الامين ان المواطنون عمدوا الى تخزين الدواء لا سيما ادوية الامراض المستعصية والمزمنة وادوية كورونا، مضيفا ” ادى هذا التخزين الى عدم قدرة الشركات على استيراد الدواء بنفس الوتيرة لتغطية النقص الحاصل ذلك ان مصرف لبنان يوافق عادة على استيراد الدواء بنفس الكميات التي كانت تستوردها الشركات سابقا”، مشددا على ان الصيدليات لا تقوم بتخزين الادوية.

هو مصير مجهول ينتظر قطاع الادوية في لبنان، مصير مرهون لتنفيذ مصرف لبنان قرارات الحكومة من عدمه، هو مصير مجهول ينتظر المواطن، ولحينها سيبقى المواطن مضطراً للبحث عن دوائه في عدة صيدليات على أن يجده على سعر الصرف الرسمي، الى أن يأتي المجهول، فيصبح المواطن مضطراً للبحث عن دوائه في صيدليات عدة، دون أن يجده الا على سعر السوق السوداء.

المصدر ــــ إذاعة النور

قطرات «عجيبة» تقتل «كورونا».. رئيس «فنزويلا» يُفاجئ العالم (فيديو)

ظهر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، على شاشات تلفزيونية بثت كلمة ألقاها مساء أمس الأحد من القصر الرئاسي بالعاصمة كاراكس، وفيها فاجأ مواطنيه والعالم، بعرضه قطرات وصفها بأنها “معجزة” وعجيبة، وقال إنها تقتل “كورونا” المستجد بنسبة 100% عند تناولها كل 4 ساعات. أما العقار الذي سمّاه Carvativir ، فذكر أنه للطبيب الفنزويلي José Gregorio Hernández الذي يبدو أنه شهير بين الفنزويليين، وإلا لعرّفهم به على الأقل.

موقف لحظة

هذا الطبيب الراحل في 1919 بعمر 54 سنة، درس الطب في جامعة بكاراكس، وبعد تخرجه في 1888 أوفدته الحكومة إلى باريس “لبراعته في العمل” فتخصص بالبكتيريا والفيروسات وعلم الأحياء المجهرية، وفقا لما تلخص “العربية.نت” من الوارد عنه بموقع El Pitazo الإعلامي الفنزويلي، وفيه أنه عالج عددا من مرضى في 1918 بالإنفلونزا الإسبانية، ولما عاد في العام التالي إلى فنزويلا، وجد شهرته سبقته إليها، كما وجد مصيره المحتوم، فقد دهسته سيارة وهو يعبر شارعا وقتلته، لذلك نسب مادورو “القطرات المعجزة” إلى دراسات قام بها الدكتور الذي سيتم تطويبه “قديسا” هذا العام، بعدما وافق الفاتيكان على “معجزة” منسوبة إليه.

وفي الفيديو ، يذكر مادورو بخطابه المتلفز أن الدواء حصل على الموافقة الرسمية لاستخدامه “وبإمكاني تقديم هذه القطرات التي تبطل الفيروس 100% بالتأكيد (..) إنه نتاج دراسات إكلينيكية وعلمية وبيولوجية استمرت 9 أشهر، وجرت تجارب على مرضى حالاتهم متوسطة وحرجة، فتعافوا كلهم من المرض بفضل هذه القطرات (..) تكفي 10 قطرات منه تحت اللسان، كل 4 ساعات، وتحدث المعجزة.. إنه مضاد للفيروسات قوي جدا، ويحبط عمل كورونا” ثم تعهد بأنه “سيتم نشر كل ما يتعلق بهذا المنتج في المجلات الدولية” كما قال.

وتابع روايته وأكد أن “كارفاتيفير” غير ضار تماما “فليس له آثار جانبية، واتضح ذلك من خلال التجارب الضخمة التي أجريت عليه في فنزويلا (..) لديّ اجتماع هذا الأسبوع مع جميع السلطات الصحية في البلاد، لإعداد نظام توزيع مباشر، بحيث يكون لدى مراكز التشخيص والمستشفيات والعيادات الخارجية “كارفاتيفير” بالمئات، فقد أظهر فعالية هائلة” إلا أنه رفض الكشف عن هوية العالم الرئيسي وراء تطوير القطرات، واكتفى بوصفه بأنه “عقل لامع.. سيحمونه في الوقت الحالي” وفق زعمه.

وعد أيضاً بتصديره

ووعد مادورو في كلمته بتصدير آلاف الجرعات إلى دول أسست مع فنزويلا رابطة معروفة بأحرف ALBA اختصارا، وهي: كوبا ونيكاراغوا وبوليفيا وهايتي ودول كاريبية أخرى، كما وتسويقها مع دول “تحافظ معها فنزويلا على علاقة استراتيجية” لكنه لم يذكرها.

