«إسرائيل» تمنع دخول شحنات وقود إلى «غزة»

منعت السلطات الإسرائيلية إدخال شاحنات وقود إلى قطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم بشرق خانيونس.

وأفادت لجنة تنسيق معبر كرم أبو سالم، أنه تم ابلاغ الجانب الفلسطيني بوقف تنسيق دخول 24 شاحنة وقود لمحطة كهرباء غزة، والتي من المفترض إدخالها الأحد 25/07/2021 إلى قطاع غزة.

وأشارت اللجنة إلى أن المنع تم من الجانب الإسرائيلي، دون إبداء الأسباب.

«كارثة» تُهدّد القطاع «الصٌحي»

أشار نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون الى أن الوضع مؤسف ومبكي، لافتاً الى أننا في عنق الزجاجة بالنسبة للأزمة.

وقال هارون في حديث عبر “صوت لبنان”: لا حل بل ترقيع للأزمات، ليس المهم عدد الإصابات بالكورونا بل وتيرة التزايد، ونحن أمام كارثة كبيرة في القطاع الصحي.

وأشار الى أنه من الضروري إيجاد الحل للطاقة في المستشفيات، فمن غير المسموح أن تكون المستشفيات من دون كهرباء.

تحليق لـ«العدو» فـ إطلاق نار

أطلق جيش الإحتلال صباح اليوم الأحد، النار في الهواء لترهيب أحد رعاة الماشية في منطقة جبل السدانة خراج بلدة شبعا، بالتزامن مع تحليق لطائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيار نوع m-k في أجواء قرى العرقوب وحاصبيا، وصولا إلى مرتفعات جبل الشيخ.

الأجواء غير مٌناسبة.. عراقيل تُهدد ٳمتحانات الـ«Terminal»

يقترب موعد الامتحانات الرسمية: “الترمينال”، ومع هذا الاقتراب تنهمر المصائب على اللّبنانيين والتلامذة وأهاليهم كزخّات المطر.

في آخر المستجدات، كان ما تأكدت منه “السياسة”. رفعت وزارة التربية تعرفة تصحيح المسابقة الواحدة، إلّا أنّ الزودة هذه لم تتجاوز الـ 1500 ليرة لبنانية في ظلّ غلاء جنوني.

وفي هذا السياق، علمت “السياسة” أنّ عددًا لا بأس به من الأساتذة قرر عدم التصحيح منذ بداية هذا العام، لكنّ اللّافت يكمن في أنّ البعض الذي كان يعتزم الحضور عاد ليفكر بقراره مرتين. لماذا؟

وفقًا لمصادر رفيعة مطلعة، فإنّ الأساتذة المصححين باتوا يجدون صعوبة مادية في الحضور مع ارتفاع أسعار المحروقات.

ويقارن هؤلاء التكلفة التي سيتكبدونها مع ما سيتقاضونه بحيث سيكون عليهم تصحيح 400 مسابقة للحصول على الـ 100 دولار وهو مبلغ قد يصبح أقلّ بحال تدهور الأوضاع السياسية الإيجابية الحاليّة وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء أكثر. مع الإشارة إلى أنّ الوصول لهذا العدد من الأوارق المصححة أي الـ 400 سيحتاج لـ 5 أيام تصحيح بالحدّ الأدنى، على حدّ تعبير المصادر.

إلى ذلك، فإنّ وضع “الباريم” للمسابقات بات “مخوطرًا”. لأنّ المسألة ما زالت ضبابية حتى الساعة، على اعتبار أنّ مكان الاتفاق على “الباريم” لم يحدد بعد وإذا كان سينحصر ببيروت كما جرت العادة فإنّ عددًا كبيرًا من الأساتذة لن يتمكن من الحضور بفعل أزمة المحروقات.

والواقع أنّ أزمة البنزين هذه المرّة أشدّ والمسألة لم تعد تقتصر على ذلك وإنما التقنين المستمر للمولدات والذي يزداد يوميا مع ازدياد الأزمة يحول دون تأمين جو دراسي طبيعي وإنساني للتلامذة الذين لا يرغبون بخوض هذه الامتحانات.

ووفقًا للمصادر فإنّ الجميع بات يترقب خروج وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال، طارق المجذوب قبل يوم أو يومين من الامتحانات لإعلان إلغائها أو تأجيلها لأنّ الظروف ليست مناسبة لا من الناحية الماديّة ولا من الناحية الإنسانية.

