أزمة “الرمان المخدر” لم تنتهِ.. السعودية تمنع دخول منتجات سورية

نشر موقع “المونيتور” الأميركي تقريراً عن خلفيات قرار السعودية حظر استيراد المنتجات الآتية من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري، معتبراً أنّها تمثّل دليلاً إلى عدم تبديل الرياض موقفها إزاء دمشق.

في بداية التقرير، ذكّر الموقع بخبر نشرته صحيفة “الوطن” السورية، وجاء فيه أنّ السعودية “منعت عدداً من الشاحنات السورية المحملة بالخضار والفاكهة من دخول أراضيها”.

ونقل الموقع عن رئيس لجنة التصدير في غرفة تجارة دمشق فايز قسومة توضيحه أن الحظر جاء بسبب” عدم وجود البطاقة التعريفية التي تتضمن النوع وتاريخ القطاف والأوزان على صناديق الفاكهة وذلك بعد دخول هذه البضائع في شهر جديد وفرض السعودية مواصفات جديدة على البضائع”.

وأوضح الموقع أنّ الشاحنات كانت تنتظر منذ أكثر من 15 يوماً عند الجانب الأردني من معبر نصيب، مشيراً إلى أنّ السعودية سمحت في أيلول الفائت بدخول الشاحنات السورية إلى أراضيها بعد حظر دام 8 سنوات.

وتابع الموقع بالقول إنّ قرار السعودية بحظر دخول الفاكهة الآتية من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري جاء على خلفية المخاوف من العثور على مخدرات مخبأة في الخضار والفاكهة، مذكراً بقرار تشديد القيود على الصادرات الآتية من لبنان وسوريا.


ونقل الموقع عن قيادي معارض مقيم في السعودية ترجيحه أن يكون القرار مرتبطاً بحظر المنتجات اللبنانية بعدما ضبطت السعودية شحنة مخدرات آتية من لبنان (في إشارة إلى قضية الرمان المخدر) أو لأنّ لبنان ينقل منتجاته في الشاحنات السورية. وأضاف القيادي “المقرب من السعودية”، بحسب “المونيتور”، بالقول إنّ الرياض تؤيد بشكل رسمي وعلني وواضع قرار الأمم المتحدة رقم 2254 وعملية الانتقال السياسي.


بدوره، وضع الصحافي السوري المقيم في تركيا، أحمد حسن، قرار حظر دخول الشاحنات السورية في إطار الإجراءات الرامية إلى الحد من تهريب المخدرات من لبنان وسوريا، مشيراً إلى أنّ عدد الشحنات المحملة بالمخدرات الآتية من سوريا إلى السعودية سجل ارتفاعاً مؤخراً.

توازياً، تطرّق حسن إلى اللقاءات الأمنية السعودية-السورية الأخيرة (لقاء رئيس المخابرات السعودية الفريق خالد الحميدان باللواء علي مملوك نائب الرئيس السوري للشؤون الأمنية)، لافتاً إلى أنّ الرياض نفت التقارير التي تناولتها. هذا وشدد حسن أيضاً على أنّ الإمارات حاولت إقناع السعودية بتطبيع العلاقات مع الحكومة السورية، مشيراً إلى أنّ المساعي الإماراتية لم تنجح.

كندا تفتح أبواب اللجوء لـ هؤلاء: أهلاً وسهلاً بكم

قال وزير الهجرة واللاجئين والجنسية الكندي ماركو مينديتشينو إن بلاده تؤسس برنامجا خاصا لمنح اللجوء “للمدافعين عن حقوق الإنسان” وبينهم الصحافيون، الذين قد يحتاجون لطلب اللجوء.

وسيوفر البرنامج الذي تقول وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنه الأول من نوعه في العالم، الإعاشة لـ250 شخصا وأسرهم سنويا.




ويركز البرنامج على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر مثل النساء والصحفيين والمدافعين عن حقوق المثليين.



وقال مينديتشينو في مؤتمر صحفي افتراضي من تورونتو، إنه “من الضروري ألا نتجاهل أولئك الذين يشهدون على هذه المآسي الإنسانية، الذين ينشطون من خلال التظاهر والنشر حتى تصل الأنباء إلينا”.

وأضاف: “لكنهم يفعلون ذلك وهم يخاطرون بالتعرض للاضطهاد والاعتقال والتعذيب بل والموت أيضا”.

