فيديو مباشر.. الأقمار الإصطناعية تتبع مسار الصاروخ الصيني حتى لحظة سقوطه

ترصد الأقمار الاصطناعية على مدار الساعة الصاروخ الصيني العملاق “لونغ مارش 5 بي”، الخارج عن السيطرة، والذي أطلق إلى الفضاء الأسبوع الماضي، مع مخاوف حول الأضرار التي ستسببها “عودته اللاطوعية” إلى الأرض.

وكان الصاروخ الصيني “لونغ مارتش 5” قد أرسل إلى الفضاء، ولكنه خرج السيطرة ولم يعد بالإمكان التحكم به، ولا بالطبع معرفة مكان سقوطه.

وتتابع الأقمار الاصطناعية رحلة الصاروخ الخارج عن السيطرة حول العالم. وفي التالي، رصد مباشر لمسار الصاروخ، وفق صفحة موقع “سكاي روبوت”.



وفيما يلي آخر أخبار الصاروخ الصيني لحظة بلحظة حول العالم:

– أحدث التنبؤات تشير إلى أن الصاروخ سيخترق الغلاف الجوي للأرض مساء السبت أو صباح الأحد، وسيدخل أجواء الأرض فوق منطقة قرب نيوزيلندا.

– توقعت مؤسسة “أيروسبيس كوربوريشن” الفضائية الأميركية، أن يسقط حطام الصاروخ الفضائي الصيني فوق السودان، كما سبق لها أن وضعت سواحل أستراليا ضمن المناطق المحتملة للسقوط.

– تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن “أيروسبيس كوربوريشن”، أشار إلى أن الصاروخ قد يدخل المجال الجوي للأرض السبت.

– وكالة الفضاء الروسية أعلنت الخميس أنها تراقب عن كثب التحركات غير المنضبط للصاروخ، في محاولة للتنبؤ بمكان سقوطه.

– أشارت تقديرات وكالة الفضاء الأوروبية في وقت سابق، إلى أن الصاروخ سيسقط بين 8 و10 ايار.

قيدها والدها بـ السلاسل وسجنها فـ ماتت من الجوع.. نهلة إبنة الـ6 أعوام لفظت أنفاسها الأخيرة بـ أبشع الطرق

يجتاح غضب مواقع التواصل بعد وفاة الطفلة السورية، نهلة عثمان، في مخيم بإدلب في سوريا، والسبب هو أن المتسبب بوفاة الطفلة أبوها.



الروايات تضاربت حول سبب وفاتها، حيث قيل إن نقص التغذية لدى الطفلة سبب لها التهابا في الكبد وأمراضاً أخرى أدت لوفاتها. فيما أكد تقرير طبي أنها توفيت نتيجة تشردقها في الطعام واختناقها به لنصف ساعة.

ناشطون أكدوا أن والدها لديه أيضاً طفل عمره 16 عاما، وقد هرب منه بسبب معاملته السيئة.

الطفلة نهلة كانت تعاني من التعذيب والتعنيف، لدرجة أنها كانت لا تستحم إلا مرة واحدة خلال الشهر، إلى جانب حرمانها من الطعام وقيام الأب بعزلها عنه وعن زوجته.

وأكد ناشطون أن الأب، وهو أحد عناصر هيئة “تحرير الشام” الإرهابية، كان يهدد كل من يقترب من الطفلة.

حادثة الطفلة نهلة أثارت الغضب وسط مطالبات بمحاسبة والدها.. فما الذنب الذي اقترفته تلك الطفلة المسكينة حين طلق أبوها أمها، وقيدها وحرمها الطعام والشراب لتلفظ أنفاسها الأخيرة من الجوع.

الـ «500 ليرة».. «صارت تحكي»

ستصبح العملة المعدنيّة ممنوعة من الصرف، والسبب ليس قانونيّاً إنّما نتيجة إنهيار العملة اللبنانيّة الذي لعب دوره، حتّى على صعيد المعادن، وأفقدها قيمتها الشرائيّة.

باتَ من الصعب على المصرف المركزي أن يُصدر عملات معدنيّة جديدة، نظراً لتكلفتها الباهظة الّتي تفوق قيمتها السوقيّة. وسيقتصر التداول على العملات المعدنيّة الموجودة في السوق، إذا تركها من يشتريها بلا تذويب بهدف بيعها كمعدن خالص كما حصل في الآونة الأخيرة، ما سيساهم في شحّها من الأسواق.

