أعلنت شركة هواوي الصينية، اليوم الأربعاء، عن إطلاق أحدث هواتفها Huawei Nova 8 SE Vitality Edition، وذلك بعد ما يقرب من 9 أشهر من الكشف عن سابقه Nova 8 SE.
يتميز الهاتف الجديد Nova 8 SE Vitality Edition بتصميم جديد مقارنة بهاتف Nova SE الأصلي، كما يحتوي على كاميرا خلفية ثلاثية موضوعة بشكل عمودي، وهو تغيير كبير عن الكاميرا الرباعية الذي شوهد في Nova 8 SE.
ويحتوي هاتف Nova 8 SE Vitality Edition على شاشة LCD مقاس 6.6 بوصة بدقة Full-HD + (1080 × 2400 بكسل)، كما تحتوي الشاشة على 16.7 مليون لون و94٪ نسبة الشاشة إلى الهيكل، كما تدعم الشاشة نتوءة للكاميرا الأمامية بدقة 16 ميغابيكسل.
ويحتوي الهاتف على إعداد ثلاثي الكاميرات مع مستشعر رئيسي بدقة 48 ميغابكسل، وعدستين بدقة 2 ميغابكسل للقطات الماكرو والعمق، وتدعم الكاميرا الخلفية التقريب الرقمي 6x وتسجيل الفيديو بدقة 1080 بكسل.
وسيتم تشغيل الهاتف الذكي بواسطة معالج Kirin 710A الثماني النواة، مقترناً بذاكرة وصول عشوائي (RAM) سعة 8 غيغابايت وذاكرة تخزين داخلية تبلغ 128 غيغابايت.
وسيحزم هاتف Nova 8 SE Vitality Edition بطارية كبيرة تبلغ سعتها 4000 مللي أمبير مع دعم تقنية الشحن السريع بقوة 40 واط.
ويشمل الهاتف العديد من المزايا الأخرى، بما في ذلك دعم اتصال الـ4G، كما يدعم Bluetooth v5.1 وWi-Fi 802.11، ويحتوي على مقبس سماعة رأس مقاس 3.5 ملم وشبكة مكبر صوت في الأعلى ومنفذ USB من النوع C في الجزء السفلي.
ويأتي الهاتف الذكي بواجهة مستخدم EMUI 10.1 استنادًا إلى نظام التشغيل Android OS.
وستبلغ تكلفة هاتف Huawei Nova 8 SE Vitality Edition نحو 292 دولارًا أمريكيًا، وسيتوفر باللونين الفضي والأسود، وسيتم طرحه للبيع على موقع هواوي الرسمي ومواقع أخرى في الصين.
وتحظى هواتف ”نوفا“ من هواوي بإقبال كبير بين فئات المراهقين وأصحاب الدخل المتوسط، نظراً لكونها تقدم قيمة مضافة ومزايا تقارب ما تقدمه الهواتف الرائدة، لكنها تأتي بسعر مقبول وفي متناول الجميع.
وتحرص شركة ”هواوي“ على تقديم فئات مثل ”نوفا“ حالياً و“هونور“ سابقاً، قبل الانفصال، بالإضافة إلى فئة ”Y“، لتلبي مختلف الأذواق والاحتياجات لدى شرائح متنوعة بين المستهلكين، خاصة في الصين التي تعتبر البلد الأم للشركة وتحقق فيها مبيعات هائلة باستمرار.
أعلن عمدة نيويورك، بيل دي بلاسيو، أن المدينة ستدفع 100 دولار لمن يتم تطعيمهم ضد كورونا، مشيرا إلى “أننا نقدم حافز شخصي للتشجيع على التطعيم”.
وأفاد دي بلاسيو بأنه اعتبارا من الجمعة سيحصل السكان الذين يحصلون على أول جرعة لقاح في موقع تطعيم تديره المدينة على حافز بقيمة 100 دولار، معتبرا أن “الـ100 دولار سيكون لها تأثير كبير لا سيما في عالم يتم فيه تحديد الكثير من الأشياء من خلال ما إذا كنت قد تلقيت التطعيم أم لا”.
وقد تلقى 59 بالمائة من سكان المدينة جرعة واحدة من لقاح كورونا، بينما تم تلقيح 54 بالمائة بالكامل، وفقا لبيانات رسمية.
فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة تتعلق بسوريا على عدد من الأفراد والكيانات.
وقال موقع وزارة الخازنة الأميركية: “إن الولايات المتحدة أدرجت على القائمة السوداء، 8 أفراد و10 كيانات، في إجراءات منفصلة تم اتخاذها الأربعاء، لمكافحة الإرهاب، وأخرى متعلقة بسوريا، تشمل فروع للمخابرات العامة والعسكرية السورية”.
وأوضحت أن “من بين الكيانات التي تم فرض عقوبات عليها، 8 سجون سورية تديرها أجهزة المخابرات”، لافتة إلى أنها كانت “مواقع لانتهاكات حقوق الإنسان”، وفق ما ذكرت “رويترز”.
غرد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن عبر حسابه على “تويتر”، قائلاً: “لمرضى السكري إنّ الأنسولين بأغلب أنواعه متوفر في مراكز الرعاية الصحية الأولية لوزارة الصحة ويوزع مجاناً، ويكفي لمدة عام ومحفوظ في ظروف ملائمة بهبة من الإتحاد الأوروبي عبر منظمة الصحة العالمية؛ وعلى الوكيل المستورد والذي إستوفى 980 ألف دولار الأسبوع الفائت البدء بالشحن بدل التهويل”.
أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أن “التدابير الاستثنائية التي اتخذها فرضها الواجب”، وقال: “إن عدد الذين نهبوا أموال البلاد بلغ 460 فردًا، ولديه قائمة بأسماء الذين سطوا على الأموال المنهوبة”.
كما اتهم نوابًا بـ”الكسب غير المشروع والاحتماء بالحصانة البرلمانية”، مشددًا على أنه “يجب إعادة الأموال المنهوبة إلى الشعب التونسي”.
وشدد على أن “من سيحاول إتلاف الوثائق سيتحمل المسؤولية أمام القضاء”، معلنًا “إعداد نص قانوني لتسوية قضائية تعيد الأموال المنهوبة”.
ودعا لصلح جزائي، لافتًا إلى أنه “ليس هناك أي نية للتنكيل بأي كان ولا المس برجال الأعمال”.
أجرى عضو كتلة “المستقبل” النائب هدي حبيش اتصالاته لمعالجة الحريق الذي اندلع في القبيات وامتد في اتجاه عكار العتيقة وعندقت والرويمة في جبل أكروم.
واتصل بالجيش اللبناني طالبا تأمين الطوافات، وكذلك تواصل حبيش مع الدفاع المدني ومع عدد كبير من بلديات المنطقة متمنيا عليهم “وضع إمكاناتهم في تصرف بلدية القبيات والبلديات المجاورة”.
وتزامنا، استنكر اتحاد بلديات جبل اكروم ومخاتير المنطقة وفعالياتها “تجاوز أحد رجال الأمن صلاحياته والاعتداء على والد الشهيد أمير ملحم الذي كان يحاول تعبئة سيارته بالوقود للحاق بابنه، أثناء عملية إهماد الحريق”.
من المتوقع أن تتم حلحلة على صعيد أزمة فقدان المازوت في منطقة صيدا بعد مساع حثيثة من النائب بهية الحريري، إذ تم تأمين خمسين ألف ليتر من المادة من قبل شركة فادي الكيلاني، وتوزيعها بمواكبة من عناصر المديرية الاقليمية لأمن الدولة على نحو 34 من أصحاب المولدات في مدينة صيدا وشرقها بسعر الصرف الرسمي.
يذكر أن أزمة المازوت تفاعلت على مدى الاسابيع الماضية في المدينة بسبب فقدان المادة وبالتالي إطفاء المولدات ما انعكس تحركات احتجاجية في الشارع الصيداوي.
أبت نيران القبيات الملتهبة إلّا أن تخطف فتى متطوّعًا هبّ لمساعدة بلدته وأهله وجيرانه من الخطر. فقد قضى الفتى أمين ملحم، ابن الـ15 عاماً، أحد أصغر المتطوعين في بلدة كفرتون العكارية، وهو يكافح النار لإبعادها عن ممتلكات عائلته.