كما وعد بتسليم مدير “منظمة الصحة العالمية” بكل التفاصيل عن القطرات “حتى يصادق على هذا المضاد القوي للفيروسات” مضيفا أن فنزويلا ستمد جسرا جويا مع موسكو لتستورد منها 10 ملايين لقاح Sputnik V الروسي.

«لبنان» على موعد مع منخفض جوي جديد.. تدني كبير بـ درجات الحرارة.. رياح وأمطار غزيرة

يؤثر “استقرار” تام على لبنان ويستمر لغاية ليل الاربعاء-الخميس مع رياح شمالية باردة وتشكل جليد على الجبال. من جهة اخرى، منخفض جوي يضرب لبنان فجر الخميس يحمل معه امطار غزيرة احيانا، وتدني بدرجات الحرارة وثلوج على الجبال.

تفاصيل طقس اليوم الاثنين:

١- الحرارة ساحلاً بين ٨ و ١٦ درجة، بقاعا بين -٣ و ١٠ درجة وعلى الـ ١٠٠٠م بين ٢ و ٩ درجة.
٢- الجو قليل السحب
٣- الرياح شمالية ضعيفة ٢٥ كم/س
٤- الرطوبة السطحية ساحلا ٧٠٪؜
٥- الضغط الجوي ١٠٢٦ hpa
٦- الرؤية جيدة
٧- البحر منخفض الموج وحرارة سطح المياه ٢٢ درجة.

طقس اليومَين المقبلَين:

الثلاثاء: طقس مستقر بارد وغائم جزئياً بسحب عالية فيما الحرارة ترتفع وتتراوح على الشكل التالي: ساحلا بين ٩ و ١٨ درجة، بقاعاً بين -٢ و ١١ درجات وعلى الـ ١٠٠٠م بين ٤ و ١١ درجات يتشكل الجليد على ١٠٠٠م وفي البقاع.

الاربعاء: طقس مستقر غائم اجمالا بسحب متوسطة والحرارة ترتفع وتتراوح على الشكل التالي : ساحلا بين ١٠ و ٢٠ درجة، بقاعاً بين ١ و ١٢ درجات وعلى الـ ١٠٠٠م بين ٥ و ١٢ درجات يتحول الطقس غير مستقر وممطر تدريجيا بعد منتصف الليل.

LBCI

ٳنتشال جثّة من البحر قبالة برج الفيدار – جبيل (صور)

قام فريق الإنقاذ البحري في الدفاع المدني بإنتشال جثة مواطن مجهول الهوية في العقد السادس من العمر قبالة برج الفيدار – جبيل.

وتم سحب الجثة إلى شاطئ ميناء جبيل، حيث حضرت القوى الأمنية والطبيب الشرعي للكشف عليه، على أن يتم نقلها إلى أحد المستشفيات.

بعد ٳنتشار فيديو الٳعتداء على عنصر بـ«قوى الأمن».. «المعلومات» توقف المُنفذ

أوقفت شعبة المعلومات المدعو “س.ك.” في محلة سدّ البوشريّة الذي ظهر في فيديو يوم أمس 24/1/2021 يعتدي على أحد عناصر قوى الأمن الداخلي.

التحقيق جار بإشراف القضاء المختصّ.

وكان ناشطون قد تداولوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر قيام مواطن بالاعتداء على عنصر في قوى الأمن الداخلي يرتدي بزّته الرسمية.

680 دولار لـ كل مٌصاب بـ«كورونا».. أين؟

قد يُمنح كل شخص في إنكلترا ثبتت إصابته بفيروس كورونا 500 جنيه إسترليني (حوالي 684 دولارا)، لضمان عزل نفسه ذاتيا بموجب خطط لوقف انتشار الفيروس.

وقال الكُتاب كريس سميث وستيفن سوينفورد وجورج غريلز، في تقرير نشرته صحيفة “ذا تايمز” (The Times) البريطانية، إن الوزراء يحاولون حل مشكلة لطالما قال عنها المستشارون العلميون إنها تمثل عقبة أمام السيطرة على الفيروس. وعلى الرغم من أن الدفع لكل من كان اختباره إيجابيا قد يكلف ملياري جنيه إسترليني شهريا، فإنه من الممكن أن تقتصر هذه المبالغ على أولئك الذين لا يستطيعون العمل من المنزل.

