
شاهد | «حريق» في «مرفأ بيروت»



لم يفاجأ اللبنانيّون بطموح نائب بيروت فؤاد مخزومي إلى رئاسة الحكومة رغم الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد والانقسامات السياسيّة – الطائفيّة – المذهبيّة – الحزبيّة – الشخصيّة الحادّة التي أفشلت منذ ثمانية أشهر أو أكثر بقليل تأليف حكومة جديدة بعد استقالة حكومة الرئيس حسّان دياب، التي يُجمع كثيرون على أنّه “أُجبِر” على تقديمها بعد “خطأ سياسي” ارتكبه، وأزعج المنظومة السياسيّة المُثلّثة الحاكمة وفي مقدّمها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي.
هو نائب سُنّي عن بيروت، وقد فاز بمقعده بعد عمل اجتماعي مُنظّم مارسه فيها وخارجها، ومنذ سنوات كثيرة أوّلاً في عزّ أيّام مؤسِّس الحريريّة الشهيد رفيق الحريري ولاحقاً في “عهد” وريثه ابنه سعد. ساعدته التجربة الطويلة في صقل نفسه في الداخل اللبناني وفي الخارجَيْن العربي – الإقليمي والدولي، كما في اكتساب معارف عدَّة يحتاج إليها كلُّ سياسيٍّ أو طامح إلى العمل السياسي. طبعاً لا يرمي هذا الكلام إلى مقارنة الرجلين إذ بينهما أوجه تشابُه وأوجه اختلاف. فضلاً عن أنّ مخزومي لا يزال في حاجة إلى التحوُّل “رجل الحلّ” في البلاد في رأي الخارج المعني بها كما كان الحريري الأب. علماً أنّه بدأ سلوك هذه الطريق. لعلَّ ما يُميِّز مخزومي عن مُرشّحين آخرين #لرئاسة الحكومة هو أنّه لم يكُن في صلب الحياة السياسيّة في البلاد في العقدين الأخيرين وقبلهما إذ كان في بداية نشاطه العام. يعني ذلك أنّه لم يكن مُشاركاً في فساد منظومتها القديمة والجديدة التي أوصلت لبنان إلى الانهيار الأخلاقي والدولتي والصيغوي والميثاقي والنقدي والمالي. وعدم مشاركته في الفساد كان أحد أبرز أسبابه، إلى شخصيّته ربّما، كونه رجل مال وأعمال بل بالأحرى رجل صناعة يعمل في الخارج من زمان، وامتنع عن العمل داخله حتّى في حقله الصناعي بعد تجربة يتيمة وقديمة فشلت لاعتبارات عدّة ليس الفساد بينها بل ربّما انعدامه.
هل ينجح النائب مخزومي في دخول الحكم رئيساً للحكومة وتالياً للسلطة التنفيذيّة في البلاد؟ يُرجِّح مُتابعو حركته الرامية إلى تحقيق طموحه أن ينجح في الاحتفاظ بمقعده نائباً لبيروت في الانتخابات المقبلة إذا أُجريت جرّاء الخيبات التي تسبَّب بها المُمثَّل الأوّل للسُنَّة في لبنان حتّى الآن على الأقل الرئيس سعد الحريري، كما جرّاء تأييده التحرُّك الشعبي الواسع الذي بدأ في 17 تشرين الأوّل 2019 الرافض للفساد والمُطالب بالتغيير، كما جرّاء نسجه علاقات مُهمّة مع الناخبين البيارتة وجهات سياسيّة ونيابيّة عدّة. أمّا وصوله إلى رئاسة الحكومة فلا يزال غير مُرجّح رغم تداول اسمه كثيراً في وسائل الاعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ورغم بدء الدول المعنيّة بلبنان من عربيّة وأجنبيّة اعتباره مُرشّحاً محتملاً، وأخيراً رغم تفضيل رئيس الجمهوريّة ميشال عون إيّاه على الحريري. وهذا أمرٌ تحدَّث به الرئيس المذكور مع جهات داخليّة عدّة أبرزها أحد طرفَي “الثنائيّة الشيعيّة” أي “حزب الله”.