وسقط ملحم خلال محاولته إخماد النيران المشتعلة منذ ساعات في المكان، إثر سقوطه على راسه، وتم نقله المستشفى، إذ ما لبث أن فارق الحياة.
ومنذ الظهيرة، يحاول أهالي القبيات والقرى المجاورة إخماد النيران التي اشتعلت في أحراج الصنوبر، ومنع تمدّدها وسط ارتفاع كبير في درجات الحرارة المترافقة مع رياح ناشطة، مناشدين الدفاع المدني “التدخل في أسرع وقت الممكنة للسيطرة على النار قبل أنّ تدخل إلى عمق الأحراج القريبة”.
ويقول رزق (36 عاماً) “أجد كلّ شهر تقريباً شظية زجاج جديدة في جسدي.. لا يزال هناك زجاج في فخدي ورجلي، وأعتقد في يدّي أيضاً”.
ويضيف “الانفجار يعيش في داخلي وسيبقى كذلك كل حياتي”.
كان رزق يقف على شرفة مكتبه المطل على مرفأ بيروت حين اندلع الحريق الذي سبق الانفجار. حمل هاتفه الجوّال وبدأ بتصوير الدخان الأسود المتصاعد، لكن ما هي سوى دقائق حتى وقعت الكارثة.
وثّق شادي الثواني الأولى من الانفجار، بينما سقطت عليه ألواح الزجاج.
وأخاط الأطباء 350 قطبة في جسد شادي، والطريق أمامه لا تزال طويلة، فقد أبلغه الأطباء مؤخراً أنه سيحتاج سنوات لإخراج كافة قطع الزجاج العالقة في جسده.
في الرابع من آب 2020، أودى انفجار مرفأ بيروت بحياة 214 شخصاً وأصيب فيه اكثر من 6500 شخص، ودمّر أحياء عدة في المدينة. وعزته السلطات إلى انفجار 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم مخزنة منذ العام 2014 في العنبر رقم 12 في المرفأ.
ويقول شادي “تحوّلت إلى شخص آخر بعد الانفجار.. تغيّر كلّ شيء في حياتي”.
قبل الانفجار، وبرغم الأزمة الاقتصادية، لم يخطر في بال شادي أن يهاجر. “اليوم، أنتظر المغادرة بفارغ الصبر” إلى كندا.
ويضيف “الصدمة تنهشك من الداخل.. وكأنك في حالة بكاء دائم، في داخلك”.
“وهم كبير”
مرّ عام على الانفجار الذي غير وجه المدينة، من دون أن تكشف حقيقة ما حصل في ذلك اليوم أو يحاسب المسؤولون عنه. وتقف الحصانات السياسية اليوم عائقاً أمام استدعاء نواب ووزراء سابقين ورؤساء أجهزة أمنية وعسكرية كانوا يعلمون، وفق تقارير، بمخاطر تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في المرفأ، ولم يحركوا ساكناً لإخراجها منه.
ويقول شادي “كلما اقتربت ذكرى الرابع من آب من دون أن يدخل أحد السجن، يكبر الغضب في داخلي.. غضب يجعلك تريد أن تحطّم وأن تتظاهر وأن ترمي قنابل مولوتوف”.
ولا يزال المعالج النفسي روني مكتف من جهته يحاول التأقلم مع فقدانه النظر في عينه اليمنى بعد ثلاث عمليات جراحية ورحلات علاج الى أوروبا لاستشارة خبراء علّه ينقذ بعضا من قدرته على الرؤية. لكنه اليوم لا يقوى سوى أن يجلس على طرف طاولة او في زاوية غرفة ليتمكن من رؤية ما حوله بعينه اليسرى فقط.
ويقول في عيادته في بيروت التي أصيب بينما كان فيها “هذا البلد عبارة عن وهم كبير، كما حال كل ما كنا نفخر به حول قدرتنا على تخطي كل الصعوبات لنعيش ونفرح”. ويضيف “كل هذا تحطم”.
لم يتبق سوى صدمة جماعية في بلد يغرق أكثر في مستنقع من الأزمات والفوضى، ولا حلول لإنقاذه تلوح في الأفق. فقد فاقم الانفجار الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ صيف 2019. وخلال أكثر من عامين خسرت الليرة أكثر من 90 في المئة من قيمتها أمام الدولار وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر. وتشهد البلاد منذ أسابيع أزمة وقود وشحاً في الدواء وتقنينا شديدا في الكهرباء يصل أحيانا الى 22 ساعة.
