السعودية «تعتمد» جعجع «رسمياً» للإنتخابات النيابية والرئاسية


مرة جديدة يقفز الى الواجهة الحراك الفرنسي والاميركي من بوابة “السفيرتين” الاميركية دوروثي شيا والفرنسية آن غريو، ولا سيما بعد عودتهما من الرياض ولقائهما امس السفير السعودي في بيروت وليد البخاري.


وتؤكد اوساط نيابية بارزة في 8 آذار ان “العراضة الاعلامية” للسفيرتين، ولو خرجت شكلاً بأنها ذات “بعد انساني”، الا انها في المضمون، وبعد تتويجها بلقاء مع البخاري في بيروت امس، تؤكد ما اعلن على لسان مسؤولين اميركيين وفرنسيين ،ان التركيز على منع انهيار لبنان وتسليمه لحزب الله.



والثاني البدء بمعركة الانتخابات النيابية ودعم العديد من القوى السياسية والناشطة في المجتمع المدني، ولا سيما في الساحة المسيحية لقلب الطاولة على رأس حزب الله ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وتغيير وجهة الاكثرية النيابية.

وتكشف الاوساط ونقلاً عن احد سفراء دول الاتحاد الاوروبي وخلال لقائه مع مستشارين لمرجعية رئاسية، اسر ان اللقاء الثلاثي :الاميركي والفرنسي والسعودي سيتوسع ليشمل سفراء الاتحاد الاوروبي في لبنان، ومن اجل الدفع والضغط على السلطة السياسية لاجراء الانتخابات النيابية ولتأمين مساعدات عينية ومالية وغذائية للشعب اللبناني عبر بعض الجمعيات.

ورغم ان لم يتضح بعد طريقة مقاربة الانتخابات من “التحالف الثلاثي” ومن هي الجهات المقصودة بالدعم ومن سيكون رأس حربة هذه المواجهة، تشير الاوساط الى ان ما يتردد في الكواليس والاوساط السياسية والدبلوماسية ان السعودية ترى في رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “المعتمد السياسي” الرسمي اللبناني مسيحياً، في مواجهة الرئيس ميشال عون في سنته الاخيرة وعزله، وكذلك تحجيم دور باسيل و”تطويقه” في الانتخابات النيابية.



وتؤكد الاوساط ان زيارة البخاري الى معراب، ولو اتخذت طابع التنسيق والمشاركة في ملف رفع الحظر السعودي عن البضائع اللبنانية، فإن لها دلالات سياسية على إطلاق البخاري والسعودية وفي هذا التوقيت معركة الانتخابات النيابية ومن ورائها الانتخابات الرئاسية.

في المقابل تؤكد “القوات اللبنانية” عبر مسؤول الاعلام والتواصل فيها شارل جبور لـ”الديار”، ان زيارة السفير البخاري الى معراب طبيعية في توقيتها، وتأتي من سفير دولة صديقة وفي إطار التنسيق والتشاور الدائم.

ويشير جبور الى ان اللقاء يصب في إطار الدفع نحو رفع الحظر السعودي عن البضائع اللبنانية ومنع التهريب وضبط الحدود بين لبنان وسوريا لمنع تهريب الكبتاغون الى السعودية، وما يؤثر على ضرب الاقتصاد اللبناني وتضرره.

ويلفت الى ان ليس للقاء ابعاد اخرى، وان “القوات” ليست معنية بأية تسريبات او تحليلات، رغم انها تطالب وتدفع منذ عام ونصف نحو الانتخابات النيابية المبكرة، ومستعدة للتنسيق مع اي طرف يحقق هذا المطلب.

«خبر مُفجع».. أوقات «عصيبة» تنتظرنا



نشر مدير عام مستشفى رفيق الحريري الجامعي، د. فراس أبيض، مقطع فيديو على حسابه عبر موقع “تويتر”، يظهر الحريق الهائل الذي اندلع في إحدى المستشفيات المخصصة لمعالجة مرضى كورونا في العراق، حيث علّق أبيض على الفيديو بالقول: “خبر مفجع؛ حريق كبير في مستشفى كورونا آخر في العراق، على الارجح نتيجة سنوات من قلة الاستثمار في البنية التحتية وتدابير السلامة”.

