«أحرقاه» حياً حتى «الموت» بـ«مصر»

شهدت محافظة كفر الشيخ شمال العاصمة المصرية القاهرة، واقعة “مروعة”، قام خلالها شقيقان بسكب البنزين على والد صديقهما وأحرقاه حيا حتى الموت، انتقاما من نجله بعد خلاف نشب بينهم. وقال مصدر أمني لموقع “سكاي نيوز عربية” إن خلاف وقع بين أحد الأشخاص وصديقيه بإحدى قرى محافظة كفر الشيخ لأسباب تتعلق بتعاملات مالية بينهم.

وأضاف أن الشقيقين ذهبا لمنزل صديقهما للتشاجر معه ومطالبته بالمال، فلم يجداه ووجدا والده ونشبت مشاجرة قام الشقيقان خلالها بسكب البنزين على والد صديقهما وأشعلا فيه النيران حتى فارق الحياة. وألقت أجهزة الأمن القبض على المتهمين وتبين أن لهما سوابق جنائية، واعترفا بالجريمة وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة للتحقيق.

وفي السياق نفسه، قال المصدر الأمني إنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد نجل الشخص المحترق، بسبب نشره فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي كشف فيه تفاصيل غير دقيقة بشأن الحادث.

«السياسة» تكشف تفاصيل قرار إلغاء ٳمتحانات «البريفيه».. وهذا مصير شهادة «الترمينال»

كتبت هبة علّام في “السياسة”:

من كان يراقب تصريحات وزير التربية والتعليم في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب، لم يكن ليتصوّر أن تنتهي قصّة الامتحانات الرسمية لاسيما لشهادة “البريفيه” بإفادات ستوزّع على طلاب هذا الصف في كل لبنان.

فإصراره الدائم بأن لا معوّقات أمام إجراء الامتحانات كان واضحا ولا يدعو للشك بأن شيئًا ما سيتغيّر بقرارات الوزارة لجهة تلك الامتحانات.

لكن فعليًا ما حدث غير ذلك.. فلا امتحانات رسمية لطلاب “البريفيه” والكل أصبح “ناجحًا”.

بعد قرار وزارة التربية هذا، تضاربت الآراء لاسيما في أوساط المواطنين بين مؤيد ورافض، وحتى اختلفوا على أسباب هذا القرار، إلا أن الجميع وحسبما أشيع أعاد المسألة الى تدهور الوضع الصحي وظهور المتحور الهندي لكورونا “دلتا” وبدء ارتفاع عدد الإصابات به.

لكن الحقيقة خلاف ذلك، وبحسب مصادر نقابية في قطاع التعليم، فإن السبب الرئيسي يعود لأسباب مالية واقتصادية متعلقة بعدم توفر موازنات تكفي المستحقات التي يجب أن تُصرف للأساتذة المراقبين ورؤساء المراكز والأساتذة المصححين الذين رفضوا العمل بتعرفة بدل الامتحانات المتعارف عليها سابقا في ظل هذه الأوضاع الصعبة.

وتشير المصادر لـ “السياسة” الى أنّ أغلب الأساتذة لم يكونوا بوارد الحضور الى مراكز الامتحانات للمراقبة، وقد غطت هيئة التنسيق النقابية قرارهم لاسيما بعدما أعلنت الإضراب منذ مطلع الشهر الجاري من دون أن تُعلن صراحة عدم المشاركة في الامتحانات الرسمية، حيث أبقت الأمور مبهمة وضبابية.

أما لجهة أسباب رفض الأساتذة، فلفتت المصادر الى أن الأسباب اقتصادية ومرتبطة بظروف البلد، فمثلا الأستاذ ابن قضاء الهرمل والذي عليه التوجه الى مركز المراقبة في زحلة، كيف سيؤمن البنزين للوصول في مسافة لا تقل عن ساعتين وسط انقطاع المحروقات في الأقضية الداخلية للبلد. إضافة الى أن التعرفة التي كان يحصل عليها الأساتذة لقاء مشاركتهم في المراقبة والتصحيح، والتي كانت 65 ألف ليرة يوميا و1500 الى 3000 ليرة للمسابقة الواحدة حسب مدتها لم تعد كافية. ففي السابق كان الأستاذ بحسب جهده يتمكن من تحصيل ما يقارب 1500 دولار مقابل 25 يوم عمل في الامتحانات الرسمية، أما اليوم فهذا المبلغ أصبح يساوي حوالي 100 دولار أميركي فقط، فيما كلفة تنقّله الى المراكز وعودته باتت أعلى بكثير، فضلا عن راتبه الذي أصبح متدنيًا أصلًا.

