«تهريب» اللّيرة اللبنانية إلى «الخارج»؟

توقعت أوساط مالية ومصرفية نشوء أزمة فقدان العملة الورقية اللبنانية من السوق بفعل تهريب كميات منها الى الخارج لأسباب مجهولة بالإضافة الى السياسات المتبعة من مصرف لبنان والمصارف والرامية الى سحب السيولة النقدية من السوق، وفقاً لخفايا نداء الوطن.

أمريكي يلتهم 76 وجبة سريعة بـ10 دقائق (صور)

أكل الأمريكي، جوي تشيستانت، 76 هوت دوغ ( وجبة سريعة) بالمسابقة السنوية في 10 دقائق محطما بذلك رقما قياسيا عالميا.


phot-gallery-icon

60e2cf8d4c59b71cf104172a
60e2cf8d4c59b71cf104172a
60e2cf8d4c59b71cf104172a


يذكر أن مسابقة Nathan’s Famous Hot Dog تقام في مدينة نيويورك كل عام بيوم الاحتفتقلال الولاياتال باس المتحدة 4 تموز. وحطم، جوي تشيستانت ولقبه (الفكان)، رقمه القياسي العالمي حيث تمكن في غضون 10 دقائق من ابتلاع 76 كعكة نقانق، مع العلم أنه أكل العام الماضي، 75 هوت دوغ. وهذا هو فوزه الـ14 في المسابقة المذكورة.

واحتل المكانة الثانية في المسابقة، جيفري إسبر، الذي ابتلع 51 هوت دوغ. وجاء في المركز الثالث، نيك ويري مع 43 هوت دوغ.

من أجل تناول المزيد من النقانق، يأكل المشاركون في المسابقة لفائف منفصلة عن النقانق. لا تحتوي الهوت دوغ على كاتشب أو مايونيز أو خردل. عادة ما ينقع المشاركون الكعكة في أكواب من الورق المقوى تملأ بالماء، ثم يعصرونها ويضعونها في أفواههم، ثم يأكلون النقانق وابتلع الفائز اثنين من النقانق دفعة واحدة. واستغرق الأمر للفائز ثلاث حركات فكية ليأكل وجبة واحدة.

وفازت الأمريكية، ميشيل ليسكوت في مسابقة السيدات. وفي غضون 10 دقائق، تمكنت من تناول 30 هوت دوغ. وفي العام الماضي احتلت، ميكي سودو المركز الأول، حيث ابتلعت 48.5 هوت دوغ وحطمت الرقم القياسي العالمي. ولكنها لم تشارك العام الجاري في المسابقة بسبب الحمل.

في «لُبنان»: الإصابات بـ«دلتا» أكثر من الأرقام المُعلن عنها

أكد الدكتور زاهي الحلو أن “الإصابات بمتحور دلتا من فيروس كورونا أكثر من الأرقام المعلن عنها”، مشيراً الى “وجود عدد كبير من الحالات غير المشخصة والعوارض الكلاسيكية غير الظاهرة”.

وشرح في حديث الى “صوت كل لبنان”، أن “هذا المتحور يصيب شريحة كبيرة من الأطفال وكبار السن من دون عوارض ويدخل مباشرة الى الرئة ويصيبها بالتهاب كما أنه ينتشر بنسبة 60% أسرع من فيروس كورونا”.



ودعا الحلو “كل من يشعر بارتفاع في الحرارة أو وجع في الحنجرة الى اجراء الفحص الخاص بدلتا والذي أصبح متوفراً في عدد من المختبرات لأن فحص الـ PCR غير دقيق في تشخيصه”.

كما شدد على “ضرورة التشدد في الإجراءات المتخذة في مطار بيروت لأن المتحور دخل الى لبنان عبر المسافرين والإجراءات المتبعة غير كافية”.

وعن اللقاح، جدد الدعوة لتلقيه “لأن فايزر واسترازينيكا قد أثبتا فعالية ضد دلتا بنسبة كبيرة”.