“جسم مضاد خارق” لـ”كوفيد” يُحارب فيروسات “كورونا” المتعددة!

اكتشف علماء جسما مضادا يمكنه محاربة ليس فقط مجموعة واسعة من متغيرات SARS-CoV-2، ولكن أيضا فيروسات كورونا وثيقة الصلة.


ويمكن أن يساعد هذا الاكتشاف في السعي لتطوير علاجات ولقاحات واسعة النطاق.

وبدأ تايلر ستار، عالم الكيمياء الحيوية في مركز Fred Hutchinson لأبحاث السرطان في سياتل بواشنطن، وزملاؤه في تسليط الضوء على مشكلة تواجه علاجات الأجسام المضادة لـ “كوفيد-19”: بعض المتغيرات من SARS-CoV-2 اكتسبت طفرات تمكّن الفيروس من الهروب من قبضة الأجسام المضادة.

وفحص الباحثون 12 جسما مضادا قامت Vir Biotechnology، وهي شركة مقرها في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا، شاركت في الدراسة، بعزلها من الأشخاص الذين أصيبوا إما بفيروس SARS-CoV-2 أو SARS-CoV. وهذه الأجسام المضادة تلتصق بجزء من البروتين الفيروسي الذي يرتبط بمستقبلات في الخلايا البشرية. وتستحوذ العديد من علاجات الأجسام المضادة لعدوى SARS-CoV-2 على جزء البروتين نفسه، الذي يُسمى مجال ربط المستقبلات.

وقام الباحثون بتجميع قائمة بآلاف الطفرات في مجالات الربط لمتغيرات متعددة لـ SARS-CoV-2، مع فهرسة الطفرات في مجال الربط لعشرات من فيروسات كورونا الشبيهة بـ SARS-CoV-2. وأخيرا، قاموا بتقييم كيفية تأثير كل هذه الطفرات على قدرة 12 جسما مضادا على الالتصاق بمجال الارتباط.


وبرز أحد الأجسام المضادة، S2H97، لقدرته على الالتزام بمجالات الربط لجميع فيروسات كورونا، التي اختبرها الباحثون. وتبيّن أنه قادر على منع مجموعة من متغيرات SARS-CoV-2 وفيروسات كورونا الأخرى من الانتشار بين الخلايا التي تنمو في المختبر. كما كان قويا بما يكفي لحماية الهامستر من عدوى SARS-CoV-2. ويقول ستار: “هذا هو أروع جسم مضاد وصفناه”.



وكشف الفحص الدقيق للبنية الجزيئية لـ S2H97، أنه يستهدف منطقة غير مرئية ومخفية جيدا في مجال الربط – وهو قسم يُكشف عنه فقط عندما ينبثق المجال ليرتبط بمستقبل الخلية. ويشير ستار إلى أن الجزيئات التي تستهدف منطقة نطاق الارتباط هذه يمكن أن تولد حماية ضد فيروسات متعددة، وقد تُستخدم يوما ما في لقاحات فيروسات كورونا.


ويمكن للأجسام المضادة الـ 11 الأخرى أن تستهدف مجموعة متنوعة من الفيروسات، ولكن كلما كان الجسم المضاد أكثر فاعلية في منع دخول أقدم سلالة معروفة لـ SARS-CoV-2 إلى الخلية، كان نطاق الفيروسات الذي يمكن أن يرتبط به أصغر. ووجد الفريق أيضا أن الأجسام المضادة التي يمكنها تعطيل مجموعة واسعة من الفيروسات استهدفت أقساما من مجال الربط تميل إلى عدم التغيير مع تطور الفيروس.



ويقول أرينجاي بانيرجي، عالم الفيروسات بجامعة Saskatchewan في ساسكاتون بكندا، إنها لأخبار جيدة أن الفريق حدد الأجسام المضادة التي يمكنها الارتباط بمجموعة من فيروسات كورونا.


وعلى الرغم من أنه لا يمكن للعلماء اختبار نشاط الجسم المضاد ضد فيروس غير معروف، يضيف بانيرجي، فإن العلاجات واللقاحات الخاصة ستساعد في تحفيز العالم لمحاربة فيروس كورونا القادم.

حيلة طهو سريعة سببت لها حروقاً مروّعة.. “أسوأ ألم أعانيه في حياتي” (صور)

يمكن أن تكون حيل الطهو السريعة مفيدة للغاية في المطبخ، إذ تساعد في توفير المال والوقت والجهد. لكنّ امرأة حذّرت من هذه الحيل، بعد أن أدّت إحداها إلى نتائج عكسية تركتها ب#حروق مروّعة.