وقد أشارت المصادر إلى أنّ التحضيرات للامتحانات ما زالت مستمرة إلّا أنّ سيناريو “البريفيه” قد يتكرر، خاصة وأنّ امتحانات “المهني” قد تأجل بعضها حيث كانت الحجة ارتفاع أعداد الإصابات بكورونا، ووضع الفيروس الآن عاد ليصبح أسوأ ومن هنا قد يأتي المخرج.

خاصة وأنّ الامتحانات حتى ولو أجريت فإنّ جميع الناجحين سيخضعون من جديد لامتحانات دخول في الكليّات.

معظم قرى الجنوب دون مياه منذ أسبوعين.. شكاوى المواطنين ترتفع: لا آذان صاغية

مع “تعدّد” الأزمات واشتدادها على المواطن اللبناني، كان ينقصه أزمة مياه في فصل الصيف الحارق.. فتشهد عدّة قرى جنوبية منذ ما يُقارب الأسبوعين انقطاعًا تامًّا للمياه في الفترة الأحوج إليها، ليلجأ المواطن لحلّ شراء المياه على نفقته الخاصّة.. ولكن بدأ أصحاب الصهاريج والآبار برفع الصوت عاليا بعد انقطاعهم حسب قولهم من مادة المازوت التي يحتاجونها إن لسحب المياه وإن لتوزيعها على المنازل.

وبهذا يدفع المواطن اللبناني وتحديدا الجنوبي فاتورتين للمياه ويا ليته يلمح طيفها! فلا الاقتصاد بالاستعمال بات يفيده ولا حتى دفع ماله ليحصل على أدنى حقوقه!

«غجر» يُحذّر من توقّف المعامل كُليّاً

أكد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال، ريمون غجر، “أننا لن نصل الى العتمة الشاملة على الرغم من أنّ كميات الفيول التي ستأتينا من العراق غير كافية”.

وفي حديث لبرنامج “لقاء الأحد” من “صوت كل لبنان” (93.3) شرح أن “العقد مع العراق مدته سنة ولكن الكمّية المشحونة تكفي لأربعة أشهر”.

وأشار الى أن “مؤسسة الكهرباء بحاجة لثلاثة مليون طن لتعمل بشكل كامل فيما يصلها عبر الشحنة مليون طن ولا تعمل بطاقتها الكاملة”.

وطمأن أن “ساعات التغذية ستزيد فقط إذا تمكنا من استخدام النفط العراقي بالإضافة الى الكميات التي تصل عبر الدعم، وإلا فساعات التغذية ستتدنى بدءًا من ايلول”.


وطالب بدفع مستحقات المشغلين لأن هذا التأخير يؤثر على معامل الشركة وساعات التغذية محذراً من “توقف المعامل عن العمل كلياً في حال عدم إيجاد حل سريع للمشكلة”.

وعن أزمة المحروقات رأى غجر أن “الحل يكمن في توقف مصرف لبنان عن التأخر بفتح الاعتمادات ورفع الدعم كلياً لقطع الطريق أمام التخزين والسوق السوداء بالإضافة الى إيجاد حلول لأزمة الكهرباء”.

«العراق» يُحبط سلسلة هجمات إرهابية

أحبط العراق سلسلة من الهجمات الإرهابية المخطط لها في عيد الأضحى، بحسب ما أعلنت السلطات العراقية.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إن “وكالة الاستخبارات أطاحت شبكتين إرهابيتين في كركوك والأنبار كانتا تخططان لتنفيذ تفجيرات في بغداد ومحافظات أخرى بما يسمى (غزوة العيد )”.

وأضافت أنه في إطار تعقب العصابات الإرهابية، بعد الهجوم الدامي في سوق الوحيلات ببغداد، “نجح أبطال وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية بالإطاحة بشبكتين إرهابيتين في محافظتي كركوك والأنبار”.

وأوضحت أن الشبكتين مسؤولتان عن تفجير سوق الوحيلات بمدينة الصدر، الذي أوقع 35 قتيلا و60، لافتة إلى “أنها كانت تسعى لاستمرار التفجيرات الإرهابية في بغداد وبالتحديد منطقة الباب الشرقي إضافة إلى استهداف الأبرياء الآمنين في مناطق أخرى من بغداد والمحافظات”.

وقالت إنه بعد إحباط مخططاتهم، “سيتم تقديمهم للقضاء لينالوا جزائهم العادل”.