نسبةً لتدنّي القيمة الشرائيّة لإحدى العملات النقديّة، يتم عادةً إصدار قطع معدنيّة توفيراً في كلفة طباعتها وقدرتها على تحمّل مؤثرات التداول.

ورغم أنّ القانون يمنع تذويب العملات المعدنيّة لأنها ما زالت متداولة في الأسواق، إلّا أنّه بعد الإنهيار الّذي شهدته الليرة اللبنانيّة أخيراً، يقوم كثيرون بتجميع العملات النقديّة لبيعها كمعدن خالص.

تتكوّن فئة الـ 250 من النحاس الأصفر، الألمنيوم، والزنك ويبلغ وزنها أكثر من 5 غرامات. قيمة هذه الفئة التداوليّة هي 0.16 سنت، وهذه الفئة غير مربحة على صعيد بيعها لأنّ كل نصف كيلو منها يساوي 25 ألف ليرة وهذه هي قيمتها الفعليّة، فلا ربح يذكر هنا.

أمّا فئة 500 فتتكوّن من نيكل وستيل، ويبلغ وزنها 6 غرامات. والفرق هنا أنّ النيكل مكوّن سعره أعلى من النحاس ولهذا فإنّ الطلب على الـ 500 ليرة أعلى وايضاً قيمة هذه الفئة التداوليّة أقلّ من قيمتها كمعدن، وبالتالي الربح يكمن هنا.



يساوي كيلو الـ500 ليرة في السوق 83 ألف ليرة. وعند الصائغ، أو بائع الحديد الذي يشتري هذه العملات لتذويبها والإستفادة منها كمعدن خالص يصبح السعر للبائع بـ 15 دولار أميركي، وفق سعر صرف السوق اليومي، أي أنّ الربح أكثر من 100 الف ليرة لبنانيّة.

لعلّ العملية الكيميائيّة لتذويب هذه المعادن بسيطة وأقل تعقيداً من عقدة هذا البلد الّذي تحكمه طبقة سياسيّة يقول البعض إنّها “ما بتسوى قرش”.

«خطوات» تصعيدية لـ«المٌستقبل»

أكد نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش “ان المبادرة الفرنسية لا تزال قائمة وهي الوحيدة المطروحة على الطاولة لكن لبنان تعامل معها باستهتار”، معتبرا ان “العقوبات الفرنسية في حال فُرضت لن تكون موجعة على غرار العقوبات الأميركية لأنها معنوية أكثر مما هي عملية”.

وأشار في حديث لـ”صوت كل لبنان” الى أن “الفرنسيين وصلوا الى مرحلة ان تسهيل تشكيل الحكومة يتطلّب لقاء بين الحريري وباسيل لكن الرئيس المكلف رفض هذا اللقاء لأسباب عدة”.

وأضاف: “إذا كان اللقاء مع باسيل ينتج حكومة من المستقلين فلماذا لم يقبل بها أساساً، أما إذا كان اللقاء هو لمجرد تعويمه من دون نتائج فبالتالي لا لزوم لهكذا لقاء”، مشيرا الى أنه “بإمكان باسيل ان يطلب موعدا كرئيس كتلة نيابية للقاء الرئيس المكلف الذي هو على استعداد للتعاطي معه بعد تشكيل الحكومة من موقعه كرئيس كتلة، لكن كلام باسيل المتكرر عن عدم نيته إعطاء الثقة للحكومة وللرئيس الحريري شخصيا غير مشجّع لأي لقاء منتج”، وبالتالي اعتبر علوش ان “كل ما يهدف اليه باسيل هو تعويم نفسه ومحاولة حشر الحريري على مختلف المستويات”.

وأكد ان “الرئيس الحريري على استعداد تام للمشاركة في لقاء جامع على غرار لقاء قصر الصنوبر”.

ورأى ان “فريق رئيس الجمهورية وتحديدا جبران باسيل يلعب آخر أوراقه بعد الفشل في تحقيق أي تقدم في أي من الملفات الاساسية”، وقال: “هدف العهد الوحيد اليوم هو كيفية تعويم باسيل وهناك متغيرات اقليمية كبرى في المنطقة ما يدفع للتريث ولو على حساب الانهيار الكامل”.

