«قرار المواجهة» ٳُتخذ.. الحريري «مُهدّد».. «حزب اللّه» قد يتحرّك لـ«حمايته»

لم يكن القرار الذي اتخذه الرئيس سعد الحريري بـ”المواجهة” سهلاً أبداً، في وقت أنه بات مُجرداً من حلفائه القدامى الذين “لطشهم” علناً مثل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

وفي الوقت نفسه، شاء الحريري أن يوسع دائرة الاستهداف أكثر، وأطلق النيران باتجاه “حزب الله” الذي كان يضغط باتجاه وصوله إلى السراي الحكومي والتمسك به رئيساً مكلفاً. وفعلياً، فإن الحريري “مستاء من حزب الله”، واعتبر أن الأخير لم يساهم بالشكل المطلوب في كسر “شوكة النائب جبران باسيل” بملف تشكيل الحكومة. ومع هذا، فإن سهام الحريري باتجاه الحزب طالت أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري ولو بشكل غير مباشر، كونه “الحليف الأول والأساس لحزب الله”.

وفي هجومه على الحزب، أراد الحريري استمالة الرأي العام السني اتجاهه أولاً، والتأكيد ثانياً للسعوديين أن الخلاف مع “حزب الله” لا يمكن أن ينتهي، وما المشاورات والاتصالات القائمة بين بيت الوسط وحارة حريك سوى لـ”تسوية أمور داخلية تتعلق بالسياسة والحكومة”، أما في غير ذلك، فإن الطلاق قائم إلى حد كبير.

وفي الواقع، فإن الكثير من الأطراف كانت ترى في خطوة اعتذار الحريري عن عدم تشكيل الحكومة إعلاناً لـ”بداية نهاية حياته السياسية”، وهذا الأمر الذي قد يقلب المعادلة رأساً على عقب. ولذلك، بدا الحريري متمسكاً بخوض معركة البقاء، متخذاً من الانتخابات النيابية منصة أساسية لذلك، خصوصاً أنه يعتبر نفسه مهدداً بالإقصاء الكلي.

وبشكل أو بآخر، كان يمكن أن يساهم دخول الحريري إلى السراي من جديد في تكريس قوته وتمكينه من تثبيت نفسه أكثر، خصوصاً أن الانهيار سيحتّم تعاون الجميع معه لأن العرقلة ستنقلب على رأسه وعلى حلفائه وكل الأطراف الأخرى. ومن خلال رئاسة الحكومة، كان يمكن للحريري أن يساهم في الحد من التدهور القائم إلى حد ما، والعمل على إيجاد الحلول للمشاكل القائمة والتواصل مع المجتمع الدولي لمساعدة لبنان، لأن الدول تطالب بحكومة إنقاذية لتقدم يد العون.

في المقابل، فإن الحريري كان سيصطدم بقرارات غير شعبية مثل الإعلان النهائي عن رفع الدعم وفقاً للشروط التي يطرحها صندوق النقد الدولي، في حين أنه كان سيتطلب منه مواجهة الاحتكار في قطاعي الدواء والمحروقات، وسيتكبد الكثير من المسؤوليات بشأن تقلبات الدولار وتثبيت سعره.

ورغم كل ذلك، ووسط كل المصاعب التي قد يواجهها، فإن إدارة الحريري للأزمة من بوابة رئاسة الحكومة ومن خلال السلطة التنفيذية، ستكون ورقة رابحة له مهما كانت المهمات صعبة. لكن هذا الأمر كان يجب أن يقترن بخطة واضحة المعالم. وهنا، يقول مرجع سياسي بارز لـ”لبنان24″ أنه “حتى الآن، لم تكتمل معالم خطة الحريري الاقتصادية، إذ أن المستشارين كانوا يعملون عليها وكان سيطرحها فور اكتمالها في حال وصوله إلى رئاسة الحكومة”.

أما اليوم.. فما هي أوراق الحريري التي سيخوض بها مواجهة البقاء عبر الانتخابات؟

ومن دون أدنى شك، فإن الانتخابات النيابية القادمة لن تكون سهلة على أي طرف من الأطراف. فكل الطبقة السياسية “مأزومة” وتعيش أزمة ثقة مع الناس. وفي ما خصّ الحريري، فقد اعترف بالتراجع المالي علناً، وهو اليوم يواجه التراجع السياسي والشعبي أيضاً.

