
وفي أول تصريح يدلي به، ندد قائد الجيش مين أونغ هلينغ “بعمليات تزوير” خلال الانتخابات التشريعية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في محاولة لتبرير الانقلاب العسكري.
وعاشت ميانمار نحو 50 عاما منذ استقلالها عام 1948 في ظل نظام عسكري، ووضع انقلاب الأول من فبراير/شباط الجاري حدا لمرحلة ديمقراطية قصيرة.
ويتزايد الغضب في البلاد؛ إذ تجمّع اليوم مئات آلاف الأشخاص، حسب عدة تقديرات في يانغون (عاصمة البلاد الاقتصادية)، وكُتب على لافتات مرفوعة “حرروا قادتنا” و”احترموا أصواتنا” و”ارفضوا الانقلاب”.
ونظمت مظاهرات أيضا في عدد كبير من مدن البلاد، وخرج عدد من السكان على دراجات مع إطلاق أبواق السيارات، كما حصل في مدينة تانغو، التي تبعد 300 كيلومتر شمال يانغون، لكن منسوب التوتر يرتفع، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين في العاصمة نايبيداو.
وتعد موجة الغضب هذه غير مسبوقة في ميانمار منذ الانتفاضة الشعبية عام 2007، التي سُميت “ثورة الزعفران” وقادها الرهبان، وقمعها الجيش بعنف.
حظر فيسبوك
والتف كثيرون على الرقابة مستخدمين شبكات افتراضية خاصة “في بي إن” (VPN) التي تسمح بتغيير القيود المتعلقة بالموقع الجغرافي. ولا تزال الأحداث الأخيرة في ميانمار في صلب الأجندة الدولية، رغم أنه لم تتمّ أي خطوة ملموسة ضد قادة الجيش حتى الآن.
وقبل أيام، دعت الأمم المتحدة إلى الإفراج عن جميع المعتقلين، لكنها لم تتمكن من إدانة الانقلاب رسميا في إعلانها المشترك بسبب معارضة الصين وروسيا، في إطار دعمهما التقليدي لجيش ميانمار في الأمم المتحدة.
من جهة أخرى، يلوّح الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بفرض عقوبات. وطلبت بريطانيا والاتحاد الأوروبي و19 عضوا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع.
وقال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة في جنيف إن هذا الطلب هو “رد على حالة الطوارئ المفروضة في ميانمار والاعتقال التعسفي للمسؤولين السياسيين المنتخبين ديمقراطيا وأعضاء المجتمع المدني”.