موجة «حرّ» شديدة قادمة.. فـ«إستعدوا»

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غدا، قليل الغيوم بسحب مرتفعة يتحول مساء الى غائم جزئيا مع ارتفاع اضافي في درجات الحرارة ، ورياح ناشطة مع بقاء ظهور طبقات خفيفة من الغبار في الأجواء.

وجاء في النشرة:

ــ الحال العامة: كتل هوائية حارة وجافة تسيطر على الحوض الشرقي للمتوسط ابتداء من نهار السبت، محملة بغبار ومترافقة برياح خماسينية تشتد نهار الاثنين المقبل على لبنان.

الطقس المتوقع في لبنان:

ــ الجمعة: غائم بسحب مرتفعة يتحول بعد الظهر الى غائم جزئيا مع ارتفاع محدود في درجات الحرارة والتي تتخطى معدلاتها الموسمية مع ظهور غبار خفيفة في الاجواء.

ــ السبت: قليل الغيوم بسحب مرتفعة يتحول مساء الى غائم جزئيا مع ارتفاع اضافي في درجات الحرارة ورياح ناشطة مع بقاء ظهور طبقات خفيفة من الغبار في الأجواء.

ــ الأحد: غائم جزئيا صباحا بسحب مرتفعة يتحول بعد الظهر الى مشمس مع استمرار الارتفاع في درجات الحرارة، تنشط الرياح مع استمرار ظهور طبقات خفيفة من الغبار في الأجواء.

ــ الإثنين: غائم بسحب مرتفعة وارتفاع اضافي في درجات الحرارة مع بقاء ظهور الغبار في الاجواء”.

«عون»: «الحريري» غاب لـ«شمّ الهوا» (غادة حلاوي)

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن وكيل وزارة الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل أبدى استعداد بلاده للعمل على استئناف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل، مبدياً تفهماً لموقف لبنان في التمسّك بحقه والاستعانة بخبراء دوليين لتثبيته. وفي ما يتعلق بتشكيل الحكومة كشف أنه اذا كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يريد، خلافاً للدستور، إطلاق يده وحده في تشكيل الحكومة وتسمية الوزراء فكيف يمكنه حينها أن ينال ثقة البرلمان؟

وفي حديث لـ”نداء الوطن”، أكد رئيس الجمهورية أن توقيعه على تعديل المرسوم الخاص بالحدود البحرية لم يكن ممكناً لأسباب عدة، منها ان الكتاب الذي أحيل اليه موقّع من الوزراء المعنيين يشترط في متنه موافقة مجلس الوزراء “فكيف لرئيس الجمهورية أن يوقع مرسوماً بهذه الأهمية، لم يوقّعه مجلس الوزراء مجتمعا”. ولذا “أعدتُ الكتاب إلى رئيس الحكومة لأن إحالته بالشكل الذي أحيل فيه غير دستورية”، وبالاضافة الى الاسباب الدستورية يتحدث عون عن اسباب أخرى لا تقل أهمية.


عن عدم التوقيع، يقول الرئيس عون إنه أرجأ “مشكلة كبيرة في ملف يحتاج الى توافق وطني” وانه “جنّب لبنان انعكاسات سلبية محتملة”، ويرى أنّ “الاساس هو حماية الحقوق كاملةً مما يقتضي استمرار المفاوضات مع اسرائيل حول الحدود ونزع ما يمكن ان تتذرع به اسرائيل لتحفر بالقوة داخل مياه لبنان”. ويسأل ما الداعي للسرعة فالرئيس حتى ولو أقرت الحكومة المرسوم له ان يتريث في توقيعه لأنه يملك صورة كاملة عن المعطيات “ولي أن أقدّر الأوضاع في ضوئها”.

وعن الحملة التي طاولته لعدم توقيع المرسوم، وربط المسألة بشرط رفع العقوبات عن النائب جبران باسيل يقول عون: “لو كنت وقعت وتوقفت المفاوضات لقالوا اني تسببت بمشكلة لا يمكن للبنان مواجهتها في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها، ولأنني تريثت ‏بدأ البعض بإطلاق الآراء حسب الأهواء وليس حسب الواقع السليم”.

الرئيس عون اعتبر أنّ التوقيع على المرسوم معناه “إنهاء المفاوضات في حين لا تزال هناك مراحل يمكن اللجوء اليها لتثبيت الحدود، ومنها الاستعانة بخبراء ترسيم دوليين والركون الى قانون البحار وطلب الالتزام بعدم قيام إسرائيل بأعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية”، كاشفاً أنه بحث والموفد الاميركي بعمق في الموضوع، وأنّ ديفيد هيل أبدى استعداد بلاده للعب دور في سبيل استئناف المفاوضات “من النقطة التي توقفت عندها” وأنّ هذا سيحصل عما قريب.

وفي سياق موضوع تشكيل الحكومة، أعاد عون التأكيد أنّ “الكرة في ملعب رئيس الحكومة المكلف الذي يطلب اطلاق يده في تسمية الوزراء بمفرده، وهذا امر غير ممكن ولا يؤمّن ثقة برلمانية للحكومة وإلا نكون امام حكومة غير معترف بها”. وعما اذا كان ثمة تواصل بينه وبين الرئيس المكلف، أجاب: “لا تواصل وقد سبق للحريري أن غاب ثلاثة أشهر متواصلة وهو يتابع جولات “شمّ الهوا” واليوم هو في روسيا، التي سبق وقالت إنها تؤيد تشكيل حكومة في لبنان وتعمل على ذلك تماماً كما قال الاميركيون والفرنسيون من قبل، ولكن لغاية اليوم لا تقدّم في ملف تشكيل الحكومة”.

ويعيد عون التأكيد على الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية في تشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الحكومة المكلف والتوقيع على مرسوم تشكيلها وقبول استقالتها، اي “عملية ‏تكوين السلطة، فيما يتولى مجلس النواب محاسبة الحكومة؛ فهذه هي صلاحياتي وهذه هي حدودها”، ولكن كيف سيتعاطى لو بقي الوضع على حاله حتى انتهاء عهده، يجيب: “معركتي الاساسية المحاسبة وأخذت على نفسي متابعة موضوع الفساد وتنفيذ التدقيق الجنائي وسأستمر”.

وعما إذا كان بوارد اتخاذ خطوات معينة لوضع حد للجمود الحكومي، قال: “حينذاك سأضع ‏المعنيين امام مسؤولياتهم”، ويضيف: “بقاء الوضع على ما هو عليه لا يجوز، فالناس يتقاتلون على علبة زيت في سوبرماركت”.

وفي رده على الدعوات التي تطالبه بالاستقالة، يبتسم رئيس الجمهورية بما يشبه الاستخفاف بهذه الدعوات ويكتفي بالقول: “رئيس الجمهورية لا يستقيل من مسؤولياته، إذا اخطأتُ ليقولوا لي ما هي الأخطاء التي ارتكبتها أياً كان حجمها”. ويختم: “أنا مستمر في تحمل مسؤولياتي الدستورية، وأعرف أنني مهما فعلت سيواصلون مهاجمتي. هدفهم النيل مني ويتحججون بجبران باسيل ولكن الناس تعلم الحقيقة، ولو سكتنا عن مواجهة الفساد والمحاسبة فالناس ستحاسبنا وتلومنا، ونحن لن نسكت”.