ولهذا، فإن الأنظار تتجه إلى أوراق معركته الانتخابية، وتتساءل الأطراف عن نوعها. وفي هذا الإطار، تقول مصادر سياسية لـ”لبنان24″: “الحريري قال إنه يريد الرد على كل من استهدفه.. ما هي مقومات النجاح التي بيده وما هي الخطة التي من خلالها سيعيد طرح نفسه بقوة؟”.

في الحقيقة، فإن ما قد يساهم بانتكاسة جديدة للحريري في الانتخابات هو الإبقاء على قانون الانتخاب الحالي الذي ساهم في خسارته الكثير من المقاعد النيابية خلال العام 2018. ولهذا، فإن خوض المعركة على أساس القانون القائم سيساهم في انتكاسة أكبر للحريري وسيخسر مقاعد نيابية أكثر.

ومن ناحية الخطاب، فإنّ الحريري يجب أن يطرح أموراً عملية لكي يكسب المعركة في الانتخابات، في حين أن الاحتكام إلى الوتر المذهبي ومسألة مقارعة “حزب الله” لن تنجح هذه المرة، خصوصاً بعد التنسيق الكبير الذي كان مع الحزب واضحاً. واليوم، فإن قواعد اللعبة اختلفت والظروف تبدلت، والناس بحاجة إلى خطابٍ تنموي داخلي، وتطالب بالنجاة من الانهيار لا أكثر وإعادة انتظام الأمور.

وحتى الآن، فإن ما تبين أن الحريري سيخوض معركة “استعادة صلاحيات رئاسة الحكومة”، وهو الأمر الذي سيلجأ إليه لاستقطاب الناس حوله. ورغم هذا، فإنه على الحريري دراسة أموره بشكل جدي، والبحث في الخطط التي سيخوض بها الانتخابات لتجنب خروجه من الحياة السياسية كما يراهن البعض.

لكن وسط كل ذلك، فإن التوازنات القائمة حالياً ونجاح الحريري في إفشال الفتنة السنية – الشيعية ستجعل الأطراف المناوئة له تلتف حوله لتحصينه. وفعلياً، فإن أي خسارة أو خروج للحريري سيفتح الباب أمام صراعٍ طويل جديد. ولهذا، قد يبادر “حزب الله” إلى تحصينه وسيعمل جنبلاط على ذلك، وما سيناريو العام 2018 في الجبل (بين حزب الله وجنبلاط) سوى دلالة على ذلك، حينما اتخذ القرار على صعيد الثنائي الشيعي في الشوف بدعم لائحة “المصالحة” التابعة لجنبلاط والتي ضمنها المستقبل والقوات، وذلك لضمان بقاء نفوذ زعيم المختارة نيابياً وسياسياً وحماية زعامته التاريخية من جهة والحفاظ على التوازنات السياسية من جهة أخرى.

«الدولار» يُعاود «الٳرتفاع»

سجّل سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء ارتفاعاً ملحوظاً، بعدما تخطّى الـ21 ألف ليرة في الأسبوع الأخير.

وبلغ سعر الدولار في سوق الصرافين اليوم الأربعاء 21800 ليرة مبيع و21850 ليرة شراء.

بالفيديو: إقبال كثيف على القِمار في «كازينو لبنان»

عشية عيد الأضحى المبارك ورغم الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر به البلاد، وثقت كاميرا “أحوال” الإقبال الكثيف على المقامرة في كازينو لبنان.

ويظهر المقطع المصورة صالات القمار مكتظة بـ رواد الكازينو الباحثين عن “كمشة” من اللّيرات اللّبنانية المنهارة نتجة ارتفاع سعر صرف الدولار الذي لامس الـ 23 ألف ليرة للدولار الواحد، ويبدو واضحًا عدم الإلتزام بـ إجراءات السلامة الصحية والتباعد الاجتماعي، رغم فرض ارتداء الكمامة من قبل إدارة الكازينو.