وفي سياق متصل، لفت أبيض إلى أن “في لبنان، عانت معظم المستشفيات الحكومية أيضًا من نقص في التمويل لفترات طويلة، وقد زادت الأزمة المالية الأمور سوءًا”، مؤكدًا أن “المستشفيات الحكومية تشهد إقبالا -آخذ في الارتفاع- بسبب الازدياد في تكاليف المستشفيات الخاصة والتي لا قدرة للكثيرين على تحملها”.

من هنا، أوضح مدير مستشفى الحريري أن “بدلًا من الاستثمار في البنية التحتية، يضطر بعضها الى استعمال هذه الميزانية لشراء الأدوية والمستلزمات”، مؤكدًا أن “الدوران في هذه الحلقة المفرغة لن ينتهي بشكل جيد”.

إلى ذلك، شدد د. أبيض على أن “الخدمات مترابطة، فعندما تتعثّر إحداها، يؤدي تأثير الدومينو إلى تعثر خدمات اخرى”، لافتًا إلى أن “في نهاية الأسبوع الماضي، أدت مشاكل بنية تحتية الى إلغاء ماراثون فايزر، والبارحة شهدت بعض مراكز اللقاح مشاهد فوضوية”، ليختم تغريداته بالإشارة إلى أن جميع هذه العوامل “ستؤثر على الجهد المبذول للاستجابة لموجة كورونا قادمة”، مضيفًا: “أوقات عصيبة تنتظرنا”.

مواجهة دموية مع الجيش.. سيناريو «داعشي» يُحضّر لـ«طرابلس»

في ظل الإنسداد الحاصل على المستوى السياسي، لا سيما في الملف الحكومي، تتزايد معالم الفوضى الاجتماعية، وربما أكثر من ذلك، نظراً إلى عدم القدرة على الاستمرار في ظل الحلول التي كانت معتمدة في السابق، خصوصاً على مستوى الدعم المقدم من مصرف لبنان، نظراً الى أن حاكم المصرف رياض سلامة أبلغ أكثر من جهة، في الأسبوع الماضي، بضرورة بدء التحضير لمرحلة ما بعد رفع الدعم.

هذا الواقع، الذي كان قد بدأ بالسلع الغذائية ولاحقاً بشكل جزئي بالنسبة الى المحروقات، من المفترض أن يستكمل اليوم بالأدوية، حيث من المقرر أن تصدر لائحتين: الأولى مدعومة بينما الثانية غير مدعومة، لكن البلاد ستكون، مع نهاية الشهر الحالي أمام امتحان صعب للغاية، مع صدور أول تسعيرة للمولدات الخاصة بعد انتقال الدعم الى سعر 3900 ليرة على أساس الدولار الواحد، الأمر الذي سيترجم من خلال إرتفاع قيمة الفواتير، التي من المفترض أن تصل الى مليون ليرة مقابل الـ5 أمبير.



كل هذه المعطيات توحي وكأن الإنفجار الإجتماعي بات قريباً، والكل يحذر من الفوضى، ولكن هناك في طرابلس، عاصمة لبنان الثانية، من يحذّر مما هو أخطر، حيث تكشف مصادر طرابلسية مطّلعة أن ما يُحضّر للمدينة أكبر بكثير من مجرد تحركات شعبية رافضة للواقع الصعب الذي وصلنا إليه، متحدثة عن سيناريو أمني خطير قد يتم إطلاقه قريباً ويُنذر بعواقب وخيمة للغاية.

وتُشير المصادر الطرابلسية الى وجود مؤشرات ومعطيات بشأن تنشيط خلايا إرهابية في مدينة طرابلس، في التبابة تحديداً، عبر «جلب» أحدى الشخصيات الإرهابية البارزة، اللبناني الجنسية، من مكان تواجده في سوريا الى طرابلس لقيادة الخلايا الإرهابية في مواجهة مع الجيش اللبناني، ستكون كبيرة ودموية.