المصدر: نداء الوطن

توقيف عصابة سرقة دراجات آلية وضبط عدداً منها

صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخـلي ـــ شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي:

“في إطار ملاحقة عصابات السرقة وتوقيف أفرادها، وبعد أن حصلت في الآونة الأخيرة عمليات سرقة دراجات آلية من عدّة بلدات في محافظة جبل لبنان، وبخاصةٍ في قضاء المتن.

كثّفت عناصر شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الإجراءات الميدانية والاستعلامية، وبنتيجة الاستقصاءات والتحريّات، التي قامت بها القطعات المختصة في الشعبة، تمكّنت من تحديد هويّات أفراد شبكة تقوم بسرقة دراجات آلية ومن ثمّ تبيعها الى مواطنين، بموجب ايصالات مزوّرة باسم إحدى بؤر الحجز، وهم كل من:

ب. ح. (مواليد عام 1999، لبناني)
ن. ع. (مواليد عام 1999، لبناني)
أ. ك. (مواليد عام 2004، سوري)
م. ز. (مواليد عام 2003، سوري)
ح. ع. (مواليد عام 2002، لبناني)

بتاريخ 2021-4-5، وبعد عملية رصد ومراقبة، تمكّنت إحدى دوريات الشعبة من توقيف الأول والثاني في محلّة برج حمود على متن دراجتين آليتَين مسروقتَين، الأولى نوع “VISO” والثانية نوع “Adress”. وضبطت بحوزتهما سكيناً وصاعقاً كهربائياً.

تزامنًا، تمكّنت دورية أخرى من توقيف الثالث والرابع. وبتاريخ 2021-4-9، أوقِف الخامس في محلّة حي السلّم – الضاحية الجنوبية، وضُبِط بحوزته مسدس حربي.

عُثِر في منزل الموقوف الثاني على قطعة من مادة حشيشة الكيف. كذلك ضبطت دوريات الشّعبة /6/ دراجات آلية مسروقة من مناطق مختلفة.

بالتحقيق معهم، اعترفوا بقيامهم بتنفيذ العديد من عمليات سرقة الدراجات منذ قرابة ثلاثة أشهر مضت، من مناطق: البوشرية، السبتية، برج حمود، الدكوانة والمنصورية، وبيع عدد منها إلى مواطنين، وذلك بموجب إيصالات مزوّرة يستحصلون عليها من إحدى بؤر الحجز في حي السلم، وبيع قسم آخر الى الموقوف الخامس، الذي اعترف بشراء الدراجات المسروقة وبيعها بدوره إلى مواطنين. كما اعترف كل من الأول والثاني بتعاطي المخدرات.

أجري المقتضى القانوني بحقّهم، وأودعوا مع المضبوطات المرجع المختص، بناءً على إشارة القضاء”.

زرنيخ في الرز وبازيلا في المعمول و«مغيط» بـ الكنافة.. والتسمم «ماشي»

كلهم يعملون “لأجَلِنا”! فهمنا! لكن، أن يصل “الموس” الى تتالي إصابات، من نجوا من كورونا وجريمة المرفأ، بالتسمم الغذائي فهذا يدفعنا الى تجديد السؤال: اين أنتم يا سادة الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء؟ وهل بات علينا أن نختار بين موتٍ وموت ومرضٍ ومرض؟ هل ما نلهث وراءه كونه “أرخص” قد يكون “أخطر” أم أن الغشّ الغذائي أصبح “موضة” الجميع؟ ومن يضمن نوعية الجبنة واللبنة والمايونيز والكنافة والكشك والحلويات والمعمول واللحوم والدجاج والزيوت التي نتناولها؟

تناوَلَ ساندويش فاهيتا ملغوم بالمايونيز. بدا شهياَ. أكله حتى آخر لقمة بعدما ارتجف قلبه وهو يدفع ثمنه. نام ساعتين أو أقل بقليل واستفاق مع آلام جمة في البطن وخرير أعلى من صوت سيمفونية تُعزف في أوسع الردهات. إنه الإسهال الذي جعله يخسر في أقل من يومين أكثر من كيلوغرامين، وينام طريح الفراش لا من يديه ولا من رجليه. يشتكي؟ لمين؟ يراجع؟ مَن؟ فهل مَن يتحمل مسؤولية في بلد يعوم على غشٍّ وفساد؟

حاله حال الكثيرين. لكن، لمن يتوجّه المواطنون؟ عشرات الإتصالات ترد يومياً الى جمعية حماية المستهلك عن حالات تسمم وغش لكن، بحسب رئيس الجمعية الدكتور زهير برو: “لا حياة لمن تنادي” ويقول: “الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء ضرورة ماسة من أجل “مركزية” المرجعية الغذائية ووضع سياسة متكاملة للحلّ بدل ان تبقى تتخبط المسألة بين ثماني مرجعيات مسؤولة (مبدئياً) عن الغذاء ولا واحدة تقوم بما عليها”.

“نبت الشعر” على بعض الألسنة وهي تطالب بإطلاق سراح الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء. ولكن، نحن في لبنان! و99,99 في المئة من اللبنانيين باتوا يعرفون كيف يتم تدوير الزوايا في بلدهم. فالهيئة نادى بها منذ زمن الشهيد باسل فليحان لكنها لم تُقرّ إلا في العام 2015 وفي الـ 2021 ما زلنا نسأل: متى تباشر هذه الهيئة عملها؟

للهيئة رئيس هو الدكتور إيلي عوض. وقبل أكثر من أربعين يوماً (في الثالث من آذار الماضي) قصد عوض، برفقة النائب ميشال موسى، وزير المال غازي وزني، من أجل البحث في تخصيص أموال للهيئة في مشروع موازنة 2021 لتنطلق. فبماذا أجاب وزني؟ يجيب عوض: “طلب منا ارسال كتاب، بحسب الإطار القانوني، وهذا ما فعله الدكتور موسى وأرفق الكتاب الأول بكتاب ثان في الموضوع من قبلنا وسجلناه في قلم الوزارة. معاليه بدا متفهماً جداً لكن لم يستجد، حتى اللحظة، شيء”.

هل نفهم ان الموضوع مالي؟ يجيب “أعتقد أن المشكلة سياسية. مع العلم أنه سيُسجل للوزير أنه خصص أموالاً لهذه الهيئة التي تُعدّ أكثر من ضرورة”.

اتصلنا مراراً وتكراراً بوزير المال لكنه “غائب” عن السمع. الوزارة أيضاً لا تجيب. أرسلنا رسالة واتساب الى معاليه نسأله فيها: هل ستبصر الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء النور كما وعد؟ قرأ الرسالة ولم يجب. يبدو أن الوزير لديه أمور أهم من سلامة الغذاء.