ولفت علوش الى ان “الانتخابات النيابية قد تغيّر التركيبة السياسية لكن الداهم في هذه اللحظات هو وضع حدّ للفوضى العارمة من خلال تشكيل حكومة فاعلة”، كاشفا عن “خطوات يستعدّ لها تيار المستقبل لمواجهة أي محاولة لتأخير الانتخابات النيابية منها استقالة جماعية من مجلس النواب وقال “الترويج لتأجيل الانتخابات مرتبط أيضا بالتمديد لرئيس الجمهورية وهو أمر مرفوض”.

اما عن اعتذار الحريري، فأوضح علوش ان “الخيار كان واردا في الأيام الأخيرة إلا انه حالياً وُضع جانبا بعد الرفض الشعبي لهكذا خيار”.

واعتبر ان “تأييد حزب الله للحريري يشكل ضررا للأخير لحشره بالبقاء تحت خيمة الحزب الذي يؤيّد تكليفه لكن لا يسمّيه في الاستشارات النيابية في تناقض وازدواجية لافتة”.

إختاري «دائرة».. وتعرفي أكثر إلى طباعك

لكي تعرفي إذا كنت تبثين الموجات الإيجابية في وسطك الاجتماعي والعائلي والمهني، اختاري إحدى هذه الدوائر وخوضي هذا الاختبار.

الدائرة رقم 1

هذا الخيار يناسب الأشخاص الذين ينقلون إلى الآخرين الحب واللطف والفرح. فإذا كنت من هؤلاء هذا يعني أنّك مصدر تفاؤل بالنسبة إلى الآخرين في أوقات أزماتهم. لذا يحتاج الجميع إلى الكثير من الأشخاص الذين يشبهونك من أجل إدخال التغيير المفيد على حياتهم. بل إنهم يريدون أن يعيشوا دائماً إلى جانب شخص يتميّز مثلك بالشجاعة وطيبة القلب. إذاً أنت تنتمين إلى فئة الناس الذين يساعدون الآخرين في كلّ أمر، فيما يُسرّ هؤلاء بلقائهم.

الدائرة رقم 2 

من أبرز ما تُشيعينه في وسط الأشخاص الذين تعيشين برفقتهم: الود والجمال والتعاطف. لذا يحتاج الجميع إلى البقاء دائماً إلى جانبك. كما أنّهم ينتظرون لقاءك بفارغ الصبر. وهذا ما يثير غيرة بعضهم منك. فأنت محط أنظار الكثيرين. كما أنّ حضورك يشكل الحلّ للكثير من مشكلاتهم. كذلك فإن اهتمامك بمظهرك يجعلك ترسمين الابتسامة على الوجوه.

الدائرة رقم 3 

الأمل والفرح والفكاهة هي الأجواء الإيجابية التي تشيعينها في كل مكان تحلين فيه. لذا يلجأ إليك الكثيرون حين يشعرون باليأس أو الاكتئاب. فأنت تشكلين جزءًا لا يمكن التخلّي عنه من وضع حدّ للمواقف الصعبة التي يواجهها الأشخاص الذين يعيشون في محيطك. ويدلّ هذا الخيار على أنّك سريعة البديهة وسرعان ما تقترحين الأفكار المناسبة في الوقت المناسب. كما أنّك تشغلين دائماً الموقع المناسب.

الدائرة رقم 4 

من أبرز ما ينتظر الآخرون الشعور به عند لقائك هو: شجاعتك ورقيّك وهدوؤك. فأنت تمنحين اهتمامك لكلّ التفاصيل ذات الصلة بهم. ومن أجل إرضائهم لا تتردّدين في الاستجابة لأي طلب أو في تلبية أي دعوة أو أداء أي مهمة مهما بلغت صعوبتها. كما أنّك تساهمين في الكثير من الأعمال ذات المصلحة العامة. لذا يجذب حضورك الكثير من الأنظار ويسعى الكثير من الأشخاص إلى التعرّف إليك عن قرب. فاجتماع الهدوء والشجاعة في شخصية واحدة يجعلها محلّ إعجاب أكبر عدد ممكن من الناس. 

«الفرّوج» إلى الـ«100» ألف دُرّ

كتب رمال جوني في “نداء الوطن”:

“حتى الفرّوج طار… وصدق اللي قال: يا فرّوج مين رح ياكلك”، إذ من المتوقّع أن يصل سعر الفرّوج الى 100 الف وربّما أكثر، ما دام السوق “فلتاناً” والتهريب “شغّالاً”، وزاد الطين بلّة رفع الدعم، ما سيحرم الفقير من أكل الدجاج.

