الأجواء غير مٌناسبة.. عراقيل تُهدد ٳمتحانات الـ«Terminal»

يقترب موعد الامتحانات الرسمية: “الترمينال”، ومع هذا الاقتراب تنهمر المصائب على اللّبنانيين والتلامذة وأهاليهم كزخّات المطر.

في آخر المستجدات، كان ما تأكدت منه “السياسة”. رفعت وزارة التربية تعرفة تصحيح المسابقة الواحدة، إلّا أنّ الزودة هذه لم تتجاوز الـ 1500 ليرة لبنانية في ظلّ غلاء جنوني.

وفي هذا السياق، علمت “السياسة” أنّ عددًا لا بأس به من الأساتذة قرر عدم التصحيح منذ بداية هذا العام، لكنّ اللّافت يكمن في أنّ البعض الذي كان يعتزم الحضور عاد ليفكر بقراره مرتين. لماذا؟

وفقًا لمصادر رفيعة مطلعة، فإنّ الأساتذة المصححين باتوا يجدون صعوبة مادية في الحضور مع ارتفاع أسعار المحروقات.

ويقارن هؤلاء التكلفة التي سيتكبدونها مع ما سيتقاضونه بحيث سيكون عليهم تصحيح 400 مسابقة للحصول على الـ 100 دولار وهو مبلغ قد يصبح أقلّ بحال تدهور الأوضاع السياسية الإيجابية الحاليّة وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء أكثر. مع الإشارة إلى أنّ الوصول لهذا العدد من الأوارق المصححة أي الـ 400 سيحتاج لـ 5 أيام تصحيح بالحدّ الأدنى، على حدّ تعبير المصادر.

إلى ذلك، فإنّ وضع “الباريم” للمسابقات بات “مخوطرًا”. لأنّ المسألة ما زالت ضبابية حتى الساعة، على اعتبار أنّ مكان الاتفاق على “الباريم” لم يحدد بعد وإذا كان سينحصر ببيروت كما جرت العادة فإنّ عددًا كبيرًا من الأساتذة لن يتمكن من الحضور بفعل أزمة المحروقات.

والواقع أنّ أزمة البنزين هذه المرّة أشدّ والمسألة لم تعد تقتصر على ذلك وإنما التقنين المستمر للمولدات والذي يزداد يوميا مع ازدياد الأزمة يحول دون تأمين جو دراسي طبيعي وإنساني للتلامذة الذين لا يرغبون بخوض هذه الامتحانات.

ووفقًا للمصادر فإنّ الجميع بات يترقب خروج وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال، طارق المجذوب قبل يوم أو يومين من الامتحانات لإعلان إلغائها أو تأجيلها لأنّ الظروف ليست مناسبة لا من الناحية الماديّة ولا من الناحية الإنسانية.

وقد أشارت المصادر إلى أنّ التحضيرات للامتحانات ما زالت مستمرة إلّا أنّ سيناريو “البريفيه” قد يتكرر، خاصة وأنّ امتحانات “المهني” قد تأجل بعضها حيث كانت الحجة ارتفاع أعداد الإصابات بكورونا، ووضع الفيروس الآن عاد ليصبح أسوأ ومن هنا قد يأتي المخرج.

خاصة وأنّ الامتحانات حتى ولو أجريت فإنّ جميع الناجحين سيخضعون من جديد لامتحانات دخول في الكليّات.