«ديما صادق» إلى «البرلمان»؟

سُئلتْ الإعلامية ديما صادق، خلال حلولها ضيفة على برنامج” هل تجرؤ” على قناة “الآن” الإماراتية، عن عدم موافقتها في الانتخابات النيابية السابقة على طلب النائب السابق فارس سعيد منها الترشّح عن المقعد الشيعي في جبيل، فكان ردّها أنه لا يهمّ من طلب لكنها لم توافق لأن هذا الأمر لم يكن مرّة طموحها، وحتى اليوم هي لا تفكّر أبداً بذلك، بالرغم من أن هذا المقعد مضمون تقريباً.

ما «مصير» إمتحانات «التيرمينال»؟

صدر بيان وزارة التربية أمس وحسم كلّ ما يتم تداوله: لا امتحانات رسمية لصفوف “البريفيه”.

والبيان نفسه كان واضحا، امتحانات “الترمينال” قائمة والوزارة متمسكة بإجرائها.

ويأتي هذا التمسك من باب الخوف من عدم الاعتراف دوليا بالشهادة الرسمية للصف الثانوي الثالث في لبنان.

يأتي ذلك تزامنا مع التخوف من انتشار متحور “دلتا” الذي وصل. وعليه، فإنّ الامتحانات قائمة حتى الساعة لكنّ الأمور مفتوحة على كلّ الاحتمالات.

هكذا بدٲ «الدولار» نهارٌه !

شهد دولار السوق السوداء صباح اليوم انخفاضا طفيفا حيث تراوح سعر الصرف ما بين 17560 و17610 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعدما وصل في حده الأقصى مساء أمس الى الـ 17650 ليرة لبنانية.

تحرّك «قطري» بـ إتجاه «لُبنان»

عاد المشهد الحكومي إلى الواجهة مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت، والذي من المتوقع ان يستهل لقاءاته ومشاوراته بشأن عملية التأليف في الساعات المقبلة، وهو التقى مساء أمس بعيدا من الاعلام رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي جدد تمسكه بتكليف الحريري أو بمن يختاره لرئاسة الحكومة في حال إقدامه على الاعتذار.



ومن المفترض ان تشهد الأيام المقبلة لقاءات حاسمة بشأن الملف الحكومي وهذا ما أكده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته أمس، معتبرا أن أزمة الحكومة “هي نتاج أزمة النظام، في ظل وجود فساد مستشر وسرقات واحتكارات بلا حدود”.







هذه الحركة على خط التشكيل تتزامن مع زيارة يقوم بها اليوم الثلاثاء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بيروت سيلتقي في خلالها رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وقائد الجيش العماد جوزيف عون، وذلك في إطار مساعي قطر للمساعدة في حلحلة الأزمة السياسية في لبنان، بحسب ما ذكرت قناة “الجزيرة”.





وفور الإعلان عن هذه الزيارة تم تداول معلومات تفيد بأن وزير الخارجية القطري سيحمل معه “مبادرة سياسية” لها علاقة بعملية تأليف الحكومة، غير أنّ أوساط مراقبة وضعتها في خانة “الدعم المعنوي” فقط في سبيل الحث على التشكيل مع إمكانية الإعلان عن تقديم مساعدات للبنان.







وتؤكد الأوساط ان لقاءات رئيس الدبلوماسية القطرية ستركز على الوضع الذي وصل إليه لبنان وسيجدد موقف بلاده الداعم لبنان للخروج من أزمته والسعي لتأليف حكومة بالتوافق بين مختلف القوى تفادياً للانهيار والعمل على وضع خطة اقتصادية مع صندوق النقد الدولي ما يفتح الباب أمام المساعدات الخارجية.





وتلفت الأوساط إلى أن اللقاء مع قائد الجيش العماد جوزيف عون سيتناول ما يمكن ان تقدمه قطر من مساعدات عسكرية ولوجستية للجيش الضامن الوحيد لاستقرار البلد والمخول حماية اللبنانيين من تداعيات أو ارتدادات الانهيار الإقتصادي والمالي.



كما سيبدي الوزير القطري استعداد بلاده لتقديم مساعدات انسانية وغذائية وطبية للبنان ولاسيما وان قطر تعهدت سابقاً بإعادة إعمار عدد من المدارس والمستشفيات والوحدات السكنية التي تضررت أو تدمرت نتيجة انفجار مرفأ بيروت.