ويقول روني “نناضل لنعيش وننجو.. لكن ذلك لا يمنحنا الوقت الكافي والسليم لاستيعاب ما حصل”.
“وطن حزين”
اقتلع انفجار المرفأ أبوابا ونوافذ لا تحصى في بيروت وضواحيها. ولأيام عديدة، غطّت شوارع العاصمة أكوام من الزجاج المحطم المتساقط من المباني والمنازل والمتاجر. بعد عام، وعلى الرغم من إصلاحات وإعادة بناء بعض الأبنية، لا تزال أضرار كبيرة ناتجة عن الانفجار واضحة المعالم، وطال الدمار مباني أثرية وسكنية.
في شارع مار مخايل القريب من المرفأ، تقول جوليا صبرا (28 عاماً) إنها لم تعد تشعر بالأمان في شقتها التي عادت للسكن فيها بعد خمسة أشهر على وقوع الانفجار.
وتتذكر جوليا تفاصيل ما مرّ عليها في ذلك اليوم المشؤوم. وتروي “كان صديقي غائباً عن الوعي على الأرض والدم يغطي وجهه ورجليه.. ركزت عليه لكنني كنت أردد في نفسي أيضا بأنه لم يعد هناك منزل”.
عادت جوليا إلى شقتها بعد إصلاحها وبعد أن تحسّن وضعها بعد الصدمة. لكنها لا تزال لا تحتمل أن تسمع أي صوت. وتقول “نرتعب من الأصوات.. إغلاق الأبواب، العواصف، الرياح، أن يقع شيء على الأرض”.
يسيطر على جوليا اليوم شعور بـ”الغضب والعجز”.
وتقول “بعد الانفجار قلنا إنه من المستحيل لهذه الطبقة الحاكمة أن تبقى. إهمالهم وعجزهم وفسادهم فجّر المدينة… بعد سنة لا يزال الوضع كما هو. لا يوجد منطق في أي شي”.
وتضيف “لا راحة.. نحاول أن نعالج أنفسنا من الصدمة والجراح جراء الانفجار، لكن علينا أيضاً أن نتعامل مع الشح اليومي في كل شيء. لا نعرف كيف نتعامل مع كل هذه المشاكل ومن أين نبدأ”.
قبل أكثر من أسبوعين، شاركت جوليا مع فرقتها الموسيقية “بوست كاردز” في عرض لمهرجانات بعلبك الدولية ضمّ موسيقيين لبنانيين شباب. وأدّت أغنية باللغة الإنكليزية صُوّرت بين آثار بعلبك تقول فيها “الوطن حزين”.
وتقول لفرانس برس “هناك شيء تغيّر بعد الانفجار. لا أعرف إذا كان يمكن القول إن بيروت فقدت روحها.. أعتقد أن روحها لا تزال موجودة، لكنها روح محطمة”.
يصل نجم كرة القدم البرازيلي رونالدينيو إلى لبنان صباح اليوم في زيارة تستغرق عدة أيام بهدف التعبير عن تضامنه مع الشعب اللبناني في ذكرى مرور سنة على انفجار مرفأ بيروت.
ومن المقرر أن يبدأ النجم البرازيلي جولته عند الساعة 3:30 من بعد ظهر الأربعاء من فوج الإطفاء في منطقة الكرنتينا قبل أن ينتقل بعدها إلى مرفأ بيروت، حيث سيضع إكليلا من الزهور تحية لأرواح ضحايا الانفجار.
ولاحقا من اليوم نفسه، سيزور مركز الدفاع المدني في المرفأ، ومن ثم عددا من الجمعيات التي شاركت في إعادة الاعمار وإغاثة المتضررين.
وقال المحلل الرياضي الصحفي محمد فواز لموقع “سكاي نيوز عربية” إن حضور نجم كرة القدم العالمي رونالدينيو إلى بيروت عشية الذكرى الأولى لانفجار المرفأ ذات طابع معنوي خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان.
وأضاف فواز أن الرئيس السابق لنادي البرج الرياضي لكرة القدم، رجل الأعمال اللبناني عدنان ياسين، دعا النجم البرازيلي “لمواساة أهالي ضحايا انفجار بيروت على أن يزور فوج اطفاء مرفأ بيروت في تمام الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم الأربعاء وستكون هذه المحطة اساسية من جولته”.
الجدير بالذكر أن النجم البرازيلي رونالدينيو كان قد زار لبنان قبل 4 سنوات وشارك في مباراة استعراضية على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في العاصمة بيروت.
ويعد نجم منتخب البرازيل الذي فاز في مونديال 2002 في بطولة العالم أفضل لاعب في العالم وحصل على الكرة الذهبية.
تمّت صباح اليوم مداهمة خزانات وصهازيج عائدة لإحدى محطات المحروقات في منطقة البحصاص من قبل مراقبي وزارة الاقتصاد في الشمال، بمؤازرة أمن الدولة، اثر ورود معلومات عن وجود كميات كبيرة مخزّنة من المازوت.
تحلّ الذكرى السنوية لانفجار الرابع من آب في أوج التجاذب بين القوى السياسيّة والأهليّة على اجتراح مخارج قانونية لإجهاض إندفاعة المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار الرامية إلى “كسر” قدسيّة الحصانات وتتبع كافة الخيوط المرتبطة بملف “الأمونيوم المتفجّر”، وصولاً إلى كشف المتورطين في ثالث أقوى إنفجار من صنع البشرية في العالم.
إنفجار، إستحوذ على تعاطف دولي في بلسمة جراح أهالي الشهداء والضحايا والجرحى، ولم يرقَ إلى درجة تحويل الفاجعة إلى قضيّة تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها في كشف المتورطين بها، لتقتصر الإندفاعة الدولية على تأمين المستلزمات الطبيّة والغذائية، إلى جانب المساعدة الميدانيّة في عمليّة الإنقاذ. فصُوَر الأقمار الإصطناعيّة حُجبت عن المحققين، لصالح فرضيّة “الإهمال والفساد” التي طرحها الرئيس الفرنسي في زياراته المتتالية عقب الإنفجار إلى بيروت، في محاولة لإبعاد شبهات ضلوع العدو الإسرائيلي وأي فرضيات لعملٍ عدواني استهدف العنبر مع مواده المتفجرة، والتي تكللت بطلب أمين عام الحزب السيّد حسن نصرالله من المحقق العدلي الإسراع في ختم التحقيق والإعلان أن لا عمل إرهابياً وراء تفجير “العنبر رقم 12″ وان لا علاقة لـ”حزب الله” به ولا بنيترات الأمونيوم كما حاولت تسريبات وتلميحات كثيرة أن تتهمه به، تمهيداً لتدفق دولارات الشركات الضامنة على المتضررين في خضم الضائقة الإقتصادية التي يمر بها البلد وتنتهي القضية عند هذا الحدّ.
“الإرتياب المشروع” الذي أطاح بالمحقق العدلي السابق فادي صوّان لم يقف عائقاً أمام القاضي طارق بيطار في إكمال التحقيق وتوسيع لائحة الإدعاء، لتتحول بعدها المطالب الأهلية نحو إسقاط الحصانات وتوجيه أصابع الإتهام الى المتواطئين على تمييع مسار العدالة، عبر إجهاض التحقيق العدلي من خلال إعداد عريضة إستحوذت على تواقيع نواب، أُدرجت أسماؤهم على لائحة العار، من أجل تحويل التحقيق إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء الذي يتطلب ثلثي أعضاء المجلس من أجل الإدعاء بعد التثبت من وجود شبهة على أحدهم، وهذا ما لن يتوفر.