كانت شانتيل كونواي تطبّق #حيلة وضع الماء المغليّ في كوبٍ مع بيضة نيئة قبل طهوها في المايكروويف لمدة 10 ثوانٍ لمدة عامين، قبل أن يحدث خطأ فظيع معها الأسبوع الماضي.



وكما جرت العادة، طبّقت شانتيل البالغة من العمر 25 عاماً الحيلة نفسها في ذلك اليوم. لكن بعد أن وضعت الملعقة الباردة في الماء المغليّ لإزالة البيضة المسلوقة، سبّب التضارب في درجات الحرارة بقذف الماء من الكوب مباشرةً على وجهها.

ومن شدّة ألمها، سارعت شانتيل إلى غسل وجهها بالماء البارد، وأكّد الأطبّاء أنه ساعد في التخفيف من حدّة الحروق.



وحسبما ورد في صحيفة “ميرور” البريطانية، شاركت صور إصاباتها المؤلمة لتحذير الآخرين، قائلة: “إنه أسوأ ألم أعانيه في حياتي”.

وتجدر الإشارة إلى أنّ شانتيل، وهي أمّ لطفلين، كانت وحدها مع ابنتها البالغة من العمر 18 شهراً وقت الحادث. واضطُرت إلى الانتظار لمدة ساعة تقريباً قبل أن يتمكّن زوجها من نقلها إلى المستشفى.

هل يُكلف مصطفى أديب مجدداً بـ تشكيل الحكومة؟

أكد السفير الدكتور #مصطفى أديب في بيان له اليوم، أن “حساباً مزيفاً في موقع تويتر ينتحل اسمه وصفته، كتب كلاما منسوبا إليه، وهو عار تماما من الصحة ولا يمت للحقيقة بصلة، وأن هناك حساباً شخصياً واحداً له معروف من الجميع، وما دون ذلك لا علاقة له به وليس مسؤولا عما يكتب فيه”.

وكان هذا الحساب قد قال: “تواصل معي فخامة رئيس الجمهورية #ميشال_عون، وسألني ما إذا كنت أقبل بإعادة تسميتي كرئيس حكومة مكلف، ولكنني اعتذرت عن القبول لنفس الأسباب التي اعتذرت بسببها عن التأليف”.

إحالة رياض سلامة على نيابة مكافحة الفساد في باريس

حوّلت القضية المفتوحة في فرنسا بشأن ثروة حاكم المصرف المركزي رياض سلامة إلى قضاة تحقيق في نيابة مكافحة الفساد في باريس في مطلع تموز، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أمس. وبحسب المعلومات، فتحت النيابة الوطنية المالية في فرنسا، في الثاني من تموز، “تحقيقاً قضائياً ضد سلامة بتهم تبييض أموال في عصابة منظمة وتآمر جنائي”، وفق ما أعلنت نيابة مكافحة الفساد.

وكانت هذه الأخيرة تجري تحقيقاً أولياً منذ نهاية أيار بعد شكويين تقدمت بهما جمعيات ضد سلامة ومقربين منه. ويتمتع قضاة التحقيق في القسم المالي من محكمة باريس، الذين تمّ تعيينهم في هذا الملف، بصلاحيات تحقيق أوسع، خصوصاً في مجال التعاون الدولي واحتمال مصادرة ممتلكات تعود لمشتبه فيهم.

وتعليقاً على القرار، قال وكيل الدفاع عن سلامة المحامي بيار-أوليفييه سور للوكالة: “نحن أول من تقدم بشكوى بسبب بلاغات كاذبة ومحاولة الخداع في الحكم ضد المكتب الفرنسي الذي نشر التقرير الأول للتحقيقات”.

في المقابل، أشار محاميا مقدّمي الشكوى وليام بوردون وأميلي لوفيفر إلى أنه “سيتمّ الكشف عن آلية نُظمية كاملة لإخفاء وتبييض مبالغ ضخمة”.

يذكر أن المدعيين هما منظمة “شيربا” التي تنشط في مكافحة الجرائم المالية الكبرى و”جمعية ضحايا الممارسات الاحتيالية والجرمية في لبنان” التي أنشأها مودعون خسروا أموالهم في الأزمة التي تشهدها البلاد منذ 2019. علماً أن المنظمتين الشاكيتين تتمتعان أيضاً بحق الوصول إلى التحقيقات، وسيكون بإمكانهما طلب إجراءات تحقيق من القضاة.