بالنسبة الى المصادر، فإن طرابلس هي الساحة اللبنانية الوحيدة التي تضم جميع الفئات الحزبية والطائفية، وهي الوحيدة التي لا يمكنها القيام بإجراءات الأمن الذاتي، وهي الوحيدة التي يتخلّى مسؤولوها عنها وقت اللزوم، وهي الوحيدة التي يعمل مسؤولوها لجعلها ساحة لتبادل الرسائل، أو إطلاق التسويات، تماما كما حصل مؤخراً عندما ظهرت عناصر مسلحة في المدينة، معروفة التوجه والإنتماء.



تربط المصادر بين هذا السيناريو وما يحصل في أكثر من دولة عربية تشهد استعادة بريق «داعش»، لذلك يبدو أن كل شيء ممكن، وتخشى المصادر من إمكان تحويل المدينة الى ساحة حرب للتمهيد الى تسويات «رئاسية»، تماما كما حصل عام 2000 في معارك الضنية، و2007 في معركة نهر البارد، أو لأهداف أخرى على علاقة بقضايا أكبر من لبنان، مشيرة الى أن الخوف الأكبر هو من غياب القدرة على تغيير هذا الواقع بحال أرادوا تنفيذه في طرابلس.

لا يُنظر الى الدعم الدولي للجيش اللبناني على أنه عمل بريء، فهو إن كان يدل على شيء فعلى صعوبة الوصول الى حلول تُريح البلد في وقت قريب، والحديث عن المساعدات لمدة عام، تؤكد أن مرحلة ما قبل الإنتخابات النيابية ستكون معقدة وفيها العديد من الأحداث والمفاجآت، فهل تكون «عودة الإرهاب» جزءاً منها؟

«المٌستقبل»: «الحريري» يقوم بـ مشاورات أخيرة

أكدت مصادر تيار المستقبل لـ”البناء” أن “المراوحة الحكوميّة سيدة الموقف والرئيس المكلف سعد الحريري موجود في بيروت ويقوم بمروحة اتصالات ومشاورات أخيرة قبل اتخاذ قراره وكافة الخيارات مطروحة من ضمنها الاعتذار”.

وبحسب المعلومات من مصادر بيت الوسط، فإن الحريري لن يزور بعبدا على الأقل في اليومين المقبلين.

واشارت الى ان “موفداً فرنسياً (وزير التجارة الخارجية الفرنسي فرانك ريستر) يصل اليوم الى بيروت للقاء الحريري الذي بدوره سيغادر الى مصر بعد لقاء الموفد الفرنسي للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي الخميس المقبل، وعلى ضوء المشاورات التي سيقوم بها الحريري سيبنى على الشيء مقتضاه، مع العلم أن الحريري في حال توجه الى بعبدا سيحمل معه ورقتين الأولى فيها تشكيلة جدية وليست لرفع العتب مؤلفة من 24 وزيراً، والثانية بيان اعتذاره”.

مصادر «عين التينة»: لا جديد بـ ملف الحكومة.. والأمور على حالها

أشارت مصادر عين التينة لـ”البناء” إلى أن “لا جديد في ملف الحكومة والأمور على حالها وكلام الرئيس نبيه بري حول التعطيل كان واضحاً وتأكيداً على المناخ الملبّد بالسحب السوداء والذي ما زال يلفّ معضلة تشكيل الحكومة”.

