
كتبت ميليسّا دريان في “السياسة”:
يمكن القول إن الأزمة الاقتصاديّة أرخت بثقلها على كلّ القطاعات من دون استثناء، الى أن “اقتحمت” قطاع التزيين، وتحديدًا صالونات تصفيف الشعر للنساء والرجال معا!
فبعدما حُرمت المرأة اللبنانية من المكياج، ستقول اليوم وداعًا أيضا للصالونات ولتصفيف الشعر.
ومَن اعتادت على زيارة مصفّف الشعر أسبوعيًّا ستُلغي هذا الموعد، أو عليها أن تحسب ألف حسابٍ قبل هذه الخطوة.
الأسعار… “تحلّق”!
في جولةٍ لـ “السياسة” على الصالونات، لم نشاهد سوى صالات “عم تصَوفِر”، لا زبائن ولا مَن يحزنون!
رنا شلهوب صاحبة صالون لتزيين الشعر، تحدثت لـ “السياسة” عن معاناة القطاع. مشيرةً الى أن “الأزمة بدأت منذ العام الماضي، بسبب كورونا الذي منع عددًا كبيرًا من النساء من اللجوء الى الصالونات خوفا من الفيروس، فكانت كلّ سيدة تعتمد على نفسها في الحد الأدنى”.
وبحسب شلهوب، “عوّلنا على هذه السنة، ولكن حتى هذه السنة “أكلنا الضرب” لأن الأسعار خياليّة”.
وفي جولةٍ مع شلهوب على الأسعار، توضح:
“كان من المعروف أن تصفيف الشعر العادي يكلّف حوالي الـ 20 ألف ليرة لبنانية، أما مع ارتفاع أسعار المعدات فطبعًا الأسعار تضاعفت.
مثلا: سعر “سبراي” تثبيت الشعر تخطى الـ 50 ألف ليرة بعدما كان بـ 18 ألف ليرة”.
أما بالنسبة للصبغات وأسعارها، فلفتت شلهوب الى أن “سعر الصبغة في الجملة كان 10 $، أما اليوم فهو حسب سعر صرف الدولار في السوق السوداء، وعليه يصبح سعر أنبوب الصبغة 50 ألف ليرة، إضافة الى الـ “أوكسيجين” بـ 25 ألف ليرة، ما يعني 75 ألف ليرة لبنانية لسعر الصبغة بالحدّ الأدنى”.
هذه الأسعار الخياليّة لا تطال فقط النساء المنشغلات بتصفيف شعرهنّ بل أيضا صاحب الصالون نفسه.
“ما في شغل”. أكدت شلهوب. وأضافت:”أما بالنسبة للمناسبات، فحدث ولا حرج لأنه لا مناسبات، وإن حلّت مناسبة فجأة تكون صغيرة ومقتصرة على الأصحاب والأقارب، ما يعني أن موسم الصيف “طار”.
للرجال أيضًا حصة!
تطال هذه الأزمة، أصحاب صالونات الرجال أيضًا؛ لأن “الرجل الذي كان يهتم بلحيته وشعره كل أسبوع تقريبًا، استغنى عن الموضوع وفضّل شراء المعدات والقيام بالمهمة بنفسه”، كما يخبر صاحب محل صالون رجالي لـ “السياسة”، مؤكدًا أن “الحركة قليلة جدًا وحتى الزبائن تخلّوا عن زيارة الصالون”.
لافتًا إلى أنّ:” إضافةً لهذه الأعباء، فإنّ أسعار الايجارات خياليّة وتكلفة الكهرباء والمولدات “مش هينة”.
مؤكدًا أنه اذا “استمر الوضع على ما هو عليه سيلجأ الى الإقفال”.
إذًا، يخطئ من يعتقد أن الأزمة تطال النساء فقط وأصحاب الصالونات النسائية، بل وصلت هذه المرة الى الرجال. وعليه قطاعات لبنان تتساقط كأحجار الدومينو، ويبقى الخيار إما بالصمود أو بالإقفال!
المصدر : السياسة
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.