هذه التحقيقات الفرنسية المقامة تجرى بالتوازي مع تحقيقات أخرى في سويسرا فُتحت قبل أشهر، علماً أن الشكاوى تستهدف أيضاً عدداً من أقرباء سلامة، هم شقيقه وابنه وابن شقيقه إضافة إلى مساعدته. وتطالب بالنظر في مسؤوليات الوسطاء والمصارف المشاركة في عملية وضع الترتيبات المالية الدولية المعقدة لهذه الثروة.

المصدر: الأخبار

هل يتحضّر ”الحريري“ لـ تكليف جديد؟

بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري عن عدم تشكيل الحكومة، كثيرون توقعوا أن يطل الأخير ويبق “كل البحص” الموجود داخله باتجاه رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره جبران باسيل، إلا أن ما حصل كان عكس التوقعات حيث ظهر الحريري مهادنًا الطريفين ومؤكدًا على ضرورة التعاون “لنبني البلد”، في حين شن هجومًا كبيرَا على حزب الله الذي يعتبر العائق الأساسي لانفصال السعودية عن لبنان، موجهًا من جهة أخرى رسائل الود للأخيرة بالرغم من كل المعطيات التي تشير إلى أن مشاعرها باتت باردة نحوه.

كل هذا الكلام، أي الهدنة من جهة والاشادة بالسعودية ومهاجمة حزب الله من جهة ثانية، يعيد اللبنانيين إلى عام 2009 حين اعتذر أنذاك الحريري عن عدم تشكيل الحكومة ليعاد تكليفه بعد 3 أشهر. فهل يتحضر الحريري لتكليف جديد آملًا بعودة المياه إلى مجاريها مع المملكة؟


مصدر سياسي اعتبر أن العودة لسيناريو 2009 مستبعدة “فالمرحلة ليست مرحلة سعد الحريري على ما يبدو ولكن بعد الانتخابات النيابية المقبلة فإذا كان الحريري هو صاحب أكبر كتلة فمن المؤكد أنه سيكون المرشح الطبيعي لتشكيل الحكومة”.

وعن إمكانية أن تكون هناك حكومة قبل الانتخابات، أشار المصدر لـ”لبنان 24″ إلى أن “الظروف الحالية لا توحي بالتفاؤل ولكن هناك ضغوطًا دولية مباشرة فرنسية وأميركية لفتح باب الاستشارات بشكل سريع”، مشيرًا إلى أن “على الحريري أن لا يتصرف بطريقة ثأرية فلا بد أن يفتح المجال لشخصية سنية أخرى لتتسلم المسؤولية لأن البلاد لا تستطيع أن تبقى من دون حكومة”.


وبالرغم من أن الحريري أكد أنه لن يسمي اسماً “لكن يمكنه أن يسهل عملية التكليف ووصول اسم مقبول سنيًّا وتسووي لكي ينهض بهذه المرحلة الانتقالية”.

بالمحصلة، الحريري اعتذر والأوضاع الاقتصادية إلى مزيد من التدهور ، وهذا ما لوحظ بعد ساعات قليلة من اعتذاره حيث أقفلت المحال التجارية أبوابها تحسبًا لارتفاع الأسعار ووصل سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى حدود الـ22 ألف ليرة للدولار الواحد.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر اقتصادية لـ”لبنان 24″ أن “اعتذار الحريري هو الحدث الأخير الذي كانت تبنى عليه أمال لاستعادة ثقة المواطنين،فحين يثق المواطن بسلطة سياسية تعلم كيف تدير الأزمة، فهذا ما يخفف من وطأتها ،لكن اعتذار الحريري عزز انعدام الثقة وعمق الأزمة وهذا ما رأيناه على أرض الواقع بالارتفاع السريع للدولار”.