وأشارت مصادر مطلعة على الملف الحكومي لـ”البناء” الى أن “الرئيس المكلف سعد الحريري ينتظر المشاورات الأميركية – الفرنسية وجهود أكثر من جهة دولية عاملة على تسهيل تأليف الحكومة لا سيما روسيا، وإذا لم تؤد هذه المساعي الى نتيجة، فلن يبقى أمام الرئس المكلف إلا خياران، الاعتذار الذي ما زال وارداً ومتقدّماً إن لم يتم الاتفاق على صيغة حكومية بشكلٍ سريع برئاسة الحريري، ويلي الاعتذار البحث عن شخصية سنية تحظى بقبول الحريري ويتوافق عليها ثنائي أمل وحزب الله ورئيس الجمهورية والنائب جبران باسيل تكون مهتمها الحدّ من الانهيار مع إقرار بعض الإصلاحات وإيجاد بعض الحلول المؤقتة لبعض الأزمات كالمحروقات والادوية، والثاني إبقاء الحريري على تكليفه حتى إشعار آخر، والثالث الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال مع بعض الصلاحيات حتى إجراء الانتخابات النيابية في الشتاء المقبل”.

«الفقر» يعمّ «لُبنان».. الحد الأدنى لـ الأجور يهبط إلى «دولار» واحد يومياً

سعت “الشرق الأوسط” إلى تظهير بعض معالم المشهد المعيشي في لبنان، عبر استطلاع ميداني شمل عينة من المعيلين لأسرهم وكيفية تدبر أمورهم. لتبرز فورًا حقيقة مؤلمة بأن الفقر المدقع يتوسع بوتيرة “صاروخية” ليشمل كل المداخيل التي تقل عن 3 ملايين ليرة شهريا، ويلامس من تصل رواتبهم إلى 5 ملايين ليرة، وينذر بضم كامل الطبقة المتوسطة إلى أتونه.

وفي عمليات الاحتساب الواقعية، بات الحد الأدنى للأجور البالغ 675 ألف ليرة يوازي فقط نحو 34 دولاراً شهرياً أو 1.15 دولار واحد يوميا. وبذلك فإن المتوسط المفترض للمداخيل عند مستوى 3 ملايين ليرة، هبط بدوره فعليا إلى نحو 150 دولارا شهريا أو 3 دولارات يوميا. لكن هذه المعادلات غير نهائية ما دام أن سعر صرف العملة الوطنية هو مهدد يوميا بهبوط إضافي. والأهم أن ما تبقى من قدرات شرائية يصطدم بندرة السلع الضرورية أو انقطاعها التام، مع إقرار الجميع بالتخلي الطوعي عن “رفاهية” الغذاء باللحوم والدواجن.

يبدو السواد أشد قتامة. أكثر من نصف العاملين في القطاع الخاص، أي ما يربو على 500 ألف في مختلف القطاعات، انضموا إلى البطالة التامة أو الجزئية. ومن استحصل على تعويضه من صندوق الضمان فقد نحو 90 في المائة وأكثر من قيمته الفعلية قياسا بموجات الغلاء التي تعدت 600 في المائة على السلع غير المدعومة، وتنضم إليها المواد المدعومة تباعا بسبب نفاد احتياطات العملات الصعبة لدى “مصرف لبنان” (البنك المركزي) واقتصارها على الاحتياطي الإلزامي بنسبة 14 في المائة من الودائع بالعملات الأجنبية لدى الجهاز المصرفي.


وليست الصورة بأفضل في القطاع العام بعد معلومات ترددت عن فرار عسكريين من الخدمة وإقبال استثنائي على طلب التقاعد المبكر والقبول بالتعويضات عبر إيداعها في البنوك وتقنين صرفها لمن بلغوا نهاية الخدمة. أما من يملكون الشهادات النوعية من موظفي الإدارة العامة، فلا يترددون في البحث عن أي فرصة مواتية للعمل خارج لبنان.

وفي الواقع، لا يوجد إحصاء رسمي دقيق حول عدد العاملين في مؤسسات الدولة، بحسب دراسة أجرتها “الدولية للمعلومات”. وذلك لأسباب عدة منها تعدد التسميات الوظيفية: موظف، متعاقد، أجير ومتعامل، وتعدد الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات. ولكن الرقم الصحيح إلى حد ما هو نحو 320 ألفا يتوزعون: 120 ألفا في القوى الأمنية والعسكرية من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام وأمن دولة وشرطة مجلس النواب، 40 ألفا في التعليم الرسمي، 30 ألفا في الوزارات والإدارات العامة، 130 ألفا في المؤسسات العامة والبلديات، ويضاف إلى هؤلاء نحو 120 ألفا من المتقاعدين أكثريتهم من العسكريين والمدرسين.