ومن المقرر أن يناقش الوزراء هذه القضية خلال الأسبوع المقبل. في المقابل، يبدو أن إصلاح الدعم المالي وشيك حيث تم إلقاء اللوم على نظام المدفوعات الحالي لإطالة أمد الوباء عن طريق إجبار الأشخاص المصابين بالعدوى على الذهاب إلى العمل.

ويمكن منح الشرطة إمكانية الوصول إلى البيانات الصحية لفرض الحجر الصحي بموجب المقترحات المؤرخة في 19 كانون الثاني، والتي اطلعت عليها صحيفة الغارديان.

وذكر التقرير أن استطلاعات مكتب مجلس الوزراء تشير إلى أن 17% فقط من الأشخاص الذين يعانون من الأعراض يخضعون للاختبار. وجاء في الوثيقة الحكومية أن “الرغبة في تجنب العزلة الذاتية تعد في الوقت الراهن أكبر عائق تم الإبلاغ عنه أمام طلب الاختبار”.

عموما، يعزل شخص من كل 4 أشخاص نفسه لمدة 10 أيام كاملة، بينما يواصل 15% الذهاب إلى العمل، وفقا للأرقام الواردة في الصحيفة.

ووجدت الدراسات الاستقصائية الحكومية التي امتدت حتى الصيف الماضي مستويات منخفضة من الالتزام بالعزلة الذاتية، مع الاستشهاد المستمر بالصعوبات المالية ومسؤوليات الرعاية.

ويُقال إن وزير الصحة، مات هانكوك، يفضل الخيار الأكثر شمولا المتمثل في دفع مبالغ مالية لجميع أولئك الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس، بتكلفة تصل إلى 453 مليون جنيه إسترليني في الأسبوع. كما أن اقتصار المدفوعات على أولئك الذين لا يستطيعون العمل من المنزل سيخفض التكلفة إلى النصف، كما أن حصرها لتشمل أصحاب الدخل المنخفض سيكلف ما يزيد قليلا على 100 مليون جنيه إسترليني في الأسبوع.

وأوضح التقرير أنه بموجب النظام الحالي، يحق لأصحاب الدخل المنخفض الذين يتلقون مزايا معينة الحصول على مدفوعات قدرها 500 جنيه إسترليني إذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية أو طُلب منهم عزل أنفسهم.

في المقابل، يمكن لغير المؤهلين للانتفاع بهذا المبلغ أن يطلبوا من المجالس منحا تقديرية بقيمة 500 جنيه إسترليني. لكن المبلغ المخصص لهذا المخطط، البالغ 15 مليون جنيه إسترليني، بدأ في النفاد منذ الشهر الماضي، وأظهرت أرقام هذا الأسبوع أنه وقع رفض ثلاثة أرباع الطلبات.

وقال أستاذ علم النفس الصحي في كلية لندن الجامعية، روبرت ويست، إنه طوال الوباء، تم عزل حوالي 30% من الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض بشكل كامل، وأضاف “إذا نظرت إلى البلدان التي نجحت في السيطرة على الفيروس، فستلاحظ أنها نجحت في ذلك عن طريق جعل الناس قادرين على عزل أنفسهم من الناحية المالية”.

مع ذلك، قال دنكان روبرتسون -من كلية إدارة الأعمال والاقتصاد بجامعة لوفبرا- “نحن بحاجة إلى ضمان تحفيز الأشخاص لإجراء التحاليل والعزل الذاتي -إذا كانت إيجابية- وعدم الإصابة بالعدوى، للحصول على المكافأة”.

ٳغتيال مسؤولتين في «سوريا».. وروايتان للعملية (صورة)

أدانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اغتيال مسؤولتين محليتين فيها على يد مجهولين يرجح بأنهم من “داعش” في ريف الحسكة، ووصفته بالجريمة النكراء التي تهدف إلى بث الرعب.

وحول اغتيال كل من الرئيسة المشتركة (سعدة الفيصل الهرماس) ونائبة الرئاسة (هند لطيف الخضير) لبلدة تل الشاير التابعة لناحية الدشيشة، في الحسكة، قالت هيئة المرأة في “الإدارة الذاتية” إن تلك الجريمة “تضاف إلى السجل الإرهابي لجرائم المرتزقة، هذه الجرائم تهدف الى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وبث الرعب في صفوف الأهالي”.

وأشار البيان إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) تواصل مهمتها بالقضاء على الخلايا التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، وأضاف أن المرأة أثبتت نفسها وكانت “دائما موجودة في تصديها لداعش على الساحة العسكرية”.