تسمية «نواف سلام»: «باسيل» يُحاول إسترضاء «واشنطن»

كتب محمد شقير في “الشرق الاوسط”:

قالت مصادر سياسية مواكبة للاتصالات الجارية بعيداً عن الأضواء استباقاً للاستشارات النيابية المُلزمة التي يجريها غداً (الاثنين) رئيس الجمهورية ميشال عون لتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة، إن الرئيس نجيب ميقاتي لن يدخل في بازار التأليف قبل التكليف، وهذا ما أدى إلى انزعاج رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي بادر إلى إعطاء الضوء الأخضر لعدد من النواب المنتمين إلى تياره السياسي لتنظيم هجوم وقائي يستهدف ميقاتي قبل تكليفه رسمياً تشكيل الحكومة.

ولفتت المصادر السياسية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ميقاتي يلوذ بالصمت حتى إشعار آخر، ولن يبوح بأي موقف يسبق تكليفه بتشكيل الحكومة، وقالت إنه صامد على قراره، ولن يخضع لحملات الابتزاز والتهويل التي يشرف باسيل عليها شخصياً لثنيه عن قراره عدم البحث في عملية تأليف الحكومة لأنه ليس في وارد حرق المراحل، والالتفاف على مشاورات التشكيل التي يجريها مع الكتل النيابية فور تكليفه رسمياً تأليف الحكومة.

وعدت أن باسيل يقف وراء تسريب اسم السفير السابق نواف سلام ليكون مرشح تكتله النيابي لتشكيل الحكومة، في محاولة للضغط على ميقاتي لعله يعيد النظر في موقفه الرافض لأي بحث يتعلق بتأليف الوزارة قبل تكليفه رسمياً، وقالت إن الأخير يبدي مرونة وانفتاحاً للتعاون مع الكتل النيابية، لكنه ليس في وارد الدخول في صفقات تأتي على حساب المهام الموكلة إلى حكومته، بدءاً بوقف الانهيار.

ورأت أن باسيل سيضطر لحسم موقفه بتسمية السفير سلام لتشكيل الحكومة الذي لا يمكن التشكيك بقدراته وكفاءاته، وكان قد أكد سابقاً أن هناك ضرورة لأي حكومة إنقاذية بأن تحظى بصلاحيات استثنائية، وهذا ما يلقى معارضة من رئيس الجمهورية والأكثرية النيابية، وقالت إن باسيل مضطر للتمايز عن حليفه «حزب الله» بدعم ترشُّح سلام لتمرير رسالة إلى واشنطن لعلها تعيد له الاعتبار السياسي برفع العقوبات المفروضة عليه.ad

وكشفت المصادر نفسها عن أن باسيل حاول سابقاً السعي لدى واشنطن لتحقيق فك اشتباكه السياسي معها، لكنه أخفق في مسعاه، وأكدت أن باسيل لم يبدل سلوكه في تعاطيه مع ميقاتي، وهو يستنسخ التجربة نفسها التي تعامل بها مع الرئيس سعد الحريري، وقالت إنه يضغط للتسليم بشروطه لكن بلا جدوى، على الرغم من أن النصائح الأوروبية والأميركية لم تفعل فعلها في إقناع عون بتسهيل مهمة الحريري الذي اضطر للاعتذار عن تأليف الحكومة.

ورأت أن باسيل بدلاً من عون يخوض معركة مصيرية تتعلق بدوره السياسي في الحفاظ على استمرارية الإرث السياسي لعمه فور انتهاء ولايته الرئاسية من جهة، وإعادة تعويم نفسه ليكون أحد المرشحين للرئاسة الأولى من جهة ثانية، وقالت إن ميقاتي لن يوافق معهما على ما رفضه الحريري، وعزت السبب إلى أن رؤساء الحكومات السابقين يقرأون في الكتاب نفسه لجهة قطع الطريق على عون لتعديل الدستور، وإلغاء الطائف بالممارسة، وليس في النص.

«التيار» لـ«ميقاتي»: «مرفوض»


تابع التيار الوطني الحر حملته المضادة على الرئيس نجيب ميقاتي، وقال مصدر بارز في التيار لـ«الشرق الأوسط» إن تسمية السفير السابق نواف سلام «ليست مناورة وليست محاولة لمشاكسة حزب الله أو استرضاء الأميركيين»، لكنه اعترف بأن هذا الترشيح هو لمواجهة ميقاتي «المرفوض تماماً». وقال المصدر إن «التيار يفهم سعي حزب الله للحفاظ على وحدة الطائفة الشيعية، وعلى عدم اهتزاز العلاقة مع السنة، لكن هذا لا يعني تحميل الوزر للمسيحيين».

وأكد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ضرورة تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات وتوحي بالثقة محلياً ودولياً، لافتاً إلى أن «التيار» على موقفه لتسهيل التأليف في أسرع وقت.