المصدر: الشرق الأوسط

قلق «جِدّي» فـ تخوّف لدى «الأليزيه»

عكست مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية “قلقاً جِدّياً لدى الاليزيه حيال تطورات الوضع اللبناني”. وتخوّفت المصادر “من أن ينحدر الواقع المأزوم إلى ما قد يهدّد الاستقرار في لبنان، ويؤدي الى عواقب شديدة الخطورة”.

وقالت المصادر لـ”الجمهورية”، انّ “تشكيل حكومة تطبّق اصلاحات ملحّة وجذرية كان ولا يزال يشكّل الباب الذي يمكن من خلاله الولوج الى حلول جدّية للأزمة الصعبة في لبنان. وباريس كانت على تواصل دائم مع الاطراف في لبنان، ولكنّ جهودها مع الأسف اصطدمت برفض القادة السياسيين في لبنان الانصياع لمصلحة لبنان. وهو امر لا ترى باريس أنّ في مقدور الشعب اللبناني ان يتحمّله لمدى مفتوح”.

ورداً على سؤال قالت المصادر: “المشاورات الاميركية – الفرنسية – السعودية تبحث في خيارات جدّية لإخراج لبنان من أزمته، بدءًا بتشكيل حكومة باتت ملحّة لتطبيق اصلاحات تشكّل بدورها فرصة خلاص للبنانيين”. وفضّلت المصادر عدم الخوض في تفاصيل هذه المشاورات، واكتفت بالقول: “الاولوية تبقى لحفظ الاستقرار وتعزيزه في لبنان، وتوفير الدعم للشعب اللبناني، والتأكيد على تشكيل حكومة”.

وعمّا اذا كانت باريس بصدد فرض عقوبات على معطّلي تشكيل الحكومة، قالت المصادر: “المبدأ الثابت لدى المستويات الفرنسية كلّها من الرئاسة الفرنسية الى وزارة الخارجية، هو أنّ باريس لن تتخلّى عن لبنان، وهي بصدد استكمال التزاماتها بحشد الدعم الدولي للشعب اللبناني. وثمة شعور جدّي بالنفور من القادة السياسيين. وما صرّحت به السفيرة غريو يعكس بعضاً من حجم هذا النفور، الذي يلامس عدم الثقة بهم، لتضييعهم فرص الحلّ عمداً وتجاهلهم حجم الانهيار الذي حلّ ببلدهم، وتجاوزهم لمعاناة الشعب اللبناني”.

اضافت المصادر: “انّ وزير الخارجية لودريان كان الاكثر وضوحاً لناحية تشديد الضغوط على معطّلي الحكومة، وموقفه هذا متكامل مع نظيره الاميركي، وتبعاً لذلك فإنّ منطق العقوبات على المعطّلين هو الاكثر احتمالاً وترجيحاً في هذه الفترة”.

«المٌختبرات» تواجه الأزمة بـ«الإحتيال» والبلطجة (راجانا حمية – الأخبار)

بالقوّة، بدأت المستشفيات الخاصة – وتلتها الحكومية – مساراً ملتوياً يقضي بتدفيع المواطنين مبالغ كبيرة، هي عبارة عن «فروقات» على الفاتورة الاستشفائية. ومع الوقت واشتداد الأزمة المالية الاقتصادية، صارت هذه الفروق توازي الفاتورة الإجمالية في كثير من الأحيان… وأمراً واقعاً لا مناص منه. أخيراً، كبر الشرخ بين فواتير المستشفيات والمضمونين، حتى باتت مقولة أن المستشفيات ستصبح حكراً على الأغنياء أقرب إلى التحقق. اليوم، لم يعد هذا النهج حكراً على المستشفيات، بل بدأ يتمدد نحو قطاعات صحية أخرى، منها المختبرات الطبية التي تضاعفت كلفة الفحوص فيها، وهو الأمر الذي ترده نقابة أصحاب المختبرات إلى «الأكلاف التي تتكبدها وأسعار المستلزمات والمعدات التي يسلم معظمها مستوردو المستلزمات وأصحاب المستودعات بأسعار غير مدعومة».