فلنتابع. ما يحصل الآن في لبنان خطير جداً. المتاجر مليئة بأنواع من المواد الغذائية نراها لأول مرة في أسواقنا. والمؤسسات التي تبيع مواد جاهزة من حلويات وسناكات كثيراً ما نتفاجأ بما تقدمه. لا شيء، لا شيء أبداً، يتمتع بالمواصفات التي طالما تغنينا بها. هذا ليس في المحال التي تبيع فقط أرخص من سواها لكن في المتاجر الكبرى أيضاً. سعر كيلو المعمول بالفستق الحلبي، في محل ذي اسم عريق، 90 ألفاً. وبدل الفستق هناك حشوة صميد. لا طعم ولا لون حتى. وفي محال أكثر عراقة هناك من يخلط الفستق مع حبوب البازيلا. خيال الباعة واسع. واللبناني الذي يبحث عن الجودة مع الرخص يأكل الضرب مرتين. سعر عال وجودة متدنية. الكنافة تباع الكعكة الواحدة منها بخمسة عشر ألف ليرة وهي “تمغط” لكن بمادة “مغيط”. ومن مذاقها يستشعر المستهلك ذلك فوراً. غش، غش في كل مكان. فما لزوم وزارة الإقتصاد ووزارات الصحة والزراعة وهيئة المواصفات وهيئات الرقابة؟

الدكتور زهير برو يقول “حذرنا مراراً، من “كذا” شهر من الإفقار الحاصل والسياسات المتبعة من وزارة الاقتصاد ومن فوضى التخزين على الأمن الغذائي. حذرنا من اننا سنقع في مطبات يصعب تفاديها خصوصاً في ظل التلاعب الفادح بالتواريخ، وكون التاجر وصل الى وقت لم يعد فيه قادراً على رمي أي غرام من المواد التي في حوزته حتى ولو فسدت. ومع قدوم الحرّ وانقطاع الكهرباء الهائل منذ ثلاثة أسابيع، بدأت تصلنا شكاوى كثيرة عن حالات تسمم. ونحن نحذر الناس من شراء اي شيء من متجر من دون التحقق من كيفية تخزين بضائعه واذا كانت براداته موصولة بالاشتراك الكهربائي ام لا”. ويستطرد: “يبدو للأسف ان لا حلّ خصوصاً ان إدارات الدولة مشلولة معطلة واخترعوا لها مهمات جديدة عوض مهماتها الرئيسية بالمحافظة على سلامة الغذاء. وزارة الاقتصاد مشغولة بأمور كثيرة غير ذلك. والتسمم الغذائي يزيد والقضية مرجحة لتكبر بعد وبعد”. من لم يصب حتى الآن بالتسمم الغذائي قد يُصاب اليوم او غداً او بعده. فالدولة في مكان وقضايا المستهلك في مكان آخر. وكل ما يحصل خطير جداً على الصحة العامة، بدليل ان لبنان من أكثر الدول “إستقبالاً” للسرطان، لأن هناك أنواعاً من التسمم يؤدي تراكمها الى سرطانات.

والسؤال، ما الحلّ؟ لماذا بات يعتبر الأمن الغذائي لناحية التسمم ثانوياً؟ لماذا إهمال إقرار الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء؟ يجيب برو “السبب الرئيسي قوة التجار وعدم قابليتهم لرمي اي مواد غذائية يملكونها. ووجود الهيئة يكشف الخلل فيهم. والسلطة، في بلد المحاصصة، لا تريد إزعاجهم. وفي كل بيت سياسي هناك تجار بالجملة”.

نعود الى رئيس الهيئة (المعلقة) لسؤاله عن ظاهرة تزايد حالات التسمم في البلاد؟ يجيب كمواطن “أرى فوضى كبيرة هائلة. فلنأخذ مثلاً المايونيز الذي نفتح المرطبان منه في البيت ونتناول منه بالتقتير خشية أن نستهلكه بوقت قصير ونضطر الى شراء آخر. هكذا هم التجار اليوم أيضاً. والمولدات تتوقف. والكهرباء مقطوعة. وهناك محال كثيرة تصنع المايونيز بنفسها بلا مواد حافظة، من خلال وضع البيض والزيت وبعض الملح والسكر والخل، فلا يصمد المنتج طويلاً. وهذا، في ظل عدم وجود “كونترول” يسمح لها أن تبقي عليه من أسبوع الى أسبوع حتى ولو فسد. دبس الرمان يلغمونه بدبس التمر. وهذا يتمدد على كل المنتجات ما دام لا رقابة ولا من يحزنون”.

ما رأي الإختصاصي في علم التغذية الدكتور رالف عيراني؟ يجيب “نشهد حالات تسمم كثيرة بسبب استخدام مواد منتهية الصلاحية أو ليست محفوظة في شكل سليم، ما يسمح بتكاثر البكتيريا فيها، والتي لا تموت حين تتجلد. وحين يتناولها الإنسان تدخل الى المصارين والدم وتتسبب بتسمم. كذلك هناك من يروون الخضار بالمياه المبتذلة، في ظل شح المياه، ما يؤدي الى طفيليات ودود في الخضار، فتنتقل الى الجسم والمصارين والدم والروايا. وهذه حالات نراها كثيراً. والنساء في بيوتهن يصنعن الطعام ويتركنه من يوم الى يوم وأحياناً خارج البراد، بعد ان يكنّ قد تذوقن الطبخة، ما يسمح بتدفق البكتيريا إليها. وهذه البكتيريا تتكاثر بين خمس درجات و65 درجة. لذا علينا أن نتأكد أن ما نأكله مطهياً على درجة تفوق هذه الدرجات. وهناك بكتيريا في الجبنة واللبنة، خصوصاً حين يشتريها المواطنون من أماكن بعيدة لأنها أرخص، وتتعرض للحرارة”.

البكتيريا بحسب الدكتور عيراني “تنزل الى الأمعاء فتجد حرارة تناسبها ولا أوكسيجين وبقايا طعام فتتكاثر وتتفاعل البكتيريا الواحدة خلال 9 ساعات فتصبح مليوناً. وهي قد تظهر خلال ساعتين أو خلال ست ساعات. لذا المطلوب وجود بكتيريا جيدة في الجسم نحصل عليها من خلال تناول اللبن والخضار، لكن، بسبب سوء الحفظ الذي نجده اليوم، نحبذ أن يأخذ الإنسان هذا النوع من البكتيريا من خلال كبسولات. والبكتيريا الجيدة تحمي حتى من كوفيد-19. الأرز الذي نتناوله يحتوي هو ايضاً على الزرنيخ بنسبة تصل الى 80 في المئة، لذا مطلوب من “ستات البيوت” وضع اربعة أكواب مياه لكل كوب رز وطهيه مدة خمس دقائق ثم نرمي المياه ونضع كوبي مياه من جديد ونصنع الرز. والزرنيخ يضرب العيون والكلى ويُحدث تشمعاً في الكبد ويؤدي الى الخرف والباركنسون”.

