في لبنان: عنّفها وابنتيها واسكنهما في منزل لا حمام فيه.. والد مخادع يحرم ابنتيه من اوراقهما الثبوتية “بمباركة كاهن”؟

كشف موقع “شريكة ولكن” عن مأساة تعاني منها ام وطفلتيها اللتين لا تحملان اي اوراق ثبوتية. وفي التفاصيل، فإنّ الامّ اجبرت على العيش في غرفة لا تراعي الحد الأدنى من مقومات العيش، مع طِفلتَيْها ( 5 و 7 سنوات) في منطقة ترتفع عن سطح البحر حوالي ٨٠٠ متر معزولة عن كُلِّ البشر.

الوالدة هربت من عنف واعتداءات كانت تتعرّض لها في منزل عائلتها، وزتزوجت من رجل يكبرها بـ 30 عاماً ظناً منها أنه مَنْ سيحميها، إلاّ أنّ الظلم تكرّر هذه المرة اضطرت إلى مكابدته مع طفلتيها، حيث تعيش في منزل لا يوجد فيه حمام، تستخدم الأشجار بجانب منزلها وطفلتيها لدخول الحمام أو للاستحمام، وعندما تسأل الضغيرتين عمّا يوجد في منزلهما الجواب يكون… البرد فقط!

وعن عدم حمل الاطفال لأي اوراق ثبوتية، فكشف “شريكة ولكن” انّ كاهنا عمد إلى تكليل الزواج وهو يدرك تماماً أن الزوج لم يثبّت طلاقه من زوجته الاولى في الكنيسة، وبالتالي ارتكب (جرم المواد ٤٨٤ و٤٨٥ عقوبات) أصولا لوجود زواج سابق وطلاق غير منفذ، الأمر الذي أدى إلى عدم تسجيل زواجه الثاني أمام الكنيسة المارونية.

وأكّد مصدر مطّلع فيها إلى أن أي زواج كنسي يجب أن يستوفي الشروط القانونية، واذا كان الزوج سبق وتزوج فعليه أن يقدم أوراق يثبت فيها إبطال الزواج الأول، قبل الزواج مرة أخرى وأي مخالفة في هذا السياق نصبح أمام “مانع ميثاق”، وبالتالي الزواج الثاني يكون باطل.

من جهتها اكّدت المحامية فداء عبد الفتّاح أن الزواج غير المسجل أصولا نتج عنه عدم تسجيل طفلتين مستقبلهم مجهول بفعل مقصود من الوالد وصمت مريب من الكنيسة المارونية إلى الآن.

على المستوى القانوني تشير المحامية لموقع “شريكة ولكن”، أنَّها وفور علمها بمعاناة العائلة تواصلت مع النيابة العامة في طرابلس، والتي أرسلت بدورها قوة من الدرك لإحضار الأم والفتاتين حيث تم فتح تحقيق بوجود مندوبة الأحداث، أمّا قاضية الأمور المستعجلة التي تعمل على القضية، فتضع على سلّم أولوياتها الحق المقدس للأب لرؤية طفلتيه، من دون أن تأخذ بعين الاعتبار رد فعل الطفلتين الخائفتين والرافضتين لرؤيته، وهو الذي كان يعنّفهما ووالدتهما معنوياً وجسدياً واقتصادياً، كما أنَّها لم تأخذ بما سبّبه من ضرر نفسي الكبير ورفضه دفع النفقة ورفضه تسجيل بناته بشكل أصولي، متسائلة كيف يمكن لذلك أيضاً ألا يكون حق مقدس؟

هذه الطريقة في التعاطي مع القضية دفع بالمحامية إلى التوجه نحو قاضية الأحداث، التي عمدت فوراً إلى إصدار قرار للتحري حوله في منطقة سكنه، وطلبت من المخفر إرسال نسخة عن المحضر عندما استنجدت الأم وابنتيها بالقوى الأمنية بعد تعرّضها للعنف، وتشدد على مساعيها حتى تضع قاضية الأحداث يدها على الملف، لإنصاف العائلة.

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا.