في أول قرار يصدر عن القضاء اللبناني، قضت قاضية العجلة في المتن الرئيسة رانيا رحمة بموجب قرارها رقم ٢٠٢١/١٠٤ تاريخ ٢٠٢١/٤/٢٨ بإلزام بنك بيبلوس في الدعوى المقدمة ضده من نصار بو هدير بوكالة المحامي جهاد بو نادر بغرامة اكراهية قدرها مائتي مليون ليرة لبنانية لتمنعه عن تنفيذ حكمها بتحويل الرسوم الجامعية الى الخارج لابن السيد بو هدير.
توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غدا غائما جزئيا بسحب مرتفعة مع بقاء درجات الحرارة مرتفعة حيث تبقى فوق معدلاتها الموسمية مع رياح ناشطة احيانا. وجاء في النشرة التالي:
– الحال العامة: يتأثر لبنان والحوض الشرقي للمتوسط تدريجيا بكتل هوائية دافئة تؤدي الى ارتفاع في درجات الحرارة، حيث تتخطى معدلاتها الموسمية وتستمر حتى يوم السبت.
ملاحظة: (معدل درجات الحرارة لشهر نيسان ما بين 15 و24 درجة، ولشهر أيار ما بين 18 و27 درجة)
– الطقس المتوقع في لبنان:
الخميس: قليل الغيوم الى غائم جزئيا بسحب مرتفعة مع ارتفاع إضافي وملموس في درجات الحرارة خصوصا في الداخل وجنوب البلاد، حيث تتخطى معدلاتها الموسمية كما تنخفض نسبة الرطوبة.
الجمعة: غائم جزئيا بسحب مرتفعة مع بقاء درجات الحرارة مرتفعة حيث تبقى فوق معدلاتها الموسمية مع رياح ناشطة احيانا.
السبت: قليل الغيوم اجمالا مع انخفاض ملموس في درجات الحرارة خصوصا في المناطق الجبلية والداخلية حيث تعود الى معدلاتها الموسمية ويتشكل الضباب على المرتفعات اعتبارا من بعد الظهر.
الأحد: قليل الغيوم اجمالا دون تعديل يذكر في درجات الحرارة وضباب محلي على المرتفعات.
– الحرارة على الساحل من 17 الى 29 درجة، فوق الجبال من 15 الى 28 درجة، في الداخل من 15 الى 32 درجة.
– الرياح السطحية: شمالية شرقية الى جنوبية غربية ناشطة اعتبارا من بعد الظهر، سرعتها بين 15 و35 كلم/س.
– الانقشاع: متوسط اجمالا.
– الرطوبة النسبية على الساحل: بين 35 و75 %
– حال البحر: منخفض ارتفاع الموج الى مائج، حرارة سطح الماء: 20 درجة.
مع ازدياد حدّة الأزمة الاقتصادية ارتفعت نسبة السرقات أيضا.
وفي آخر الفصول، أوقف الجيش اللبناني على حاجز المحطة – عند مدخل. القاع شاحنة محملة بأطنان من سكك الحديد المسروقة من شبكة مواصلات القطار تم اقتلاعها من خط سكة الحديد من منطقة البقاع الشمالي.
لم تسلك المسودة الأخيرة للبطاقة التمويلية المسار الأخير بعد، إلا أنها باتت شبه منتهية بانتظار موافقة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب النهائية عليها. هذه البطاقة التي يجري تقديمها كبديل من دعم السلع الحيوية (الدواء والغذاء والمحروقات)، لم تُحسم بعد آلية الدفع بواسطتها. فالبطاقة سيتم الحصول عليها عبر المصارف.
لكن أمر استخدامها لسحب أموال بشكل نقدي أو جزء منها نقدي والجزء الآخر للشراء في أماكن خاصة، ما زال محور أخذ وردّ. على أن ما حسمه دياب فعلياً ووضعه كشرط لتسيير موضوع البطاقة، هو ألا يجري رفع دعم مصرف لبنان عن السلع الرئيسية قبيل وصول هذه البطاقة الى ما لا يقل عن 600 ألف عائلة.