الغش في كل شيء. الكشك يغشون به. وزيت الزيتون الذي نشتهر به بات مغشوشاً، يُلغم بزيت الجفت. وهناك تجّار وموزّعون لماركات زيت شهيرة بدأوا ينزلون الى الأسواق زيوتاً بأسماء أخرى كي لا يضربوا أسماءهم. والغش الذي يمارسونه يكون من خلالها. العسل ايضاً مغشوش ملغوم بشراب السكر الإصطناعي. ولم نتحدث هنا عن نوعية اللحوم المجلدة المستوردة الرديئة ولا عن الدجاج ولا عن المطاعم التي باتت تكثر من وضع البهارات من أجل إخفاء طعم الدجاج واللحوم التي يعاد تسخينها وبيعها على أنها طازجة.

طالع على بالكم تناول الحلويات؟ نحن معروفون خصوصاً في شهر رمضان بالمبرومة والبلورية والمعمول. فهل برأيكم أن المصانع تستخدم الجوز والفستق الحلبي والكاجو واللوز؟ تذوقوا ستكتشفون بأنفسكم، اللهمّ ألّا تصابوا بدوركم بحالات تسمم. فنحن وصلنا الى الدرك الاسود ونبحث عن الأرخص. نحن لبنانيون مقهورون. فهل من يبالي؟

نوال نصر – نداء الوطن

«نواب» يهاجرون من «لُبنان»


يُفكّر عددٌ من السياسيين، ومنهم نواب حاليّين، جدياً بالهجرة الى خارج لبنان، بعدما بدأوا بإرسال عائلاتهم إلى دولٍ أخرى بانتظار أن يحسموا قرارهم بترك البلد في وقتٍ لاحق.

خُطة إنهاء «العام الدراسي»: التعليم عن بُعد فاشل.. فـ هل من نجاح لـ الخُطة الجديدة؟

كتب نعمه نعمه في “الاخبار”:

منذ شباط 2020، لم تعمل وزارة التربية على إيجاد حلول حقيقية، ولم تضع سيناريو قابلاً للتنفيذ في الحالات الطارئة. كل الطروحات معالجات موضعية لمشاكل بنيوية، لم ترقَ إلى مستوى ينقذ القطاع التربوي من التدهور.
ما تقترحه وزارة التربية في خطتها لاستكمال العام الدراسي وإجراء الامتحانات الرسمية هو، عملياً، تمديد العام الدراسي للمدارس الرسمية وترك الخيار للمدارس الخاصة للعمل بقرار التمديد، أو إنهاء العام الدراسي فور إنجاز البرنامج، على أن تنظم الامتحانات الرسمية للثانوية العامة في 26 تموز بمنهاج مخفّف أيضاً وأيضاً، وبمواد محدّدة بحسب الاختصاص.
ما قاله وزير التربية طارق المجذوب، في مؤتمره الصحافي أمس، اعتراف بأن المدارس الرسمية لم تنجز البرنامج، وفشلت في تقديم تعليم عن بعد بمستوى بعض مدارس القطاع الخاص التي ترفض تمديد العام الدراسي. الفشل هنا لا يعني حالة فردية أو انزلاقاً في مكان معين، بل فشل يطال أكثر من مليون تلميذ.
لم تعمل الوزارة منذ شباط 2020، تاريخ دخول جائحة «كورونا» لبنان، على إيجاد حلول حقيقية وتلهّت بصراعات الأزقة داخلها، ولم تضع سيناريو واحداً قابلاً للتنفيذ، ولم تتبع استراتيجية فعّالة لمعالجة الحالات الطارئة، ولم تقرأ الأرقام والإحصاءات والمؤشرات الصحية والسياسية.
من غير المنطقي أن لا تدري الوزارة بما يدور في مدارسها، وما هو عدد المنقطعين عن التعليم، بل هي لا تريد أن تفصح عن النتائج ولا تقرأها كما يجب لاتخاذ الإجراء المناسب. فالمعطيات تجمع بشكل دوري من المدارس الرسمية من خلال تقارير المديرين والمنسّقين ومديرية الإرشاد والتوجيه والمركز التربوي للبحوث والإنماء وتصبّ في المديرية العامة للتربية، ولكنها لا تسهم بأيّ شكل من الأشكال بوضع خطة أو تصويب مسارات التعليم عن بعد.
ومعلوم أن التعليم عن بعد فشل فشلاً ذريعاً، وإصرار الوزارة اليوم على إجراء الامتحانات تأكيد لذلك، بينما تستطيع الدول الأخرى بكل جرأة، إلغاء امتحاناتها الرسمية لأنها تعتمد طرق تقييم مختلفة ومطواعة وتراكمية، بينما نحن عالقون في معيار واحد هو الامتحان الرسمي. من هنا نفهم مقاربة الامتحانات الرسمية المنوي إجراؤها! خفض عدد مواد الامتحان وحصرها بالمواد الأساسية بحسب الاختصاص، يعني حتماً تأكيد على المنحى التلقيني، أي أننا سنرى مواد مخفّفة ومواد اختصاص غير متداخلة، وبالتالي فإن من يحفظ ويعيد سرد ما تعلمه خلال أسابيع التمديد سينجح حتماً في الاستحقاق، لكنه في الواقع لن يتعلم إلا القليل.
هذا المعطى ليس غافلاً عن الجامعات في الخارج، والمرجّح أنها لن تسهّل قبول تلامذة قادمين من لبنان من حملة الشهادة الرسمية.
الثغرة الثانية تتمثّل في الفروقات بين التعليم عن بعد والحضوري المتوقع في المدارس الرسمية. الأمر المحسوم بالنسبة إلى بعض المدارس الخاصة أنها ستنهي البرنامج عن بعد في حزيران، بينما سيعود التلامذة في القطاع الرسمي إلى التعليم الحضوري لمدة 7 أسابيع من المقرّر أن يدرسوا خلالها المنهاج المخفف الذي حدّدته الوزارة، وستجري الامتحانات الرسمية استناداً إلى ما أنجزته المدارس الرسمية خلال هذه الفترة! ولكن هل من العدالة عدم ملاحظة الفروق في عملية الاكتساب بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد؟ هل ستلحظ الامتحانات هذه الفروق؟ هل سنتوقع تفوق القطاع الرسمي على الخاص لأن الطلاب استعدوا أكثر لإجراء الامتحانات؟ هل ستقوم لجان إعداد الامتحانات بصياغة أسئلة تلحظ التعلّم الهجين والمختلف نوعاً بين الخاص والرسمي؟ هل تملك الوزارة الخبرات والمعطيات والموارد لصياغة أسئلة تناسب النوعين من التعليم؟
وبالنسبة إلى المدارس الخاصة التي يفوق عددها 1600، فإن عدداً قليلاً منها يمتلك القدرات والوسائل لما يسمى التعليم عن بعد، وهذا العدد لا يتجاوز 100 مدرسة تضم 200 ألف تلميذ بالحد الأقصى، من أصل 1.1 مليون تلميذ في المدارس الرسمية والخاصة. أما تلامذة باقي المدارس الخاصة فهم أقل حظاً ويدرسون في مدارس شبه مجانية، ومدارس خاصة – دكاكين.
وأتى بيان اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأخير ليؤكّد حظوة مدارس النخبة التي استطاعت توفير التعليم عن بعد إلى حد كبير، ويطالب بإجراء امتحانات لهم وحدهم. وفي مطالبة اتحاد المؤسسات شيء من الحقّ، إذ ليس مقبولاً أن يعاقب جزء من التلامذة لسبب خارج عن القانون وخارج عن خطة الوزارة الطارئة الأساسية وبسبب فشل في تنفيذها من الوزارة نفسها؟
المحظوظون من تلامذة المدارس الخاصة هم من تابعوا منهاجاً أجنبيّاً معترفاً به في الخارج، وعدد هؤلاء لا يتعدى 50 ألفاً.
كل الحلول المطروحة هي معالجات موضعية لمشاكل بنيوية، إذ تستطيع الوزارة تعديل وتخفيف المناهج بقرار من الوزير، كما تستطيع إجراء امتحانات رسمية فقط بالمواد الأساسية بحسب الاختصاص، لكنها لا تقوى حتى اليوم على تأمين تعليم مركزي غير متزامن (منصة إلكترونية) أو أن تفرض على البلديات التعاون لتأمين الكهرباء والإنترنت للتلامذة، أو فرض بث حلقات تلفزيونية على المحطة، كما أنها لم تضع نظام تقييم استثنائي ولم تفعّل عمل المركز التربوي والتلفزيون التربوي أو تستثمرالـ 204 ملايين دولار المخصصة لتطوير التعليم.
المعلمون قاموا بأكثر مما هو مطلوب منهم، ولم تقُم الوزارة بجهد بسيط لوضع مسارات وخطط لدعم أدائهم وتحسين نوعية التعليم، باعتبار أن خبراتهم ليست في التعليم عن بعد بل في التعليم الحضوري . أما التعليم عن بعد أو غير المتزامن أو الإلكتروني فهو أمر آخر تماماً. ومهما بذل الأساتذة جهوداً، فمعدلات الاكتساب من التعليم عن بعد بالشكل المعتمد حالياً لا تتعدى 50% بأفضل الحالات، مما هو مخطط له.