لعدم الترجيح المُشار إليه أسبابٌ عدّة أوّلها معرفة اللبنانيّين الذين يُحمِّلون عون مسؤوليّة انهيار بلادهم أنّه يُفضِّل مخزومي لرئاسة حكومته الأخيرة على الأرجح. ومعرفة السُنّة اللبنانيّين ذلك أيضاً ولا سيّما ناخبيه في بيروت. وهذا أمرٌ يُزعجهم إذ أنّهم يتّهمون عون بتعمّد تعديل “اتفاق الطائف” بقوّة الشيعة لاستعادة صلاحيّات له تقلّصت بعد منح الدستور الجديد إيّاها إلى رئيس الحكومة السُنّي.
كما تُزعجهم معرفة أنّ موقف عون يؤيّده وريثه في رئاسة “التيّار الوطني الحر” النائب جبران باسيل أو ربّما كان هو سببه. ويدفعهم ذلك إلى التساؤل عن خلفيّات الموقفين. ثاني الأسباب التأييد المُطلق لرئيس مجلس النوّاب نبيه برّي للحريري رئيساً للحكومة الجديدة. ثالثها تمسُّك “حزب الله” بالحريري للموقع نفسه رغم أنّ البلاد المُنهارة ربّما تفرض عليه تعديل موقفه. فضلاً عن عدم استحسانه المخزومي رئيساً للحكومة بسبب عدم طواعيّته وانتقاله إلى انتقاد مُمارسات “الحزب” في العلن رغم تقديره القويّ لتحريره الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي. رابعها عدم تأييد الزعيم الدرزي الأبرز وليد جنبلاط مخزومي رئيساً للحكومة رغم أنّه لم يُعبِّر عن ذلك صراحة يوماً، ودافعه إلى ذلك إدراكه الأخطار المصيريّة التي تُهدِّد شعوب لبنان كلِّها ومنها شعبه الدرزي وإصراره على أنّ التسوية السياسيّة هي المدخل إلى العمل لبدء إنهاء معاناة اللبنانيّين. وجنبلاط يعرف أنّ لا تسوية كهذه إذا لم يكن “حزب الله” عرّابها أو جزءاً منها واستطراداً شريكاً في “الثنائيّة الشيعيّة”. أمّا الأفرقاء السياسيّون الآخرون على أهميّتهم وعلى تنوُّع انتماءاتهم الطائفيّة والمذهبيّة فمشغولٌ بعضهم بتصفية الحسابات مع المنافسين على الزعامة ولا سيّما المسيحيّة أو على الرئاسة، ومشغول بعضهم الآخر باستمرار حظوته لدى الحلفاء الإقليميّين وإن مُتخاصمين أو مُتعادين أو مُتحاربين. يدفعه ذلك إلى الاستئناس برأي هؤلاء وإن في موضوعٍ لبنانيٍّ بحت.
في اختصار لا يشكُّ “الموقف هذا النهار” في صدق نيّات النائب مخزومي وفي وجود برنامجٍ له سيعمل على تطبيقه إذا صار رئيساً للحكومة كما في محاولته التعامل مع الفساد بقوّة. لكنّه يُرجّح أن لا يُمكّنه الرئيس عون أوّلاً ومن ورائه باسيل ولا المنظومة السياسيّة الفاسدة المُنتمية إلى الطوائف والمذاهب كلِّها من تطبيق برنامجه ومن ممارسة سياسته التي لا بُدّ أن يكون هدفها المحافظة على “اتفاق الطائف” وعلى الدور السُنّي وتنفيذ إصلاحات لا يريدها “كبار لبنان” كلّهم وإلى استعادة البلاد من القابضين عليها وهم كثيرون. كما أنّ “الموقف هذا النهار” لا يتمنّى له أن يُعامل مثلما عومِل الرئيس حسّان دياب الذي أُجبِر على الاستقالة، والذي يتعرَّض إلى ضغوط متنوِّعة لتوسيع “حقل” تصريف الأعمال لا خدمة للبنان ولا حلٍّ لمشكلاته بل خدمة لمصالح خاصّة وفئويّة.