وكان المسؤول عن العلاقات الدولية في «التيار الوطني الحر» طارق صادق أكّد أن كتلة «التيار» لن تسمي الرئيس نجيب ميقاتي رئيساً للحكومة وأنها ستعطي فرصة قصيرة للتشكيل قبل الاستقالة من المجلس النيابي، مضيفاً في تغريدة له على «تويتر» أنّ ميقاتي مرشح أميركا والمنظومة الفاسدة بينما نواف سلام كان سفيراً للبنان في الأمم المتحدة ويملك تاريخاً عروبياً ومناصراً لفلسطين. وقال صادق: «أفهم أن يسير رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بميقاتي ولكن لم يسر حزب الله؟».

وفي الإطار نفسه رأى عضو تكتل «لبنان القوي» النائب حكمت ديب أن هناك شبهة في الإثراء غير المشروع وفي مواضيع عدة أخرى حول ميقاتي، متسائلاً إن كان الرأي العام اللبناني والمجتمع المدني سيرضى بشخص لديه هذه الارتكابات؟». وأكد أن التكتل متوجه إلى عدم التسمية أو تسمية شخص آخر إذا توّفر الحظ له.

وأضاف: «إذا أعاد ميقاتي قروض الإسكان مع فوائدها ينال صوتي، وإذا أعاد الـ500 دولار لتأسيس الخط الخليوي (التي قبضتها شركات الهاتف الجوال من المشتركين، وكان ميقاتي يمتلك واحدة منها)، ونحن بأمس الحاجة لكل دولار، الذي أخذ خلافاً للقانون، أو إذا تبرع بملياري دولار لشراء الدواء ودعم المحتاجين أصوت له».

وفي المقابل، أعلن عضو كتلة نواب حزب الله النائب حسن فضل الله أن هناك اتصالات تجري بين عدد من الكتل النيابية للتفاهم على تكليف رئيس جديد للحكومة وأنّه في ضوء الخيارات المطروحة ستُحدد الكتلة موقفها في اجتماع تعقده صباح الاثنين المقبل وتُعلنه خلال الاستشارات النيابية من قصر بعبدا.

واعتبر فضل الله أنّه من المهم أن يكون التكليف مقدمة فعلية لتشكيل حكومة من دون عوائق أو استيلاد شروط تستنزف مزيداً من الوقت لأن الأولوية هي لتشكيل الحكومة للقيام بمهمات إنقاذية سريعة في ظل الانهيار الحاصل.

بدوره، رأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي بزي أن الساعات المقبلة يجب أن تشكل ارتقاء في أداء ومواقف الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية خلال الاستشارات النيابية الملزمة كانطلاقة لعملية الإنقاذ، آملاً أن يتحمل الآخرون المسؤولية بعيداً عن الشعبوية والسمسرة وبيع الأوهام» في زحمة الأزمات والانهيارات.

بورصة «الدولار» تترقب تكليف الإثنين: هل نشهد «إنخفاضاً»؟

إلى مشهدية إثنين الإستشارات في بعبدا، تتجه أنظار الشعب اللبناني برمته، كونها محطّة قد تشكّل معبرًا لإنقاذ البلاد والعباد، فيما لو غلّب أصحاب القرار مصلحة البلد على اعتباراتهم الخاصة، وأقلعوا عن سياسة إجهاض المبادرات وضرب الدستور، وسوق الناس إلى جهنم.

كيف ستكون عليه بورصة الدولار الإثنين؟ هل سينخفض على وقع الحراك الحكومي؟
هذا السؤال يتصدّر قائمة اهتمامات اللبنانيين، ولا عجب بذلك، طالما أنّ عيشنا مرتبط بمسار الدولار، والأخير حطّم مستويات قياسيّة جديدة بتجاوزه سقف العشرين ألف ليرة، في ظل أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد.