البقاع الشمالي «تحت الحصار».. وصفيحة البنزين بـ65 ألف ليرة

جاء في “الاخبار”:

تغرق منطقة البقاع الشمالي في الفوضى مع غياب الجهات الرقابية وتفشّي جماعات التهريب وتجّار الاحتكار وعصابات السلب والسرقة. الجيش اللبناني نفّذ إجراءات صارمة لمنع نقل الوقود والقمح والمواد المدعومة إلى المناطق الحدودية، لتخفيف عمليات التهريب. صحيح أنه نجح في تحقيق هدفه جزئياً، لكن المهربين باتوا يستهدفون حصة الهرمل من الوقود، لتهريبها إلى سوريا، في غياب الملاحقة الأمنية والرقابية. نتج من ذلك أن أهالي المنطقة باتوا محاصرين من قِبل عصابات التهريب التي «تسطو» على حصتهم من الوقود، كما من قِبل الدولة التي لا تجيد حلّاً إلا بالأمن.
بات العبور من آخر حواجز قوى الأمن الداخلي في أبلح، نحو بعلبك والبقاع الشمالي محفوفاً بالمخاطر. فكلّما ارتبكت الدولة اللبنانية في المركز، ضعف تأثيرها في الأطراف، المهملة أصلاً، كالبقاع الشمالي، فتغيب مظاهر الدولة وتتفرّع الأزمة الاقتصادية والأمنية إلى حدّ الخطر الكبير، مع استمرار طريقة العلاج الوحيدة عبر الحلول الأمنية.
في الأشهر الماضية، نشطت عصابات التهريب إلى حدٍّ كبير. وتلك العصابات، يقابلها في الجانب السوري عصابات مماثلة، ترتزق كلتاها من الأزمة على حساب السوريين واللبنانيين وعلى حساب العملة الصعبة في البلدين. فالعملة الوحيدة الموثوقة لدى المهرّبين هي «الدولار». فضلاً عن انتشار عصابات القتل والتشليح وازدياد حالات الثأر بين العشائر، مع غياب سطوة الفعاليات، وتوسّع دور الشخصيات الجديدة المتفلّتة في العشائر المتصارعة على ما تبقى من الموارد. ويقوم التجّار باحتكار المواد الغذائية والوقود وتتفلّت الأسعار لتبلغ أرقاماً مرتفعة حتى عن تلك المتداولة في العاصمة بيروت.
في المرحلة الأخيرة، كثّف الجيش اللبناني من إجراءاته بهدف السيطرة على التهريب، فضرب قيوداً مشدّدة على حاجز حربتا الذي يتولّاه اللواء التاسع في الجيش، وراحت مديرية المخابرات تطارد رموز العصابات وتحديداً أولئك المتورّطين بجرائم قتل، مستفيدة من الغطاء السياسي للأحزاب الفاعلة في المنطقة. إلّا أن هذه الإجراءات تبقى ضمن الحلول الأمنية، وهي إن كانت تردع العصابات، إلّا أنّها لا تشكّل حلّاً فعلياً لأزمات المنطقة المستفحلة والمرشّحة للتصاعد في المرحلة المقبلة.
في الهرمل تحديداً، وبعد دراسة، تبيّن أن حاجة المنطقة من الوقود لا تتجاوز الـ 100 صهريج بنزين في الأسبوع و750 طنّاً من القمح. وهذه الأرقام لا تتوافق مع الكميّات التي كانت شركات الوقود المختلفة تقوم بنقلها إلى الهرمل، بحيث تجاوز عدد الصهاريج في الشهر الأول من هذا العام 1000 صهريج تقريباً كانت تدخل أسبوعيّاً للهرمل، وحوالى 8000 طن من القمح. أمّا بالنسبة إلى الغاز المنزلي، فتبيّن أن النسبة المطلوبة للهرمل تساوي خُمس الكمية التي كانت الشركات تنقلها إلى المنطقة. وعلى الرغم من تمكّن الجيش من ضبط دخول المواد بشكل كبير، إلّا أن ذلك لم يحُل دون استمرار التهريب، على حساب أهل المنطقة وحاجاتهم. فأجهزة الرقابة التقليدية غائبة كليّاً عن ضبط أسعار السوق أو مراقبة عمليّات تهريب واحتكار حصّة الهرمل هذه المرّة. وعلى ما يؤكّد أكثر من مصدر أمني، فإن ما يزيد عن 60% من حصّة الهرمل من الوقود يتمّ تهريبها نحو الداخل السوري، فيما يتمّ تهريب الأجبان والألبان والمواد الغذائية من سوريا نحو الداخل اللبناني، ما يرفع أسعار الوقود بشكل جنوني.
ووصل سعر صفيحة البنزين في الهرمل في الأيام الماضية، إلى 65 ألف ليرة، و42 ألف ليرة لصفيحة المازوت، لتتعداها إلى 70 ألف ليرة للبنزين و50 ألف ليرة للمازوت في بلدة القصر، قبل أن تبدأ الأسعار بالتضاعف عن سعرها الرسمي في القرى اللبنانية الواقعة خلف الحدود السورية.
وفي ظلّ هذا التفلّت، يغيب دور شرطة البلديات ووزارة الاقتصاد والأجهزة المحليّة المعنيّة. فتجد محطّات الوقود في هذا التفلّت فرصة لاستمرار تهرّبها من بيع المواد بالسعر الرسمي للأهالي، وتلجأ بدل ذلك مع غياب الصهاريج، إلى خطط أخبث في التهريب. فما تكاد الصهاريج تفرغ حمولتها في المحطات، حتى تفقد مخزونها! ويعمد الجزء الأكبر منها إلى فتح أبوابه بضع ساعات ثم يتذرّع بنفاد المخزون ولا تزال طوابير السيارات متراصفة للحصول على كميات لا تتعدّى الـ 20 ليتراً. وعندما يحلّ الليل، تقوم المحطّات باستكمال التهريب «بالمفرقّ»، بغالونات وسيارات «الرابيد» وشاحنات صغيرة مزوّدة بخزانات مخفيّة، كالسيارة التي أوقفتها استخبارات الجيش قبل أيام في الهرمل وفي داخلها خزان من الوقود يحتوي على 2200 ليتر. ولا تقف الأمور عند هذا الحدّ، إذ يقوم «وكلاء» الوقود في المناطق الحدودية، بسحب كميّات من الوقود أيضاً ليتم تهريبها عبر الدراجات النارية.
وتخضع أيضاً المواد الغذائية المدعومة، لحرب احتكار من قبل تجّار الأزمات في المنطقة، الذين يتحكّمون بالأسواق ويتداولون بأسعار خيالية للدولار يبدأ من 15000 ليرة لبنانية كحدّ أدنى، في سياسة تجويع واضحة لأهالي المنطقة. وعلى الرغم أيضاً من محاولات الجيش ضبط الحركة عبر حاجز حربتا ودوريات المخابرات، إلّا أن مراقبة مفتّشي وزارة الاقتصاد تكاد تكون معدومة، ولا تستهدف إلّا المحلات الصغيرة «التي لا سند لها»، أما تلك المغطاة بدعمٍ سياسي أو عشائري فتبقى بعيدةً عن أي ملاحقة، فيما لا تهتمّ مخافر قوى الأمن الداخلي إلّا بأعمال البناء غير المشروع، وتسجّل غالبية حالات السرقة باسم مجهول مع أن مرتكبيها معروفون بالأسماء والصور.
وتؤمّن الفوضى القائمة، حالةً مناسبة لأصحاب المولّدات، الذين رفعوا تسعيرة شهر آذار بزيادة حوالى 30% على التسعيرة الرسمية، وفي نفس الوقت، لا يرفدون القرى بالكهرباء لأكثر من ست ساعات.
وفيما انخفضت حركة سرقة السيارات بسبب توقيف عدد من السارقين والتجّار، حصل بعض الإنجازات الأمنية بتوقيف قاتل الشاب من آل ياسين في بلدة القصر، وتوقيف ستة مشاركين في جريمة قتل الشاب من آل الطحش في بلدة الكواخ في قضاء الهرمل، وتوقيف قاتل شابين من عكار في جرود الهرمل، وتعطيل معامل للكابتاغون في بوداي ودير الأحمر والجمالية في بعلبك، وتوقيف عصابات ومطلوبين في بريتال ممن شرعوا جهاراً بتنفيذ عمليات النشل والخطف والسرقة بقوة السلاح.
إلّا أن حصر نشاط الدولة اللبنانية بالأعمال الأمنية التي تتولاها مخابرات الجيش أولاً، ثم فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ثانياً، يُبقي البقاع الشمالي على صفيح ساخن بانتظار خطوات عمليّة من أجهزة الدولة المدنية والأجهزة الرقابية، بينما يسجّل اهتمام لافت بالمنطقة من قِبل الملحقيات الأمنية في غالبية السفارات الغربية، التي تضع عينها على الحدود وتتفرّج على المنطقة بتركيز كامل وخطط تحت عناوين «تنموية»، باعتبارها الحاضنة الشعبية لحزب الله.