ماذا عن مُرشَّحين آخرين مُحتملين لرئاسة الحكومة مثل الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس تمّام سلام والرئيس نجيب ميقاتي ونائب طرابلس فيصل كرامي وريث ثلاثة رؤساء حكومات هم الراحلون عبد الحميد ورشيد وعمر كرامي وعضو المحكمة الجنائيّة الدوليّة الدكتور نواف سلام؟
سركيس نعوم
جريدة النهار

أصدر وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى، قراراين عن سعر الحليب الطازج وإلغاء إخضاع تصدير الحمضيات الطازجة إلى اذن تصدير مسبق.
ونصَّ القرار الاول الذي يحمل الرقم 199/1 ويحدد فيه السعر التوجيهي لكيلو الحليب الطازج، على ما يلي:
المادة الاولى: يحدد سعر توجيهي لكيلو الحليب الطازج بمبلغ ستة آلاف وخمسمائة ليرة لبنانية 6500 ليرة لبنانية على باب المزرعة.
المادة الثانية: ان التزام السعر التوجيهي الوارد في المادة الاولى من هذا القرار من قبل المصانع ومنتجي الحليب يؤمن مصلحة اطراف هذا القطاع كافة، وان مخالفة هذا القرار تستوجب ابلاغ مديرية الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة خطيا للتحقيق واتخاذ الاجراءات المناسبة بحق المخالف من قبل وزير الزراعة.
المادة الثالثة: يلغى اي قرار يتعارض مع مضمون هذا القرار.
المادة الرابعة: ان هذا القرار يخضع للتعديل كل يوم اثنين بناء على سعر الصرف.
المادة الخامسة: يعمل بهذا القرار فور صدوره وينشر في الجريدة الرسمية ويبلغ حيث تدعو الحاجة.
وجاء في القرار الثاني الذي يحمل الرقم 201/1 ويتعلق بالغاء اخضاع تصدير الحمضيات الطازجة الى اذن تصدير مسبق، ما يلي:
المادة الاولى: يلغى اخضاع تصدير الحمضيات الطازجة على اختلاف انوعها الى اذن تصدير مسبق يصدر عن وزير الزراعة.
المادة الثانية: يعمل بهذا القرار فور صدوره، ويلغى اي نص آخر يتعارض مع مضمونه.
المادة الثالثة: ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ويبلغ من يلزم.

يلجأ الكثير من الناس إلى المروحة باعتبارها وسيلة تهوية زهيدة السعر مقارنة بغيرها، إلا أن المروحة قد تكون سببا للإصابة بعدد من الأمراض.
نقلت بوابة “أخبار اليوم” عن دراسة بلجيكية أن تشغيل المروحة أثناء النوم قد يضر بصحة الإنسان، إذ أن المروحة لا تأتي بالهواء الذي تنشره من الخارج، لكنها تعيد تدوير الهواء المتوفر في المكان، لذا فإنها تنشر معه الغبار وبعض البقايا الضارة والبكتيريا الموجودة بطبيعة الحال في غرفة النوم.
ويساعد تشغيل المروحة لساعات طويلة وتوجيهها نحو الجسم أثناء النوم على دخول هذه الملوثات إلى الجسم، ما يعني تفاقم أعراض الربو والحساسية والمشاكل التنفسية لدى الأشخاص الذين يعانون منها، كما يمكن أن تسبب تلك العادة الأمراض الآتية:
جفاف العينين.
الجيوب الأنفية.
ألم الرأس.
انسداد الأنف.
التهاب الجيوب الأنفية.
ويؤدي تشغيل المروحة لساعات الليل إلى انخفاض درجة حرارة الغرفة فيتحول الشعور بالانتعاش إلى برد قد يسبب أعراض الإنفلونزا والتشنجات وألم العنق.
وفي حالة عدم القدرة على التخلي عن المروحة نهائيا؛ فيمكن اتباع بعض القواعد لتجنب أضرارها وهي كالآتي:
تنظيفها بصفة منتظمة، لمنع تراكم الغبار عليها ومن ثم انتشاره في الغرفة.