بعد رفع الدعم عن الدجاج بدأت أسعار الفروج بالارتفاع، اذ سجّل ارتفاعاً ملحوظاً، بحيث وصل سعر الـ3 كيلو فخاذ الى 100 الف ليرة بعدما كان قبل أيام بـ50 الفاً، أي بمعدّل مئة بالمئة في غضون أيام، فكيف ستكون عليه الحال في الأيام المقبلة؟

يتّجه سعر الفروج الكامل الى تخطّي الـ100الف ليرة لبنانية، ليتجاوز بذلك سعر كيلو اللحم الذي وصل الى الـ٨٥ الف ليرة لبنانية، اما الأسباب وراء الارتفاع الجديد لسعر الدجاج فليس فقط رفع الدعم وِفق ما اعلنته نقابة أصحاب الدواجن، بل التهريب الى سوريا، بحيث تشير المعلومات الى أنّ السوق السوري مربح للتجار، لا سيما في ظل الغلاء الفاحش في اسعار الدواجن هناك، وهذا ما يؤكده علي خيرالله صاحب مسلخ فرّوج في منطقة النبطية، ويشير الى “أنّ أسعار الفروج مرجّحة للارتفاع بشكل جنوني، ولا شيء سيوقف تحليقها طالما التهريب “شغّال”.

بنسبة عالية ارتفعت أسعار الفروج في غضون اربعة ايام، إذ سبقت اعلان رفع الدعم وِفق ما يؤكده خيرالله الذي إضطر لذبح 400 فروج فقط بدلاً من 1600، هو العدد اليومي الذي كان يذبحه في مسلخه، ويعيد السبب الى تراجع نسبة العرض والطلب في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطن، لافتاً الى أنّ اقبال الناس على الشراء قد يتراجع أكثر في الايام المقبلة، سيما وأن الاسعار تخطّت امكانية المواطن.

في عملية حسابية بسيطة الموظف الذي يتقاضى 750 الف ليرة لبنانية وهو الحدّ الادنى للأجور، سيكون من الصعب عليه شراء فروج بـ50 الف ليرة، او ٣ كيلو فخاد بـ100 الف. أما المتبّلات فأضحت من الماضي، اذ تخطّى سعر كيلو الطاووق الـ60 الفاً و”الحبل على الجرّار”، ما يضع المواطن امام خيارين: إما مقاطعة الدجاج واللحوم التي باتت محرّمة عليه، أو الاكتفاء بشرائها مرة واحدة في الشهر، وهو ما يعتبره إبراهيم مستحيلاً، الرجل الخمسيني الذي دخل احد محال بيع الفروج لشراء كيلو دجاج، غير انه صدم بسعره “50 الف ليرة.. أوف.. طيّب شو مناكل؟ لا اللحم قادرين نشتريه وكمان الدجاج، والله حرام عليهم”. صدمة ابراهيم ترجمها بابتسامة خجولة قبل ان يغادر المحل، في حين اضطرت سوسن لشراء نصف كيلو طاووق فقط بالرغم من أنّ عائلتها تحتاج الى كيلو، لأنّ المبلغ الذي في حوزتها لا يكفي لشرائه بـ62 الف ليرة اي بمعدّل عمل يومين لزوجها.

ما زالت الناس في صدمة، لم تستوعب بعد قرارات رفع الدعم وملحقاتها من الأسعار الجنونية، إذ يتوقّع أحد اصحاب محال بيع الفروج تراجع نسبة الشراء الى حدود الـ80 بالمئة، وهو ما سيؤثّر حتماً على عمله وعمل كل المحال، ويعيد السبب الى تآكل العملة اللبنانية.