والجدير ذكره، أن أعداد المقامرين ترتفع تزامنًا مع أي أزمة اقتصادية تشهدها دول العالم كما حصل في اليونان عام 2010 وأيسلندا عام 2008، كذلك الحال مع بعض اللّبنانيين الذين يلجأون إلى القمار بحثًا عن ربحٍ مادي صعب المنال في بلدٍ تحاصره الأزمات والانهيارات.

توقعات «ماغي فرح» العاطفية لـ «الأبراج» للإسبوع الثالث من شهر يوليو 2021

تنتظرالأبراج في بداية كل أسبوع أهم الأحداث المنتظرة والمفاجآت والأخبار السارة، والفرص التي تتعلق في العلاقات العاطفية. فيما يأتي، نُطلعك، على أبرز التوقعات العاطفية من خبيرة الأبراج وعالمة الفلك ماغي فرح للأبراج للأسبوع الثالث من شهر تموز/يوليو 2021.

توقعات ماغي فرح العاطفية للابراج للاسبوع الثالث من شهر تموز/يوليو 2021


برج الحمل

الفترة هذه جيدة بالإجمال وتفتح أمامك بعض الآفاق، وتحمل لك تطور مهم على الصعيد الشخصي. حب جديد ربما أو توق نحو موهبة جديدة توظفها في المجال المناسب. ربما يكون لدى لأحد المقربين منك بعض الإتصالات معك. تتطور علاقة معينة إلى علاقة أكثر تماسكاً ومتانة وقد تكون علاقة عاطفية أو ربما مهنية.

برج الثور

تستفيد من يومي الجمعة ١٦، والسبت ١٧، لتمتين أوضاعك، لكن الفلك يحذر من بعض المناكفات ورغم كل الإيجابيات قد يحصل شيئاً ما يزعجك. إذا رغبت في عقد موعد غرامي فاليوم المناسب هو السبت ١٧. يحذرك كوكب مارس المتنافر مع برجك من الإستهتار على الصعيد الصحي.

برج الجوزاء

إسترح وحاول الإستجمام ولا تبحث عن السعادة عند الآخرين، إضحك وإبتسم وتفائل. يحمل لك يوم الأحد ١٨ بعض التموجات والتناقضات، فتفرح ثم تستاء، ركز على الأمور الإيجابية وسترى أنَّ الأمور ستتحسن لا محالة.

برج السرطان

حاذر من مواجهة أو من تراجع معنوي أو وضع حرج بين الجمعة ١٦، والسبت ١٧.  وعليك تفادي وضعاً ربما يكون حرجاً. يدعمك أورانوس الموجود في الثور وجوبيتور الموجود في الحوت أي من موقعين منسجمين ومناسبين، ويولدون في قلبك الطمأنينة والسلام.

برج الاسد

كن متحفظاً يوم الأحد ١٨ والثلثاء ٢٠، ولا تعبر عن رغباتك ولا عن آرائك فالأفلاك معاكسة وقد يحصل أمراً لا يعجبك. تتغير الامور لاحقاً وتطل على أمراً دقيقاً ومن ثم ترى أنّ الأمور تتغير. لديك موعداً مهماً تحديداً يوم الخميس وربما إتصال أو لقاء أو تعديل أو تأجيل ويكون له تأثيراً على كل الأيام اللاحقة.

برج العذراء

يكون حضورك الذهني هائل وجيد جداً في بداية الأسبوع الثالث. لديك أجواء رومانسية وحالمة حتى في أجواء العمل. تشعر انك مرتاحاً وقلبك سعيد. أوضاعك الشخصية جيدة وتهتم فيها بشكل خاص.


برج الميزان

لديك أجواء عاطفية ملائمة. حاول أن ترضى بما يُعرض عليك ولا تؤجل أمراً لا تستطيع الحصول عليه حالياً. لديك تطور جديد وقد تتخذ قرار مهم في الأسبوع هذا، أو قد يكون هناك إتصال إستثنائي معك أو قد تضطر إلى قلب الصفحة والتطلع إلى جديد.