تزويد المروحة بفلتر لتنقية الهواء، وعدم تركها تعمل طيلة ساعات الليل، حيث يجب إيقافها عندما تصبح درجة الحرارة 20 مئوية، كما يجب عدم توجيهها نحو الجسم مباشرة.

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، مدعومة بطلب صيفي قوي وتوقف في محادثات إحياء الاتفاق النووي مما قد ينبئ بتأخر في استئناف إمدادات إيران العضو في “أوبك”. وبحلول الساعة 06:22 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام “برنت” بنسبة 0.3 بالمئة إلى 73.74 دولار للبرميل. وسجل الخام الأميركي “غرب تكساس الوسيط” زيادة بنسبة 0.3 بالمئة أيضا وصعد إلى 71.94 دولار للبرميل.
وارتفع الخامان على مدار الأسابيع الأربعة الأخيرة وسط تفاؤل حيال وتيرة التطعيم العالمي وتحسن في حركة الرحلات الصيفية.

أطلقت القوات الاسرائيلية 4 عيارات نارية باتجاه الاراضي اللبنانية فوق آلية عائدة لبلدية العديسة، كانت تقوم بري الاشجار بالقرب من الجدار، وذلك بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

همّت الصحافية سكارليت حداد بمغادرة استديو برنامج “وهلق شو” اعتراضًا على وصف منسق تيار المستقبل عبد السلام موسى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بـ “فرخ فتنة”.

اعلنت المديرية العامة للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي _بيروت البيان التالي
اثناء اقتراب الطائرة التابعة لشركة pegasus التركية رقم الرحلة 1826 قادمة من دلمان _ تركيا الى بيروت وفور دخولها الى الأجواء اللبنانية طلب قائد الطائرة العودة الى تركيا بسبب عطل تقني طرأ على الطائرة فرجعت وحطت في انطاليا.
وسترسل الشركة المعنية طائرة اخرى لتقل الركاب الى بيروت .
وبحسب المعلومات، فان الطائرة تعاني من مشاكل تقنية في الهيدروليك.

هنأ الجيش عبر موقعه على “تويتر” الأب في عيده بالقول: “هو الأمان، عيد الأب”.

إنه زمن الحمير بلا منازع، لا لصفاتها المجازية التي لا ينكرها عاقل في لبنان بل لكونها صارت جزءاً من واقع اللبناني التعيس. زمن الحمير يحتل الأحاديث والشاشات والكل يتهيأ لإعادة الاعتبار الى الحمار الذي أنكرنا فضله طويلاً لشدة ما عانينا من أشباهه، ودعوته الى أخذ موقعه الطبيعي في يومياتنا الآتية التي ترتسم لها صورة حجرية بائسة. ولحسن حظنا في عز أزمة البنزين وزمن البحث عن حكومة أن الحمير مستعدة لتكون وسيلة النقل الحضري التي تغنينا عن الطاقة والمحروقات وتوابعهما…
على مواقع التواصل الاجتماعي تحتل صور الحمار الشاشات وتملأ أخباره التوقعات لما ينتظر لبنان في الأيام القادمة. هو الأوتوكار الذي يحمل الطلاب الى مدارسهم في 2022 وهو سيارة العروس التي تزفها هذا الصيف. هو الحل للصراع على مشكلة التمديد للمعاينة الميكانيكية والمهرب المنتظر أمام وزارة الأشغال ومتعهديها من ضرورة شراء الزفت وإصلاح جور الطرقات وخنادقها. وهو فشة الخلق لشرطي السير الذي بات قادراً بكل راحة ضمير ان يصرخ ” قرّب يا حماااار” وللمواطن الذي وجد في الحيوان الأليف من يقارع بعض السياسيين عناداً و”تنحرة” في وسط الطريق…
لكن بعيداً من السخرية والتهكّم، للحمار دور لا يمكن إنكاره: اقتصادي وصحي وسياحي وزراعي بحيث يمكن لوزارات كثيرة أن تتنازع الصلاحيات حوله. وللإطلاع على المزيد من فوائد الحمير كان لا بد لنا بداية أن نسأل هل من سوق معترف به للحمير في لبنان ام تباع في السوق الموازية كالدولار؟ وتبين لنا ان مزارع الحمير في لبنان نادرة جداً وبيعها يتم بطرق غير رسمية ولا سيما في الجرود ومناطق الأطراف مثل الهرمل ووادي خالد وغيرها حيث يقوم بعض “المعّازين” ببيعها إما لقاء مبالغ مالية او بمبادلتها بالأغنام والماعز، كما يقوم بعض أصحاب المزارع بتربية بضعة رؤوس من الحمير مع مواشيهم ليستفيدوا منها اثناء رعي المواشي او للتحميل واحياناً لبيعها لمزارعين آخرين او لبعض من يطلبون شراء حمار لأسباب مختلفة.
