هكذا يتم تهريب «البنزين» عند «المصنع»

كتب أسامة القادري في “نداء الوطن”: “اتخذت مديرية الجمارك في البقاع قراراً منذ نحو عشرة أيام منعت بموجبه عبور الآليات والسيارات اللبنانية عبر نقطة المصنع الحدودية باتجاه الاراضي السورية، باستثناء التي تحصل من الجمارك على دفتر “مرور ومكث” (دفتر العبور الموحد بين لبنان وسوريا والاردن والعراق اثر اتفاقية النقل العربية)، في وقت تعاني مديرية الجمارك من أزمة عدم قدرتها على تأمين القرطاسية ومن ضمنها دفاتر “مرور ومكث”. هذا القرار خلق اعتراضاً من جانب بعض الذين كانوا يستفيدون من عمليات التهريب لأنه لم يطبق بشكل كامل وترك استثناءات.

كشف موظف اداري في المصنع لـ” نداء الوطن” أن سيارات لبنانية تعود لعناصر وضباط امنيين وجمركيين تنتقل يومياً من المصنع الى السوق الحرة في جديدة يابوس السورية، يتم ركنها في موقف جانبي من مواقف السوق فيتم افراغ السيارات من البنزين. مصدر جمركي يؤكد لـ”نداء الوطن” أن القرار اتى بعد مشاهد الذل على محطات الوقود في البقاع، وعدم قدرة الموظف الحصول على البنزين في السعر الرسمي، مما يضطره لشرائه من السوق السوداء بسعر مضاعف، وبعد ازدياد العاملين في نقل البنزين في سياراتهم الى جديدة يابوس السورية، امتنعت محطات البقاع عن بيع المواطنين بالسعر الرسمي فاستسهلت بيع المهربين بسعر مضاعف.



وقال: القرار لن يستمر لأن البعض اعتبره قراراً سياسياً اكثر من ان يكون قراراً اجرائياً لانه لم يشمل كل المعابر الشرعية، مثلاً معبر القاع جوسيه الحدودي في البقاع الشمالي المتروك لهيمنة قوى الامر الواقع، ولانه لم يشمل وضع نقاط جمركية على طول الطرقات المؤدية الى طرقات التهريب في البقاعين الشمالي والاوسط التي تسلكها ارتال صهاريج البنزين والمازوت والمواد الغذائية لتهريبها الى سوريا. سوى أن القرار الزم بعض الاشخاص عند نقطة المصنع.

تستعد إيران لطرح مخزون كبير من إمداداتها النفطية، فور التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، بحسب تقرير لـ”رويترز”.

وتوقفت مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، الأحد، بعد فوز القاضي المتشدد، إبراهيم رئيسي، في الانتخابات الرئاسية.


ويقول مسؤولون إيرانيون وغربيون إن صعود رئيسي من غير المرجح أن يغير موقف إيران التفاوضي. وقال دبلوماسيان لوكالة رويترز إنهما يتوقعان استراحة لمدة عشرة أيام.



وتمتلك إيران رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم وتعتمد بشكل كبير على عائدات النفط.



وفي حين تم التوصل إلى اتفاق بين إدارة بايدن والحكومة الإيرانية سيفضي في الغالب إلى رفع العقوبات، تخطط إيران لزيادة الإنتاج إلى 3.8 مليون برميل يوميا من 2.1 مليون برميل يوميًا حاليًا، وفقًا لمسؤولين في وزارة النفط الإيرانية.

وسيعيد ذلك مستوى إنتاج البلاد إلى ما كان عليه قبل العقوبات، لكنه سيستغرق بعض الوقت بسبب سنوات من الاستثمار المنخفض في حقول النفط وانخفاض الإنتاج بشكل كبير.

وكإجراء مؤقت بينما تعمل على زيادة الإنتاج، من المتوقع أن تقوم شركة النفط الوطنية الإيرانية، بتصدير مخزونها البري والبحري الذي يحتوي على ما يصل إلى 200 مليون برميل، وفقًا لشركات الاستشارات والمراقبة في مجال الطاقة.

وقد يسمح ذلك للبلاد بتصدير مليون برميل إضافي في اليوم، أو واحد في المئة من الإمدادات العالمية، لأكثر من ستة أشهر.