خضّات عديدة مرّ بها الفروج في لبنان، وشهد ارتفاعات متلاحقة في الأسعار بشكل كبير، فبعدما كان 4 كيلو الفخاد قبل عام بـ10 آلاف ليرة باتت اليوم بـ100 الف ليرة. ارتفاع الاسعار لم يستتبع بحملة ردع لها، حتى العلف المدعوم الذي كان مقرّراً خفض الاسعار نتيجة خفض التكلفة تبخّر وطار، ما ادى الى “طيران” الأسعار، وأضيفت اليه “عملية التهريب الكبرى واحتكار السوق من قبل 4 شركات تتحكم بالأسعار مضافاً اليها محتكرون فئة أولى وثانية ونقاط البيع”، على حسب ما يقول خير الله الذي يحمّل مسؤولية ما آل اليه قطاع الدواجن الى الفاسدين في هذا البلد الذين أدّى جشعهم الى حرمان الفقير الفروّج، والحلم بأكله…”.



المصدر : نداء الوطن

في «لُبنان».. «الحوامل» أمام خيارين: «الداية» أو دفع «الفروقات»

الثقة هي العنصر الأساسي بين الطبيب ومريضه، لكن الأولويات تتبدل اليوم في لبنان. الكل يعاني من الضغوط، ويحاول الصمود بوجه التحديات. من وجهة نظر الطبيب، هو محق إنْ فرض فوارق على الاستشارة الطبية، والقانون يجيز له ذلك، وبنظر المريض، الوضع المعيشي لا يحتمل فروقات، لأننا بالكاد “نتحكّم”، فماذا إذا كان الأمر يتعلّق بالولادة والتوليد؟

سارة حامل وهي أم لطفلين. لم تغيّر طبيبتها النسائية منذ عشرة سنوات، وهي التي أشرفت على توليدها بطفليها السابقين. زارتها طيلة فترة حملها الحالي، وكانت الأمور على خير ما يرام. فجأة اشترطت الطبيبة 350 دولاراً (كاش)، كفرق مادي لجراحة التوليد. اعترضت سارة، “كيف لي أن أؤمن هذا المبلغ بهذه الظروف، أنا أصلاً مُؤَمَّنة مع شركة خاصة In – Out، فلمَ عليّ دفع هذا المبلغ؟”. وعلى الرغم من الاحتجاج والأخذ والرد، تشبثت الطبيبة بمطلبها، فما كان من سارة إلا أن استدانت المبلغ، لأنها لن تتمكن من إبقاء جنينها “مضغوطاً”، الى حين أن تُفْرَج معها!

يؤكد أحد أطباء الجراحة النسائية والعقم والتوليد المعروفين، أن العقد المعنوي بين الطبيب والمريض يحدد حرية الاختيار بين الطرفين. فكما ينتقي المريض طبيبه، يحق للأخير اختيار مريضه أيضاً، شرط الا يكون معرضاً لخطر الموت، لافتاً الى أنه إذا انطلقنا من هذا العنوان، نستطيع فهم بعض الأمور التي تحصل، والتي لا يحق لنا وضعها في خانة التجاوزات.

يرى، أن أخلاقيات مهنة الطب، تحتّم علينا التعامل بطرق إنسانية، لكن القانون يجيز أيضاً مطالب أو ممارسة قد لا يفهمها أو يرفضها المريض، موضحاً أن نقابة الأطباء تلزمنا بتسعيرة معينة، حتى تقطع المضاربات غير الشرعية، وتتراوح تسعيرة المعاينة الطبية اليوم بين 100 و150 ألف ليرة لبنانية، لكن إذا قرر الطبيب طلب فروقات على التسعيرة الرسمية، فالقانون يجيز له بذلك، وعلى المريض أن يقرر إذا كان يرضى بهذا الأمر أو يفضل تغيير طبيبه وهذا حقه.

يرفض الطبيب النسائي التعميم، ويشدد على أنه إذا أردنا أن نتكلم بأخلاقيات المهنة، لا يجب على الأطباء أن يزيدوا ضغوطاً مادية على مرضاهم، لأن الناس تعاني مثلها مثل الأطباء، أسوة بكل شيء آخر في هذا البلد، متحدثاً بواقعية، بأن %95 من الأطباء يلتزمون بالتسعيرة الرسمية، ولا تتجاوز الفروقات التي يطلبونها في العمليات الجراحية، الـ300 أو الـ400 ألف ليرة لبنانية، أي فعلياً بين 25 و35 دولاراً.

ينبّه الطبيب المرضى إلى وجود مستشفيات معروفة، ابتدعت منذ زمن بعيد، وقبل الازمة الاقتصادية، مبدأ تسديد الفروقات، ولا يهمها أن تستقبل كل المرضى، فإذا اختار المريض هكذا مستشفى، عليه أن يكون مدركاً بسياستها مسبقاً وبالتالي لا يحق له الاعتراض على قوانينها.