مزرعة للحمير فقط
وأثناء بحثنا تعرفنا الى مزرعة فريدة من نوعها في لبنان لإنتاج حليب الحمير في منطقة عكار العتيقة ، ومن صاحب المزرعة الشاب يحيى جنيد المغرم بالحيوانات منذ الصغر تعرفنا الى مميزات حليب الحمير وفوائده الصحية الكثيرة وعدنا بمعلومات قيمة عن فئة الحمير.
فوائد حليب الحمير كثيرة ولا سيما بالنسبة للأمراض التنفسية كالشاهوق والربو والتهاب الشعب الهوائية فهو الوحيد القادر على شفاء حالات الشاهوق الحادة عند الأطفال، كما له فوائد جمالية معروفة، فالحليب الذي لطالما سمعنا أن كليوبترا كانت “تستحم” به للحفاظ على جمال بشرتها هو في الواقع حليب حمير. ويؤكد جنيد أننا لو اردنا الاستفاضة بشرح كل فوائده لما استطعنا ذلك بصفحة او اثنتين…لكن رغم كل هذه الفوائد لا يزال الطلب عليه غير كبير كما هو متوقع وكأن الناس لا تزال في خلفية عقولها تربط حليب الحمير بـ “الحمرنة” وصفاتها السيئة. ولكن من يدري مع انقطاع حليب الأطفال اليوم وغلاء كل اصنافه إن كنا سنتجه مجبرين الى حليب الحمير؟
الطلب على الحمير كثيف هذه الأيام يخبرنا جنيد ومعظم الطلبات للرعيان والمزارع ولتحميل الحطب ونقل الأغراض وقلة من تطلب حمارة او ” اتان” للحليب. سعر الحمار اختلف هذه الأيام، ورغم كونه لا يقتني الحمير بهدف بيعها، إلا أن صاحب المزرعة يقدّر ان يكون السعر بين 200 و300 دولار وما فوق وذلك وفقاً لنضافة الحمار، فكل “حمارة” لها سعر بالنسبة إليه، وقد كلفته إحداهن 500$ بينما ثانية لم يتجاوز سعرها المئتين!!!
لا شك ان سعر الحمار المخصص للعمل والتحميل أرخص بكثير من سعر الحمارة “الحلّابة” خصوصاً إذا باتت جاهزة لإعطاء الحليب وتآلفت مع الأمر بحيث باتت عملية استخراج حليبها بسهولة استخراجه من البقرة أي ” بلا عناد ولا تلبيط”. وحمار الشغل يمكن ان يتراوح سعره بين خمسة وعشرة ملايين ليرة.
يحتاج الحمار او أنثاه الى سنتين “ليتكبس” وينتقل من وضعية “جحش” صغير أو “كر” الى حمار قادر على العمل والبعض قد يكبّسون الحمار بعمر السنة او السنة ونصف. أما ذا كنتم تتساءلون ما تعنيه كلمة “تكبيس” فهي بحسب لغة مربّي الحمير تعني تعويد الحمار شيئاً فشيئاً على وضع “الجلال” وحمل أحمال بسيطة يزداد ثقلها مع الوقت وتعويده على مفردات يفهمها تقتصر بحسب جنيد على تعابير” شو، هش ودور…” ومتى تمّ “تكبيسه” بعمر صغير لا يأخذ الحمار حجمه الطبيعي اما إذا ترك على حريته فينمو ويكبر بشكل أفضل.