ثمة من يعتبر هنا أن هذا الشرط هدفه تضييع الوقت الى حين تأليف حكومة جديدة، إذ إنه لن يتحقق قبيل 5 أو 6 أشهر، وهو ما يبرره رفض دياب تحمّل هذه المسؤولية منذ 4 أشهر ثم اندفاعته المفاجئة لتنفيذ مشروع البطاقة.
من جهة أخرى، وبعد حسابات أجراها عدد من التقنيين، تبيّن أن الوفر الذي سيحققه رفع الدعم الجزئي يدور حول 1.4 مليار دولار فقط من أصل أكثر من 5 مليارات دولار يقول مصرف لبنان إنه يدفعها ككلفة للدعم. وقيمة البطاقة التي يفترض أن تستفيد منها 750 ألف عائلة تصل الى مليون و330 ألف ليرة لبنانية شهرياً، على أن تحصل العائلة التي يفوق عدد أفرادها 4 أشخاص، على مليون و700 ألف ليرة شهرياً.
لأربعة أعوامٍ، بقيت بلدية بيروت تنقل 250 طناً من نفايات العاصمة إلى معمل النفايات في صيدا، بموجب اتفاق مع شركة «آ بي سي» المشغلة للمعمل، فيما كانت الكمية المتبقية تذهب، مناصفة، إلى مطمري الجديدة وكوستابرافا. اليوم، خرج معمل النفايات في صيدا من تلك المعادلة، بعد «تعذّر» تجديد عقد الخدمات بين الشركة المشغلة للمعمل وبلدية بيروت التي لجأت إلى مجلس الإنماء والإعمار طالبة «معالجة كميات النفايات المنزلية الصلبة الإضافية الناتجة في مدينة بيروت بعد تعذر التمديد، والتخلص منها». وإلى الآن، لا قرار نهائياً، وإن كان الميل نحو إضافة الكميات الاضافية إلى تلك التي تذهب نحو مكبَّي الجديدة أو الكوستابرافا.
لكن، ما الذي أوصل العقد مع «آ بي سي» إلى نهايته؟ «الدولار» هو الجواب الذي يُجمع عدد من أعضاء المجلس البلدي في بيروت عليه. إذ أن العقد الموقع مع شركة الخدمات معقود بالدولار الأميركي، غير أنه «في مثل الظروف الحالية ومع ارتفاع سعر صرف الدولار، بات من الصعب الالتزام به، خصوصاً أن أموال البلدية محتجزة في المصارف وهي بالليرة اللبنانية»، بحسب عضو المجلس البلدي سعيد فتحة.
هنا، تكمن المشكلة، بحسب فتحة وغيره من أعضاء المجلس، ولم تفضِ اللقاءات بين الطرفين إلى حلٍّ وسطي، فلا «شركة الخدمات قادرة على البقاء على سعر الصرف الرسمي ولا البلدية قادرة على الانتقال إلى سعر صرف جديد في ظل الأزمة المالية». لذلك، كان القرار بعدم توقيع العقد الذي كلف البلدية في السنوات الأربع الماضية ملايين الدولارات.
سبب «فكس» العقد الذي أعلن عنه أعضاء في المجلس البلدي هو نفسه الذي أعاد تكراره نبيل زنتوت، المدير العام للشركة المشغلة لمكب صيدا، مشيراً إلى أن «العقد مع بلدية بيروت انتهى. كان هناك نقاش حول السعر، وطرحنا تقاضي شيك بالدولار على أساس سعر صرف المنصة الإلكترونية 3900 ليرة، كما هي الحال في التعاطي مع بلدية صيدا، غير أننا فوجئنا بعد أربعة أشهرٍ من المفاوضات بأنها لا تستطيع الاستمرار بالعقد بسبب وضعها المالي الصعب، وهو ما أبلغنا به رئيس بلدية صيدا محمد السعودي نقلاً عن رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني».
أما رئيس الدائرة الإدارية في مصلحة النظافة في البلدية، مارك كرم، فله وجهة نظرٍ أخرى. إذ يردّ قرار عدم التجديد لعاملَين أساسيين، أولهما «هو الكلفة التي تتكبدها البلدية على نقل النفايات كما على سعر الطن، حيث يبلغ الفارق بين مكب صيدا وغيره من المكبات بحدود 50 دولاراً». أما ثانيهما، بحسب كرم، فهو أن «ما يتجمع اليوم من نفايات بات بحدود 500 طن فقط، وبهذا يمكن الاكتفاء بمكب الجديدة والكوستابرافا».