برج العقرب

سيكون ماركور في موقع مناسب لك في برج السرطان المائي، ويتناغم مع الشمس في البرج نفسه وجوبيتور في الحوت حتى تتسهل أمامك الأمور. أنت بحاجة لمن يدعمك معنوياً وقد تستسلم أمام بعض الصعوبات إذا شعرت فيها.

برج القوس

لا يجب أن تكون إنطباعاتك خاطئة وحاول أن تستعين بالتجارب الماضية حتى تحقق في هذين اليومين تقدم ملموس في أي مجال ترغب به.

برج الجدي

لا شك أنَّ هناك تغيير كبير وقد يوقظ فيك الفلك مشاعر كانت نائمة. والكثير من مواليد الجدي يفكرون في إرتباط سريع في الفترة هذه، وقد تتاح لك فرص متعددة من أجل القيام بخيار معين. إنتبه من المعاكسات ومحاولة البعض إستفزازك أو معاداتك في الفترة هذه.

برج الدلو

تنتظر جديداً في الوقت هذا على الصعيد العاطفي وما زلت بإنتظاره، أو قد تكون قضية عائلية تهتم فيها لها علاقة بإرث أو قسمة ممتلكات. تستفيد من حوار يطرأ في حياتك العاطفية ونصيحة ثمينة جداً إبتداء من أول الأسبوع الثالث. يحصل  أمراً مهماً جداً في حياتك الشخصية كتفكير بزواج أو ولادة أو إنتقال إلى منزل جديد أو ربما مشروع سفر أو هجرة أو ما شابه.


برج الحوت

لا تميل إلى أشخاص قد يرتكبون أخطاء وحاول توجيههم نحو الأفضل والأخلاقيات في التعامل وحافظ على محيطك.

بـ«أرقص».. «نوال الزغبي» تُشوّق المُتابعين

شوّقت الفنانة اللبنانية نوال الزغبي المتابعين لأغنيتها الجديدة “ارقص”، التي تصدرت الترند على موقع التواصل الإجتماعي، قبل طرحها.

ونشرت نوال عبر صفحتها الخاصة على موقع التواصل الإجتماعي، صورة من كواليس تصوير الأغنية، وأعلنت أنها ستطرح الأغنية اليوم عند الساعة الواحد ظهراً.

وعلّقت على الصورة، قائلة: “متحمسة للإعلان عن الفيديو الموسيقي لأغنيتي الجديدة ارقص تنطلق رسمياً اليوم في تمام الساعة 1 ظهراً بتوقيت بيروت على قناة اليوتيوب”.

وكانت نوال نفت في صفحتها الخاصة كل ما يشاع حول توقيت ومكان إصابتها بوعكتها الصحية والتسمم، وكتبت: “قرأت أخبار عن تعرضي للتسمم بسبب إقامتي بفندق الشيراتون بصيدنايا.. وهيدا الشي للأمانة مش حقيقي أبداً وتداوله بهالصيغة مؤذي.. الحقيقة إني حتى قبل ما أوصل على الاوتيل بلشت حسّ بعوارض تسمم وأوجاع بالمعدة ومنطقة البطن.. هيدي كل القصة فاقتضى التوضيح”.

بالفيديو – مٌسلحون وسط الشارع.. إشكال فـ إطلاق نار كثيف بـ«الجناح»

وقع اشكال في محلة الجناح – بيروت قرب سان سيمون تخلله اطلاق نار دون وقوع اصابات.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو الذلي يظهر المواطنين وهم يحملون الاسلحة ويطلقون النار وسط الطرقات.

هكذا بدٲ «الدولار» نهارٌه

يرتفع سعر الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء يوماً بعد يوم، ويبدو انه في محطة غير مستقرة تماماً، ويؤثر ارتفاعه بطريقة سلبية على الظروف والأوضاع المعيشية، وقد سجل سعر الصرف صباح
اليوم الاربعاء بين 21825 للشراء و 21875 للبيع.

إن الأسعار التي ننشرها عن سعر صرف الدولار في السوق السوداء تتم بعد التأكد منها عبر عدة مصادر موثوقة، وإن الموقع لا علاقة له بتحديد سعر الصرف في السوق الموازي إطلاقاً.

