إلى المدخّنين: «أقلعوا».. الأسعار «بتِحرُق»

كتبت ميليسّا دريان في “السياسة”:

لم تُخطئ وزارة الصحة حين أرسلت يوميًّا إلى اللبنانيين رسائل للإقلاع عن التدخين.

نعم فهي “قلقة” على صحة المواطن، وأيضًا “قلقة” على “جيبته”، لأن أسعار الدخان والتنباك تأثّرت بارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، وبالتالي: إلى الارتفاع دُرّ!

فمن كان يشتري يوميًا علبة دخان، بالطبع الوضع اختلف بالنسبة إليه، لأن أيّ علبة دخان كان سعرها 2000 ليرة لبنانية أصبح أضعافًا، ولا وجود لعلبة دخان تحت الـ 5000 ليرة، حتى ولو كانت بضاعة وطنيّة.

طالما الدولار “طلوع”… الأسعار أيضًا “طلوع”

ناجي زين موظف في إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية “الريجي”، يوضح في حديثٍ لـ “السياسة” أن “الأسعار تتأثّر بطريقة مباشرة بارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، ففي حال ارتفع الدولار 1000 ليرة ترتفع الأسعار %8، وإن ارتفع 2000 ليرة ترتفع الأسعار %16 ، وهكذا دواليك”.

والقصة لم تنتهِ هنا، لأن زين يؤكد أن “لائحة الأسعار الجديدة التي صدرت أمس ستصدر أسبوعيًا، ما يعني أن اللبناني سيكون على موعد مع تغيير الأسعار أسبوعيًا حسب الدولار”. “طلع الدولار بتُطلَع الأسعار، نزل الدولار بتِنزَل الأسعار”.

“وعلى قولة” رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب: “المنصة تتحكّم بنا”.

ماذا عن الاستيراد والبضاعة الوطنية؟

لم يعد يخفى على أحد أن اللبناني يتّكل على البضاعة الوطنيّة في معظم المنتجات لأنها بالطبع أوفر وتُعتبر أقل كلفة، إلا أن موضوع الدخان مختلف؛ لأنه بحسب زين “استيراد الدخان من الخارج هو منخفض في الأصل ويبلغ فقط %10 أما الـ %90 فهي بضاعة وطنية لأن شركة الريجي تصنّع كل الماركات العالميّة باستثناء “المعسّل والدافيدوف”.

وبالتالي كما يؤكد زين: “عملية التصنيع تحصل في لبنان، وبدورها الشركة تتعامل مع التجار الذين يشترون البضاعة بسعر الجملة لتوزيعها على المحلات التجارية والسوبرماركت لتصل الى اللبناني حسب سعر الصرف”.

لافتًا إلى أن “السوق تأثرت بحوالي %50 بسبب الأزمة الاقتصادية وكون الدخان لا يُعتبر من الأساسيات”.

وعليه، حتى الدخان تأثر، وبات على اللبناني أن يحسب ألف حساب قبل شراء علبة جديدة، ليبقى الحل الأوفر: “أقلعوا”!



المصدر : السياسة