
كتبت نورا الحمصي في “السياسة”:
في ظل الغلاء المعيشي المستفحل الذي يطال كلّ المواد الاستهلاكية الاساسية نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، تواصل أسعار مساحيق التنظيف والغسيل ارتفاعها لتصل إلى اسعار خيالية لا تصدقها العين المجردة. حيث باتت تُثقل كاهل المواطن كونها من المصاريف الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
“السياسة”، كان لها جولة على بعض السوبر ماركات والمحال التجارية لمعرفة أسعار مساحيق التنظيف وإذا ما كان المواطن قادرا على شرائها فعلا.
لكنّ الأهم يكمن في ما عكسته هذه الجولة. حيث لمسنا تفاوتا واضحا بالأسعار بين محل وآخر وسوبرماركت وأخرى. فقد بدا واضحا أنّ عددا من المحلات تبيع المساحيق نفسها للماركات ذاتها وبأسعار أرخص من غيرها بفارق 10 أو 15 ألف ليرة لبنانية!
الأسعار صادمة والتحليق لا يتوقف
مساحيق الغسيل الضرورية والتي لا يمكن الاستغناء عنها تخطى سعر بعضها الـ 200 ألف ليرة لبنانية في حين أنّ النوع الأرخص يباع بـ 55 ألف ليرة إلّا أنّ حجم العبوة في هذه الحالة يكون صغيرا جدا.
والأهم، هو أنّ هذه الأسعار ليست ثابتة وإنما تتغير صعودا كلّ يوم مع استمرار تحليق سعر صرف الدولار في السوق السوداء. لأنّ في لبنان، “كلّ شي مقرّش عالدولار”.
وضع المعقمات صعب!
إذا، التنظيف الذي يشكّل حقا من حقوق أي فرد وإنسان بات أمرا صعبا يرتّب على اللّبناني المزيد من الضغوطات والأعباء الماديّة. وإن كان البعض يعتبر أنّ الأمور “بتنحلّ” بالقليل من مساحيق التنظيف فقد أخطأ لأنّ فيروس كورونا زاد من حاجة الناس إلى المعقمات وحتى أساسيات التنظيف أصلا سعرها صار “مرعبا”.
فعلى سبيل المثال، مساحيق “الجلي” وصل سعرها إلى الـ 30 ألف ليرة أمّا المعقمات فأرخصها يباع بـ 45 ألف ليرة! ولكم أن تتخيّلوا الوضع وصعوبته على الأرض، في ظلّ ارتفاع مستمر للأسعار ورواتب متآكلة لا تتجاوز المليون ليرة إذا كان صحابها محظوظا.
منتجات لم نسمع عنها من قبل!
ومع ارتفاع أسعار مساحيق التنظيف المعروفة بدأت تظهر في الاسواق مساحيق أقلّ جودة وبأسعار مناسبة، بحسب ما أفاد صاحب سوبرماركت في حديث لـ “السياسة”.
واشار الى أنّ: ” المواطنين اليوم يبحثون عن مساحيق رخيصة ولو كانت جودتها أقل”.
وأردف: ” المواطن اصبح يشتري منتجات لم يسمع عنها من قبل لأنّ الاهم هو سعرها”.
وقال: “أصبح المواطن يسأل عن السعر قبل النوعية”.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.