بشرى للبنانيين
تربية الحمار ليست صعبة فهو يحتاج الى مرعى مفتوح يتيح له الحركة او مزرعة بعيدة عن البيت لإبعاد الرائحة المزعجة مع الحرص على تنظيف مكان نومه وتواجده باستمرار لانه كسائر الحيوانات “يوسّخ” كثيراً.
و لمن يفكر بشراء حمار فليطمئن الى أن شروط تربيته ليست تعجيزية ولا تتطلب ترخيصاً ومن يسكن في بيروت او غيرها من المدن يمكن أن يضعه في كاراج السيارة بدلاً منها مثلاً او في باركينغ او فسحة قرب البيت شرط مراعاة شروط النظافة. وصحياً الحمار شديد التحمل وقلّما يمرض ربما لأنه يرضع من حليب امه القوة والعناد والتطنيش، فلا يحتاج الى عناية طبية تذكر بل أقل كثير من الأبقار حتى.
أما بالنسبة للأكل فيحتاج الحمار شهرياً الى 200 كيلو من التبن تقريباً مع خلطة من العلف تزن ما بين 250 الى 300 كيلو وتحوي مزيجاً من الشعير والذرة والصويا وبذر القطن والنخالة. غذاء مكلف بلا شك لمن يريد تدليل حماره او جعل الأتان تدر المزيد من الحليب أم من يريد استغلال الحمار و” المكاراة على ظهره” فيمكن ان يكتفي بـ”سطَلوة” من التبن وحوالى 2 كيلو من الشعير مرتين او ثلاث مرات يومياً ولا لزوم للخلطات المغذية علماً ان كيلو التبن كان بـ 3500 ليرة وكيس الشعير الكبير بـ 300000…ارقام تدفع بمن يريد اقتناء حمار الى التفكير مرتين قبل شرائه إذ مع ارتفاع سعر الأعلاف و تهريبها الى الخارج قد تصبح بندرة البنزين فيعود صاحب الحمار الى نقطة الصفر التي منها انطلق…
تصريح وزير الطاقة الآخير جعل اصحاب مزارع الحمير يفكرون جدياً بالتخلي عن وظيفتها الأساسية في استخراج الحليب واستعمالها على عربات تاكسي لنقل الركاب او لخدمة الديليفري… ومن رأى مشهد ذاك المواطن يصل الى محطة البنزين على ظهر حماره ادرك جيداً ان الفكرة لم تعد بعيدة وربما قريبا سيصبح بإمكان لبنان منافسة جارته قبرص بأعداد الحمير وإضافة مأثرة جديدة الى مآثره هي التحول الى طاقة الحمير النظيفة.
المقطوع نسله
ويبقى السؤال: هل ينقصنا ان تتكاثر الحمير في لبنان بعد؟ ام من الأفضل الانتقال الى خيار آخر مقطوع النسل هو خيار البغل الذي وإن كان نتيجة تزاوج ذكر الحمار وأنثى الحصان غير قادر على التوريث ولا يمكن ان تكون له ذرية تستمر من بعده. وإضافة الى هذه الخاصية يعتبر البغل حيواناً شديد التحمل قادراً على إنجاز مهام في ظروف قاسية جداً لا يقدر عليها اي حيوان آخر، أفلا يجعل من هذا الحيوان المثالي في بلد المهمات المستحيلة أفضل من زميله «الكديش» الهجين غير معروف الأصل والفصل ؟
ختاماً إذا كان سعر البغل 25 مليون ليرة وحمار التحميل 10 ملايين فيما الحمار الصغير 7 ملايين نترك لكم ان تتخيلوا كم تبلغ ثروة لبنان.

يرتفع سعر الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء يوماً بعد يوم، ويبدو انه في محطة غير مستقرة تماماً، ويؤثر ارتفاعه بطريقة سلبية على الظروف والأوضاع المعيشية، وقد سجل سعر الصرف صباح
اليوم الاثنين بين 15200 للشراء و 15150 للبيع.