«رمضان طرابلس»: بسطات الحلويات تنشط.. المحلات غالية

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

لمدينة طرابلس مع الحلويات حكاية وتاريخ، فلا يمكن لزائر أن يزور الفيحاء ولا يأكل من حلوياتها وإلا عُدّت زيارته ناقصة. ولشهر رمضان المبارك أيضاً مع الحلويات، حكايات وحكايات. إذ لا يمكن أن تتخّيل مائدة إفطار رمضانية من دون حلويات، كما لا بدّ للصائم وبعد تناول وجبة إفطاره من بعض الحلوى حتى يكتمل الإفطار بما لذّ وطاب. لكننا لا نبالغ إذا قلنا إن هذا الأمر “كان زمان”؛ واليوم أقلية هم من يستطيعون أن يستحضروا عند كل إفطار الحلويات والمشروبات الرمضانية إلى جانب المأكولات، لأنهم بالأصل وبالكاد يستطيعون تأمين بعض الأكل لوجبة إفطارهم.

ورمضان هذه السنة يمرّ وسط أجواء وأوضاع صعبة جداً على المواطنين؛ لا سيما من الناحيتين الإقتصادية والمعيشية. فارتفاع سعر صرف الدولار أخذ في طريقه كّل شيء ولم يوفّر حتى لقمة عيش المواطن التي أصبحت صعبة المنال. ومع بداية رمضان، تشهد أسعار الحلويات في طرابلس ارتفاعاً كبيراً. وتقسم محلات الحلويات في المدينة إلى ثلاثة أقسام: النخبة والمتوسطة والشعبية، وجميع هذه المحلات فرضت زيادة على أسعار منتوجاتها ولكن بنسب متفاوتة. في محلات النخبة لم يعد هناك شيء إسمه كيلو حلو تحت المئة ألف ليرة، فكيلو البقلاوة العادية ناهز الـ 150 ألف ليرة. وكانت وسائل التواصل الاجتماعي تناقلت لائحة أسعار الحلويات في أحد المحلات المشهورة في طرابلس وأظهرت أنّ الأسعار تضاعفت 5 مرات وأكثر. في المحلات المتوسطة لا تزال هناك أنواع من الحلوى، سعر الكيلو منها بحدود الـ 50 ألف ليرة، بينما تسجّل المحلات الشعبية الإقبال الشعبي الأوسع في رمضان لأنها لا تزال في متناول أيدي الفقراء وسكان المناطق الشعبية، حيث كيلو الحلو ما زال يتراوح بين 30 و 40 ألف ليرة.

ويسجّل رمضان هذه السنة هجوماً غير مسبوق من الأهالي، باتجاه بائعي الحلويات على البسطات، الذين ازداد عددهم هذا الموسم الرمضاني. لم يعد يقتصر الأمر على بائعين سوريين جوالين، إنما بتنا نلاحظ وجوداً للعديد من معلّمي الحلويات الطرابلسيين الذين فضّلوا بيع الحلويات في الشوارع عبر العربات والبسطات. أحد هؤلاء هو المعلم “أبو عادل” الذي يركن عربته على مدخل ساحة الكورة وبداخلها جميع أصناف الحلويات الطرابلسية المعروفة والمطلوبة في شهر رمضان. من حلاوة الجبن إلى البصمة وزنود الست والكنافة وغيرها. عند أبي عادل كعكة الكنافة لا تزال بـ 4 آلاف ليرة، أي على السعر القديم، بينما وصل سعرها الآن في المحلات المشهورة إلى حدود 12 ألف ليرة. عندما وصلنا إليه كان يبيع أحد المواطنين كيلو زنود الست بسعر 35 ألف ليرة. يقول أبو عادل: “كنت أعمل لدى حلويات الحلاب في السابق ثم تركت لأن المعاشات لم تعد تكفي. هذه الحلويات أحضّرها بنفسي وأبيعها للناس بأسعار مقبولة وتشبه الأسعار قبل هذا الغلاء إلى حدٍ كبير.

