التوافق بين عون ‏ـ الحريري أصبح مُستحيلاً.. «الدولار» إلى مستويات خطيرة

أفادت صحيفة “الجمهورية”، بأنّ تشكيل ‏الحكومة الجديدة صار بعيداً جداً. ويذهب مرجع سياسي كبير الى أبعد ‏من هذه النظرة التشاؤمية، بتأكيده، انّه مع ثبات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري على ‏موقفيهما، بعدم التراجع عن شروطهما المتبادلة والمعطلة للحكومة، ‏فبالتأكيد لن يُكتب لحكومة أن تولد بالتوافق بينهما، وبالتالي فإنّ ‏حكومة تصريف الأعمال ستبقى تمارس مهامها من الآن وحتى آخر ‏يوم في ولاية الرئيس ميشال عون.‏
‏ ‏
واللافت، انّ هذه الفرضية تتداول بها اوساط سياسية، ومستويات ‏ديبلوماسية عربية وغربية، التقت جميعها عند استحالة توافق عون ‏والحريري على تشكيل حكومة. خصوصاً وانّ كل الوساطات الداخلية، ‏وكذلك المبادرات الخارجية، وعلى وجه الخصوص المبادرة الفرنسية، ‏اصطدمت بهذه الاستحالة، وسلّمت بالفشل النهائي.‏
على أنّ اخطر ما في هذا الواقع، هو ما توقّعه ديبلوماسيون غربيون ‏من سيناريوهات شديدة السلبية تنتظر لبنان.‏
‏ ‏

وبحسب معلومات “الجمهورية”، فإنّ هذه الصّورة الديبلوماسية ‏السوداوية تجاه لبنان، نُقلت خلال الساعات الأخيرة الى معنيين ‏مباشرين في ملف التأليف، مقرونة بالخشية من أن يكون لبنان عاجزاً ‏عن تلقّي الصدمات التي يمكن أن يتلقاها على اكثر من مستوى، او ‏تحمّل تبعاتها وتداعياتها على اللبنانيين، في ظلّ الشلل والخواء ‏والفراغ الحاصل في سلطته التنفيذية.‏

وتبعاً للصورة الديبلوماسية السوداوية، كشفت مصادر معنية بالملف ‏الحكومي لـ”الجمهورية”، انّ أقصى ما يمكن فعله في المرحلة الحالية، ‏هو أن يبادر اللبنانيون، الى تجهيز العدة اللوجستية للتعامل مع ‏سيناريوهات سلبية جداً، قد تتمخض عن الأزمة الراهنة، سواء على ‏المستوى الاقتصادي والمالي والنقدي والدولار، او على المستوى ‏السياسي، او على المستوى الأمني والشارعي والفلتان المستشري في ‏كل لبنان. ولعلّ أسوأ تلك السيناريوهات ما بدأت تطل نذرها في ‏الساعات الاخيرة، عن التخويف من تحريك خطير للسوق السوداء ‏والتلاعب بسعر الدولار ورفعه الى مستويات شديدة الخطورة، تفضي ‏الى نتائج كارثية على اللبنانيين، والإشارات السلبية بدأت تطلّ في ‏تحريك سعر صرف الدولار أمس، وبلوغه في فترة بعد الظهر عتبة الـ ‏‏9 آلاف ليرة.‏

ونسبت المصادر الى ديبلوماسي اوروبي في بيروت قوله، في معرض ‏ردّه على اسئلة عن السيناريوهات المحتملة في لبنان: “كثيرة جداً هي ‏السيناريوهات التي يمكن ان تواجه لبنان في ظلّ التعطيل الحاصل ‏للملف الحكومي، ولكن من الصعب تحديد اي منها أقرب الى التحقق ‏اولاً، فقد تتحقق كلها دفعة واحدة وعلى كل الصعد، وقد تتحقق في ‏سياق تدّرجي، وكلها قد تأتي ضمن مروحة واسعة من الفوضى ‏الاجتماعية والسياسية، وربما الأمنية، وكلها في ظلّ الوضع الشاذ ‏الذي يشهده لبنان في هذه الفترة، اضافة الى اختناقه الاقتصادي ‏والمالي، تجعل لبنان امام خطر وجودي.‏