وكشفت المصادر أن هذا الضغط الذي مارسه الأساتذة بغطاء من الرابطة وهيئة التنسيق كان له أثر واضح على قرار وزارة التربية، فألغيت الامتحانات الرسمية لشهادة “البريفيه”.

من جهة ثانية، لفتت المصادر الى أن النقاش اليوم توجه نحو شهادة “الترمينال”، وهناك رأيين أحدهما يقول بضرورة الإبقاء عليها مهما كلّف الامر لما يتعلق ذلك بالجامعات وسفر الطلاب وبعض الوظائف الرسمية، أما “البريفيه” فلا تأثير لها إن ألغيت هذه السنة. بالمقابل يرى أصحاب الرأي الآخر أن قضية مستقبل الطلاب في الجامعات من مسؤولية الدولة التي عليها تحسين الظروف الاقتصادية، وبالتالي ما يسري على “البريفيه” يجب أن يسري على “الترمينال”. لهذا فإن النقاش مستمر اليوم بحسب ما كشفت المصادر، بانتظار من سيتمكن من الضغط أكثر، هيئة التنسيق أم الوزارة، وعليه يبقى اليوم مصير الامتحانات الرسمية لشهادة “الترمينال” مبهمًا ومهدّدًا بالإلغاء حتى اقتراب موعدها.

كذلك كشفت المصادر أن التوجّه اليوم بالنسبة لشهادة البريفيه هو إعطاء إفادات لجميع الطلاب، فيما يبقى أمر الاعتماد على العلامات المدرسية مستبعدًا، لاسيما أن هذه المسألة تحتاج الى تعديلين في مجلس النواب، فيما الإفادات تحتاج الى تعديل واحد فقط. إضافة الى أن أغلب الطلاب لا يحضّرون أنفسهم للامتحانات المدرسية ومعظمهم لا يخضع لها اعتمادا على الامتحانات الرسمية وعلاماتها، وبالتالي قد يُظلم الكثير من الطلاب بهكذا قرار.

وسط كل هذا الانهيار، يبقى الخوف كل الخوف على قطاع التعليم، الذي يعتبر العمود الفقري لمستقبل هذا البلد. إلا أنه بدأ يعاني وينزف منذ انتشار فيروس كورونا والتحوّل الى الدراسة “أونلاين” التي اعتبرها البعض انتكاسة أكاديمية أضرت بمستوى التعليم في لبنان، لاسيما وأن لا مقومات مواكبة لتكون هذه الطريقة جدّية وناجحة في ظل الفقر وانقطاع الكهرباء.

«نادين الراسي» بـ«look» جديد

صدمت الممثلة اللبنانية نادين الراسي متابعيها بتخليها عن شعرها الطويل لتغيّر اللوك معتمدة قصة الشعر الكاريه المتدّرج متوسط الطول مع غرّة والتي أضافت على وجهها إشراقة ومنجتها جاذبية مضاعفة وحيوية لافتة.

وشاركت الراسي مقطع فيديو في صفحتها بموقع للتواصل الاجتماعي بدت فيه وهي عند مصفف الشعر الذي أنهى فص وصبغ وتسريح شعرها وهي جالسة على الكرسي بحماسة للحصول على الإطلالة الجديدة وعلقت بعد رؤيتها للشكل النهائي لتسريحتها في المرآة: “هيدا شو وكمان غرة!” ، ما أثار حالة من القلق عند مصفف الشعر الذي بدا مذهولا من كلامها وظهر ذلك جليا من خلال تعابير وجهها”، لتدخل نادين في نوبة من الضحك عند رؤية ردة فعله مرددة: “كتير حلوة”.

ٳعتذار «الحريري» بات بـ عُهدة شيا وغريو..