وذهبت بعض الأوساط للحديث عما إذا كانت قطر بوارد إعداد “مؤتمر دوحة 2” على غرار المؤتمر الذي انعقد في أيار 2008 وذلك في أعقاب أحداث السابع من أيار ، الا ان هذا الأمر مستبعد حاليا كون الظروف والمناخات اليوم مختلفة عن أحداث 2008، والقطريون ليسوا بوارد “نسف” الجهود الدولية المبذولة أصلاً لحل أزمة لبنان وعلى رأسها المبادرة الفرنسية.





يُشار إلى ان هذه الزيارة هي الثالثة التي يجريها وزير خارجية قطر إلى بيروت في سنة واحدة، فقد حصلت الأولى مباشرة بعد تفجير مرفأ بيروت في آب 2020، والثانية كانت في شهر شباط الماضي.

«إقفال» شامل لـ«لصيدليات» قريباً

أوضح تجمع أصحاب الصيدليات، في بيان، أنه “بعد سياسة التسويف ودفن الرأس بالتراب التي تنتهجها وزارة الصحة والتهرب غير المبرر من اصدار اللوائح لتصنيف الادوية بين مدعوم وغير مدعوم.

وبعدما اجازت الحكومة لمصرف لبنان كما صدر عن المصرف ببيان اشار فيه الى رصد مبلغ 400 مليون دولار سنويا لدعم الادوية والمستلزمات الطبية والطحين وامور اخرى وهو اقل بكثير من المبلغ الذي صرح عنه نقيب الصيادلة باحدى رسائله الى الصيادلة حيث تحدث عن 50مليون دولار شهريا للادوية فقط اي ما يعادل 600مليون دولار سنويا”.

وتابع البيان، “ليتبين لنا من بيان الحاكم ان حصة الادوية من اصل الـ400 مليون قد لا تتعدى الـ200 مليون دولار سنويا وهو ما يعني رفع دعم شبه كامل عن معظم الادوية باستثناء بعض الادوية المستعصية والمزمنة كما أشار بيان مصرف لبنان.

وبناء لذلك فاننا ندعو معالي وزير الصحة الى التصرف بواقعية والمباشرة فورا ودون إبطاء باصدار اللوائح التفصيلية التي تبين ماهية الادوية المشمولة بالدعم وتحرير سعر باقي الادوية بحسب سعر الصرف ليتمكن الناس من الحصول على ادويتهم بعيدا عن السوق السوداء وتجار التهريب من الخارج مما يلحق أشد الضرر بصحة المواطن نتيجة تسرب ادوية مزورة ومجهولة المصدر الى سوق التهريب الذي ازدهر في الآونة الاخيرة.

وبناء لما تقدم وبعد ان حدد نقيب الصيادلة يوم 7/7 للحصول على معلومات دقيقة عن حجم الطلب الفعلي الشهري للادوية وإصدار لوائح الدعم من قبل الوزارة بناء لهذه المعلومات. فان تجمع اصحاب الصيدليات سيعتبر هذا التاريخ هو المهلة الاخيرة المعطاة للوزارة قبل الاعلان عن تحرك واسع يشمل كافة الصيدليات والتي اصبحت خاوية على عروشها واصبحت كلفتها التشغيلية اكبر من امكانيتها على الاستمرار، وبعد العجز عن تلبية الحد الادنى من متطلبات وحاجات المرضى للأدوية الضرورية الأمر الذي يشكل خطرا غير مسبوق على الامن الصحي للمواطن”.

أضاف، “سنصدر بيانا في وقت لاحق نحدد فيه موعد الاقفال الشامل والمفتوح لكافة الصيدليات على كامل الاراضي اللبنانية لمواجهة هذا التحدي الوجودي الذي يفرض علينا والذي سوف يستمر الى حين صدور اللوائح الموعودة من جانب وزارة الصحة العامة”.