ولكن، هل تلك المكبات لا تزال قادرة على ذلك الحمل في ظل قدرةٍ استيعابية تتناقص يوماً بعد آخر؟ يشير مصدر في هذا السياق إلى أن «المشكل واقع لا محالة في الحالة الراهنة، إذ أن أياً من المكبات لا يملك الطاقة لاستيعاب كمياتٍ إضافية من النفايات». وهذا ما قد يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر أو يعيد النفايات إلى شوارع بيروت. وكلاهما احتمالان واقعان، وأثبتت صحتهما التجارب السابقة.
لا يعاني القصر الجمهوري، فقط، عدم التواصل الكافي للرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في موضوع التأليف، بل إنّ خط بعبدا – عين التينة مقطوع أيضاً والاتصال مفقود بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. فعلى رغم دخول بري الفاعل على خط التأليف، عبر مبادرة عملية واضحة، وتواصله مع غالبية الأفرقاء الداخليين لتذليل العقد الحكومية، فضلاً عن تواصله المستمرّ مع الفرنسيين والبطريركية المارونية وعدد من الدول، إلّا أنّ رئيس المجلس لا يتواصل مع رئيس الجمهورية، ولا يطرح عليه مبادرته مباشرةً، بل إنّ «حزب الله» ينقل أفكار بري الى عون وفريقه.
هذا الاتصال المقطوع بين عون وبري، من أسباب عدم حلحلة كثير من الأوضاع ومنها التأليف. حتى أوساط البطريركية المارونية ترى أنّ المطلوب من رئيس مجلس النواب أن يخاطب رئيس الجمهورية ويتواصل معه ويضعه في أجواء اقتراحه، مستغربةً أنّ «أحداً من المسؤولين لا يتكلّم مع أحد، وأنّ هناك حسابات شخصية وصغيرة في ما بينهم».
لا شك أن الكيمياء مفقودة بين الرئاستين الأولى والثانية كذلك بين بري ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، ولقد شهدت العلاقة بين الجهيتن وبين فريقيهما السياسيين خلافات ونزاعات واتهامات عدة، لا تزال مستمرّة، مباشرةً أو تلميحاً، من خلال البيانات التي تصدر عن كلّ من تكتل «لبنان القوي» أو «التيار الوطني» ورئيسه باسيل من جهة وعن حركة «أمل» أو كتلة «التنمية والتحرير» من جهةٍ ثانية. ومن اللافت أنّ التفاهم غائب بين الفريقين حيال أي ملف أو موقف.
وإذ سبق أن قال بري في أكثر من مناسبة إنّ مبادرته الحكومية تصطدم بمطلب «الثلث المعطل»، الذي يُقال إنّ عون يطالب به، على رغم تأكيد رئيس الجمهورية عدم مطالبته مرّةً بهذا الثلث، يتبادل الفريقان الاتهامات حيال التدقيق الجنائي وملف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، فضلاً عن انتقاد باسيل سابقاً تخصيص وزارة المال للشيعة. وسبق أن نُقل عن عون أو أوساطه عبر مقالات صحافية اتهامه لبري وآخرين بأنّهم لا يريدون التأليف لأنّهم لا يريدون التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، أو أنّهم يقايضون التأليف بسحب هذا التدقيق. ويُلاحظ البعض أنّ بري يضغط على عون في ملف الانتخابات النيابية الفرعية التي يصرّ على إجرائها، والتي ستحصل في دوائر «مسيحية» حيث يتواجد «التيار»، ويتواصل مع الحريري فيما لا يتواصل مع عون.