وصفت مصادر لصحيفة البناء الوضع بقولها، إن اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري بات بعهدة السفيرتين دوروثي شيا وان غريو بانتظار عودتهما من الرياض، فيوم الجمعة سيكون حاسماً سواء لجهة مضي الحريري بالاعتذار او تراجعه عنه لحساب التأليف.

وقالت المصادر إن التحرك الفرنسي الأميركي الذي يشكل إساءة علنية لمفهوم السيادة اللبنانية كان يمكن الاستعاضة عنه بتشاور عبر الفيديو بين وزراء الخارجية في فرنسا وأميركا والرياض دون الإعلان عنه، كتتمة لمباحثات الوزراء قبل أسبوع، لكن الإصرار على تكليف السفيرتين والإعلان عن مهمتهما تعمّد القول للبنانيين إنهم باتوا تحت الوصاية، وإن قرارهم السياديّ بات في أيدي العواصم الغربيّة، وذلك تمهيد نفسي وإعلامي لخطوات لاحقة، ربما يتم تظهيرها بإعلان السفيرتين عبر زيارة الشخصية التي سيتمّ تسميتها بدلاً من الحريري لتشكيل الحكومة اذا تثبت الاعتذار، للقول للبنانيين هذا هو رئيس حكومتكم الذي تعتمده السفارات، وليس مَن يسمّيه النواب، وكل هذا من دون أن تقدم هذه العواصم غير الكلام للبنانيين وتشبعهم بالنصائح والتأنيب، وتمنع عنهم بالمقابل قبول أية مساعدة تعرضها عواصم أخرى.

«باسيل»: ٳعتذار «الحريري» هو خسارة

أكد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل لـصحيفة “النهار” أنّ “اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري عن عدم التشكيل هو خسارة بالنسبة الينا وليس ربحاً كما يعتبر البعض، بل نحن أكثر الخاسرين، ويحزننا جداً أن يعتذر، ونحن قمنا بكل شيء كي تنجح عملية التشكيل، ومستعدون للقيام بأي خطوة من شأنها المساهمة في استمرار الحريري بمهمته وعدم إضاعة المزيد من الوقت الذي يجب أن نستثمره في ضبط الانهيار”. ورداً على سؤال في شأن إمكان التفاهم مع الحريري إذا تشكلت الحكومة، قال باسيل: “في الماضي تفاهمنا مع الحريري على الكثير من المواضيع، وبإمكاننا اليوم الاتفاق، ولا شيء من جهتنا يمنعنا من التفاهم معه، وأنا جاهز كما في السابق للنقاش في كل الأمور وسنجد مساحة مشتركة تصبّ في مصلحة الجميع”.

وفي موضوع إصرار”التيار الوطني الحر” ورئيس الجمهورية على تسمية الوزيرين المسيحيين، أكّد باسيل أن “الرئيس ميشال عون لم يطالب يوماً بتسمية اي من الوزيرين المسيحيين، والاقتراح المنطقي يقضي بموافقة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على اسمين من لائحة مقترحة عليهما تتضمّن أسماء اختصاصيين غير محسوبين على أي منهما، فيتفقان على الإسمين بما يؤدّي الى ان لا يحصل رئيس الجمهورية بأي شكل على الثلث الضامن، ولا تنحصر كذلك التسمية بالرئيس المكلّف. كما انّ موضوع الثقة قد تمّ معالجته، فلماذا الاعتذار ؟”

«الموافقة» على بديل لـ«الحريري»؟ (ميسم رزق – الأخبار)

بعدَ اللقاء الذي جَمَع وزراء خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن وفرنسا جان إيف لودريان والسعودية الأمير فيصل بن فرحان في إيطاليا «للضغط على الأفرقاء اللبنانيين لتأليف حكومة باتت مهمتها محصورة بإدارة الانهيار، تغادر اليوم السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا إلى المملكة العربية السعودية برفقة نظيرتها الفرنسية في لبنان آن غريو لعقد اجتماعات مع مسؤولين سعوديين».

