علم موقع mtv أنّ 80 سجيناً أُصيبوا بفيروس كورونا في سجن صور.
وفي التفاصيل، أنّ السجناء عانوا على مدى 20 يوماً من عوارض الفيروس من دون إخضاعهم لفحص الـPCR خلال هذه الفترة، في تقصيرٍ فاضح يُهدّد سلامة 107 سجناء في صور.
إشارة إلى أنّ السجناء في صور يُعانون من قلّة التغذية في ظلّ تراجع القدرة على شراء المواد الغذائيّة لسدّ الحدّ الأدنى من حاجاتهم.
لفت رئيس مجلس النواب نبيه برّي الى انّ “لبنان مهدد بالانهيار اذا ما بقي الوضع على ما هو عليه من دون حكومة”. وقال: “لا يمكن الوصول الى شاطئ الأمان من دون سلطة تنفيذية تتحمل مسؤولياتها في منع سقوط لبنان لا سمح الله“.
حسم وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب في شباط 2021 مسألة الامتحانات الرسمية لهذا العام، مؤكداً أنّها “قائمة، وستكون حضورية، وليس عن بُعد، شرط أن لا يكون الوضع الصحي قد أصبح في مكانٍ آخر”، لافتاً، في المقابل، إلى “الأخذ بعين الاعتبار الظروف الصحية القائمة”.
ولا يبدو كلام وزير الصحة كافٍ وواضح بالنسبة لطلاب الإمتحانات الرسميّة، الذين يتناقلون يوميّاً “Fake News” عن لسان المجذوب وغيره من المعنيين في أمورهم التربوية.
يؤكد أمين عام المدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، في حديث عبر “ليبانون ديبايت” أنّ “عودة الطلاب إلى المدارس مرتبط إرتباطاً وثيقاً بعملية التلقيح، فلا عودة قبل الوصول إلى المناعة المجتمعية، وسنكمل عامنا الدراسي “عن بعد” حتى ذلك الوقت”، لافتاً إلى أن “الأمل دائماً موجود”.
وتابع: “لكنّنا مصرّون أن تكون الإمتحانات حضورية، وتتحمّل كل مدرسة ضميريّاً مسؤولية ترفعة تلاميذها، فتكون إمتحانات نزيهة وشريفة وعادلة، مع الإلتزام بالوقاية اللّازمة والبروتوكول الصحي والتباعد الاجتماعي”.
وفي ما خصّ الإمتحانات الرسمية، قال عازار: “اقترحنا على وزارة التربية أن ينجز كلّ طالب إمتحاناته في مدرسته، رسميّة كانت أم خاصّة، وتحت إشراف ورقابة وزارة التربية، وذلك من أجل تحقيق التباعد الإجتماعي الكامل، وحماية الأساتذة والطلاّب معاً”.
وفي سياق آخر، أشار إلى أن “عملية تلقيح الجسم التعليمي، بدأت مع أساتذة المرحلة الثانوية منذ بضعة أيام، وذلك بعد أن رفعنا الصوت عالياً”.
وعن رأيه بشراء اللقاح من القطاع الخاص من أجل تسريع عملية التلقيح، قال الأب عازار: “الموضوع مطروح للبحث، ولكن هل هو دور المدرسة أن تؤمّن اللقاحات أم دور الدولة؟”، لافتاً إلى أن “اللقاحات تُباع بأغلى سعر لها في العالم”.
صارحنا وزير الطاقة ريمون غجر عندما صرّح أن في المستقبل القريب لن يكون هناك قدرة على تأمين الكهرباء لا من مؤسسة الدولة ولا حتى من الموّلدات.
“المستقبل القريب”، كان أقرب مما تخيّلنا، فالازمة حلّت، وإستقافت مناطق في الهرمل وعكار وعرسال على “العتمة”، والسبب تقنين في كهرباء الدولة، وكذلك في المولدات جراء شحّ المازوت!
نقيب أصحاب المولدات عبده سعادة، روى لـ “سبوت شوت” معاناة اللبنانيين، مؤكّداً أن “تسعيرة المولدات الشهرية تتأثر بـ 3 عوامل، من ارتفاع اسعار المشتقات النفطية الى ارتفاع سعر صرف الدولار، اضافة الى زيادة ساعات التقنين الى 20 و22 ساعة”.