قد يكون من السهل «تفهّم» تلك القرارات التي تأتي على حساب المرضى أولاً وآخراً، إلا أن تتمة تلك الخطوة التي بدأتها بعض المختبرات تشي بأننا وصلنا إلى القاع. ففي آخر البدع التي اعتمدها بعض المختبرات، تزويد المريض – المضمون بفاتورتين، واحدة للجهة الضامنة وأخرى لـ«الحفظ»، والفارق بين الفاتورتين 50 في المئة من التسعيرة. أحد المضمونين المتقاعدين (صندوق تعاونية موظفي الدولة) قال لـ«الأخبار» إنه أجرى فحوصات مخبرية في أحد المختبرات على «حساب التعاونية» ودفع نحو 250 ألف ليرة. ولأنه كان يحتاج إلى «تعبئة الأوراق لأقدمها للتعاونية لاستعادة جزء من المبلغ»، فوجئ بأن قيمة المبلغ الذي دوّن «أقل بـ50 في المئة، إذ سجلوا القيمة بـ115 ألف ليرة». أما السبب؟ لا يعرف الرجل سبباً لذلك سوى أنه «مغبون»، إذ دفع فاتورته وفاتورة المستلزمات من دون أن يحظى بفاتورة تضمن «حقه». وهو حق، بطبيعة الحال، لا تعترف به المختبرات، باعتبار أن ما تفعله هو لضمان «الشفافية». هذا ما يقولونه، انطلاقاً من أنهم «يسهلون عليه، خصوصاً أن الجهات الضامنة لن تدفع الفروق له، ولذلك نعطيه فاتورة بالقيمة الحقيقية من دون الأكلاف التي يتسبب بها غلاء المستلزمات»!

ليست هذه التصرفات فردية، بل باتت تشمل كثيراً من المختبرات، وبعلم نقابة أصحاب المختبرات الخاصة ودعمها. وفي هذا السياق، تشير النقيبة، ميرنا جرمانوس، إلى أن ما يجري هو «حق» لأصحاب المختبرات الذين «يتكبّدون أكلافاً عالية لا تغطيها الجهات الضامنة». إذ «لا تزال تسعيرة الصناديق الضامنة تجري على أساس سعر الصرف الرسمي، فيما المختبرات تعاني بسبب الأكلاف العالية ولا تستطيع وحدها أن تتحملها». ولذلك، تقول جرمانوس، «أننا أخذنا قراراً جماعياً بذلك، عم ناخد فروقات، وفي مختبرات عم تحط القيمة كاملة على الفاتورة الرسمية مع العلم بأن الجهات الضامنة لن تدفعها كما هي، ومختبرات أخرى تسهل على المواطن وتعطيه فاتورة بالقيمة الحقيقية فقط». ولدى سؤالها عما إذا كان هذا التصرف منطقياً وأخلاقياً؟ تجيب جرمانوس بالقول بأن «نحنا كمان بدنا نعيش».

ماذا عن رأي الجهات الضامنة؟ تجمع هذه الأخيرة على القول بأن ما يجري اليوم «لا أخلاقي»، إلا أنها في الوقت نفسه لا تملك حلولاً جذرية لذلك، بانتظار ما ستؤول إليه الاجتماعات في ما يخص تعديل «التعرفات». حتى هذه اللحظة، لا تزال الحلول «موضعية»، على ما يقول المدير العام لتعاونية موظفي الدولة، الدكتور يحيى خميس، مشيراً إلى أن «ما يمكن فعله اليوم هو التحرك وفقاً لشكوى». ويؤكد أن الحق في الحالة الراهنة «هو أن يأخذ المواطن فاتورة بالقيمة التي دفعها»، أما ما عدا ذلك، فهو «بلطجة».