المواطنون لم يعودوا قادرين على أكل الحلويات إلا من عندي أو من عند من يشبهني، لأن الغلاء في المحلات كبير جداً ويفوق قدرة الناس. حتى أنا رفعت السعر قليلاً لأن كل المواد التي تدخل في صناعة الحلويات ارتفع سعرها، والحمد لله أنّ ليس عندي إيجار محل وغيره، وإلا كانت الأمور أصعب ولما كنت قادراً على العمل”. أحد الأشخاص وكان يشتري حلو رمضان من عربة أبي عادل قال:”عم أشتري عصملية.. الكيلو عندو بـ 30 ألفاً وبالمحلات حقو من 100 لـ 130 ألفاً.. إلا ما يكون في زينة وديكور وأضواء يعني.. بلاهن وبلا الكيس الملون .. كلو حلو وكلو بيتاكل وأبو عادل معلم .. يا حرام شو بدنا ناكل برمضان”. ويشير أبو عادل إلى أنّ “الكثير من العائلات، وكلها كانت تشتري الحلو من أفخم المحلاتْ باتت تشتري حلو رمضان منه، وهو يحضّر يومياً طلبيات الحلو إلى المنازل.. وهناك عائلات لا تستطيع أن تشتري الحلو لا من عندي ولا من عند غيري، لأنها غير قادرة على تأمين طعام الإفطار قبل تأمين الحلويات، وهي شيء كمالي وليس أساسياً كالأكل”.

في «لبنان»: «اللّبنة» لـ«الأغنياء» فقط!

كتبت راجانا حمية في “الاخبار”:

«طارت» أسعار الحليب إلى درجة لم تعد في متناول جميع المستهلكين، إذ وصل سعر الكيلو الواحد الى نحو 9 آلاف ليرة، وفي بعض المحال التجارية إلى 14 ألفاً. «شنطة» الحليب التي كان تباع بأقل من ثمانية آلاف ليرة تسعّر بـ 36 ألف ليرة، وهي مرشحة للارتفاع، طالما أن الدولار الأميركي لا يثبت على حال. أدى ذلك إلى عدم قدرة كثيرين على شراء تلك السلعة، واستحال «الركّ» في الآونة الأخيرة على الحليب الطازج من صغار المزارعين كونه أوفر. لكن، ما الذي أوصل أسعار الحليب إلى هذا المستوى؟
قبل الأزمة الاقتصادية، كان السعر التوجيهي الذي حدّدته وزارة الزراعة لكيلو الحليب يدور حول 900 ليرة لدى المزارعين. مع تدهور حال الليرة، لم يعد السعر «يوفّي»، بحسب أمين سر نقابة مربي الأبقار عابد المجذوب. لذلك، أصدر وزير الزراعة عباس مرتضى، في آذار الماضي، القرار الرقم 156 الذي حدّد السعر التوجيهي لكيلو الحليب بـ 1350 ليرة. سارت الأمور على تلك الشاكلة، إلى أن علت صرخة المزارعين مجدداً فصدر قرار جديد في الثامن من الجاري حمل الرقم 79 أعاد تسعير كيلو الحليب بـ 3750 ليرة، أي بزيادة 269%. لكن، «رغم أن هذا السعر لا يظلمنا، إلا أنه لا ينصفنا»، يتابع المجذوب، مستشهداً بأن «سعر كيلو الحليب في أوروبا يبلغ 40 سنتاً، علماً بأن كل شيء هناك مدعوم من الدولة، أما هنا فبالكاد تعادل الـ 3750 ليرة عشرين سنتاً، وعلفنا لم يعد مدعوماً». ولذلك، بدأ بعض المزارعين بترك المهنة، فيما آخرون «صاروا يذبحون البقرة التي تنتج 20 كيلو حليب فقط يومياً».
هذا «كلّو كوم وأصحاب المعامل كوم تاني»، يقول المجذوب، إذ إن هؤلاء يتصرفون مع المزارعين «مثل المافيات. يتفقون في ما بينهم على سعرٍ واحد لشراء الحليب، فلا يمكن التفاوض مع أحدهم على سعرٍ أعلى. ولا يمكن فرض سقف للتعامل معهم، فهم الأقوى هنا، علماً بأنه إذا انتهينا نحن فسينتهون هم معنا، وخصوصاً في ظل عدم قدرتهم اليوم على شراء الحليب البودرة كما في السابق». ويضيف «فليعطونا على الأقل سعر كيلو حليب البودرة».
أما أصحاب المعامل، فلهم وجهة نظرٍ أخرى لارتفاع السعر مبنية على جملة أسباب، تبدأ بكلفة تبريد الحليب ونقله ومواد التغليف وغيرها من المواد التي تدخل كلها ضمن سلة المستورد وتخضع لتقلبات الدولار. يبدأ مازن خوري، وهو صاحب معمل، بالتبريد «الذي يكلف 100 ليرة للكيلو في أرضه و150 ليرة كلفة النقل إلى المعمل، وبذلك يصل إلينا بسعر 4 آلاف ليرة». ويضاف إلى ذلك أسعار مواد التغليف من بلاستيك وغيره التي تتأثر بسعر صرف الدولار وبالأسعار العالمية، «وتصل إلى نحو 7 آلاف ليرة». لكل هذه الأسباب، يعتبر خوري أن الأسعار في السوق «لم ترتفع بمستوى ارتفاع الدولار. فكيلو اللبنة كان يباع في السابق بتسعة آلاف ليرة، أي ستة دولارات، أما اليوم فيباع بـ 24 ألف ليرة أو ما يساوي دولارين، أي أننا نسعر على دولار 4 آلاف ليرة». ويشير إلى أن سعر الحليب من المزارعين «ارتفع أربع مرات ونصف مرة، من 900 ليرة إلى 3750 ليرة، أما أسعار المنتجات، فقد ارتفعت مرتين ونصف مرة»!
هكذا، يبرر أصحاب المعامل ارتفاع أسعار الحليب وغيره من المنتجات. ولكن، ماذا عن استفادة هؤلاء من الدعم الحكومي مثل الكهرباء والمازوت وبقاء الرواتب على حالها؟ يعترف خوري بأن تلك الأمور «ساعدتنا، إلا أنها لا تساوي الكثير أمام الأسعار الأخرى التي يتحكم فيها الدولار».
مع ذلك، لا شيء يبرر للمستهلكين ارتفاع أسعار الحليب أربع مرات، فهل هذه الأسعار هي ما يفرضها الدولار؟ أم خوف المصانع على أرباحها؟

حليب الأطفال مقطوع… والأهالي: لن نسكت!