في تاريخ العلاقة بين الطرفين، لم ينتخب بري ونواب «التنمية والتحرير» عون رئيساً للجمهورية على رغم أنّه مدعوم من «حزب الله»، ولعلّ الموقف الأكثر حدة الذي أطلقه «التيار الوطني» ضد بري، كان قول باسيل في فيديو مُسرّب له، في عام 2018، إنّ بري «بلطجي وليس رئيساً لمجلس النواب». راهناً، يركّز فريق بري على الفساد في قطاع الكهرباء الذي تولّى إدارته «التيار» في السنوات الأخيرة عبر وزرائه المتعاقبين على وزارة الطاقة والمياه. ولم يُقرّ مجلس النواب قانون التدقيق الجنائي في مصرف لبنان إلّا بشمله مؤسسات الدولة وإداراتها، ومنها مؤسسة كهرباء لبنان.
كذلك حصل تجاذب بين الفريقين حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية وتعديل مرسوم تحديد هذه الحدود، بعد أن كان بري قد وضع إطاراً عاماً لهذه المفاوضات بعد عشر سنوات من العمل. ويرى البعض أنّ «عون سعى الى أن «يعلّم» على بري والجميع بإصراره على توسيع هذه الحدود وفق الدراسة التي أعدتها قيادة الجيش، لكن هذا الأمر انعكس عليه، بعدم معارضة أي طرف لهذا التعديل، وبالتالي أُحرج ولم يوقّع المرسوم وأحاله الى رئاسة مجلس الوزراء لتوقيعه من الحكومة مجتمعةً». وتقول مصادر قريبة من بري: «هذا المرسوم حُكي عنه كثيراً وأنّ الرئيس بري لا يريد تعديله وسيضيّع الحدود في المفاوضات، فيما أنّ الرئيس بري ثبّت الحق وأنّ هناك حقاً للبنان في مياهه وأكد أنّه لن يسمح بأن يأخذ أحد كوب مياه من أرضنا، وبالتالي هو ثبّت الحق وعلى الحكومة أن تفاوض، لكن للتفاوض أصول، وأحد لا يمكنه أن يزايد علينا لا بالدفاع عن الأرض ولا بالمقاومة».
وعن عدم تواصل بري مع عون، على رغم أنّ هذا التواصل قد يساهم في تذليل العقبات أمام تأليف الحكومة، تقول المصادر القريبة من بري: «ربما لا يتواصل الرئيس بري مع الرئيس عون، وذلك لأنّ عون يريد أن يسجن بري والحريري ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.. ويُنقل عنه كلام لا جدوى منه». وتؤكد «أنّنا نحترم المقامات، والرئيس بري لا يتعرّض للرئيس عون لا بالسر ولا في العلن، لكن في المقابل يصل الى عين التينة كلام كثير عن عون بحيث يقول إنّه يريد أن يكسر رأس فلان ويسجن علتان». وترى المصادر نفسها أنه «يجب قراءة التاريخ، فهم يضيّعون لبنان والمسيحيين والموارنة، لذلك نرى وعياً كبيراً لهذا الأمر لدى البطريركية والفاتيكان». وتعتبر أنّ «المسيحي يُحفظ في البلد من خلال القانون والدولة. فأي طائفة لا يمكنها أن تسيطر وتهيمن. ولا يمكن أن يقوم لبنان إلّا بالعيش المشترك، وبالتساوي أمام القانون».
وعلى صعيد التأليف، تشير المصادر إيّاها الى أنّ «الأخوان في «الحزب» يتواصلون مع عون ويطرحون مبادرة الرئيس بري. ونعلم من خلال الهجومات على الرئيس بري عبر مواقع التواصل الاجتماعي «إنّو ما مشي الحال».
على خط بعبدا، تقول أوساط قريبة من عون: «ربما بري مستمرّ في وساطته الحكومية، لكن كيف تُترجم عملياً، أليس باتصال أو لقاء أو موعد. وهذه كلّها لم تحصل». وتؤكد عدم تواصل بري مع عون، وتقول: «لا نعرف أسباب عدم التواصل»، مؤكدةً أنّ «رئيس الجمهورية لم يقل يوماً كلاماً مسيئاً بحق الرئيس بري، لكن لديه ملاحظات سياسية على الأداء السياسي ولا شيء شخصياً. قد يكون الرئيس عون مزعوج من أسباب سياسية لكنه لا يهين أحداً أو يسيء إليه أخلاقياً».
