هل لـ«الحريري» مصلحة بـ«الإعتذار»؟

نقلت “الرأي الكويتية” عن أوساط مطلعة أن «الاستنفار الديبلوماسي» الغربي – العربي لا بد أن يؤخذ في الاعتبار في أي خطوة سيُقدِم عليها الحريري، توقيتاً ومضموناً، في ظل تساؤلاتٍ عن مصلحة زعيم «تيار المستقبل» في عزوفٍ عن المضي في مهمته من خارج تفاهمات إقليمية – دولية على حكومة انتخابات نيابية (لم يحن وقتها بعد) وبما يظهّر اعتذاره على أنه إقرار بأنه هو كان المشكلة في الأزمة وليس شروط التأليف التي خاض «معارك» حيالها مع فريق رئيس الجمهورية ميشال عون وهي في غالبيتها شروط المجتمع الدولي، ناهيك عن ربْط نفسه بالمسؤولية عن أداء أي «بديل» لن يكون في وسعه أصلاً الانطلاق بالتكليف إلا من الثوابت التي كرّسها الحريري وتغطيها دار الفتوى.


وتنقل هذه الأوساط عن دوائر ديبلوماسية تحذيرها من إمعان المسؤولين في لبنان في «استنفاذ الفرص» ومن دفْع المجتمع الدولي لبلوغ مرحلة الشعور بأنه بات «بلا حيلة» بإزاء تَعاظُم الأزمة العاتية ومضيّ اللاعبين المحليين في «حِيَلهم» القديمة – الجديدة على أنقاض دولةٍ لم يبقَ منها إلا «هيكل عظمي» وزُجّ شعبها في ما يُخشى أنه صار صراعَ بقاء لا يحجبه التنكّر لمظاهر الانهيار الكبير.


كما كتبت “البناء”: لم يتضح المشهد الحكوميّ في ظل الساعات الأخيرة قبل إعلان الرئيس المكلّف موقفه النهائيّ.

وأشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» إلى أن الحريري «أجرى منذ وصوله إلى بيروت مروحة اتصالات مكثفة لحسم موقفه النهائيّ. ومن المتوقع أن يتبلور الاتجاه خلال الـ 48 ساعة المقبلة بعدما عقد اجتماعات مع كتلة المستقبل ورؤساء الحكومات السابقين».

واعتبرت المصادر أن «خيار الاعتذار احتمال قويّ، لكن يجري البحث بمخارج للاعتذار لا تترك تداعيات على المستويات الاقتصادية والأمنية في الشارع ولا تجرّ الى الفوضى».

ولفتت إلى أنه «فور إعلان الاعتذار سندخل مرحلة جديدة غير واضحة المعالم، لكنها شبيهة بمرحلة تكليف الرئيس حسان دياب وقد يتمّ تأليف حكومة نسخة عن حكومة تصريف الأعمال برئاسة شخصية يوافق عليها الحريري مهمتها وقف الانهيار والحد من الأزمات وإجراء الانتخابات النيابية».