وقالت الهيئة في البيان إنها تدين وتستنكر “بأشد العبارات العمل الإجرامي بحق زميلاتنا العضوات في بلدة تل الشاير” وأضافت أن تلك الجريمة “وإن دلت على شيء فإنها تدل على إفلاس المرتزقة الإرهابيين في المنطقة”.

كذلك أصدر “مجلس مقاطعة الحسكة” بيانا “استنكر فيه الجريمة التي وصفها “بالبشعة والتي يندى لها جبين الإنسانية”، وقال إنها تضاف إلى سجل الإرهاب الأسود، وتهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وبث الرعب في صفوف الأهالي، حسب ما نقلت وكالة هاوار.

وكان مجهولون اختطفوا المسؤولتين في الإدارة الذاتية الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل الشاير ونائبة الرئاسة، قبل أن يقتلونهما رميا بالرصاص، وقد ذكرت بعض وسائل الإعلام هناك أن القتل تم “ذبحا بالسكين”.

المصدر: روسيا اليوم

نصب وٳحتيال و.. «حزب» سياسي

بات في حوزة جهات متضرّرة، ملف كامل عن أحد الأشخاص الذين امتهنوا عمليات النصب والإحتيال، تحت عناوين ومناصب وهمية ابتدعها، ومنها “حزب سياسي” حصل على ترخيص له منذ سنوات قليلة.

وتستعد هذه الجهات للتقدّم إلى القضاء ضد هذا الشخص، تحصيلاً لحقوقهم المالية، خصوصاً وأن ارتكاباته طالت نائب حالي، عبر عملية نصب بعشرات آلاف الدولارات.

عِلماً أن إسم “الحزب”، هو أيضاً موضوع منازعة قضائية، إذ هو نفس إسم حركة شبابية فاعلة منذ عقود.

في «لبنان».. عرض غريب: هل يُباع الخبز قريباً «بدون كيس»؟

المصدر : نداء الوطن | تاريخ النشر : 25-01-2021

من لم يمت بـ”كورونا” في لبنان يموت كل يوم مئة ميتة… فمن المواطنين من قضى نحبه على أبواب المستشفيات أو بسكتة قلبية أو دماغية على مذبح أمواله المنهوبة في المصارف، ومنهم من قضى عليه لصّ سلبه ماله وحياته، وبعضهم يصارع الموت بحثاً عن لقمة عيش مغمّسة بالذل، و”تطلع روح” البعض بين صيدلية وأخرى استجداءً لحليب أطفال مفقود. “كل شي عم يخلص” والسلع الغذائية والحيوية تتناقص في الأسواق، ولا يزال الحاكم بأمر السلطة ينام ملء جفونه مفترشاً شروطه على بساط تحصيل مكاسب تحاصصية في عملية تشكيل الحكومة الإنقاذية!

أي ضمير منفصل عن الواقع هو ذلك المتحكم بأداء أهل الحكم في لبنان؟ الناس متروكة لتلاقي مصيرها المشؤوم، والبقاء أصبح للأقوى في ظل “العهد القوي”، حيث صمود اللبنانيين بات محكوماً بقدرتهم الشرائية من السوق السوداء، وما دون ذلك مجرد مشاريع شهداء يتساقطون تباعاً على الطريق نحو “جهنم”. أكثر من نصف سكان لبنان أصبحوا تحت خط الفقر، والطبقة الوسطى تضمحل، والتقارير الدولية سبق أن حذرت قبل عام من خطر المجاعة على اللبنانيين، والواقع المعاش اليوم يؤكد أنّ البلد يسير في هذا الاتجاه بعدما طاولت صرخات الاستغاثة كافة القطاعات التي تغرق أكثر فأكثر في رمال أزمات متحركة في مختلف الاتجاهات، مالياً واقتصادياً واجتماعياً وحياتياً وصحياً.

منذ بداية العام، عدة عوامل “إهمال” تجمعت لتخلق واقعاً معيشياً ضاغطاً كان بالإمكان تجنبه، فما فرضه تفاقم الأزمة الصحية من اتخاذ قرارات عامة بالإغلاق، ترافق، بحسب نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي، مع إجراءات لا تمتّ إلى واقع الأزمة بصلة، “الأمر الذي عطّل سلسلة توريد البضائع وعقّد الأمور أكثر، وصولاً إلى تعرّض الكثير من المواد الغذائية الأساسية إلى الفقدان من الاسواق؛ ليس لعدم توفرها إنما لانعدام إمكانية إخراجها (من الموانئ) بسبب الاجراءات البيروقراطية”.