المواكبة الشعبيّة لرفع الحصانات شكلت يقظة لدى الأجهزة الأمنية المدرجة على لائحة الإتهام، تحديداً مع إنضمام وجوه من “الثورة” وأحزاب سياديّة إلى “قافلة النعوش البيضاء” أمام منزل وزير الداخلية محمد فهمي، الذي رفض إعطاء إذن ملاحقة مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ما دفع إلى محاولة إجهاض الدعوات التي توعدت بـ “يوم غضب شعبي” إحياءً للذكرى السنوية في 4 آب، عبر الإيحاء أنه يتم إخراج الإحتضان الشعبي لمطالب أهالي الضحايا عن سياقه الوطني الصحيح من خلال محاولة تحويل غضب الشارع إلى ذبيحة إلهيّة يترأسها البطريرك بشارة الراعي في المرفأ بعد أن أوكل بقول كلمة الفصل من قبل أهالي الشهداء والضحايا. مع العلم أن البطريرك كان المحتضن الأول لهذه القضية حيث نزل إلى مرفأ بيروت ومقر فوج الإطفاء ونال تقديراً كبيراً وثناء على خطوته. وبالتالي لا يمكن اللعب على المسألة الدينية في هذه القضية والقداس يدخل ضمن الحالة الشعبية التي يمكن أن تأخذ أشكالاً كثيرة.
وليَم نون شقيق الشهيد في فوج الإطفاء جو نون والذي دعا مراراً إلى يوم غضب شعبي في 4 آب، يقول لـ “نداء الوطن” إنّ بعض الأهالي أرادوا أن تكون الذكرى للصلاة والتأمل بعيداً عن التحركات الإحتجاجيّة في الشارع، رغم وجود تحضيرات لقيام 3 تظاهرات شعبيّة تلتقي جميعها عند تمثال المغترب المقابل موقع الإنفجار قبل أنّ يتوجّه الأهالي إلى المرفأ.
في حين يؤكد إبراهيم حطيط باسم أهالي الضحايا، أنّ الذكرى السنوية ستكون للصلاة واستذكار الشهداء وأن تحركاتهم ستكون بما يليق بالمناسبة، تبدأ من “نهاركم سعيد” على “LBC”، وتختتم في “صار الوقت” عبر “MTV”، وبالتالي لا يوجد توجه للقيام بأي تصعيد في هذا النهار تماشياً مع المطالبات في التوجه إلى مجلس النواب، مشدداً في الوقت نفسه على حقّ “مجموعات الثورة” في القيام بما ترتئيه مناسباً لها، بعيداً عن مشاركة أهالي الضحايا.
وعن الطابع الديني المذهبي الذي قد يسيطر على التحرّك مع ترؤس الراعي الذبيحة الإلهيّة، يوضح أنّ هذه الفرضيّة تسقط مع مطالبة المسلم الشيعي من الجنوب والمسلمين السنّة، من البطريرك التكلم باسمهم ونقل أوجاعهم ودعم مطالبهم في رفع الحصانات وتحقيق العدالة، ليشدد حطيط في الوقت نفسه على مشاركة العائلات الروحية الأخرى من خلال تلاوة آيات قرآنية وقراءة دعاء، من قبل أفراد لا ينتمون لأي مرجعية دينيّة أو سياسيّة.
في موازاة ذلك، يلفت ناشطون في الحراك إلى أنّ ما أصاب بيروت لا يمكن حصره بعوائل الضحايا، واقتصار المشاركة في “قداس المرفأ” على المدعوين “إسمياً”، لأن الفاجعة أصابت الجميع رغم احترام خسارتهم لأقاربهم، ولذلك فإن هذه القضيّة هي وطنية، والمطالبة بالحقيقة يجب أن تكون كذلك.
على صعيد آخر، تشير جهات سياسيّة متابعة إلى وجود قرار بعدم كشف الحقيقة، تماشياً مع الإتجاه التي تسلكه القضيّة من خلال إبعاد القوى السياسيّة المؤثرة أكانت حزبيّة أو من “الثورة” عن متابعة التحركات المرتبطة بالإنفجار، وحصرها بـ “الأهالي” وتحركاتهم المحدودة، عوض تكوين حالة شعبيّة تستطيع إستقطاب إهتمام دولي ضاغط لكشف الحقيقة، بعيداً عن حصر التحقيق في الإهمال الوظيفي “المهزلة”، لأنّ جريمة موصوفة بهذا الحجم تتطلب تعاوناً دولياً غير موجود، لتعقب مسار باخرة النيترات والممولين والمخططين والمسهلين والوجهة الأخيرة التي سلكتها الكميات الكبيرة التي أُفرغت من العنبر قبل إنفجار القليل المتبقي منها… ليبقى الترقب للقرار الظني الذي سيصدره المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، والمعطيات والأسماء التي ستشملها اللائحة الإتهاميّة.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.