لائحة من «الصحة» لـ دعم «الدواء».. فـ هل تصدق وعود «سلامة»؟

إلى الآن، لم يخرج الدخان الأبيض في ملف الأدوية، ولا تزال الحلول قيد الوعود، خصوصاً مع عدم إقرار مصرف لبنان القيمة الحقيقية لدعم الدواء، باستثناء “الوعد” بتخصيص 50 مليون دولار شهرياً للائحة الأولويات التي تعدّها وزارة الصحة العامة.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الصحة، حمد حسن، عن تحضير لائحتين، واحدة بالأدوية المدعومة وأخرى بالأدوية غير المدعومة. الأولى تشمل تغطية أدوية الأمراض المزمنة والسرطانية بالدعم، على أن تكون هناك استثناءات، على قاعدة أن ما ينتج محلياً لا يخضع للدعم. كما يلحظ الدعم بعض أنواع الأدوية “البراند” التي لا بديل لها ولا غنى عنها، إضافة إلى بعض أدوية الـotc الأكثر استهلاكاً “بحيث ستحظى بنسبة معينة من الدعم وليس دعماً مطلقاً، كي تبقى أسعارها ضمن إمكانيات المواطنين”. ولا تزال هناك بعض المشاورات في ما يخص الحفاظ على دعم بعض الأدوية “البراند” لناحية “الحفاظ على الشركات العالمية أو مكاتبها العاملة في لبنان كي لا تهاجر من البلد”، على ما تقول المصادر الطبية لـ”الأخبار”، إلا أن ذلك يتطلب نقاشاً وتفاهماً مع الجهات المعنية، فهل سيكون الدعم الشهري بطريقة فرض “كوتا معينة” أو من ضمن السلة المتكاملة؟ إلى الآن لا أجوبة.

أما لائحة الأدوية غير المدعومة فتتضمن تلك التي لا تتطلب وصفة طبية ولا تستهلك بشكلٍ دائم، كما “الكثير من أدوية البراند الغالية الثمن”. وعلى جانبي هاتين الاستراتيجيتين، تعمل وزارة الصحة على خطٍ ثالث يقضي بتفعيل لجنة المناقصات المشتركة، في إطار التحضير لإطلاق مناقصة موحدة بين الصناديق الضامنة لاستيراد الأدوية المستعصية، بما يعفي المرضى من مسلسل انقطاع أدويتهم.

تجدر الإشارة إلى أنه يفترض أن تعرض اللائحتان في اجتماع لجنة الصحة النيابية اليوم قبل أن ترفعا إلى المصرف المركزي لاتخاذ القرار النهائي.

المصدر: الأخبار

«الحريري» يتنحّى لـ«الوصاية الدولية»

أمس، بدا اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري أقرب من أي وقت مضى. كل المؤشرات تذهب إلى احتمال أن تكون المقابلة التلفزيونية المرتقب أن يجريها مع قناة “الجديد”، منصّته لإعلان الاعتذار. أما مسألة تقديم تشكيلة أخيرة يتوقّع أن لا يوافق عليها رئيس الجمهورية وتكون بمثابة الخطوة الأخيرة قبل الاعتذار، فلم يحسم أمرها. علماً أن معلومات ترددت ليل أمس عن أنه قد بزور بعبدا اليوم لـ”إخراج” الاعتذار.

إلى ذلك، أشارت مصادر مطلعة لـ”الأخبار”، إلى أن الحريري عقد اجتماعاً أمس مع رؤساء الحكومات السابقين للتباحث في خطوة الاعتذار، وسط معلومات عن إصراره على أن يكون البديل واحداً من “النادي”، لكن إذا كان نجيب ميقاتي الأوفر حظاً لتولي المهمة، فقد أشارت المعلومات إلى أنه طلب التعهد سلفاً بتنفيذ سلسلة طلبات وُصفت بالتعجيزية.