في «لُبنان»: ٳحتجاب شبه تام لـ مظاهر العيد

شهد لبنان احتجابا شبه تام لمظاهر الاحتفاء بحلول عيد الأضحى المبارك، لدرجة بدت معها حقيقة الفاقة ومشاعر «الكآبة» طاغية مع الغياب المشهود لبهجة الأطفال والأولاد في معظم المناطق بثيابهم الجديدة ومفرقعاتهم، واقتصار مبادلات التهنئة في غالبها على وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقة بتبادل الشكاوى حول ضيق الحال واستفحال الغلاء والاعتذارات المختصرة بعبارة «العين بصيرة واليد قصيرة».

وباستثناء قلة من العاملين في الخارج والمغتربين والميسورين، افتقد هذا العيد الذي يحظى بمكانة عالية لدى عموم المسلمين، إلى رمزيته الخاصة بإقدام الكثير من الأسر على التضحية بالخراف وتوزيع لحومها على الفقراء. فمع ارتقاء نسبة الفقر إلى نحو 70 في المئة من إجمالي السكان، تقلصت أعداد المقتدرين على اقتطاع مبلغ يقارب 300 دولار أميركي أو نحو 6.6 مليون ليرة، تماثل نحو 10 أضعاف الحد الأدنى للأجور، لقاء التضحية وسطياً بخروف واحد توخيا لالتزام شعيرة شرعية وجرياً على عادات مألوفة ومحمودة في هذه المناسبة. بينما اختار كثيرون المساهمة بما تيسّر عبر جمعيات أهلية تتطوع سنويا لتوزيع اللحوم التي تحصل عليها محليا.

واستبقت الأسواق التجارية حلول العيد، بتظهير إشارات سوء الأحوال. فبعدما كانت المناسبة إحدى الفرص الثمينة لارتفاعات استثنائية في أنشطة التسوق والمبيعات، وخصوصاً بالنسبة لأصحاب متاجر الألبسة والحلويات ولعب الأطفال والأسهم النارية والمطاعم والملاهي وسواها من مقاصد الاحتفال والفرح، انقلب المشهد بصورة دراماتيكية مع تسجيل ضمور بنسبة تتعدى 80 في المئة، بحسب مصادر معنية، من الحركة التجارية المعتادة. ولم تنفع محاولات أصحاب المحلات والتجار، رغم تيقنهم من قلة جدواها، بجذب المشترين عبر العروض الخاصة والحسومات المجزية.

واقع الحال، كما بيّنتها جولة ميدانية قامت بها «الشرق الأوسط»، أن الانحدار الحاد والإضافي الذي سجله سعر العملة الوطنية مع وصول الدولار إلى عتبة 23 ألف ليرة، بُعيدَ اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تأليف الحكومة الجديدة، أرخى بتداعيات أقسى من سابقاتها على مجمل أبواب الإنفاق والاستهلاك لدى معظم الأسر بعدما تعرضت لنزف مواز في مداخيلها قبل أوان صرفها بنهاية كل شهر.

وزاد من وطأة الضغوط المعيشية المستجدة توجيه جزء أكبر من الرواتب لمواكبة الارتفاع المتوالي في أسعار المحروقات التي تضاعفت مع تبديل سعر دولار الدعم التمويلي من قبل مصرف لبنان من 1515 إلى 3900 ليرة، وتكلفة التزود بالكهرباء من المولدات الخاصة التي ناهزت المليون ليرة بالحد الأدنى شهريا بذريعة تأمين مادة الديزل من «السوق السوداء» بأسعار تفوق الأسعار الرسمية بنسب تراوح بين 30 و50 في المئة، فضلاً عن الارتفاعات المستحدثة في أسعار الأدوية الخارجة من سلة الدعم.

بالتوازي، تجرّع المواطنون «عيدية» بطعم المرارة من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة التي سمحت بـ«غرامات» إضافية من وزن الخبز اللبناني «الأبيض» في الأفران والمتاجر ضمن تحديد جديد لسعر التسليم إلى المستهلك، مبررة الخطوة بـ«الاستناد إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، وإلى أسعار المحروقات وارتفاع تكلفة نقل الطحين من المطاحن إلى الأفران ونقل الخبز من الأفران إلى مراكز البيع، واستناداً إلى سعر القمح في البورصة العالمية، واستناداً للدراسة التي قامت بها الوزارة لتحديد كمية المكونات المطلوبة لإنتاج أفضل نوعية من الخبز اللبناني للمستهلك».