واستدركت المصادر بالقول إن “انهيار العملة الوطنية مسألة طبيعية بالنسبة للذي يحصل ولكن السرعة الهائلة لارتفاع سعر صرف الدولار يطرح تساؤلات واستنتاجات، وهي أن البعض من المتضررين من اعتذار الحريري أو الأطراف السياسية المؤيدة له أو حتى المناهضة لعون وباسيل ساهمت بالتلاعب والمضاربة على العملة وذلك لتحميل الأخيرين مسؤولية الانهيار”، مشيرة إلى أنه “حين تكون هناك مضاربة بالأحوال العادية فمن الصعب لمسها بأقل من 24 ساعة ولكن حين تكون الأرضية مهيأة بالتلاعب يكون سهلاً وهذا ما ساهم بالانهيار السريع”.


ولفتت المصادر إلى أنه “نظرًا إلى الواقع وبما أننا بفراغ سياسي فالأزمة المالية والنقدية من غير المنتظر أن تهدأ بل العكس فمن الممكن أن نذهب إلى منحى متصاعد وتؤدي إلى انفجارٍ اجتماعي فالحل يبدأ من تشكيل حكومة ،وطالما أن هذا الخيار غير متوفر فمن الصعب أن نلمس تراجعًا بحدة الأزمة الاقتصادية”.


وفي ما يخص التفاؤل والحديث عن أموال من صندوق النقد الدولي تقدر بنحو 900 مليون دولار من المرتقب ضخها في لبنان، أكدت المصادر أن هذا الأمر أعطى السلطة راحةً نوعًا ما، بأن هناك المزيد من الوقت يمكن أن تستفيد منه ،ولكن هذا الأمر لم يوضحه بالضبط صندوق النقد فهو لم يحدد ما المقومات او الدوافع التي تدفعه لضخ هذه الأموال في لبنان ومن غير المنتظر أن يضخ صندوق النقد دولارًا واحدًا من دون أن يلمس نية حقيقية بتشكيل حكومة والمباشرة بالإصلاحات”.


إذًا الدعم مرتبط بالإصلاحات كما تقول الحكاية والإصلاحات مرتبطة بحكومة فاعلة تستطيع أن تعطي ثقة للمواطن بالدرجة الأولى، فهل من حكومة تحديات، بالطبع ليست كـ”تحديات” حسان دياب، قادرة على إنقاذ ما يمكن انقاذه قبيل الانتخابات النيابية؟

الشتائم على الهواء في لُبنان..”انتهى زمن “التوت” الذي كان يرافق حذف الشتيمة”

يوم كان الزميل نخلة عضيمي بصدد مواكبة تحرّك مناهض لسدّ جنة، تفاجأ مباشرة على الهواء بشتائم يوجهها أحد أبناء المنطقة لمحامي الدير “يلي عيّنوه من خمس ستشهر…”. لم يكن الإعلام اللبناني قد اعتاد على هذا النمط من الكلام، وعلى السباب والشتائم. وكانت “هفوة” الشتيمة إن صدرت، تترافق مع اعتذار المراسل او المراسلة فوراً.

حتى أن شتم “محامي الدير” تحوّل الى مادة يتناقلها الناس عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وباتت تلك العباراة جزءاً من هيصات وصرعات السهر في لبنان، حيث أدخلها الـ DJ في حينه، في لعبة الموسيقى. فما أن يبدأ بها حتى “تولع الأجواء” مترافقة مع موجات من الضحك.



ولكن، لم تعد “حادثة سد جنة” استثناءً. فقد “طق شلش الحياء” قبل أشهر، لاسيما مع بروز تحركات السابع عشر من تشرين الأول 2019. اعتاد الناس على الشتم، وتعوّد المشاهدون على سماع المسبات عبر وسائل الإعلام، ولم يعد من داع للإعتذار في الكثير من الأحيان. حتى أن “بعض” المراسلين والمراسلات “يسرّون” باطلاق المعتصمين الكلام غير الإعتيادي ليتحوّلوا وإياهم الى “viral” بمفهوم الإنتشار الواسع عبر وسائل التواصل الإجتماعي.
وهكذا، ومع كل تغطية، باتت هناك مجموعة من الفيديوهات التي تنضم الى “ريبيرتوار الشتائم”، فتتراجع شتيمة “محامي الدير” لتحلّ محلها سمفونيات الشتائم المستجدة التي يضعها البعض في سياق تنفيس الاحتقان وحال القرف والغضب التي تعتري الناس، الذين يريدون أن “يفشوا خلقهم”. وأكبر “فشّة خلق” مستمرة منذ “الثورة” كانت “الهيلا هو” الشهيرة…التي تبقى تتصدر كل الشعارات والهتافات مع كل تجدد للتحركات.