منذ يومين، احتفلت القابلات القانونيات بعيدهن، وعلى الرغم من دورهن الكبير في مواكبة الأم والجنين، قبل وخلال وبعد الولادة، يعطي النّظام الصحي في لبنان، الأولوية للطبيب. تاريخياً، لعبت “الداية” دوراً بارزاً وهاماً، فهل سنشهد عودة إلى العادات التقليدية، بعدما أبدعت السلطة بإعادتنا مئة سنة الى الوراء؟

وفد «أميركي» يزور «لُبنان»

أفادت معلومات “البناء”، أن “وفداً أميركياً سيزور لبنان الأسبوع المقبل بعد أن غادره الوسيط الأميركي جون دوروشيه بعد تعثر جولة المفاوضات الاخيرة في الناقورة نتيجة الخلاف على الخطوط الحدودية التي يصر عليه كلا الطرفين”.

وأشارت الى ان “حركة اتصالات تجري بين المعنيين من اجل الاتفاق على إطار تسوية يعيد المفاوضات الى السكة”.

متى يعتذر «الحريري».. من هو «البديل»؟

لم يأتِ الكلامُ عن إعتذار رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري عن التأليف من فراغ، ولا بسبب وصوله إلى حائط مسدود في عملية ترتيب أمر حكومته التي كانت مرتقبة الولادة منذ أشهر، بل إن رغبةَ الحريري في طيّ صفحة تكليفه نابعةٌ من رصده معلومات تفيد بتخلي عواصم عربية وغربية وإقليمية عن الدعم والحضانة الدولية التي نمت عبرها “الحريرية السياسية”.

لمس رئيس الحكومة المكلّف تراجعاً فرنسياً عن مواكبته، تجلّى بتحويل باريس ملف الحكومة اللبنانية من الإليزيه الى وزارة الخارجية الفرنسيّة. لذلك جاء وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إلى بيروت ليعلن عن إشمئزاز الفرنسيين من سوء التعاطي السياسي اللبناني في إدارة أزمة بلادهم. وكان اللافت أنّ لودريان لم يزر بيت الوسط، بل هو طلب من الحريري المجيء إلى قصر الصنوبر، فإعتبرت الخطوة إظهاراً فرنسياً واضحاً عن تغيير السياسة الفرنسيّة إزاء الحريري. علماً أن الوزير الفرنسي لم يكن يريد لقاء رئيس الحكومة المكلّف، رغم تمني رئيس مجلس النواب نبيه بري على لودريان أن يلتقي رئيس الحكومة المكلّف خلال زيارته، كما ذكرت المعلومات، مما جعل الفرنسيين يستدعونه الحريري الى السفارة الفرنسية، وهو أمر أضرّ بالأخير الذي قيل في بيروت أنّه تنازل عن “هيبة” الموقع الذي يتواجد فيه كرئيس مكلّف تأليف الحكومة، وذهب للقاء وزير خارجية في سفارة: لا يجوز بروتوكولياً لوزير خارجية أن يذهب للقاء نظيره في سفارة بلاده، فكيف برئيس حكومة سابق ورئيس مكلّف تأليف الحكومة ذهب للإجتماع بوزير خارجية في سفارة؟ .

يعني ذلك أنّ وضع الحريري بات صعباً دولياً، في عز إنقطاع علاقته بالسعودية التي لا تتدخل علناً بالشؤون اللبنانية، الاّ أنها تفضّل شخصيات أخرى لتولي زمام الزعامة السنّية الإسلامية في لبنان، بعدما طوى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان صفحة الحريري بشكل نهائي، رغم المساعي المصرية لترتيب وضعه في المملكة العربية السعودية.