ومع جمع هذه العوامل إلى الترقبات الغارقة بعدم اليقين على المستويين السياسي والاقتصادي، تحولت الهواجس إلى مقدمات حسية لتكوين موجة عالية ووشيكة من الغلاء المستفحل قد تتخطى معدلاتها الوسطية 500 في المئة كحصيلة مجمعة من بدء الأزمة، ربطا بنفاد مبالغ الدعم التمويلي التي كان يوفرها مصرف لبنان لدعم المواد الأساسية والمحروقات، وتفاقم الفوضى النقدية وبتسعير غالبية أسعار المواد غير المدعومة تحسبا بمعدلات تفوق بين 15 و20 في المئة متوسط سعر الدولار في الأسواق الموازية، رغم استقراره نسبيا في اليومين الأخيرين قريبا من عتبة 22 ألف ليرة، علما بأن سعر الصرف الرسمي لا يزال 1515 ليرة للدولار الواحد.

ويعزز هذه المخاوف ارتفاع مؤشر الغلاء بمتوسط 46 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي، وفقا لأحدث البيانات التي تعدها إدارة الإحصاء المركزي في رئاسة مجلس الوزراء، ليرتقي المؤشر إلى نسبة 100 في المئة على مدار سنة كاملة. ومع إضافة التأثير التلقائي للتدهور الحاد في سعر صرف الليرة خلال شهر تموز الحالي، يرتقب مضاعفة المتوسط الشهري لارتفاع أسعار الاستهلاك، والذي يواظب على تسجيل مستويات قياسية وتراكمية، على مدى 22 شهرا من عمر الأزمة العاتية التي تستمر بتقويض اقتصاد البلاد والعملة والمدخرات، وتضرب ركائز البنية الاجتماعية.

في «لبنان»: تحذير من مواجهة «بحرية»


رأت مجلة “فورين بوليسي”، أن انهيار لبنان، قد يسهم في إخراج الصراع الخفي بين إيران والاحتلال الإسرائيلي في مياه البحر الأبيض المتوسط إلى العلن.

وشددت المجلة في التقرير حول المخاطر الأمنية التي قد يتسبب بها انهيار لبنان، وتأثير ذلك على المنطقة.



وأضافت أنه في وقت مبكر من هذا الشهر، تسببت تغريدة إيرانية وأخرى إسرائيلية في حدوث عاصفة في مياه البحر الأبيض المتوسط المضطربة بالفعل.

وأوضحت أنه في 26 حزيران، كتبت السفارة الإيرانية في لبنان تغريدة “غامضة الصياغة” مع صورة لسفينة إيرانية، وقالت إن إيران لا تحتاج إلى موافقة أمريكا لإرسال الوقود إلى لبنان، وألمحت بأن سفينة إيرانية محملة بالوقود كانت متجهة إلى لبنان.

لكن سرعان ما نفت وزارة الطاقة اللبنانية طلبها لاستيراد الوقود الإيراني، لكن تكهنات انتشرت قبل ذلك بأن هناك بالفعل ناقلة نفط إيرانية كانت في طريقها إلى ميناء بيروت.

وبعد ذلك، في 6 تموز غردت مدونة IntelliNews ، وهي مدونة حول شؤون الدفاع والاستخبارات الإسرائيلية، بأن إيران أرسلت سفينة “عرمان114” التي ترفع العلم الإيراني تحمل النفط الخام الإيراني ، إلى لبنان.



وجاء في التغريدة: “حزب الله يقوم بعملية لوجستية لتهريب الوقود الإيراني إلى لبنان”، وكان زعيم الحزب حسن نصر الله قد تعهد باستيراد الوقود من إيران الداعمة له، ليقدم نفسه “منقذا” لبلده الذي يعاني من نقص مدمر في السلع الأساسية.

وتقول المجلة إن التغريدات تشير إلى اتساع نطاق الحرب بين “إسرائيل” وإيران التي كانت تدور في الغالب حتى الآن في الظل.