وعن ملاحظات عون السياسية على بري، تشير الأوساط نفسها الى أنّها «حول موضوع الحكومة والتدقيق الجنائي».
لا يبدو في اجواء الرئيس المكلّف ما يؤشر الى امكانية تراجعه. وعلى ما ينقل بعض المقرّبين “ليس سعد الحريري من يعطّل تشكيل الحكومة، او بالأحرى من يعطّل نفسه كما يفعل الآخرون. الرئيس الحريري قدّم الأقصى لديه في سبيل التعجيل في تشكيل الحكومة، لكن فجأة كانت العصي توضع في الدواليب من قِبل فريق رئيس الجمهورية وتحديداً جبران باسيل. ولمرة اخيرة نقول، انّ الرئيس الحريري جاد جداً في تشكيل حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين ولا ثلث معطّلاً فيها لأحد. ولكنهم لا يريدون حكومة تتشارك في إنقاذ البلد وإجراء الاصلاحات المطلوبة، بل حكومة وفق شروطهم ليحكموها ويتحكّموا بها، ما يعني انّهم يريدون ان يبقى البلد معطلاً”.
ويعتبر المقرّبون، “انّ الكلام عن ضغوط على الرئيس المكلّف تمنعه من تشكيل الحكومة، هو كلام ووهم ومن نسج مخيلات فريق التعطيل، الذي سخّر في الايام الاخيرة بعض الاقلام للترويج حول اعتذار الرئيس المكلّف. مجدداً نقول انّ هذا الامر لن يحصل، والاعتذار ليس وارداً، بل هو ليس في قاموس الرئيس المكلّف”.
من يراقب الخطّ البياني لحركة القاضية غادة عون، يدرك أنّ تمرّدها على مجلس القضاء الأعلى بلغ مداه ووصل بها إلى حائط مسدود وجدت نفسها أمامه مضطرة إلى تقديم طلب لجوء قضائي إلى “نادي القضاة”، لتبدأ مع وضع القاضي سامر ليشع يده على ملف التحقيقات المالية، رحلة العودة إلى حجمها الطبيعي بعدما استنفدت طاقتها الشعبوية وكل أدوات الكسر والخلع والتخريب والسطو على الممتلكات الخاصة في سياق توليها مهمة تنفيذ أجندة الانقلاب العوني على السلطة القضائية.
وإذ بدأت المباحث الجنائية المركزية بتكليف من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات تحقيقاتها مع الخبراء الأربعة الذين قاموا بالاستيلاء على بعض الموجودات في مكاتب شركة مكتف المالية إثر اقتحامها بمرافقة القاضية عون، رجحت مصادر مواكبة لملف إحالة الأخيرة إلى هيئة التفتيش القضائية أن يصار إلى إحالة عون إلى المجلس التأديبي بعد الانتهاء من درس الشكاوى المقدمة بحقها والمتعلقة في مجملها بأدائها المسلكي، فضلاً عن عصيانها قرارات مجلس القضاء الأعلى وتعليمات رئيسها مدعي عام التمييز.
على الرغم من النتيجة المخيّبة للآمال، نتيجة فشل مناقصتي تلزيم شراء كمية 480 ألف طنّ متري من مادة الفيول اويل (A) و480 ألف طنّ متري من مادة الفيول اويل (B) لزوم مؤسسة كهرباء لبنان، وبعد تعليق مناقصة شراء الغاز أويل بسبب الخلاف مع شركة “سيمنز” الألمانية المصنّعة للتوربينات التي تستخدمها معامل انتاج الطاقة في لبنان بسبب اختبارات التدقيق، فإنّ الخلاصة لم تكن برمتها سيئة أو سلبية، إذ تكفي مشاركة شركات عالمية كبيرة في المناقصتين، لكي لا يكون المشهد سوداوياً بالنسبة لوزارة الطاقة، حتى لو انتهت الجولة الأولى إلى “صفريْن”، وأهمّ تلك الشركات Vitol Bahrain E.C. وهي العارض الوحيد الذي تمّ قبوله في مناقصة الفيول A.
وعلى هذا الأساس، يترقّب المعنيون المواعيد الجديدة للمناقصات الثلاث المنتظر اطلاقها بعد الاتفاق على دفاتر الشروط، بشيء من الايجابية ولو أنّها ستحصل في ظروف مالية ونقدية مأسوية!