«حسان دياب».. «مطلوب دولياً»

عبدالله قمح – lebanon debate

بُشرى سارة تولّى إذاعتها أرباب “كارتيل النفط” أمس: لن تُحلّ الأزمة عمّا قريب. هكذا، وبكل بساطة يتلاعب هؤلاء بمشاعر الناس، وبتواطؤ بينهم وبين وسائل إعلام راحت تروّج لدعاية فارغة بحثاً عن “فاتورة”. إذاً، وبعدما أغرق هؤلاء، اللبنانيين كذباً طوال أسابيع، عبر الزعم أن “ترشيد” الدعم يخفّف من الأزمة، ثم أخذوا يضربون المواعيد لبدء اختفاء الطوابير من الشوارع، تبيّن أن ما ذُكر مجرّد كلام بكلام. اللبناني الذي راهن على أن دعم 3900 للمحروقات كفيل بإنهاء أزمة الطوابير أمام المحطات، تمّ “بلصه” حرفياً.

ماذا يعني ذلك؟ يعني أن الطوابير باقية وستتمدّد حتى يبلغ الدعم منصة الـ12,000 ليرة كمرحلة أولى، وإسقاطه كلياً بعدما “يُحرّر” إلى سعر صرف السوق كمرحلة ثانية، أو حتى يفوق سعر صفيحة البنزين سعرها في سوريـا. يعني أيضاً أن “ثقافة الطابور” ستطال الأفران والمستشفيات وتتحوّل “باحات المولّدات” إلى حلبات!



وكما أن أزمة المحروقات باقية، كذلك حال رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب. الرجل باقٍ في منصبه، وسيطول بقاؤه! إنسَ تأليف حكومة في القريب العاجل، أللهم إن لم يصدر تمديد يجعل من حكومة دياب “المبتورة”، حكومة أمر واقع!

ما يزال حسان دياب يلازم منزله في تلة الخياط. ثمة “طرمبة” بنزين تقع في محيط منزله تقريباً. في نهاية الأسبوع الماضي أقامت المحطة “سلسلة” سيارات امتدت حتى مشارف عائشة بكّار. أحد المشاركين بالفعالية لم يرق له الأمر. أخذ “يسخر” من كون الطابور “قصير” مقارنةً بطوابير الضاحية!

عملياً، ينقطع حسان دياب عن ممارسة الحد الأدنى من تصريف الأعمال. لا تطأ قدماه أرض السراي إلاّ بناء على دعوة! من يجالسه في محيطه يقول أن الرجل ملّ الحضور، ملّ السياسية ملّ الترقيع وملّ التلصيق!

نحو عام أو أكثر بقليل قضاها الرجل مسؤولاً وملّ، حسناً، كيف يفسر بقاء آخرين 30 سنة وطلوع في مواقعهم، الدستورية والسياسية؟



في آخر أيام الصيفية يُمارس الرجل “ثقةً زائدة” بالنفس، أقرب إلى ممارسة الحكم باستفراد كامل. لا يهمّه أن يُقال عنه أنه يختزل قرار مجلس الوزراء بنفسه ويتعاطى برعونة مع وزراء كانوا سبّاقين برعونتهم معه. أبدى استعداده (بإسم الحكومة) لتأمين مبلغاً وقدره 500 ألف يورو كمساهمة في تمويل جزء من نفقات المحكمة الدولية، من دون العودة إلى الوزراء. القرار يحتاج بحثه وإقراره إلى جلسة نعم، وهو مخالف نعم، لكن دياب (ومن خلفه رؤساء حكومات سابقين) يتجاهل كل ذلك. هو لم يشذّ عن القاعدة. من سبقه تعامل مع ملف المحكمة بنفس القدر من “الإستفراد”. من حاول مناقشته بالقرار بعدما علم به عبر الإعلام ، قاطعه هاتفياً من دون أن يكترث. ثمة وزراء “حربوقين” إلى درجة “الفصحنة”، ومن ذوي البحث عن الموقع ب”السراج والفتيلة” ومن المشهورين بافتعال المشاكل بين الزملاء، مضوا ينقّرون على رئيسهم. إنها فرصة سانحة للحرتقة عليه. هؤلاء ومن بينهم من أقنع نفسه بأنه خيار لرئاسة الوزراء، إنبرى لتسويق نفسه، ومن أقفل هاتفه وبات خارج التغطية أو أوكل الهاتف إلى مستشار حذق، وآخر يتفرّغ للقيام بجولات إنتخابية وآخر منقطع عن التصريف أو زيارة مكتبه، وآخرين من الذين يتقاتلون فيما بينهم إن إجتمعوا وآخر وآخران وآخرين أوكلوا أمر الوزارة إلى مدير أو بأسوأ الأحوال لمستشار “ذراع يسار”، هؤلاء بجميعهم تذكروا فجأة أن ثمة قرارات بحاجة لإجتماع!