وأوضحت أنه لسنوات، انخرطت إيران و”إسرائيل” في هجمات متبادلة على سفن بعضهما البعض في البحر المتوسط وخارجه، وتركزت المواجهة في الغالب على ناقلات النفط الإيرانية المتجهة إلى سوريا المتعطشة للنفط، ولكن الآن يبدو أن الصراع يتسع ليشمل لبنان الذي يبدو على نحو متزايد على وشك الانهيار الاقتصادي.

وكشف موقع “تانكرز تراكرز” الذي يقدم خدمة تعقب السفن على الإنترنت، في 13 حزيران الماضي أن النقلة “عرمان 114” رست بالفعل في ميناء بانياس في سوريا، مشيرا إلى أنه كان يتعقبها مع سفينتين آخرتين، تحملان الخام الإيراني مؤكدا أن الميناء هو بانياس السوري وليس بيروت.

وكتبت تانكر تراكرز على تويتر: “تؤكد أحدث صور الأقمار الصناعية أن الناقلات الإيرانية الثلاث ذهبت إلى بانياس في سوريا” ليتبين بعد ذلك أن تغريدة السفارة الإيرانية كانت مجرد محاولة استفزاز، حيث استخدمت صورة قديمة وفي الواقع لم تكن عرمان 114 في طريقها إلى لبنان.

وأضافت المجلة أنه تم تفادي المخاوف من حدوث تصعيد بين “إسرائيل” وإيران حينها ، لكن استراتيجية “إسرائيل” لاستهداف ناقلات النفط الإيرانية لا تزال نشطة للغاية، كما أن تصميم إيران على الرد بالمثل ومهاجمة السفن التجارية الإسرائيلية أو سفن حلفاء أمريكا في الخليج لايزال مستمرا.



ولفتت المجلة إلى أن إيران أظهرت بأنها تتحدى العقوبات الأمريكية، كما أنه تبين بأن واشنطن وتل أبيب لايمكنهما وقف جميع التحركات الإيرانية بهذا الاتجاه، لأن الولايات المتحدة مقيدة بالقانون الدولي، كما أن “إسرائيل” تحشى الانتقام الإيراني، حيث تسيطر غيران على مضيق هرمز الاستراتيجي.


الزميل المشارك في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى وخبير في شؤون الأمن والدفاع لإيران ومنطقة الخليج العربي، فرزين نديمي، قال إنه من الناحية الفنية، لا يمكن إيقاف سفينة في المياه الدولية ما لم تنتهك القانون البحري الدولي أو ما لم يكن دولة العلم تسمح بذلك.

وأضاف: “إذا كان معروفا بحملها مواد مهربة مثل المخدرات أو أسلحة الدمار الشامل، فهناك قوانين أمريكية تسمح بالتوقف والتفتيش في أعالي البحار، أو في بعض الظروف يمكن حتى تبرير مثل هذا الإجراء بموجب الولاية القضائية العالمية، ويمكن للكونغرس أيضا إصدار قانون، أو قد يصدر الرئيس أمرا تنفيذيا يعاقب الناقلات الفردية ويطلب من الدول الأخرى إيقافها بمجرد دخولها إلى مياهها الإقليمية، أو مواجهة العقوبات بنفسها”.

وتابع بأن “إيران تمتلك أحد أكبر أساطيل الناقلات ولديها خبرة كبيرة في كيفية إخفاء حركة شحناتها النفطية، وهي تقوم بانتظام بتغيير الأعلام الموجودة على سفنها، وتعيد تسمية الناقلات، وتوقف أنظمة تحديد الهوية التلقائية الخاصة بها لتجنب التعقب”.

وفقا لتقرير وزارة الخزانة الأمريكية، نشرت إيران مجموعة من الشركات الواجهة بمساعدة حزب الله لتتمكن من بيع نفطها على الرغم من العقوبات.



ويقول الخبراء إنه بينما نجحت العقوبات الأمريكية في عرقلة حركة الأموال عبر القنوات المصرفية، إلا أنها لم تحقق نجاحا يُذكر في منع إيران من بيع الخام بأسعار مخفضة مقابل النقد، لافتة إلى ارتفاع مطرد في صادراتالنفط منذ أواخر العام الماضي.

