
وكأن الشعب لا يكفيه ما فُرِض عليه من قلق وخوف، وكأن الشعب لا يعيش أصلا في حالة هلع شديد حتى قبل قراءة أي خبر. أصبح اللبناني يتجنب قراءة الأخبار أصلا، يتجنب فتح التلفاز الّا لمشاهدة الافلام ويفضل ان تكون كوميدية للتخفيف من ثقل الهموم، أصبحت الجرائد على ابواب منازلنا تشبه اوراق النعوة نتردد بقرائتها خوفا مما قد نعانيه.
اليوم ١ نيسان هو يوم الكذب او ما يُعرف ب “كذبة اول نيسان”، اعتادت الناس ان تُمازح بغضها بشكل خفيف، ككذبة أن ثيابك متسخة مثلا لتنظر مفجوع اليها ثم تضحك، او ربما تكذب على أحدهم أنك مسافر غدا مثلا ولن تعود قبل أشهر… هذه الكذبات رغم وقعها المزعج على الآخرين الّا انها لطيفة.
لكن أن يقوم أحدهم بفبركة خبر عن وجود جثة ثم القيام بتحديد منطقة الجثة وطريقة القتل ككذبة اول نيسان، فهذه وقاحة مستفزة وفعل مشين من شأنه ان يرعب بلدة بكاملها وان يخيف اهل البلد كلّه.
هذا عدا عن ان الخبر نُسب الى موقع معين حتى ليبدو وكأنه صحيح وحقيقي الى جانب نسب المعلومات الى الامن الداخلي وتحديد مواصفات الجثة من عمرٍ والحرفين الاولين من اسمه وشهرته ومكان الجريمة!
القوى الامنية مدعوة لمحاسبة “المهضوم” الذي قام بكبّ خبرٍ كهذا من دون وعي او مسؤولية ومن دون الاخذ بعين الاعتبار وقع الخبر على نفوس اهل البلدة وجوارها والبلد كله حتى!!

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.