
توجهت السيدة نازك رفيق الحريري بالتحية والشوق والحنين لروح الرئيس رفيق الحريري، لمناسبة الذكرى الـ16 لإستشهاده، “تعود الذكرى محملةً بالشوق والحنين لرفيق العمر ورفيق الوطن. إلى رجل الدولة الإستثنائي، والإنسان المقدام، المبادر، المثابر، والملتزم في جميع مسؤوليّاته الوطنيّة والسياسية والاقتصادية والإنسانية والصحية، ليضيف رؤيته المستشرفة ويكتب بيده البيضاء على صفحةٍ متجددةٍ من تاريخ لبنان، عنوانها الأمل بغدٍ أفضل”.
وأضافت، “ولكم نتوق إلى وجودك بيننا يا شهيدنا الغالي. فالتحدّيات التي نواجهها باتت ترهق كاهل شعبنا وتعصف بنا. وأعود وأقول، أين أنت يا صاحب الرؤية الواعدة، والإلتزام الوطنيّ والإنساني، لتذلّل العقبات وتلين القلوب؟ أين أنت يا رجل الدولة والمبادئ، المؤمن بلبنان السلم الأهليّ والعيش الـمشترك؟ استطعت بفضل إيمانك بالله عزّ وجلّ أن تنفض عن لبناننا الحبيب غبار الحرب، وتقود مع شعبنا الطيب مسيرة الإنماء والإعمار.
وأشارت الى اننا “اليوم في مرحلةٍ سياسيّةٍ وإقتصاديّةٍ وإنسانيّةٍ وصحية دقيقةٍ وحرجةٍ جدًا. نحن اليوم في مواجهة الـمشاكل الحياتية التي لا يمكن معالجتها بالتجاذبات والإصطفافات السياسيّة، بل بالوفاق والوحدة الوطنية والعيش الـمشترك. ليتك معنا في هذه المرحلة الصّعبة التي تمرّ بلادنا بهــا، لتساعد في إيجاد الحلول التي تنقلنا من الغموض ومن حالة عدم استتباب الأمن والاستقرار إلى مكانٍ أفضل”.
وتابعت نازك رفيق الحريري، “إنّنا اليوم أحوج ما نكون إلى وجودك بيننا، فكأنّنا تجرّدنا من الإنسانيّة والرحمة على أنفسنا وعلى ناسنا وشعبنا وأمّتنا. وكأنّما دولة المؤسّسات والقانون والعدالة الاجتماعيّة التي لطالما سعيت إلى تحقيقها باتت أحلام. وكأنّما جسور الوصل التي لطالما مددتها تلاشت، مفسحةً في المجال أمام الجدل العقيم وتبادل التهم الذي يؤجّج النفوس ويوقظ التجاذبات. فشعوبنا لا تستحقّ إلّا الخير والحياة الرغيدة كما وعدتنا بها ونفّذت الكثير منها، غير أنّ اليد الغاشمة قد امتدّت إليك واغتالتك لتهدم آمالك وأحلامك لهذا البلد. فكأنّهم أرادوا باغتيالك وبغيابك عنّا اغتيال لبناننا الغالي على قلوبنا جميعاً”.
ودعت للمولى عزَّ وجلَّ أن “يصرف عن بلدنا الحبيب لبنان وشعبه الطيب وعن امتنا العربية والعالم أجمع هذا البلاء والوباء وأن يرحم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء الوطن الأبرار، ويتغمّدهم بواسع الرحمة والمغفرة، ويحفظ وطننا وينعم عليه بموفور الخير والصحة والأمن والسلامو الأمان”.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.