
أكّدت مصادر معنية بالتأليف لـ»الجمهورية»، أنّ العدّ العكسي للعمل الجادّ لتأليف الحكومة سيبدأ مع عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري من الخارج خلال اليومين المقبلين، حيث يُنتظر أن يحمل معه معطيات متينة تتعلق بالاستحقاق الحكومي، خصوصاً وأنّ جولته، حسب ما يتردّد، تشمل الى القاهرة وابو ظبي وباريس، التي تشهد هذه الايام بالتنسيق مع واشنطن حركة نشطة على خط الازمة اللبنانية، خصوصاً بعد حصول الادارة الفرنسية على دعم ادارة الرئيس جو بايدن للمبادرة التي اطلقها نظيره الفرنسي الرئيس ايمانويل ماكرون لحلّ أزمة لبنان، في السادس من آب الماضي، غداة انفجار مرفأ بيروت.
وفي معلومات لـ»الجمهورية»، أنّ الحكومة العتيدة التي يُعمل على توليدها، يستلهم المعنيون في شأنها ما أعلنه ماكرون في الآونة الأخيرة من اشارات تنمّ عن «تساهل فرنسي» في شروط حكومة الإختصاصيين او «حكومة المهمّة»، سواء لجهة التمثيل او على مستوى حصص الأفرقاء المعنيين من مقاعدها الوزارية ومواصفات الوزراء.
وقالت مصادر مطلعة، إنّه سيراعى في التركيبة الوزارية الجديدة، أن يكون برنامج الحكومة الجديدة، حكومة تنفيذ الاصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي، وإجراء الانتخابات النيابية المبكرة او في ايار 2022 التي لم يعد يفصل عن موعدها سوى 15 شهراً تقريباً.
وأشارت المصادر، الى ان يُراعى في اختيار التركيبة الوزارية للحكومة الجديدة ان لا يترشح رئيسها أو أي من وزرائها للانتخابات النيابية، وذلك ضماناً لنجاح مهمتها على مستوى الإصلاحات او على مستوى الانتخابات، سواء تقرّر ان تُجرى هذه الانتخابات على اساس القانون النافذ او على أساس قانون جديد.
ومع عودة الحريري مطلع الاسبوع، ستنشط الاتصالات أولاً تحضيراً للقاء بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، توضع في خلاله المداميك الأساسية للحكومة الجديدة، على أن تصدر مراسيمها بعد لقاء او اكثر ينعقد بينهما لاحقاً، بحيث لا ينتهي شهر شباط إلّا وتكون الحكومة قد وُلدت.
وفي غضون ذلك، كشفت مراجع ديبلوماسية مطلعة لـ «الجمهورية»، انّ السفيرة الفرنسية آن غريو تحدثت عن زيارة قريبة لمبعوث رئاسي فرنسي خاص لبيروت، الّا انّه لم يبلغ الامر في شأنها بعد مرحلة تحديد مواعيد للقاءات هذا الموفد مع المسؤولين اللبنانيين.
وتشير المعلومات، الى انّ الموفد ينتظر انتهاء زيارة الحريري لباريس المتوقعة في الساعات المقبلة، بعد ان يكون انتقل اليها من القاهرة وابو ظبي. كذلك انتهاء فترة اقفال المطارات الفرنسية مع عواصم الشرق الاوسط، ومنها مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.
والى المهمة المنتظرة للموفد الفرنسي الجديد، تحدثت مصادر ديبلوماسية موثوقة، عن انّ التنسيق الفرنسي – الاميركي في شأن لبنان قطع اشواطاً متقدّمة في اتجاه مزيد من التنسيق، وهو ما دلّت اليه المواقف المشتركة الفرنسية والأميركية، سواء بالنسبة الى ذكرى مرور 6 اشهر على انفجار المرفأ، او على مستوى إدانة جريمة اغتيال الناشط السياسي لقمان سليم في الجنوب قبل يومين.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.