
كتبت نورا الحمصّي في “السياسة”:
شهد سوق الهواتف الخلوية في لبنان تراجعا غير مسبوق نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء.
فاستيراد الهواتف انخفض بشكل حاد عام ٢٠٢٠ بنسبة ٥٧،٦ في المئة بحسب “الدولية للمعلومات”.
ويقول حسن حمزة وهو صاحب محل لبيع “الموبايلات” في بيروت، ان”سوق الموبايلات تضرر كثيرا في الازمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان. حيث يعجز اللّبنانيون عن شراء الأجهزة الجديدة، بسبب سعر صرف الدولار وتراجع القدرة الشرائية”.
ويضيف: “حاليا عم نجيب بس للأشخاص الـ بيوصونا وبيدفعوا بالدولار و”كاش”.
في الماضي القريب، كان شراء الهاتف سهلًا: يعرض عليك صاحب المحل الهواتف التي تناسب إمكانياتك الماديّة، تختار واحدا وتشتريه فتخرج مسرورا.
أمّا اليوم فالوضع بات مختلفا، لأنّ معظم المحال “الصغيرة” لم تعد تعرض الهواتف عندها نظرا لأسعارها المرتفعة. وفي هذا الإطار، يقول حمزة:” من يريد شراء هاتف جديد، “ح يضطّر يوصّي” وبعدما نطلب الهاتف يصل بعد يومين أو أسبوع كحدّ أقصى”.
بيع وشراء الهواتف الخلوية متوقف
وتحدث حمزة عن الهبوط التدريجي في سوق بيع الموبايلات، في حديثه لـ”السياسة”، قائلا: “بداية أزمة الدولار تأثرت المبيعات، لكن حين وصل سعر الصرف إلى الـ 12 الف ليرة صارت عملية البيع والشراء متوقفة”.
لافتا إلى أنّ:” قبل الأزمة كنا نبيع في اليوم الواحد، حوالي الـ ١٠ اجهزة والآن تمرّ الأيام وأحيانا الأسابيع من دون أن نبيع أيّ جهاز”.
ويشير حمزة الى أنّ “اغلب اللبنانيين اليوم اصبحوا يصلحون هواتفهم القديمة بانتظار حل ازمة الدولار حتى يشتروا أجهزة جديدة”.
أجهزة رخيصة في لبنان ولكن!
يؤكد صاحب محل بيع الموبلايات حسن حمزة، ان”هناك اجهزة رخيصة وتدخل عن طريق التهريب يتم بيعها “من جوا لجوا” والمحلات لا تتعامل بها”. لافتا إلى انّ:” الرسوم الجمركية لهذه الهواتف لم تُدفع وبالتالي يمكن ان تتوقف عن العمل خلال مدّة محددة”.
أسعار الهواتف في لبنان تساوي حوالي ٦ اضعاف الراتب الشهري؟
أكدت إحدى السيدات وفي حديث لـ”السياسة”، أنه “بالرغم من أهمية الهاتف في عصرنا وعشقنا لتبديله في كلّ فرصة تُتاح لنا إلّا أنّ ارتفاع سعر صرف الدولار منعنا من ذلك”.
وتابعت “نحاول اليوم المحافظة على الهاتف خاصة أنّ تصليحه بات يكلّف كثيرا، “التصليح أوقات بيكون بسعر تلفون جديد”.
وشددت في حديثها على أنّ” الهاتف بعدما كان من الأساسيات أصبح اليوم من الكماليات”.
وأضافت: “راتب زوجي مليون و٥٠٠ ألف ليرة أمّا سعر الهاتف فيصل الى ٦ ملايين ليرة بالحدّ الأدنى، فكم راتب نحتاج لشرائه في وقت لم يعد لدينا امكانية حتى للتقسيط، على اعتبار أنّ سعر الدولار في السوق السوداء غير مُستقر”.
وختمت قائلة: “يا دوب نأمّن لقمة عيشنا”.
وفي هذه الأوضاع الصعبة، أصبح المستورد اليوم مع ارتفاع سعر صرف الدولار يميل لشراء الهواتف الصينية لأنّ كلفتها أقلّ. فهل ستأخذ الشركات الصينية حصة أكبر من السوق اللبناني لا سيما أنّ عادات الشعب تغيّرت نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب؟




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.