وبحسب بيان صادر عن السفارة الأميركية في بيروت «ستبحث شيا خلال اجتماعاتها في المملكة خطورة الوضع في لبنان، وتؤكد أهميةالمساعدة الإنسانية للشعب اللبناني، فضلاً عن زيادة الدعم للجيش وقوى الأمن الداخلي».
وبالمضمون ذاته أعلنت السفارة الفرنسية عن زيارة غريو، مشيرة إلى أن الأخيرة ستشرح خلال لقاءاتها بـأنه «من الملحّ أن يشكلّ المسؤولون اللبنانيون حكومةً فعالة وذات صدقية تعمل بهدف تحقيق الإصلاحات الضرورية لمصلحة لبنان، وفقاً لتطلّعات الشعب اللبناني. وستعرب مع نظيرتها الأميركية عن رغبة فرنسا والولايات المتحدة في العمل مع شركائهما الإقليميين والدوليين للضغط على المسؤولين عن التعطيل. كما ستشدّد أيضاً على ضرورة المساعدات الإنسانية الفرنسية المقدّمة مباشرة للشعب اللبناني وللقوات المسلحة اللبنانية ولقوى الأمن الداخلي التي ستستمر فرنسا والولايات المتحدة بدعمها».
هذه الزيارة التي تتزامن مع وصول لو دريان إلى الرياض اليوم للقاء بن فرحان وولي العهد محمد بن سلمان، لبحث عدد من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، قالت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» إن زيارة السفيرتين مرتبطة بشقيّن: الأول، موضوع الحكومة والبحث عن بديل للرئيس المكلف سعد الحريري، والثاني بطلب المساعدة للجيش اللبناني.
وفي التفاصيل تروي المصادر أن اسم الرئيس نجيب ميقاتي لا يزال يتردّد لتولّي المهمة، وأن هذا الأمر سبَق وأن فاتحت شيا به السفير السعودي في بيروت وليد البخاري خلال اللقاء الذي جمعهما أخيراً، لكنها لم تأخذ جواباً واضحاً منه حول موقف بلاده من الفكرة. لذا «تقرر أن تذهب شيا وغريو إلى الرياض لإقناع السعوديين بها»، حيث ستلتقي السفيرتان هناك بالبخاري الذي غادر بيروت يومَ الأحد الماضي، إضافة إلى المسؤول عن الملف اللبناني نزار العلولا، وقد يحصل لقاء جامع مع وزير الخارجية السعودي.
وكشفت المصادر أن «الفكرة سبَق وأن طرحت سابقاً في إيطاليا لكن الموقف السعودي لم يكُن مشجعاً»، إلا أن «ميقاتي الذي ينسق مع الأميركيين والفرنسيين أمر تكليفه، كانَ يُصرّ على أن يحظى قبل الإجماع الداخلي عليه برضى السعوديين لأن الموقف السعودي هو الأساس، بخاصة بعدَ أن وصلته معلومات بأنهم غير متحمسين له».السعودية ترفض تقديم مساعدات للجيش اللبناني

