وأشار الكاتب، إلى أن ابن سلمان وضع في ذلك الوقت استراتيجية لتشويه سمعة ابن عمه محمد بن نايف، الذي عُين ولياً للعهد في أبريل 2015. وفي مارس/ آذار، بدأ حرباً في اليمن، في أول عملية واسعة النطاق للجيش السعودي خارج الحدود.
ووفقاً للتقرير، فقد كانت هناك مجموعة صغيرة من عشرات الأصدقاء المحظوظين كضيوف مع بن سلمان. للتمتع بوسائل الراحة في المنتجع. وكان يضم المنتجع أيضاً أحد الملاهي الليلية مع أقبية مليئة بأفضل أنواع النبيذ الفرنسي ومطعم يطل على المياه. حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بالسلاحف البحرية، وفق التقرير.
وتابع الكاتب: “لإبقاء بن سلمان والضيوف في حالة من الاستمتاع، فقد تم إقامة حفلات موسيقية شارك فيها مغنى الراب “بيتبول”. ونجم البوب الكوري ساي ودي جي افروجاك الهولندي. وحسب التقرير، فقد حصل موظفو الفندق البالغ عددهم 300 على 5 الآف دولار لكل شهر في العمل. ناهيك عن الإكراميات الضخمة التي حصلوا عليها.
وبحسب ما ورد في التقرير، فقد تم طرد عضوين من طاقم الخدمة، كانا يحتفظان بهواتفهما الذكية، بالرغم من سياسة الإدارة. واستدرك التقرير: “لكن اتضح أن قاعدة عدم الاتصال بالهواتف كانت إجراءاً احترازياً غير ضروري لأن الأمير جلب معه جيش من الخدم.
ويشير التقرير، إلى أن الأخبار انتشرت بسرعة عن بن سلمان والمنتجع وخطط الاحتفال لمدة شهر. كما ركزت الصحف الإيرانية على القصة، وبعد أسبوع من الإقامة، لم يكن هناك أي خيار أمام بن سلمان سوى مغادرة الجزيرة الشاعرية.
وتابع الكاتب: “هناك وقع بن سلمان في عشق يخت رائع يدعى “سيرين” ويبلغ طوله حوالي 135 متراً، ويضم جاكوزي. وغرفة مشاهدة ومهبطين للطائرات المروحية وسينما وصالة رياضية”. وأشار الكاتب، إلى أنه وبعد أن استأجر محمد بن سلمان اليخت ليوم واحد قرر أنه يريد الحصول عليه بالكامل لنفسه.
وتابع: “بعد أسابيع قليلة من التفاوض مع المالك، يوري شيفلر، الملياردير الروسي الذي جمع ثروته كبائع لعلامة الفودكا. رقم واحد في العالم “ستوليشينا”. حصل بن سلمان على اليخت مقابل 429 مليون دولار”. وأكمل: “في النهاية رست السفينة في البحر الأحمر حتى يكون لمحمد بن سلمان مكاناً خاصاً للاسترخاء عند الحاجة”.
وأشار التقرير، إلى أن فورة إنفاق الأمير لم تنته عند هذا الحد، وأنه بعد حوالي عامين عرضت دار كريستيز للمزادات في مدينة نيويورك. لوحة سالفاتور موندي للمزايدة. وأضاف التقرير: “اندهش جميع موظفي شركة المزاد من أن مشترًا من الشرق الأوسط كان يركض لشراء صورة المسيح”. وتابع التقرير: “قدم الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، الذي أصبح وزيراً للثقافة في عام 2018، عرضًا نيابة عن محمد بن سلمان”.
وقال الأمير، وفق التقرير، إنه تلقى تعليمات بتقديم ما يصل إلى مليار دولار للوحة الصغيرة التي يبلغ طولها 66 سنتيمتراً. واستدرك التقرير: “لكن ستة مشترين آخرين كانوا مهتمين بالصورة. وفي النهاية تم تقليص. هذا الرقم إلى اثنين: الملياردير الصيني ليو ييكيان والأمير بدر، وكلاهما مع ممثلين في كريستيز”. وتابع: “عرض المشتري الصيني 350 مليون دولار، لكن عندما رفع الأمير بدر عرضه إلى 400 مليون دولار، سمح له بالحصول عليها”.
ويرى التقرير، أن المبلغ الهائل دفع دار المزاد إلى حالة من الجنون إلا أن تبين أن الأمير بدر، وهو صديق مقرب جدًا ومساعد لمحمد بن سلمان، هو المشتري الغامض من الشرق الأوسط. وتابع التقرير: “لا يزال خبراء الفن يتساءلون اليوم ما الذي جعل الأمير محمد يتفاخر باللوحة، خاصة أنها لم تشاهد منذ ذلك الحين”.