ملاحظة: إن الأسعار التي ننشرها عن سعر صرف الدولار في السوق السوداء تتم بعد التأكد منها عبر عدة مصادر موثوقة، وإن الموقع لا علاقة له بتحديد سعر الصرف في السوق الموازي إطلاقاً.

وزارة التربية حصلت على مرسوم استثنائي لتنظيم «البريفيه» في المدارس الرسمية والخاصة بإشرافها، لكن هل ستتمكن عملياً من إنجاز الاستحقاق بلا شوائب وعراقيل، وسط عزوف أساتذة عن المشاركة في أعمال المراقبة وربما التصحيح؟
الحركة داخل دوائر وزارة التربية تشي بأن امتحانات «البريفيه» قائمة حتى الآن. المرسوم الاستثنائي الرقم 7883 الخاص بتنظيم الامتحانات والموقّع، أخيراً، من رئيسَي الجمهورية والحكومة يعزز هذه الفرضية. لكن المادة 3 من المرسوم خلقت التباساً لجهة من سيعطى الحق بالترشح للشهادة، إذ تسمح بالمشاركة للتلامذة الذين ليس لديهم تسجيل مبرر في الصف التاسع للعام الدراسي 2020 – 2021، إما بسبب نزاع عالق لدى مجلس تحكيمي أو لدى أي مرجع قضائي، ناشئ عن انتقال التلميذ من مدرسة خاصة إلى مدرسة رسمية أو إلى مدرسة خاصة أخرى من دون الحصول على إفادة مدرسية تبيّن آخر صف دراسي كان قد انهاه بنجاح لديها، أو بسبب عدم حيازة التلميذ غير اللبناني المستندات الثبوتية المطلوبة أساساً للترشح أو بطاقة الإقامة القانونية في لبنان.
الالتباس يتعلق تحديداً بحق الترشح للتلامذة الذين لم ينالوا إفادات من المدارس، ولم يرفعوا دعاوى أمام المجالس التحكيمية أو ليس لديهم رقم لدعوى في قلم المجلس، وهؤلاء وضعهم غير مبرر لكون المدارس لم تدرج أسماءهم في لوائحها.
مصادر الوزارة أكدت أنّه ستكون هناك تسوية لجميع الحالات، ولن يحرم من الامتحان سوى من كان راسباً في السابع أساسي، ورُفّع إلى الثامن أساسي في مدرسة أخرى، ومسجّل في هذا العام في «البريفيه». في المقابل، أشارت رئيسة اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة، لمى الطويل، في اتصال مع «الأخبار» إلى أننا «نرفض حرمان الطلاب من تقديم الامتحانات الرسمية لأسباب إدارية وإجرائية بحتة، ونطالب بمعاملة الطلاب اللبنانيين أسوة بالطلاب الأجانب وعدم التمييز في ما بينهم، وخصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والنفسية». ودعت من سعوا إلى توقيع مراسيم استثنائية خاصة بالامتحانات إلى أن يسعوا أيضاً إلى توقيع مراسيم استثنائية لتشكيل المجالس التحكيمية التربوية التي من شأنها حماية حقوق الأهل والمدارس، «ولا سيما أننا مقبلون على انهيار في القطاع التربوي، إذا استمر الإصرار على التغاضي عن المشاكل الرئيسية لحسابات خاصة، سواء من ناحية الشفافية المالية أو تفعيل القضاء أو سوء التخطيط».
وبالنسبة إلى مراقبة الامتحانات التي ستنظّم في المدارس بإشراف وزارة التربية، ما كفله المرسوم هو أن الاستعانة بأفراد من الهيئتين الإدارية والتعليمية في ملاك المدارس الخاصة للقيام بأعمال المراقبة، لا ترتّب على وزارة التربية أي أعباء مالية من جراء هذه الاستعانة، إذ إن المدارس هي التي ستدفع لأساتذتها وموظفيها، بحسب مصادر الوزارة. لكن ما أثار علامات الاستفهام هو ما يجري تداوله لجهة أن بعض أصحاب المدارس الكبيرة يطّلعون منذ الآن على أسماء رؤساء المراكز الذين سترسلهم الوزارة كممثلين عنها، وقد يكون لهم رأي في اختيارهم!