وفيما اعتبرت مصادر مطلعة على ملف الحكومة بأن «فكرة تكليفه ولدت ميتة رغمَ كل هذه الحركة»، لفتت إلى أن «الكلام الذي صدر عبر وسائل إعلام لنفي الخبر، بعدَ تسريب رواية تسمية ميقاتي، أزعج بعبدا لأنه طاول ما سمّاه زمن التسويات».
أما الأمر الثاني الذي ستناقشه السفيرتان خلال الزيارة فهو «مشاركة المملكة العربية السعودية في تأمين مساعدات للجيش اللبناني»، إلا أن «المملكة لا تزال ترفض القيام بأي خطوة تجاه لبنان، لأنها تعتبره ساقطاً في يد حزب الله، وهو ما عبّر عنه وزير الخارجية السعودي بوضوح خلال اجتماعه مع نظيريه الفرنسي والأميركي» وفقَ ما قالت المصادر.
ويفتَح الحديث عن المساعدات للجيش اللبناني باباً لنقاش آخر حول مستقبل البلد وما يرسمه اللاعبون الإقليميون والدوليون، وهو ما دفَع ببعض المعنيين اعتبار رواية تكليف ميقاتي «مجرد قشرة»، وأن المداولات هي في مكان آخر بين رأيين: أحدهما أميركي يعتبر بأنه يجب ترك لبنان لمصيره المشؤوم من دون تأليف حكومة. فتبقى حكومة حسان دياب موجودة وهي الحاكمة شكلياً، بينما يصار إلى دعم الجيش بالمال والمؤن للحفاظ على الأمن ويكون قائد الجيش جوزيف عون الحاكم بأمره، من الآن حتى حصول الانتخابات التي يحكى أنها ستحصل في آذار المقبل أي قبل شهرين من موعدها. وفي هذا الوقت تكون البلاد قد استوت اقتصادياً مما يؤلب الرأي العام أكثر فأكثر على السلطة السياسية، وتحديداً حزب الله وحلفائه.
وفيما يعارض المصريون هذا التوجه، معتبرين أن من الضروري تشكيل حكومة لأن «انهيار البلد سيمكن حزب الله من السيطرة عليه»، تتوجس غالبية القوى السياسية من ملف تفجير المرفأ والقرارات التي اتخذها القاضي طارق البيطار، مرجحة أن تكون «جزءاً من حملة الضغط على القوى السياسية، مع التأكيد على مسؤولية المتهمين بالتقصير، كون التقرير النهائي سيصدر قبيل أشهر من الانتخابات وسيؤكد تورط «الطبقة السياسية» في جريمة العصر، مما سيجعل فرص مجموعات المجتمع المدني أكبر لتشكيل لوائح انتخابية قوية»، ولعل ذلك ما لمح إليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قبلَ أيام حين قال إنّه سمع «بأنّ دولاً ستصرف مليار دولار على أندية المجتمع المدني المتعددة في مرحلة الانتخابات النيابية المقبلة».

‏«دلتا» ٳنتشرت والفحوصات صادمة.. فـ ماذا عن تأثيرها على ضعف السمع؟

كتب كارل قربان:

وصل المتحوّر الهندي، كورونا “دلتا” إلى لبنان. المطار مفتوح والرحلات مع البلدان الموبوءة مستمرة. المستشفيات تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبيّة والادوية وفي تأمين التغذية الكهربائية والمحروقات. أمام هذه المصائب، عاد الخوف من فتح غرف العناية الفائقة أمام مرضى “كوفيد-19″، وخصوصا مع خطر “دلتا” التي تزيد من نسبة الاصابات بـ60 بالمئة، ولا تفرّق بين صغير أو مسّن.
السياحة “عمرانة” في لبنان. بحر وجبل وسهر ومطاعم و”أراغيل”. أما الكمامة، فأصبحت من الماضي بالنسبة لبعض مَن تلقوا اللقاح. حركة المطار كثيفة، وشجّعت دول صديقة المغتربين ومواطنيها لزيارة لبنان لمساعدة اللبنانيين بالنهوض من الازمة المعيشية.
وعلى رغم ازدياد المصابين بالمتحوّر الهندي وغياب إحصائية رسمية تؤكد العدد الفعلي للحالات في لبنان، سارعت الجهات الصحيّة بدعوة المواطنين إلى أخذ الجرعتين (فايزر وأسترازينيكا) لتقليل خطر الاصابة.


“دلتا” انتشرت
لبنانياً، انطلقت الماراتونات للتلقيح، مع تخوّف من موجة كورونا في أيلول المقبل. بالتوازي، أصبحت “دلتا” منتشرة في المجتمع اللبناني، هذا ما يؤكده رئيس قسم الامراض الصدرية والعناية المركزة في مستشفى القديس جاورجيوس – الروم الدكتور جورج جوفيليكيان في حديثٍ خاص لـ”لبنان24″، إذ يقول إن السلالة الهندية تظهر في معظم فحوصات الـ”pcr”، كما هو الحال في أميركا حيث النسبة وصلت إلى أكثر من 50 بالمئة بظرف أسابيع. ويشير إلى أن كل حالة “كورونا” في لبنان هي “دلتا” حتى يثبت العكس. ويكشف أن مستشفى الروم أرسل 14 عيّنة إلى مارسيليا في فرنسا، وأتت النتيجة 12 حالة مصابة بالمتحوّر الهندي، أي ما يعادل نسبة 85.7 بالمئة، وهي نسبة صادمة.