عموماً، ومع كل الأقفال التي وزّعها حسان دياب من حواليه ثمة طاقة فرج. في محيط الرجل من يراهن على انتشاله من حالته من خلال تلميحات تطوف حول قرب الإتفاق على حكومة إنتخابات. أسوأ سيناريو يمكن أن يحدث أن يكون الإتفاق يتم على حسان دياب، بمعنى أن يجري توكيله إدارة الإنتخابات، بالقوة!

“مع حسان دياب لا تنفع القوة” هكذا يردّد محيطه، حسناً، لكن أحياناً يُفرض على المرء، وهذا واقع، وقد تجلّى خلال أيام، حين مضى عازماً على “رفع ترشيد دعمه” للسلطة من خلال مدّها بجرعة حضور.

كان حسان دياب دخل في مدار التقنين. لا فيول سياسي لديه، لقد تم استنزافه. بهذا المعنى، قرر ترشيد حضوره اجتماعات قصر بعبدا، وقد وضع رئيس الجمهورية ميشال عون بصورة القرار. لكن ثمة شيء دفع به للإلتفاف على قراره السابق، حين حضر الإجتماع الأخير للمجلس الأعلى للدفاع.

ثمة من فسّر الخطوة على أن الرجل “هُمس في إذنه”، وآخرون اعتقدوا أن “ملاكاً مرسلاً” من قبل هيئة الأمر برؤساء الحكومات السابقين والنهي عن التأليف وعلى خانته، نبّهوه بضرورة حضور الجلسات. “لا هذه ولا تلك، الرجل رأى أنه ومن واجبه في الظرف الأمني الحسّاس الوقوف على المسؤولية ففعل” ـ ما يقوله المحيطون- إنما هذا يفتح قوساً، لماذا يا ترى لا يقف عند حدود المسؤولية في مسألة كبح الإنهيار؟ لهذه حديث آخر.



أسوأ سيناريو يمكن أن يشهده دياب هو التمديد له بشكل مقنع. في الغرف المغلقة بدأ يسري حديثٌ كالنار في الهشيم، مفاده أن اعتذار رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري فيما لو تمّ، لن يحمل على تأليف حكومة جديدة. سعد الحريري إن اعتذر، لن يسمِي أحداً ولن يغطي أحداً ولن يسير بحكومة. الإعتذار في صلبه، يعني لا حكومة جديدة ما دام العهد واقفاً على قدميه، لذا لا حل إلا بتسيير الأعمال عبر تصريف الأعمال. يحدث ذلك فيما الحديث عن إدارة دياب لفترة إنتقالية يتسع.

بوضع مماثل، قد يطوّب حسان دياب قديساً حكومياً. قبل الرجل أم لم يقبل، هذا واقع يغدو سيئاً أكثر حين تدخل دولٌ على الخط، دولٌ على وزن “نفّذ ثم اعترض”. دولٌ لا ترى في الأمر برمّته إلاّ “قضية إنتخابات” لإزهاق روح أكثرية نيابية. عند هذا الحد، لن يكون ممكناً لحسان دياب الفرار. سيعهد إلى حكومته ملف الإنتخابات ويصبح ملزماً إدارته، وفيما لو تخلّف، سيرمى عليه تبعات تطيير استحقاق “مطلوب دولياً”.. فهل يقدر؟ على الأرجح كلا.

عند هذا الحد، لا بد ّمن حسان دياب للتمدّيد، سيقبل وسيضع على جدول أعمال حكومته بنداً وحيداً هو الإنتخابات. إذاً، لا خروج من السراي في الأفق. بصرف النظر عن الأثمان التي قد يجنيها أو يتكبّدها، ثمة أمر واحد راسخ، أن حسان دياب أضحى “ديكاً” للمرحلة. ما ينمّي هذه الفكرة معاودته لنشاطه تدريجياً. يُحكى في السراي عن استنهاض لورش ولجان… وربما مراسيم جوالة.