العامل النفسي له تأثيره على بورصة الدولار إلى حدّ ما، وكذلك المضاربات، كأنّ يرتفع سعر الصرف أيام الآحاد وفي وقت إقفال الأسواق المالية، وهو أمر غير مبرر بالمنظور المالي. الوضع السياسي له دوره أيضًا، بدليل أنّ سعر الصرف لطالما سجّل ارتفاعات على وقع كلّ تأزم سياسي، وانخفض إلى حدّ ما مع كلّ انفراج. لكن قصّة جنون الدولار في بلاد الأرز وتفلّته من أيّ ضوابط، أبعد من تأزم أو انفراج محدود، وفق مقاربة الخبير الإقتصادي وليد أبو سليمان “بدليل أنّ الخطّ البياني للدولار بقي تصاعديًا، منذ نشوب الأزمة إلى يومنا، علمًا أنّه كان هناك العديد من المحطّات السياسيّة، التي تراوحت بين استقالة، تكليف، وتأليف حكومة، ولكن الدولار واصل المنحى التصاعدي. أسباب ذلك تعود إلى غياب الإصلاحات والمحاسبة والمساءلة، فضلًا عن عدم توزيع الخسائر بطريقة عادلة، بحيث تصبّ باتجاه واحد، هو اتجاه المودع والمواطن الذي يعجز عن تأمين أبسط مقومات الحياة”. من هنا يضيف أبو سليمان في حديثه لـ “لبنان 24” أنّ التكليف أصبح تفصيلًا أمام عمق الأزمة، التي باتت تهدّد معيشة المواطنين، والدولار سيبقى تصاعديًّا، في حال لم يُستتبع بتأليف حكومة تنفّذ الإصلاحات.

صحيح أنّ بورصة الدولار سجّلت انخفاضَا في الفترة الفاصلة ما بين اعتذار الحريري والدعوة إلى استشارات التكليف، هنا لا يمكن إغفال أداء المضاربين الذين يستغّلون أي معطى إيجابي، ويخفضون السعر بقصد دفع الناس لبيع دولاراتها ” لكن عمليّا العملة الوطنية مرآة الإقتصاد، والأخير أصابه الإنهيار، حتّى أنّ القطاع السياحي عاجز عن تأمين التبريد للسائح، فإلى أي درك وصلنا، وكيف ستتحسن الليرة ؟”


تتسارع وتيرة الإنهيار الدراماتيكي في كلّ القطاعات، مادة المازوت بالكاد موجودة، وفي حال لم يتمّ فتح الإعتمادات ستختفي المادة من السوق، بما يهّدد القطاع الإستشفائي والأفران والسوبر ماركت وغيرها، المولدات الخاصة قد تتجاوز مرحلة التقنين إلى وقف خدماتها كليّا، المياه ليست أفضل حالًا، وقد برز تحذير “اليونيسف” من انهيار شبكة المياه في لبنان خلال شهر. هذه الأزمات سببها شح الأموال، يلفت أبو سليمان “سواء سُميت أموال الإحتياطي الإلزامي أو التوظيفات، فهناك تعميم صادر عام 2001، يتيح لمصرف لبنان أن يحتسب ما يُسمى الإحتياط الإلزامي، القروض الممنوحة بالعملات الأجنبية لتمويل المشاريع الصديقة للبيئة ، أو سندات الخزينة، وبالتالي دفتريًّا قد يوجد في المركزي 14 مليار دولار، أمّا فعليّا فلا أحد يعلم قيمة الدولارات المتبقّية”. بنظر أبو سليمان، لا أموال، ولكن لا أحد يجرؤ على المجاهرة بذلك.


في الإطار السياسي يقول أبو سليمان، دخل الجميع مدار الحسابات الإنتخابية، وبالتالي أي حكومة مقبلة ستكون أمام مهمّة إدارة الإنتخابات، بحيث يتراجع البرنامج الإصلاحي ويتقدم البعد الإنتخابي. أمّا الـ 860 مليون دولار الموعودة من البنك الدولي، فستكون بمثابة أوكسجين لشراء الوقت، كونها غير مشروطة، ولا يُستبعد أن تُستخدم في مرحلة التحضير للإنتخابات.


عقلنة دولار بيروت،تحتاج إلى نوايا تغييرية إصلاحية، والبداية ،وفق أبو سليمان تكون “بصدمة إيجابية، مرتكزها تنفيذ الإصلاحات التي باتت معروفة، من معالجة انتفاخ القطاع العام، إلى إصلاح مؤسسة كهرباء لبنان، وإعادة هيكلة الدين العام، وهيكلة قطاع المصارف والمصرف المركزي، والتدقيق الجنائي المطلوب من صندوق النقد الدولي، وهو الممر الإلزامي لتدفق الأموال إلى لبنان”.


أي سقف قد يبلغه الدولار فيما لو بقي التعنّت سيد القصر الرئاسي؟ سؤال لا أجرؤ على طرحه، خوفًا من المشهدية القاتمة التي بدأنا نحيا فصولها الدراماتيكية، في عيشنا ودوائنا. ألا يستحق واجب إنقاذ الشعب اللبناني من الهلاك، بعض التعالي عن الإنانيات المقيتة، واستثمار فرصة التكليف لتأليف حكومة موثوقة عربيًا ودوليًا؟