ويلفت جوفيليكيان إلى أن لا مرضى كورونا في العناية الفائقة، وأصبح لدى الاطباء خبرة أكثر مع المصابين للتدخل أسرع وتجنب المشاكل وإعطاء العلاجات الفعّالة. لكن، يعتبر أن “دلتا” هي مثل سيارة “الفيراري” الخاصة بـ”كورونا” وتُصيب جميع الفئات العمرية وتنتشر بسرعة أكبر. ويُعلن أن لا حالات وفاة بعد بالمتحوّر، على الاقل في مستشفى “الروم”، ويتابع أن كل حالة وفاة جديدة بـ”كورونا” يجب اعتبارها “دلتا”.

ويوضح أن الفئات العمرية الكبيرة من 65 وما فوق، والاشخاص الذين لديهم أمراضا مزمنة، أخذوا جرعتي اللقاح وأصبحوا بآمان من “دلتا”. أما الاكثر عرضة للاصابة، فهم الذين لم يتلقوا أي جرعة حتى الان، وأكثريتهم من المراهقين والشباب الذين يخالطون بعضهم في فصل الصيف. هنا، يقول جوفيليكيان إن “لديهم قدرة أكبر على الصمود، غير أن هذا لا يعني أنهم لا يصابون باشتراكات ويدخلون العناية المركزة، لكن بنسبة أقل”.

وعن إقفال البلد، يرى أن الموضوع مستبعد في ظلّ الازمة الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها لبنان. ويشدد على أن الوقاية ضرورية جدا للحدّ من الاصابات وتجنّب الاقفال.

عوارض
يكشف جوفيليكيان أن عوارض المتحوّر الهندي ليست مختلفة عن كورونا، باستثناء مشاكل في السمع. أما باقي العوارض فهي تلك المتعارف عليها في “كوفيد-19” وباقي المتحورات المعروفة، كالوجع في الحنجرة، السعال، الحرارة، وخمول بالجسم.

هل وصلت “دلتا بلاس”؟
لا دليل على أن “دلتا” أكثر خطورة من سابقاتها وتفرض دخول المرضى إلى العناية المركزة أو تزيد نسبة الموت، لكن، يشير جوفيليكيان إلى أن سلالة “دلتا بلاس” تحتوي على خصائص ومتحورات أخرى مثل الجنوب الافريقي والبرازيلي، وهي أكثر خطورة من حيث الحاجة للعناية الطبية والاستشفاء وصولا إلى الوفاة. ويضيف أنها لم تصل بعد إلى لبنان.

هل تحمي اللقاحات من “دلتا”؟
مَن أخذ جرعتين من اللقاح معرض للاصابة بالمتحوّر الهندي، وحتى يمكن ان ينقل الفيروس لغيره. في هذا السيّاق يشرح جوفيليكيان أن “الاصابة تصبح غير خطيرة، ولا تستدعي دخول المريض إلى المستشفى أو تؤدي إلى الوفاة، والاصابة تكون شبيهة بالرشح. ويوضح أن الحماية من “دلتا” تستوجب أخذ جرعتين من اللقاح، ويعطي مثلا أن جرعتين من “فايزر” تحمي بنسبة 88 بالمئة من المتحوّر الهندي، أما، جرعة واحدة فتحمي بنسبة 30 بالمئة فقط. ويتابع أن في المملكة المتحدّة وعلى الرغم من أخذ أغلبية السكان جرعتين من “استرازينيكا”، فإن الاصابات كلها “دلتا”، لكن، نسبة الوفاة ضئيلة، وأعراض المرض خفيفة، أي أن اللقاح مفيد جدا. ويوضح أن الخطر هو بنقل العدوى لشخص غير ملقّح.