وأضافت أنه في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، اتهمت تل أبيب بمهاجمة عشرات السفن الإيرانية، معظمها تلك التي تحمل الوقود إلى سوريا وبعضها يزود وكلاء إيران بالأسلحة.

ويتبنى رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت آراء أكثر تشددا من سلفه ، بحسب المجلة، ويقول إن إسرائيل يجب أن تهاجم إيران عندما يقوم وكلائها – حزب الله أو حماس – بتفجير أي شيء “داخل إسرائيل”.

وبعد أقل من شهر من وصوله إلى السلطة، اتهمت إيران الاحتلال باستهداف منشأة نووية في كرج، يقال إنها تنتج أجهزة طرد مركزي لتحل محل تلك التي تضررت في هجمات “إسرائيل” السرية السابقة على منشأة نطنز النووية.

يعتقد العديد من المحللين الإسرائيليين أن الضربات الإسرائيلية السرية داخل إيران والضربات الجوية العلنية في سوريا على مستودعات الأسلحة الإيرانية تخدم المصالح الاستراتيجية للاحتلال بشكل أفضل من الهجمات البحرية.

ويرى الخبراء، أنه على بينيت يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المخاطر الناجمة في الساحة البحرية مع الاستمرار في التخريب البري والجوي والأمن السيراني للجهاز النووي الإيراني.

فيما يرى آخرون، بأنه على “إسرائيل”، تجنب الانجرار إلى صراع بحري خطير، وشدد شاؤول خوريف، اللواء البحري الإسرائيلي المتقاعد الذي يرأس مركز أبحاث السياسة البحرية والاستراتيجية في جامعة حيفا، على الحذر. مؤكدا أن “مهاجمة الناقلات الإيرانية لا تثني إيران عن تخصيب اليورانيوم ولا عن تمويل حزب الله ووكلاء آخرين”.

وأوضح أن الصراع البحري يأتي بتكلفة باهظة لإسرائيل، خاصة في مناطق الخليج العربي وبحر العرب، والتي تقع خارج نظاق البحرية الإسرائيلية وقدرتها على حماية السفن المملوكة لها في هذه المنطقة.

وتابعت المجلة، أنه في غضون ذلك، يواصل الشعب اللبناني معاناة في ندرة الوقود، وإذا توسعت الحرب البحرية بين إسرائيل وإيران، فسيستمر هذا الصراع لفترة أطول.

عربي 21

هل «تتطوّر» الأوضاع بـ«الجنوب»؟

أشار رئيس تحرير موقع الأمن والدفاع العميد المتقاعد ناجي ملاعب إلى أن “منطقة القليلة التي تم اطلاق الصواريخ منها تُعتبر بيئة مغلقة لحزب الله”، لكنه لم ينفِ احتمال ان لا يكون للحزب علاقة بالفاعلين.

وفي اتصال مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية، لفت ملاعب إلى أنه “حتى اللحظة لم يتم الكشف عمن يقف وراء العملية”.

وتطرق ملاعب للعوامل الخارجية والداخلية المحيطة بالعملية، فقد ذكر أن “المزاج الخارجي يوحي بانسداد لجهة المباحثات في فيينا، خصوصاً مع التصعيد الايراني والتهديد بالعودة الى التخصيب، دون أن ننسى أن القصف تزامن مع عمليات استهدفت قواعد أميركية في الشمال السوري، كما وقاعدة عين الأسد، أما داخلياً، فإن بيئة حزب الله، كغيرها، لم تعد صابرة على ما يجري في لبنان لجهة الأحوال الاقتصادية والاجتماعية”.

وحول احتمال تطور العمليات أكثر في الجنوب والانتقال إلى حرب في حال استمر الانسداد الدولي، لفت ملاعب إلى أن “الرد الاسرائيلي على العملية كان متناسباً مع الهجوم، فقد أطلق العدو 12 قذيفة رداً على صاروخين، وبالتالي، لن تتجه الأمور إلى التصعيد ما لم يكن هناك قرار، فهل اسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية أو ايران مضطرة للتوجه إلى الحرب في لبنان؟”.