وتابع: ” نحن اصحاب المولدات لا نستفيد من التسعيرة لو مهما إرتفع سعرها، فهي تذهب فرق سعر مازوت وفرق سعر دولار”.
“كورونا صارت ورانا، ولكن لدينا كوكتيل أزمات هنا…”، يقول أحد السجناء شارحاً الوضع المأساوي الذي يعيشه حوالى 3200 سجين…
“لكل شخصين تفاحة ذابلة، والخبز بائت وفي معظم الأحيان يأتي وقد أكلت منه الفئران… الطعام الذي يُقدّم لنا لا ترضى به الحيوانات، كل ما أريده أن يسمحوا لعائلتي بتمرير الطعام لي…”.
هذا الكلام يعود لأحد سجناء المبنى “باء” في سجن رومية، الذي يشكو من سوء الطعام الذي تقدمه إدارة السجن فيما تمنع أي منتجات يأتي بها أهله من العالم الخارجي إلى السجن.
حصل “درج” على تسجيلات وصور من داخل سجن رومية، أكبر سجون لبنان. وبحسب الشهادات التي وصلتنا يظهر جلياً تردي حال المساجين أسوة بوضع البلاد العام الذي يعيش أزمة اقتصادية وصحية خانقة، يضاعف من مشكلة السجناء سوء المعاملة وتردي الرعاية المزمن.
“الطعام كان سيئاً أصلاً، والأزمة الاقتصادية زادت الطين بلة… إذا كانت الدولة غير قادرة على إطعامنا أهلنا سيفعلون، نحتاج فقط لإذنٍ لتمرير غذائنا أسوةً ببقية السجون”، يضيف سجين آخر، شارحاً كيف تقلّصت الحصة الغذائية داخل السجن تدريجاً حتى وصلت إلى أقل من النصف مقارنة مع السابق. إذ تقلّصت الحصة الغذائية من 3 وجبات يومياً، إلى وجبتين (فطور وغداء)، وكمية اللحوم والدواجن ومشتقات الحليب اختفت تماماً وفق سجناء، إذ أكّد أغلبهم أنهم يأكلون اللحوم مرةً كل شهرين أو أكثر. هذا عدا حصة السجين من التفاح، الفاكهة الوحيدة التي تدخل السجن، التي يتقاسم سجينان الحبة الواحدة منها.
نصف وعاء من البرغل لأكثر من 400 سجين!
“اليوم أتت حصتنا من الخبز، وهي بطبيعة الحال أقل من حصة الأمس”، يقول أحدهم بعد مراجعات استغرقت أكثر من ثلاثة أيام لمتابعة تفاصيل الوجبات.
كل ذلك يأتي بينما يعجز السجناء عن تكبّد كلفة المنتوجات في الحانوت، وهو الدكان الخاص بالسجن، الذي ارتفعت أسعاره أضعافاً بعد الأزمة الاقتصادية الأخيرة، حتى باتت أعلى من أسعار المتاجر الأخرى خارج محيط السجن.
“إنها مافيا تتآمر علينا… إدارة الحانوت بتاخد عروضات برّا بالحرية، وهون ببيعونا ياها بالغلاء”، يقول سجين شارحاً أن إدارة الحانوت تحصل على عروض لبضائع شارف تاريخ صلاحيتها على الانتهاء، وتبيعها للسجناء حتى ولو بقيت أيام قليلة على بطلان صلاحيتها، وهو ما تأكّد “درج” منه عبر حصوله على صور توثّق هذه الممارسات. كما حصل على فواتير من داخل السجن تؤكد تغيير الأسعار التي ترتفع بشكلٍ دراماتيكي بين يومٍ وآخر. “لا نريد سوى أن تعاملونا إنسانياً…” يضيف.