حالات “دلتا” وافدة من الخارج
تؤكد المعلومات أن المصابين بالمتحوّر الهندي، جميعهم وافدون من الخارج. ويسأل جوفيليكيان كيف لمسافر أن يحمل نتيجة “pcr” سلبية قبل الصعود إلى الطائرة، وفي مطار بيروت تأتي النتيجة إيجابية؟
ويُذكّر أنه حذّر مرارا من وصول “دلتا” إلى لبنان، والموضوع كان نسبيا مع وجود المتحوّر في 90 دولة، ومع فتح المطار أمام الخطوط البريطانية والاماراتية والعراقية على سبيل المثال، حيث المتحوّر منتشر، وصل إلى لبنان وهو سريع الانتشار، وستصبح كل الاصابات المحلية من سلالة “دلتا”.
ولا يؤيد جوفيليكيان إقفال المطار بتاتا، وإنما التشدّد بالاجراءات، وإجراء فحوصات “دلتا” بالمسحة الخاصة بالمتحوّر، وليس الـ”pcr” التقليدي لـ”كورونا”.

موجة جديدة في أيلول؟
يشير جوفيليكيان إلى أن جميع المواطنين مسؤولون عن أمن المجتمع، والمستشفيات لا يمكنها تحمّل موجة وبائية مماثلة كتلك التي حصلت في الشتاء الماضي، فهناك نقص بالادوية والمستلزمات الطبيّة والكهرباء والمازوت. ويُحذر من أن عدد الاصابات ونسبة الوفيات في المنازل سترتفع في ظلّ غياب الكهرباء لدى المواطنين في منازلهم لآلات الاوكسيجين.
وستساعد “دلتا” بارتفاع الاصابات والوفيات اليومية، مع وجود فئة عمرية مكشوفة (الشباب)، ومع انتشار المتحوّر وعدم الالتزام بالاجراءات الوقائية. ويستبعد جوفيليكيان وصول الحالات اليومية إلى 5000 أو أكثر لان جزءا كبيرا مِن مَن هم فوق الـ65 عاما أخذوا اللقاح، وبالتالي ستكون إصاباتهم خفيفة. أما لدى الشباب، فلديهم إمكانية للصمود. هذا بالاضافة إلى المتعافين من “كورونا” الذين طوّروا مناعة مجتمعية. ويعتبر أن حوالي الـ40 إلى 45 بالمئة في لبنان لديهم مناعة مجتمعية من الشفاءات أو من اللقاحات، لهذا السبب لن ترتفع الارقام ولن يكون هناك حاجة لدخول المستشفيات وارتفاع الوفيات كما حصل في الشتاء الماضي.
ويتخوّف جوفيليكيان من موجة وبائية في أيلول المقبل، ويقول “الموجة الوبائية عم نطبخها اليوم” وهي ليست قدرا، ويجب التصرف سريعا كي نتجنبها وفرض اجراءات صارمة بين المواطنين وبين الوافدين إلى لبنان الذين يحملون المتحوّر الهندي.

الوقاية من “دلتا”
– إعطاء اللقاحات لكافة الفئات العمرية
– الطعم ليس درعا، ويجب أخذ الاحتياطات
– الوقاية إجبارية وليست إختيارية وعلى الجميع الالتزام والتحلي بالمسؤولية
– تعاون الهيئات الرقابية مع بعضها
– إجراءات صارمة في المطار ومتابعة الوافدين وعزل المصابين

«المطار» إلى «الإقفال» مجدّداً؟

أكد رئيس اللجنة الوطنية لادارة لقاح كورونا عبد الرحمن البزري، ان لبنان دخل في مرحلة المتحور “دلتا” ولكن اقفال المطار ليس خيارا في الوقت الراهن.

ولفت البزري، في حديث الى صوت كل لبنان، إلى أنه رغم وجود حالات مصدرها داخلي، الّا أن المطار مصدر جدي للمتحور دلتا ويجب متابعة الإجراءات المتخذة فيه، لافتاً الى أنه حتى الساعة تستطيع وزارة الصحة أن تتقصى الحالات المصابة والمخالطين، مع ضرورة تنفيذ إجراءات الحجر والعزل التي اعتمدت سابقاً.

وأعلن أن المستشفيات شهدت وصول بعض الإصابات اليها، إلّا أن الضغط عليها ليس كبيراً، خصوصاً أن هناك مناعة مجتمعية نسبية لا بأس بها.

وحذّر البزري من عدم اتخاذ ضوابط جدية وارتفاع عدد الحالات، لأن المستشفيات فقدت الكثير من قدراتها المادية والبشرية والتشخيصية والدوائية.