وعليه، تتجه الأنظار لمعرفة الشخصية السياسية التي تحظى بتمثيل لبناني مقبول وحضانة دولية ودعم عربي. يبرز اسم رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي، لعدة أسباب: نائب عن بيروت التي لها رمزية سنّية ووطنية. يترأس حزباً سياسياً داعماً للحراك الشعبي. يتمتع بعلاقات دولية واسعة تجلّت منذ أيام بتعدد إشارات المسؤول الأميركي ديفيد هيل تجاه مخزومي في آخر زيارة للموفد الأميركي إلى بيروت. ينحاز رئيس حزب الحوار في مواقفه الإقليمية للبُعد العربي وهو ما يعطيه دفعاً في المرحلة المقبلة، خصوصاً من السعودية والإمارات ودول الخليج الذين ينفتحون على سوريا حالياً، مما يؤثر إيجاباً على الساحة اللبنانية، في وقت يحتاج فيه لبنان الى دعم مالي للخروج من أزمته الإقتصادية الكارثية. يحظى مخزومي بدعم وقبول رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يحتاج الى تكامل جهوده مع دور رئيس الحكومة، فينسجمان معاً لبت أمور إصلاحية يحتاجها البلد في هذه المرحلة الحسّاسة.



كل ذلك يعزّز من إمكانية ان يكون مخزومي هو البديل لتولي رئاسة الحكومة، لكن السؤال: كيف ومتى يعتذر الحريري؟ لا يوجد أيّ أجوبة واضحة، رغم أن هناك معلومات تقول: قد يستفيق اللبنانيون قريباً على قرار خروج الحريري من اللعبة الحكومية.

هل بدأ «رفع الدعم» عن «الدواء» بـ المواربة؟

هل بدأ رفع الدعم عن الدواء بالمواربة من خلال ابتكار آلية مبهمة تؤدي عملياً الى رفض الشركات المستوردة تسليم البضائع الى الصيدليات سوى بسعر غير مدعوم بانتظار وضوح الرؤية؟

كشفت مصادر مطّلعة على ملف الدواء بحسب “الجمهورية”، عن قرار لعدد من الشركات المستوردة للأدوية وقف تزويد الصيدليات بالبضائع، متخوّفةً من نقص في عدد من الأصناف في الأسواق نتيجة ذلك، إذ قَنّنت الصيدليات بيع الدواء وحصرته في زبائنها في انتظار حل المشكلة.

في المقابل، أعلنت نقابة مستوردي الأجهزة والمستلزمات الطبية أن “الشركات ستضطر للتصرف بالبضائع الواصلة حديثاً على أنها غير مدعومة بسبب عدم قبول العديد من المصارف الملفات الجديدة إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من مصرف لبنان بموجب آلية لم تتضح معالمها وآليتها بعد ضمان قبول الملف”. فهل ينطبق الأمر نفسه على الدواء، ويكون السبب الكامن خلف وقف التسليم؟

نقيب مستوردي الأدوية الطبية كريم جبارة شرح حقيقة ما يحصل لـ”المركزية”، موضحاً أن “مصرف لبنان أعلن أمس اعتماد آلية جديدة لتقديم طلبات استيراد البضائع المدعومة، وترتبط بالموافقات المسبقة للملفّات الجديدة المقدّمة من المستوردين، ما دفع عدداً منهم إلى وقف التسليم لتعديل نظام عملهم بما يتماشى والآلية هذه، وسيعودون إلى التسليم في غضون ساعات فور الانتهاء من التعديلات، حتّى أن بعضهم استعاد نشاطه. أي أن الموضوع تقني لكنه خلق بلبلة خلال 24 ساعة”، لافتاً إلى أن “القرار الجديد للمصارف الذي تطرّقت إليه نقابة مستوردي المستلزمات الطبية هو نفسه الذي دفع بالمستوردين إلى تغيير نظامهم”.

أضاف: “بعض المصارف لا يوافق على الملفّات، لكن في المقابل البعض الآخر يفعل. ومستمرّون في المخاطرة عبر البيع بالسعر المدعوم قبل دعم مصرف لبنان لها، ومتّكلون على ضمير المعنيين وحسّ مسؤوليتهم وإلا نفلّس”.