والى جانب الـ “هيلا هو” مجموعة من الأفشات، على غرار الـ “تقبرني معليش” التي راح الشاب المتظاهر عند تقاطع الشيفروليه يجيب بها المراسل، كل مرّة ينبّهه فيها الى “اللغة لو سمحت” عند اطلاق الشتائم مباشرة على الهواء. وقد تحوّل هذا المشهد الى مادة للمزاح عبر وسائل التواصل الإجتماعي ولا يزال. ومن “الأفشات” أيضاً، المواطن الذي اوقف بسبب إطلاقه الشتائم على وسائل التواصل الإجتماعي بحق أحد المتعهّدين، فإذا به يعيد تكرارها أكثر من مرة أمام الكاميرات، قائلاً “هودي المسبات يلي بدن إياني امحيهن عن صفحتي”.



هو غيض من فيض، يشير الى أن الأمور تبدّلت، ومنطق “الصح والغلط” تغيّر، ومعيار ما يجوز وما لا يجوز لم يعد هو نفسه. فكما أن لكل زمن رجالاته وثقافاته وموسيقاه، كذلك، لكل تغطية إعلامية شتيمتها… مباشرة على الهواء.

انتهى زمن “التوت” الذي كان يرافق حذف الشتيمة في البرامج المسجّلة.

كبريال مراد – موقع mtv

صيدا بعد ٳعتذار الحريري: غياب “المستقبل” وحضور التحرّكات المطلبية

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”:

مشهد مدينة صيدا عقب اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري عن تشكيل الحكومة حمل مفارقة كبيرة، بين غياب اي تحرك لأنصار تيار “المستقبل” على الارض كما في مختلف المناطق اللبنانية، للتضامن معه من جهة، وللتعبير عن الاستياء من عملية “الإحراج فالإخراج” من جهة اخرى، وبين غضب شعبي محدود ايضاً، حصر عنوان تحركاته الاحتجاجية برفض رهن البلد لمصير مجهول واستنكاراً للارتفاع الجنوني بسعر صرف الدولار الاميركي والغلاء وارتفاع الاسعار فوراً.

في مشهدية المدينة الفاصلة بين مرحلة وأخرى، بدا المستقبل اكثر هدوءاً والتزاماً بدعوة الرئيس الحريري الى عدم قطع الطرقات، في غياب اي تحرك ميداني عفوي كان يتوقّعه الكثير من ابناء المدينة، وعلى الاقل لتسجيل موقف، حيث تؤكد مصار التيار الازرق لـ “نداء الوطن” ان النائبة بهية الحريري كانت حريصة على مواكبة تداعيات الاعتذار، تاركة الخيار للناس من دون ان يكون هناك شيء منظّم، في وقت حرص فيه بعض الانصار على المشاركة في الاحتجاجات التي جرت على طول الطريق الساحلية.

في المقابل، شارك النائب اسامة سعد الناشطين في حراك صيدا وقفتهم الاحتجاجية في ساحة الشهداء رفضاً لتردّي الاوضاع المعيشية والارتفاع الجنوني بسعر صرف الدولار، قائلاً “ان الاعتذار كان متوقّعاً، ونخشى من تفلّت امني وانفجار اجتماعي، سيما وان الازمات بلغت ذروتها ونحن امام سيناريو فيه المزيد من تدهور الاوضاع على كل الصعد الامنية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية”، مشيراً الى أنّ الاعتذار هو اعلان عجز هذه المنظومة عن انتاج السلطة ومعالجة الازمات”، محمّلاً الطبقة السياسية الحاكمة مسؤولية اي فوضى اجتماعية او توتير امني”، ومحذّراً “من ان الشعب سيحاسبكم وهم يتحمّلون كاملاً المسؤولية عن اي نقطة دم تنزل على الارض”.

ولم يُخف المسؤول السياسي لـ”الجماعة الاسلامية” في الجنوب الدكتور بسام حمود قلقه من التداعيات السلبية للاعتذار، قائلاً “إن الوضع يتّجه من سيّئ الى اسوأ”، متوقّعاً “المزيد من المعاناة الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية والاشكالات المتنقلة والتوتر الامني من دون تفلت بالكامل”، وقال: “نحن في صيدا مع تحمل الدول مسؤولياتها كاملة من الناحية الامنية ومعالجة الازمات المتلاحقة، لان غضب الناس ليس له حدود وقد ينفجر قريباً مع فقدان الامل بكل شيء”.