وستؤدي زيادة النفط الخام الإيراني بمقدار مليون برميل يوميًا إلى انخفاض في أسعار النفط العالمية التي ارتفعت الاثنين، لكن بنك الاستثمار، غولدمان ساكس، قال الشهر الماضي إن سوق النفط العالمية يجب أن تكون قادرة على امتصاص الإمدادات الإضافية بسرعة نسبية.



ويتزايد الطلب على الوقود مع تعافي النشاط الاقتصادي العالمي من تأثير جائحة كورونا، وحذر منتجو أوبك وحلفاؤهم من زيادة الإمدادات إلى السوق جزئيًا لتجنب حدوث صدمة في حالة عودة الإمدادات الإيرانية.

التحضير لإعادة التصدير
وعززت إيران حجم الخام الذي تخزنه على ناقلات النفط في الأشهر الأخيرة، وفقا لشركة استخبارات البيانات كيبلر، ما قد يكون استعدادا لاستئناف تصديره. بعض هذه الناقلات موجودة بالفعل في آسيا، وهي تاريخياً أكبر سوق للنفط الإيراني.

ويقدر كبير المحللين في كيبلر، همايون فلكشاهي، “حوالى 78 مليون برميل من النفط والمكثفات مخزنة في الناقلات البحرية حاليا وذلك بالمقارنة مع 41 مليون برميل فقط في نفس الوقت من العام الماضي”.

وقال مصدران للشحن إن ناقلات تحمل ثمانية ملايين برميل من النفط الإيراني بما في ذلك المكثفات، وهي مادة أولية مفضلة لمصانع البتروكيماويات في الصين وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة.

وأشار المصدران إلى أن الناقلات كانت تبحر خارج ساحل سنغافورة لإجراء عمليات نقل عند الحاجة.

فيما كشف تاجر صيني كبير، أن إيران خفضت الصادرات إلى الصين في نيسان وأيار وضخت المزيد في المخازن، “ربما بهدف بيعها بسعر أعلى عند رفع العقوبات”.

ووفقا لتقديرات شركات الاستثمارات “أي أتش أس ماركت” و”أف جي إي” و”أويل أكس”، بلغ حجم النفط الإيراني في المخازن العائمة ما بين 50 مليون و60 مليون برميل.

وقالت “أف جي إي” و”أويل أكس”، إن معظم المخزونات العائمة الإيرانية كانت عبارة عن مكثفات.

أما على الأرض، فتمتلك إيران حوالي 120 مليون برميل من الخام والمكثفات، ما يقرب من ثلثها في منشآت التخزين الخارجية، وخاصة في الصين، بحسب أف جي إي.

ومع توقعات بإبرام صفقة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة حول البرنامج النووي الإيراني، أجرت شركة تكرير أوروبية واحدة على الأقل مناقشات عميقة مع شركة النفط الوطنية الإيرانية، بشأن استئناف المشتريات، وتقول مصافي التكرير الهندية إنها تخطط لتقليل المشتريات الفورية لإفساح المجال لبراميل تعاقدية إيرانية.



ومن المتوقع أن تبدي الشركات الصينية والهندية والمستهلكون الأوروبيون مثل ساراس وإيني وريبسول اهتمامًا بالبراميل الإيرانية، وفقًا لفلكشاهي.



يشعر المسؤولون الإيرانيون بالتفاؤل أن بإمكانهم زيادة الإنتاج بسرعة، وقال مسؤول كبير بوزارة النفط الإيرانية في وقت سابق هذا الشهر إن معظم الإنتاج يمكن أن يعود في غضون شهر، لكن المراقبين يتوقعون أن الأمر سيستغرق وقتًا أطول قليلاً.

وقالت رئيسة “إس في بي إنرجي إنترناشيونال”، سارة فاخشوري: “نتوقع تعافيًا يتراوح بين 500 ألف و700 ألف برميل يوميًا في غضون ثلاثة أشهر من رفع العقوبات، وإجمالي 1 إلى 1.2 مليون برميل يومياً من استعادة إنتاج النفط في غضون ستة أشهر إلى عام من رفع العقوبات”.
المصدر: الحرة