وفي السياق نفسه، أكد النائب السابق مصطفى علوش أنّ الحريري “سيعتذر أواخر الأسبوع الجاري، مفسحاً المجال لاستشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة”، معتبراً أنّ “الأزمة القائمة لن تنتهي إلا بوضع لبنان تحت الوصاية الدولية بانتظار الحلول”.

المؤشرات لهذه الوصاية بدأت تصبح أكثر فجاجة، إن كان على صعيد حركة السفراء، أو على صعيد حركة الموفدين الغربيين. وفي هذا السياق، كان واضحاً أن الفرنسيين بدأوا بتصعيد خطواتهم. وبعد التهديد لأشهر بالعقوبات، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان من بروكسل أن “اجتماعاً أوروبياً سيعقد لاتخاذ عقوبات ضد أطراف لبنانية قبل نهاية الشهر”، متحدثاً عن “إجماع أوروبي لفرض العقوبات”. وقال، بحسب بيان وزّعته السفارة الفرنسية، إن “فرنسا توصلت إلى اتفاق سياسي لتشكيل إطار قانوني تفرض بموجبه عقوبات على أطراف لبنانية”، مؤكداً أن “الإطار القانوني لفرض العقوبات سيكون جاهزاً قبل ذكرى انفجار مرفأ بيروت”.

في الأثناء، وصل إلى لبنان، أمس، الوزير الفرنسي المنتدب المكلّف بشؤون التجارة الخارجية والاستقطاب لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية، فرانك رياستر لمعاينة “الإنجازات الفرنسية” عن قرب. وقال إنه سيزور مرفأ بيروت لـ”معاينة ما حققته المساعدات الفرنسية ونتائج التدخل الفرنسي، بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لأبرهن أنه تم الإيفاء بالالتزامات”. واتهم رياستر المسؤولين اللبنانيين بأنهم “لا يفون بتعهداتهم”، لافتاً إلى أنه سيقول لرئيس الجمهورية غداً (اليوم) “إن مصالح لبنان على المحك”.

حالات «جرب» بـ سجن «روميّة»




الأخبار | في الظروف المأسوية التي يعيشها نزلاء رومية، أكبر سجون لبنان، تأتي أزمة الكهرباء لتخنق ما تبقّى من أنفاس لهؤلاء بعدما بات التقنين يشمل معظم ساعات النهار، محوّلاً الزنازين والنظارات المكتظّة إلى «شوّايات كبيرة» على ما أكّد سجناء تواصلوا مع «الأخبار».

وأوضح هؤلاء «أننا أُبلغنا بأن التقنين سيقتصر على ساعتين صباحاً وساعتين عصراً، لكن هذا لم يحصل إلا لأيام قليلة، بدأت بعدها الكهرباء بالانقطاع معظم ساعات النهار من دون جدول محدد، ولا تغطّي أكثر من ربع ساعات النهار، وغالباً ما تغيب في أوقات الظهيرة الأشد حراً، ما يشكل خطراً على حياة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من النزلاء».

فيما «أدّى الانقطاع المتكرر للتيار ووصوله ضعيفاً الى تعطّل المراوح وبرادات الماء الصغيرة التي يشتريها السجناء».


ويزيد الطين بلة، بحسب شكوى السجناء، أن انقطاع الكهرباء يتسبّب بأزمات أخرى لا تقلّ كارثيةً، منها انقطاع المياه عن خزانات السجن لساعات طويلة، ما يحول دون الاستحمام إلا خلال أوقات محدودة، «ما أدى إلى زيادة الأمراض الجلدية وظهور حالات جرب».

وناشد السجناء «حل مشكلة الكهرباء في السجن في ظل الاكتظاظ الشديد والحرارة المرتفعة، فضلاً عن الوضع المعيشي القاسي الذي يطحن السجناء وذويهم وانعدام الطبابة التي أصبحت على حساب السجين وعدم توفّر ما يكفي من طعام وغيرها من الأزمات التي تحاصر السجناء».