وفي جملة الفوضى الحاصلة تقدّم إدارة السجن نصف وعاء من البرغل أو العدس كوجبة لأكثر من 400 سجين، وتصرّ الإدارة على منع إدخال أي سلع غذائية من أهالي السجناء تحت ذريعة تهريب مواد مخدّرة. وبذلك بات “رومية” السجن الوحيد في لبنان الذي يُحرَم سجناؤه من هذا الحق. وهو ما يُحتّم وقوع السجين تحت خيارٍ واحد، وهو تحمّل رداءة طعام السجن ومحدوديته. “أغلب الناس هون عم تنام جوعانة…”، يقول سجين.
وعلى رغم أن القوى الأمنية عثرت أكثر من مرّة على أغراضٍ ممنوعة ضمن الطعام أو المواد الاستهلاكية التي يزّود الأهالي السجناء فيها، إلا أن ذلك لا يبرر المنع. وإن دلّ يدلّ على نقص الخيال لابتكار حلولٍ لأزمة باتت مستعصية وشائكة.
“كوكتيل أزمات”… وباء وسوء تغذية وممارسات تمييزية
“كورونا صارت ورانا، ولكن لدينا كوكتيل أزمات هنا…”، يقول أحد السجناء شارحاً الوضع المأساوي الذي يعيشه حوالى 3200 سجين، بينما القدرة الاستعابية هي 1500 فقط. وتأتي أزمة الغذاء هذه بعدما أودى وباء “كورونا” بحياة سجناء بعد تفشّيه في السجن وإصابة أكثر من 200 محتجز بالفايروس، وفق ما أعلنته نقابة الأطباء اللبنانية. فيما تغيب أي رعاية صحية أو طبية، ويفتقر السجن المكتظ لوسائل التعقيم أو الحماية.
هذه ليست المرة الأولى التي تُسمع فيها صرخة السجناء، لا سيما في رومية. فعدا الأزمة الغذائية والصحية والاكتظاظ، نشرت منظمة “العفو الدولية” أخيراً تقريراً بعنوان، “كم تمنيت أن أموت: لاجئون سوريون احتجزوا تعسفياً بتهم تتعلق بالإرهاب وتعرضوا للتعذيب”، يوثّق شهادات لسجناء سوريين تعرضوا للتعذيب على يد عناصر مخابرات الجيش ضمن أساليب مألوفة في سجون النظام السوري، منها طريقة “بساط الريح”، حيث يُربَط المرء بلوحٍ قابلٍ للطي، أو “الشَّبح”، عندما يُعلّق الشخص من معصميه ويتعرض للضرب بالعصي المعدنية والكبلات الكهربائية أو الأنابيب البلاستيكية… هذا عدا أن جميع المحتجزين، وعددهم 26 بينهم 4 أطفال، حُرموا الاستعانة بمحامٍ خلال الاستجواب الأولي، في انتهاكٍ واضحٍ لقوانين لبنان نفسها.
وما هذا التقرير إلا لمحة سريعة عن المعاملة القاسية والمسيئة والقائمة على التمييز المجحف التي تمارسها السلطات اللبنانية ضد اللاجئين السوريين المحتجزين للاشتباه بهم بشأن تهم تتعلق بـ”الإرهاب”.
سجناء منسيّون… عزوف عن إرسال المساعدات
“أريد أن تصل رسالتي… إننا نرى براز فئران في الطعام، نحن لا نطالب سوى بغذاءٍ جيد… صرنا على أبواب رمضان وما في أكل”، يقول أحد السجناء، شاكياً حالة العزوف عن إرسال مساعدات.
حال هذا السجين كحال كثر من السجناء الذين أوصلوا صوتهم عبر بيان أطلقوه يوم السبت في 27 آذار/ مارس، مقدّمين فيه بعض المقترحات للتخفيف من معاناتهم. منها مطالبة وزارة الداخلية السماح بدخول الطعام للسجناء من ذويهم، أسوة ببقية السجون ومراكز الاحتجاز في لبنان، ومطالبة الجمعيات ونقابات المحامين بالالتفات إلى أوضاعهم، و”تنظيم حملة تبرعات عينية ونقدية لمساعدتهم على شراء الاحتياجات الأساسية التي تعجز الحكومة عن تلبيتها”.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.