واعتبر الدكتور عبد الرحمن البزري “أنّ هناك حالة إنفصام تام بين مختلف أركان الطبقة السياسية، وبين مطالب الناس المعيشية والحياتية، وبين ما يهدّد البلاد من خطرٍ حقيقيٍ آني ومستقبلي”، مشيراً الى “ان حسابات مختلف القوى السياسية لا تتطابق مع بيدر المواطن والوطن لأنّ البلاد تعيش في حالة تهديد حقيقي لأمنها ولإستقرارها ولسلامة أبنائها”.

تحركات ميدانية

ميدانياً، بقي المشهد الصيداوي مضبوطاً، وشهدت المدينة سلسلة تحركات احتجاجية، حيث قطع محتجّون غاضبون بعض الطرقات بحاويات النفايات والعوائق الحديدية والحجارة، بدءاً من شارع رياض الصلح عند البوابة الفوقا والاشارة وساحة النجمة، مروراً بمنطقة القياعة وقرب تقاطع ايليا وساحة الشهداء حيث احتشد ناشطون من حراك صيدا رفضاً للارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار الاميركي وتردّي الاوضاع المعيشية بعد اعتذار الرئيس الحريري، فيما سيّر الجيش اللبناني دوريات في شوارع المدينة واعاد فتح الطرقات المقفلة.

ورشق محتجّون غاضبون مبنى شركة كهرباء لبنان الجنوبي بالحجارة قبل ان يضرموا النار بالمدخل الرئيسي احتجاجاً على الانقطاع الكبير في التيار الكهربائي وتقنين المولدات الخاصة، ثم انتقلوا الى فرع مصرف لبنان ورشقوا المبنى بالحجارة.

من “الفدائي” الذي سيحل بديلاً لـ”الحريري“؟

أفادت معلومات “الجمهورية” بأنّه بالتوازي مع المشاورات التي بدأها الفريق الرئاسي، تحرّكت على أكثر من خطّ سياسي لتقييم مرحلة ما بعد اعتذار الحريري، خصوصاً أنّ هذا الاعتذار بعثَر كلّ الاوراق، وفرض واقعاً جديداً، ومقاربات جديدة للملف الحكومي، وقدّم على السطح السياسي مجموعة من الاسئلة حول الطبخة الحكومية الجديدة، وأي أسس ستقوم عليها، وأي شكل لهذه الحكومة: هل هي من اختصاصيين لا سياسيين، ام تكنوسياسية مطعّمة بسياسيين، ام سياسية مطعّمة ببعض الاختصاصيين؟ وهل ما زالت المبادرة الفرنسية تشكل القاعدة الصالحة لقيام حكومة جديدة؟.

المؤكد أنّ مواصفات الحكومة الجديدة تتطلب نقاشاً بين الاطراف المعنية بهذا الملف، الّا انّ الاساس الآخر الذي يفترض ان تقوم عليه هذه الحكومة يتمثل بالشخصية، او «الفدائي» كما سمّاه مرجع مسؤول، الذي سيتقدّم ليحل بديلاً للحريري، الذي لا يشكّل استفزازاً له، ولبيئته السياسية وللبيئة السنيّة بشكل عام.

واذا كان الحريري قد حسم خياره لناحية عدم تسمية أي بديل، فإنّ الطاقم السياسي لا يقف على موقف واحد من اختيار البديل، فثمة انقسام جدي في الرأي، لأنّ هناك من يعتبر أنه طالما أنّ الحريري قرّر الإنكفاء وعدم تسمية شخصية سنية لتولي رئاسة الحكومة، فهذا يحرّر الجميع من اي إحراج في اختيار أي شخصية بديلة عنه سواء أكانت ترضيه أو لا، اذ لا يجوز أن يُعلّق مصير التكليف على مزاجيّة شخص. وثمّة من يعتبر في المقابل أنّ حساسية الوضع الداخلي توجب مراعاة الواقع السنّي الذي يحتضن بغالبيته الحريري، وبالتالي لا يجوز تجاوز هذا الواقع بتسمية شخصية مستفزّة له، بل انّ الضرورة توجِب تسمية شخصية بديلة منه يختارها شخصيّاً، وإنْ تعذّر فبالإتفاق معه، وإن تعذّر أيضاً فبتسمية شخصيّة ترضيه. ذلك انّ اختيار شخصية خارج اطار الحضانة السنيّة لها سيفتح الباب على مشكلة كبيرة وعواقب لا تحمد عقباها.

