
كتبت ريم تقي الدين في “السياسة”:
يبتكر اللّبنانيون مؤخرا أساليب جديدة في إطار غوصهم في عالم “الفلتان” الأمني. وعلى هذه البقعة الجغرافية التي لا تتعدى مساحتها الـ “10452كلم2” قد تتعرضون للخطف بسبب حادث سير!
قصة بسام حبيب وهو أحد خبراء السير تشكّل الدليل الأبرز على ذلك!
هكذا استُدرج إلى الزلقا!
حبيب روى لـ “السياسة” ما حصل معه في تلك اللّيلة المشؤومة، فقال:” تلقيت اتصالا عند الساعة الواحدة ليلا، وأخبرني المتّصل أنّ حادثا حصل على اتوستراد الزلقا وأنه بحاجة لخبير”.
وعلى الإثر، توجّه حبيب إلى الزلقا، والتقى عددا من الأشخاص الذين:”لم تبدُ عليهم علامات غريبة”، وفقا لحبيب الذي لفت إلى أنه لم يشعر أنّ شيئا قد يحدث.
لكنّ الأمور تطورت بسرعة، فوُضع في سيارته وأخذته المجموعة الى منطقة عمشيت. وهناك تمّت سرقة سياراته وهويته وهاتفه واغراضه الخاصة وتركه!
القصة أبعد من عملية خطف..
القصة ليست بالخطف وإنما بأسباب هذه العملية. فقد أخبر الخاطف حبيب انه يعرفه. كيف؟
كشف حبيب قبل أربعة أشهر على حادث كان فيه الخاطف.
وهنا، أشار حبيب إلى أنّ الخاطف أخبره أنّ شركة التأمين لم تدفع له حقوقه “بحسب اعتقاده” ويريد ان يأخذ المال منها فقرر سرقته لابتزاز الشركة”. واضاف:” قال لي حرفيا: “عندما تدفع لنا شركة التأمين، تسترد ممتلكاتك”.
* الشركة تواصلت مع الخاطف والأخير: صار بدي أكتر!*
الخبير بسام حبيب، اكد انه ” لم يكن على علم اصلا بوجود مشكلة بين الخاطف وشركة التأمين”.
وبعد حصول عملية الخطف والسرقة قصد حبيب شركة التأمين واخبرها بما حدث، فتواصلت الشركة مع السارق وقالت له “ان كنت تريد المال فلتتفضل”. ليجيبهم: “لا صار بدي أكثر” وصار يطالب بمبلغ أكبر وبالدولار الاميركي.
وعليه، ذهب حبيب الى المخفر وقدم ادعاء بحق السارق، وبدأت التحقيقات. مع الإشارة إلى أنّ “السياسة” ستتابع تطورات القضية في الأيام المقبلة.
قصة حبيب تعكس وضعا أمنيا خطيرا لا يتعلّق بالظروف المعيشية الصعبة، إنما يعكس استفادة كثر من هشاشة الأوضاع والظروف الصعبة. فما الذي ينتظرنا بعد؟


















يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.