وفي ما خصّ شحّ الأدوية، أشار جبارة إلى أن “المخزون في لبنان قليل ويتفاوت تبعاً لصنف الأدوية بين الصفر إلى الشهرين. الشركات المصدّرة تتخوّف وتتشدد أكثر فأكثر في إرسال كميات من الأدوية إلى لبنان، في ظلّ تأخير الدفع لأن الملفات عالقة في مصرف لبنان إلى جانب الحديث يومياً عن وقف الدعم نهاية أيار الجاري. أما المستورد فلا يمكنه طلب شحنات جديدة ما لم يوافق مصرف لبنان على ملفّاته لتحوّل الأموال إلى الخارج. وأول أيام هذا الشهر كان الوضع غير طبيعي، حيث بدأ التداول بالأسعار الممكن أن تصل إليها الأدوية مع رفع الدعم، ما أدّى إلى تهافت أكبر من قبل المواطنين للحصول على حاجاتهم من الأدوية لتخزينها”، معتبراً أن “عدم الاستقرار النفسي بلغ أقصى درجاته ولم نصل إليه من قبل في تاريخ عملنا. باختصار، المخزون تراجع، المصدّر متخوّف ويريد ضمان حقّه قبل البيع، والمواطن في حالة هلع. كلّها عوامل أدّت إلى الوضع الراهن. وبقاء الأمور على حالها، لا سيّما لجهة الخوف المسيطر ومن الممكن أن يؤدّي إلى تدهور الوضع في الأسابيع المقبلة”.

وختم جبارة: “المطلوب إعطاء رؤية واضحة للأطراف الثلاثة هذه وللصيدليات عمّا سيحصل في موضوع الدّعم. لا أحد يعرف إلى أين نتّجه، حتّى جواب المسؤولين غير موحّد ويبقينا في المجهول. وأملنا إعلان المسؤولين عن قرار واضح مهما كان، سواء الالتصاق بخطّة ترشيد الدعم أو حتّى الإعلان عن عدم وقفه أو تأمين مصدر تمويل في حال وصلنا إلى الاحتياطي الإلزامي…”.

نعي البطاقة التمويليّة: «لٌبنان» دخل نفق «رفع الدعم»

حاكم المصرف المركزي رياض سلامة لا يرى نفسه معنيّاً بإيجاد حلّ للانهيار الذي زجّ البلد به، نتيجة سياساته النقدية على مدى ثلاثين عاماً. الاقتصاد بالنسبة إليه ليس أكثر من معادلات حسابية، وأداة في خدمة “العربدات المالية” التي يقوم بها خدمةً لمصالحه ومصالح “فئة الـ 1%”، عوض أن يكون بخدمة المُجتمع وحاجاته. المُشتبه فيه بجُرم اختلاس وتبييض أموال، يُصرّ على التربّع في مركزه… مُعطّلاً لأيّ خطة ومُدافعاً عن أعضاء “حزب المصرف” ومُضحّياً بالسكّان. لكنّه ليس “المُجرم” الوحيد، بل ينضمّ إليه أعضاء الطبقة السياسية ــــ برُكنَيها مجلسَي النواب والوزراء ــــ الذين يتصرفون كـ”هواة” أمام واحدة من أكبر المصائب الاجتماعية في تاريخ البلد المُعاصر. آخر تجلّيات قلّة المسؤولية هذه كانت مع مسوّدة “ترشيد الدعم” وإقرار البطاقة التمويلية. المشروع “مش ماشي” وأمامه عراقيل عدّة، أبرزها اثنتان: غياب التوافق السياسي حوله، وعدم الاتفاق المُسبق مع مصرف لبنان على ضخّ البطاقات بالدولار الأميركي. وقد بُحثت المسألتان خلال اجتماعٍ للجنة الوزراء الاقتصادية الخميس، كان مُخصّصاً لاستكمال النقاش “بموضوع البطاقة التمويلية ودرس الخيارات المُتاحة لتأمين التغطية المالية لها”.

مصرف لبنان يبتزّ السلطة السياسية، يُريد أن يتم إصدار قانون يُشرّع له الصرف من حساب التوظيفات الإلزامية لديه، الذي يُسميه حساب الاحتياطي الإلزامي. هو اختراعٌ لسلامة، غير منصوص عليه في أيّ نص قانوني، استخدمه لنهب دولارات المودعين والمُساهمة في تكوين أرباح المصارف، قبل أن “يستفيق” على حقوق الناس. ومن هذا المنطلق أتى ردّ الحكومة له، الرافض لتشريع المسّ بالاحتياطي، لأنّه “لسنوات كان سلامة يمسّ بدولارات الاحتياطي ولم يسبق له أن طلب غطاء قانونياً”!

تقول مصادر متابعة لخطة “ترشيد الدعم” إنّه يُمكن “نعي البطاقة التمويلية وكلّ المشروع”. وتبقى نتيجة كلّ هذا التخبّط واحدة: البطاقةالاستيراد من دون حماية اجتماعية.

المصدر: صحيفة الأخبار