أما في المدارس والثانويات الرسمية، فإن إجراء الامتحانات واستدعاء الأساتذة للمشاركة في أعمال الامتحانات مراقبة وتصحيحاً، إن في «البريفيه» أو في الثانوية العامة، لا يزال يطرح جدلاً تربوياً ولوجستياً، في حين أن الأساتذة بقوا، كما تقول مصادرهم، خارج حسابات وزارة التربية، «إذ استنفرت الجهات التمويلية لتأمين الحبر والأوراق والقرطاسية (علماً بأنه، بحسب معلومات الأخبار طلب من المديرين تأمين الأوراق والحبر لطباعة المسابقات في المدارس) ولم تستحضر أي أموال لتعديلات بدلات المراقبة والتصحيح، فرئيس المركز لا يزال يتقاضى 70 ألف ليرة في اليوم، والمراقب العام 65 ألفاً ومراقب الصف 50 ألفاً، وأجرة تصحيح المسابقة تراوح بين 1500 ليرة و5 آلاف».
الأساتذة تناقلوا رسالة مفادها أن الوزارة طلبت، عبر المناطق التربوية، أن تختار 10 أو 12 مراقباً من كل ثانوية، وإذا لم تسلّم الثانويات أسماء أو جرى تسليم أسماء أقلّ من العدد المطلوب، فستختار الوزارة باقي الأسماء باعتبار أن المراقبة إلزامية لأساتذة الملاك، علماً بأن المراقبة، بحسب مرسوم تنظيم الامتحانات، هي عمل اختياري وليس إجبارياً، وأن الأساتذة يمكن أن يلبّوا تحت عنوان «النداء الوطني» لا أكثر. لكن في ظل الظروف المتاحة، يبدو، بحسب المصادر، أن هناك عدم حماسة لدى الأساتذة للمشاركة في الامتحانات لشعورهم بالظلم، ولما يتردد عن إمكان وصول موجة جديدة من وباء كورونا. مع ذلك، تشير المعلومات إلى أن العدد في «البريفيه» تأمّن حتى الآن لأن الأساتذة سيراقبون في مدارسهم وثانوياتهم.
المصادر لا تغفل الرأي التربوي الذي يقول إن الامتحانات الرسمية هذا العام ليست ذات أهمية في ظل التقليص والتساهل في طرح الأسئلة، محذّرة من إمكان رسوب تلامذة جديّين لأسباب خارجة عن إرادتهم قد تكون نفسية أو اقتصادية أو انقطاعاً قسرياً عن التعليم، وخصوصاً أن نسبة الحضور في الصفوف خلال الأسابيع الأخيرة لم تكن مشجعة. وتسأل: «إذا كان الهمّ هو ضمان قبول الطلاب في جامعات العالم التي لا تعترف بالإفادات، فلماذا لا تنظّم دورة امتحانات للذين يريدون أن يتابعوا دراستهم في الخارج، وهؤلاء لا تتجاوز نسبتهم 10%، على غرار الامتحانات التي نظّمت في العام الماضي لأصحاب الطلبات الحرة؟».
الروابط التعليمية لم تلوّح بمقاطعة مراقبة الامتحانات وتصحيحها، لكنها، بحسب عضو رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي حيدر خليفة، «تستعد لعصيان تربوي مدني بعد إصدار النتائج وزيارة الكتل النيابية للضغط باتجاه تعديل رواتب القطاع العام». خليفة قال إن «الشهادة المتوسطة لزوم ما لا يلزم، بدءاً من التقييم لربع المحتوى، والمجاهرة بسهولة الأسئلة وغياب الشفافية في وصولها، عبر الإيمايل، إلى مركز الامتحانات وطباعتها في المدرسة الرسمية والخاصة، مروراً بأعمال المراقبة لجهة السماح لأساتذة السابع والثامن أساسي والثانوي الأول بالمشاركة، في حين أن تنظيم الثانوية العامة ضروري رغم كل التحديات لضمان تسجيل الطلاب في الجامعات في الخارج ودخول المدرسة الحربية التي تشترط معدل 12من 20».
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.