وإحدى هذه التعقيدات، براءة الذمة المالية التي يعطيها الضمان الاجتماعي، إذ منذ بداية العام الجديد لم تتمكن المؤسسات من تجديد براءة الذمة، بسبب الاقفال العام ومشاكل لوجستية أخرى. وعلى الرغم من إمضاء وزيري العمل والمالية على قرار يقضي بتمديد مفعول براءة الذمة لغاية 31/3/2021، فإن الجمارك لم تعترف بالقرار إلا بعد توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة عليه، وصدوره بالجريدة الرسمية. وحتى اكتملت دائرة تنقّل المرسوم بين الدوائر الرئاسية بقنوات البريد الرسمية وصدوره بملحق للجريدة الرسمية في 22 الجاري، كانت الصرخة قد ارتفعت من نفاد المواد من الأسواق.

مسألة ثانية لا تقل خطورة، وهي المتعلقة بإمكانية فقدان سلع حياتية أساسية للمواطنين بسبب إقفال أحد المختبرين اللذين يجب ان يصادق كل منهما على سلامة المنتج، فعدا عن التعقيدات غير المفهومة التي يخلقها شرط ضرورة إخضاع سلعة ما إلى مختبرين، وما يتطلبه هذا الأمر من هدر لعامل الوقت، فإن مختبر الفحص التابع لوزارة الزارعة بقي مقفلاً طوال المدة الفائتة بسبب وجود حالات كورونا فيه ولم يتم تأمين البديل عن خدماته. أما صناعياً، فعشوائية السلطة في قراراتها المتصلة بتدابير الإقفال التام فاقمت الأزمة وضاعفت التهديدات والتحديات اقتصادياً واجتماعياً وحياتياً، وهذا ما تبدى بشكل واضح من خلال السماح مثلاً لمصانع المواد الغذائية بالاستمرار في عملها، مقابل منع مصانع أخرى كالورق والكرتون والبلاستيك، ما أثر سلباً على مصانع الغذاء وحاجتها لتغليف بضائعها. وعندما سأل وفد جميعة الصناعيين رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب عن كيفية بيع الخبز مثلاً من دون أن تكون هناك أكياس نايلون لتعبئته، أجابهم بحسب مصادر صناعية: “يبيعوه بدون كيس”.

وإذ لا يفوت نقيب مستوردي المواد الغذائية الإضاءة على “إقفال المصارف وتعطل مقاصة الشيكات في مصرف لبنان ما يفاقم عجز التجار عن تسيير أمورهم المصرفية، لا سيما وأنّ تحصيل أي شيك يتطلب نحو أسبوعين”، يشير في الوقت عينه إلى كون قرار إقفال السوبرماركات “زاد الطين بلة” أيضاً، معرباً عن أسفه لكون دياب رفض منحها استثناء لمزاولة أعمالها، رغم تعهد أصحاب السوبرماركات باتخاذ أقصى درجات الحماية والوقاية، ما خلق مزيداً من التعقيدات على مستوى الأزمة الاستهلاكية خصوصاً في ضوء عجز المحال التجارية الصغيرة في الأحياء، عن تلبية كافة احتياجات ومتطلبات المواطنين خلال فترة الإقفال.

وفي الغضون، لا تزال المراوحة الحكومية على أشدها والمنازلة السياسية على أوجها بين بعبدا وبيت الوسط، وما جاء في رسائل الرئاسة الأولى القاطعة لخطوط الوساطات في عملية التأليف فاقم مستوى التأزم ورفع منسوب التوتر وفقدان الأمل، بقرب التوصل إلى أرضية مشتركة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف حيال التشكيلة الوزارية المرتقبة.

وبينما تقاطعت القراءات في بيان قصر بعبدا الجمعة الفائت عند اعتباره حمل معاني تصبّ في خانة قطع الطريق على مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي، جاءت رياح عظة الأحد أمس بما لا تشتهي المراكب العونية، وهو ما اختصرته مصادر مواكبة بالقول: “البطريرك يعظ وعون لا يبدو أنه بصدد أن يتعظ”.

وفي هذا المجال، برز حرص الراعي على أن ينأى بالدستور عن “المصالح الفئوية” التحاصصية التي تتلطى خلف تفسيره، مشدداً على أنه “واضح وضوح الشمس” وسأل: “لماذا لا تؤلفون حكومة؟ هل من عاقل يصدق أن الخلاف هو في تفسير مادة من الدستور؟”. في حين كانت لافتة مناشدته الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن بأن “ينظر مع إدارته إلى قضية لبنان، من دون ربطه بأي بلد آخر، وأن يسهم في إبعاده عن الصراعات الإقليمية ودعم مشروع حياده كمدخل لإستعادة استقراره وازدهاره”.