لا «صيدليات» إبتداءً من «الغدّ»

أعلن “تجمع أصحاب الصيدليات” في بيان، “الاضراب العام والمفتوح على كامل الاراضي اللبنانية اعتبارا من صباح يوم غد الجمعة، إلى حين اصدار وزارة الصحة لوائح الادوية وتصنيفها بحسب الاتفاق مع المصرف المركزي، وهي الطريقة الوحيدة التي ستحمل المستوردين على الافراج عن الادوية التي وعدهم مصرف لبنان بصرف الاعتمادات لها مرارا ليعود وينكث بوعوده لهم، فيستفيد منها المرضى بالسعر الذي تحدده وزارة الصحة لكل دواء بعد إصدار المؤشر الجديد للأسعار”.

وأوضح البيان، أن “موقف التجمع يأتي بعدما أصدر مصرف لبنان قراره النهائي بشأن حصر الدعم بأدوية السرطان والادوية المستعصية والمزمنة ولفترة زمنية محدودة. وبعد توقف المستوردين شبه الكامل عن تسليم الدواء للصيدليات، وبعد الاعتداءات المتكررة وحالات السطو على المؤسسات الصيدلانية من قبل البعض بحجة عدم حصولهم على أدويتهم، بالإضافة إلى انتشار الادوية المزورة والمهربة بشكل غير مسبوق في البيوت والمستودعات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي وفي دور العبادة، بحيث يتاجر فيها من لا يفقه بعالم الدواء وخطورته وطريقة حفظه بهدف تحقيق الارباح بغطاء انساني مقنع”.

أضاف: “كما أن موقف التجمع يأتي بعد مماطلة وزارة الصحة في ايجاد الحلول وتجاهلها للانهيار الحاصل في الامن الدوائي منذ اشهر، والاكتفاء بتصريحات غير مسؤولة عبر الاعلان ان الدعم خط احمر وكأن كل شيء على ما يرام واموال الدعم متوفرة، ليطالعنا معالي وزير الصحة منذ يومين بقراره الذي جاء متأخرا بالبحث عن أدوية بديلة بسعر مناسب لتعويض النقص في السوق الدوائي وفقدان الادوية التي رفع عنها الدعم علما أن هكذا أدوية، وفي حال توافرت، ستحتاج لأشهر لتوزيعها في الأسواق، ريثما يتم عقد صفقات شرائها واخضاعها لاختبارات الجودة وصولا الى شحنها وتوزيعها”.

«قفزة» جنونيّة لـ«الدولار»

سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الخميس ما بين 18100 و 18200 ليرة لبنانية للدولار الواحد بعد أن أقفل مساء أمس الأربعاء, ما بين 17925 و17975 ليرة لبنانية للدولار الواحد.

«توقف» منصّة «Sayrafa»

كتبت” الاخبار”: أكّدت مصادر مصرفية أن مصرف لبنان توقف عن الموافقة على تحويل الأموال للتجار على سعر منصة «صيرفة».

ولاتخاذ هذا القرار، تذرّع مصرف لبنان بأنه «اكتشف» بأن المستوردين الذين يشترون الدولار على سعر 12200 ليرة من المنصة، يبيعون السلع والمنتجات التي يستوردونها على سعر السوق، وهو ما يؤدي إلى تحقيقهم أرباحاً هائلة، ليست ناتجة من البيع، بل من فارق سعر الدولار. وقد أوضحت المصادر أنه عندما تقرر دعم السلة الغذائية على سعر 3900 ليرة، كان الأمر يتم عبر وزارة الاقتصاد، التي تنظّم وتراقب عمليات الاستيراد والبيع.

لكن في حالة «صيرفة» المحددة حالياً على سعر 12 ألف ليرة، فإن الأمر يجري بعيداً عن سلطة وزارة الاقتصاد، انطلاقاً من أن السعر المحدد لا يفترض أن يكون دعماً. فالهدف من المنصة كان، عندما أطلقت في أيار، إتمام عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية، وتحديداً الدولار، بسعر يحدده العرض والطلب، على أن يقوم مصرف لبنان بالتدخّل عند اللزوم، لضبط التقلبات في أسعار سوق الصيرفة».