”برّي“ مٌنزعج من ”الحريري“

دخل لبنان مرحلة مواجهة جديدة بعد اعتذار رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، ولا سيما مع انسحاب المرشح الأبرز لخلافته النائب نجيب ميقاتي من المشهد وإبلاغه الأوساط المعنية عدم رغبته في تولّي منصب رئاسة الحكومة لتعذّر «نزوله تحت سقف الحريري».

في اليوم التالي لاعتذار رئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري، بدأت القوى السياسية بالتشاور حول البديل، وسط ضغط أميركي وفرنسي بالإسراع في إجراء الاستشارات وتأليف حكومة. ومن المرجح، كما أشارت مصادر بعبدا، أن رئيس الجمهورية ميشال عون سيُعلن موعد بدء الاستشارات النيابية يوم الاثنين المقبل، على أن يكون تاريخها بعد انقضاء عيد الأضحى. ذلك لن يحول دون بدء المشاورات، على أن أولويات عون هي لرئيس حكومة يحظى بإجماع من القوى السياسية الرئيسية، وبقبول في طائفته. وفيما يصرّ الفرنسيون على تأليف حكومة قبيل ذكرى 4 آب، تلقّى رئيس الجمهورية رسالة أميركية ــــ فرنسية بضرورة الدعوة الى استشارات سريعة لتأليف حكومة تطبق برنامج إصلاح واضحاً، مهما كانت الأسماء المشاركة فيها واسم رئيسها. تزامن ذلك مع إصدار الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بياناً في السياق نفسه ينقل فيه دعوة الاتحاد كل القوى السياسية إلى «دعم التأليف العاجل للحكومة». وأضاف إن «لبنان يحتاج الى حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات الرئيسية الاقتصادية والخاصة بالحوكمة والتحضير لانتخابات عام 2022، ويبقى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ضرورياً لإنقاذ البلاد من الانهيار المالي».

الضغوط الأوروبية والأميركية للإسراع بتأليف حكومة، تُقابل باستمرار الحرب الباردة بين كل من عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من جهة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري من جهة أخرى. إذ تقول مصادر 8 آذار إن «باسيل بدأ يشاور مرشحين كالنائبين فيصل كرامي وفؤاد مخزومي، لكن بري يعارض هذا التوجه تحت حجة الحدّ من التوتر في الشارع السني وضرورة حصول أي مرشح على موافقة سعد الحريري». فبري، بحسب المصادر، «يعتبر أنه خسر جولة أمام عون وباسيل ولن يسمح بزيادة أرباحهما». وتشير مصادر عين التينة الى «انزعاج كبير جداً لدى بري من التغيير الذي أضفاه الحريري على التشكيلة الحكومية التي قدّمها لعون بما يضرب مبادرته وعلى عكس ما تمّ الاتفاق عليه. فطلب بري كان عدم الاعتذار، بل الاستمرار بحال الأخذ والردّ مع الرئيس». من ناحية أخرى، تشير المصادر الى انزعاج آخر في عين التينة من «المقابلة التي أجراها الحريري (مع قناة «الجديد»)، في الشكل والمضمون».

في موازاة ما سبق، وفيما كانت أسهم النائب نجيب ميقاتي الأكثر ارتفاعاً لخلافة سعد الحريري مع فرضه شروطاً مسبقة للقبول بالتكليف، أبلغ ميقاتي كلاً من الحريري وبري «عدم رغبته في تولي هذا المنصب لعدم تمكنه من التنازل تحت السقف الذي وضعه الحريري، وخصوصاً عند سؤاله عن مصير الوزيرين المسيحيين ومن يسمّيهما». ذلك رغم إشارة مصادر مقربة من الحريري إلى أن «ميقاتي كان مرشحه الأول والوحيد كما مرشح بري». وفي ظل اعتذار ميقاتي عن عدم تولّي المهمة، ليس للرجلين أي مرشح آخر، ولن يكونا مسهّلين لأيّ مرشح. على أن الطرح الجدي الوحيد اليوم هو فيصل كرامي الذي لا يعارضه عون ولا حزب الله، لكنه سيكون، إن تم التوافق عليه، مشروع «حسان دياب آخر وستجري تسميته من فريق واحد دون الآخر».