في الوقائع المستجدة، استلمت وزارة الطاقة كتاب إدارة المناقصات التقييميّ للمناقصتين اللتين أجريتا الأسبوع الماضي، بعد التدقيق في ملفات العارضين ودراسة النتائج التي خلصت إليها المناقصتان، حيث تفضّل إدارة المناقصات تكييف دفتر الشروط مع الوضع الاقتصادي والمالي الواقع في البلد، أي بمزيد من المرونة المالية، كونها تحاذر اطلاق المناقصة من جديد بنفس الشروط لكي لا تواجه المصير ذاته، وبالتالي تحليل الإتفاق الرضائي بموجب المادة 147 من قانون المحاسبة العمومية، التي تسمح للإدارة بإجراء المناقصة بالتراضي، إذ تقول هذه المادة في فقرتها الثامنة إنّه “يمكن عقد الاتفاقات بالتراضي مهما كانت قيمة الصفقة، اذا كانت تتعلق بمناقصتين متتاليتين، من دون أن تسفر هذه العملية عن نتيجة ايجابية”. وتعتقد إدارة المناقصات أنّ بعض البنود في دفتر الشروط لم تكن تخدم بشكل فعال نجاح عملية التلزيم في الظروف الاقتصادية والمالية الحالية، بعدما تبيّن أنّ عارضاً واحداً قدم ضمن عرضه تأميناً موقتاً (مليون دولار)، وأنّ عدة عارضين رُفضت عروضهم بسبب حجم الأعمال في 12 شهراً (أقل من 2 مليون طنّ متري).null
وترى إدارة المناقصات أنه من الضروري حذف الملخص المتعلق بأكبر 5 عقود فيول أويل حالية من حيث الكمية، خصوصاً وأنّه لا يسمح بالاشتراك الا لمن يملك الخبرة والاختصاص، وتخفيض قيمة التأمين الموقت، وتخفيض رقم الأعمال بالكميات المطلوبة.
ويبدو أنّ وزارة الطاقة ليست بوارد الدخول في اشتباك جديد مع إدارة المناقصات، وليست في وارد اهمال الملاحظات الواردة في كتاب رئيس هذه الإدارة جان العلية، ولو أنّ ثمة قناعة تفيد بأنّ أي شركة عالمية ترغب بدخول مناقصة كبيرة تكلفها مئات ملايين الدولارات، لن يصعب عليها حجز التأمين الموقت وقيمته مليون دولار. ومع ذلك، فإنّ وزارة الطاقة ترغب في تسهيل اطلاق المناقصة من جديد، والأرجح أنّ الدفتر سيعاد تعديله في وقت قريب قد لا يتعدى الأسبوع المقبل لإرساله من جديد إلى إدارة المناقصات لإطلاقه.
في هذه الأثناء، يرجح أن تعيد وزارة الطاقة العمل بعقود الغاز اويل على طريقة السبوت كارغو بعد ورود سلسلة اختبارات بديلة عن اختبار D381 من شركة “سيمنز”، وذلك على أثر الخلاف الذي وقع بين الشركة ومختبرات Bureau Veritas التي تتعامل معها وزارة الطاقة للتدقيق في مواصفات الفيول والغاز المستورد، حيث اعترضت شركة المختبرات المذكورة على الاختبار بكونه غير قابل للتطبيق على الغاز أويل. وحين اقتنعت “سيمنز” بهذا الأمر، أرسلت إلى مؤسسة كهرباء لبنان سلسلة اختبارات بديلة، يرجح أن تضيفها وزارة الطاقة إلى دفتر المواصفات في المناقصة الجديدة التي ستطلقها على طريقة السبوت كارغو، بانتظار ردة فعل العارضين والمختبرات. وعليه، اذا ما نجح هذا العقد الفوري ولاقت المواصفات المطلوبة قبولاً من العارضين الذين يشاركون في العقود الفورية، فمن الأرجح ضمّ هذه المواصفات إلى المناقصة التي تمّ تعليقها في إدارة المناقصات، وإعادة اطلاقها من جديد.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.