كتب رمال جوني في “نداء الوطن”:

لأيام طويلة يبحث علي عن حليب لطفلتيه التوأم من دون جدوى، فحليب الأطفال شبه مقطوع من صيدليات النبطية، وإن توفّر فيكون “بالقطارة” بسبب اعتماد شركات الأدوية سياسة التقنين تمهيداً لرفع الدعم. والضحية الاطفال، ماذا لو مات أحد الاطفال بسبب هذا الصراع؟ من يكون المجرم؟ يصرخ علي من قهره “يذلوننا بأموالنا، نضطرّ للبحث بين صيدلية واخرى عن حليب مفقود، الكل يقول ما في حليب للأطفال، ما ذنب طفلتيَّ من كل تلك التجاذبات الحاصلة؟ أريد شراء الحليب بمالي وليس بمال أحد، ولكننا دخلنا زمن الحصار الكبير، وحين يصل الموس للاطفال فالأهل لن يسكتوا”.

يحاول علي أن يبدّل حليب طفلتيه حسب المتوفر، و”لكن احياناً يسبّب لهما مشاكل، فنعود لحلقة البحث عن علبة حليب في كومة صراعات الزعماء”. يُقرّ بأنّه يوظّف معارفه من أصدقائه مع الصيادلة علّه يحصل على علبة حليب هنا أو هناك، ولكن حتى الصيدلي يبحث عن حليب لابنته، إنها معادلة الذلّ التي تفرض نفسها اليوم، فالأزمة طالت حليب الأطفال، وهنا لا مكان للتلاعب أو الغش، فهذا يعني برأي البعض “غضب الوالدين، الا أطفالي”، يقول أحد الآباء ممّن عجز عن ايجاد حليب لابنه. منذ اسبوع ويبحث داخل صيدليات النبطية من دون جدوى، فالحليب رقم 2 و3 مقطوع نهائياً، وإن توفّر فيكون بكمية 3 الى اربع علب في الشهر لكل صيدلية. ويضيف “المعتّر يضطر لتبويس لحى فلان وعلتان للحصول على علبة حليب لا تكفي ثلاثة ايام، فيما الشركات تسلّم الصيدليات 6علب في الشهر، وهو عدد لا يكفي زبوناً واحداً” كما يقول الصيدلي عباس الذي يرى أنّ “الأزمة كبيرة، وسببها الكباش الحاصل بين شركات الأدوية ومصرف لبنان، من دون أن يُخفي أنّ الشركات نفسها تقنّن عملية التوزيع تمهيداً لرفع الدعم ومعها ترفع نسبة ارباحها، وهذا ما يدفعه للقول “إننا نتجه نحو إستفحال الازمة، ومزيد من تضييق الخناق على الاهالي، وبالطبع نحن كبش المحرقة لأنّنا ببوز المدفع”.

تتراكم الازمات يوماً بعد آخر، فالدعم طار، وما بقي منه لا يعدو كونه أزمة فوق أزمة، اذ لا يسدّ حاجة السوق، فالكلّ يتحكّم بالمدعوم الذي يختفي تمهيداً لفقدانه نهائياً.

تتحسّر صاحبة إحدى الصيدليات على ما آلت اليه الظروف، بالكاد تتسلم 4 الى 6 علب حليب للأطفال في الشهر، وهي كمية تتناقص شهراً بعد آخر، تؤكّد أنها “ترفع الطلبية لشركات الادوية، ولكنها لا تستلم الا القليل، هذا ناهيك عن بدء ارتفاع الأسعار الذي حتماً سيقضّ مضاجع الفقراء”. وترى الصيدلانية أنها تقف عاجزة عن رؤية أم تبكي لأنها عجزت عن إسكات طفلها الجائع، فلا الحليب متوفر في الصيدليات ولا في السوبرماركات. أما عن الحلّ، فترى أن المسألة تتعلق بسياسة الدعم المتّبعة والتي أثبتت فشلها لأنها سياسة عبثية أتت لمصلحة التجار وحرمت المواطن من الدعم.

لا تتوقف أزمة المواطن عند حليب الأطفال، بل تفاجأ اليوم بارتفاع أسعار الأدوية كافة لا سيما دون الـ25 الف ليرة، اي الأدوية التي يُعتمد عليها لرخص ثمنها. وكانت الصيدليات تبلغت قرار رفع اسعار كافة الأدوية دون سعر الـ 25 الف ليرة، وهو ما أسفت له سارة التي دخلت احدى الصيدليات لشراء دواء لوالدها بسعر 15 الف، فباغتها الصيدلي بارتفاع سعره الى نحو 20 الف ليرة. وعن سبب رفع الأدوية الرخيصة يجهل معظم الصيادلة الامر، بل يجدونه بمثابة تضييق للخناق على الفقراء، الاكثر طلباً لتلك الأدوية. ووِفق أحد الصيادلة في منطقة النبطية فإنّ اسعار الأدوية مرجحة للإرتفاع أكثر، وبدأ الأمر مع رفع اسعار الادوية الرخيصة، وفقدان معظم الأدوية من الصيدليات وتقنين بعضها، وهو ما يعرّض صحّة المواطن للخطر. كل ذلك يحصل والمسؤولون في وادي الصراع على وزير بالزائد ووزير بالناقص. في المحصّلة فإنّ عودة أزمة حليب الأطفال الى واجهة الصراع تبشّر بمزيد من الأزمات، في ظل تعامي الزعماء عن أي حل، ويتخوّف كثر من أنّ الحصول على علبة حليب سيكلّف المواطن حياته، فالوالد لا يتحمّل صراخ ابنه الجائع، قد يقتل ويسرق لأجله، حينها تقول المصادر إننا سنكون أمام ازمة اجتماعية أخطر لا يمكن لأي زعيم أن يطوقها.

في «لبنان» المُنهار.. باع أهلها سيارتهم كي لا تفقد سمعَها

رفع نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، في حديث لموقع mtv، الصوت عالياً حيال “الفوضى العارمة في تسعير المستلزمات الطبيّة وتسليمها للمستشفيات”، شاكياً من أنّ “الدعم لا يتأمّن بشكل صحيح والأسعار ترتفع بشكل عشوائيّ غير مسبوق، والأمور لم تعد تحت السيطرة على الإطلاق”.

وروى هارون أنّ “طفلة، إبنة السنة ونصف السنة، اضطرّ أهلها منذ أيّام قليلة لبيع السيّارة كي يشتروا لها قوقعة بكلفة 24500 دولار أميركي نقداً، فضلاً عن أجور الأطبّاء وكلفة العمليّة، وذلك كي لا تفقد الطفلة سمعَها، وهي سابقة أدمت قلوبنا”.
وجزم أنّ “اللبنانيّين فقدوا القدرة نهائياً على تحمّل الأعباء الماليّة الكبيرة”، مطالباً بـ”دعم ماليّ خارجيّ للقطاع الصحّي اللبناني، خصوصاً أنّ الضمان الإجتماعي غير قادر على تحمّل زيادة التعريفات والجهات الضامنة عاجزة عن تأمين الأموال للمستشفيات”.