«برّي»: نقف أمام «مفارق»

من نكد الدهر” أن يصعب حال اللبناني على العدو فيبدي مشاعر الشفقة تجاه ما بلغه اللبنانيون من وضع “مؤلم مع رؤية صور الجياع في الشوارع” على ما قال بخبث وزير الأمن الإسرائيلي أمس، والأنكى والأنكد أن يعرب عن استعداد بلاده لمد يد العون للبنان وإبداء الجهوزية للعمل على تشجيع المجتمع الدولي لمساعدته… وكي تكتمل مهازل “العهد القوي” ومنظومته الحاكمة كانت “بهدلة وداعية” من القائم بالأعمال البريطاني مارتن لونغدن للسلطة أمس متأسّفاً “بأسلوب جاف” لما عاينه من “شيء عفن في قلب لبنان”، ومصوّباً بشكل خاص على “فشل سَوق أي كان ‏للمحاسبة وتحميله مسؤولية الانفجار الكارثي للمرفأ” باعتباره “‏أكثر الأمثلة الدراماتيكية للدناءة وعدم المسؤولية”.

لونغدن الذي يغادر لبنان شاهداً على ما بلغه البلد من انهيارات حيث “مؤسسات الدولة في حال خراب والمصالح الخاصة ‏محمية وميليشيا “حزب الله” تعمل بحرية من دون حسيب”، اختصر الترياق الأمثل للوضع المأسوي القائم بضرورة الوصول إلى “‏لبنان حيادي ناء عن النزاعات في المنطقة” مع التشديد على وجوب “تغيير طريقة العمل السياسي والحكومي” في لبنان لا سيما وأنّه “اليوم على أهم مفترق طرق على الإطلاق”… وهذا ما صادق عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري بقوله مساءً لـ”نداء الوطن”: “نحن نقف أمام مفارق والوضع لن يبقى على ما هو عليه”.

وفي معرض حديثه عن مستجدات الوضع الحكومي ، أكد بري أنّ مبادرته لا تزال مستمرة وأنه سبق أن قدّم ثلاث مبادرات قبلها، قائلاً: “ما حدا يحط الموضوع كله عندي”، وأردف: “كان بدهم تشكيلة من 18 وزيراً فرفعناها إلى 24 وطرحنا الحلول لعقدة وزارة الداخلية، واليوم لم يعد بالإمكان الإبقاء على المراوحة ولا بد من تشكيل حكومة أو طرح أفكار جديدة”، مشيراً في ما يتصل بموقفه من مسألة اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري إلى أنّ الأمور تحتاج إلى التأني والتبصّر وقال: “مش هيك بتصير القصة، إذا بدو يعتذر لازم نشوف على أي أساس”.

وأمس أحيط اللقاء المرتقب بين رئيس المجلس والرئيس المكلف بتكتّم شديد من جانب أوساط الطرفين، غير أنّ مصادر مواكبة للملف الحكومي نقلت معلومات تفيد بأنهما عقدا “خلوة ثنائية” بعيدة عن الإعلام استعرضت مجمل المشهد الحكومي والعقبات التي لا تزال تحول دون التأليف، فكان تأكيد من بري على استمرار تمسكه بتكليف الحريري “حتى النهاية” أو بمن يسميه لرئاسة الحكومة في حال أصرّ على الاعتذار.

وبحسب المعلومات فإنّ الساعات المقبلة ستشهد تكثيفاً للقاءات والاتصالات من جانب الرئيس المكلف بحيث سيعقد اجتماعاً مع رؤساء الحكومات السابقين لوضعهم في مروحة خياراته وتحديد خريطة طريق المرحلة المقبلة، وسط ترقب للخطوة التي سيقدم عليها الحريري في حال حسم خياره بالاعتذار، لا سيما وأنّ المصادر عينها ما زالت، وبخلاف ما تردد إعلامياً أمس، تستبعد أن يقدّم أي مسودة حكومية جديدة “تخضع لمزاجية” رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل.