تحلّلت جثّته بـ براد المستشفى طوال 6 أشهر ولم يعلم احد بـ وجوده.. قصّة مروّعة لـ أحد ضحايا إنفجار بيروت

نشر موقع Beirut607 قصة آرام بانوس ديرسركيسيان، صاحب الـ78 عاما، ابن برج حمود الذي قضى عليه انفجار 4 آب حينما كان في شوارع المدينة. قصّة مؤلمة دُمجت فيها مشاعر الوحدة والفراق والموت. آرام ضحية انفجار المرفأ لم يعثر عليه الا في براد المسشتفى بعد مرور 6 أشهر وسلّم الى ذويه جثة متحلّلة.

وفيما يلي قصة آرام كاملة:

“ولد آرام كان الابن الأصغر في العائلة من بين ستة أخوة، حيث تعلم في مدرسة الأربعين شهيد الكائنة في شارع أراكس، الان انّ أرام لم يتابع تحصيله العلمي فعمل مع شقيقه في مهنة الزنكوغراف في ساحة البرج قبل احداث الحرب الاهلية.

عرف أرام ببساطته، وبقلبه الأبيض، فكان معطاء، ومحبا لخدمة ومساعدة الناس من دون مقابل. وانتقل أرام الذي لم يدوم زواجه اكثر من سنة، للعيش مع والدته مريم نازاريان التي وافتها المنية سنة 1995 مما شكّل لأرام صدمة واكتئاب كبيرين، كونه الابن الأصغر والاكثر دلالا من بين اخوته والمتعلق جدا بوالدته. بعد ذلك تنقل ما بين بيت شقيقته في منطقة الزلقا لأكثر من عامين، واستقر اخيرا في برج حمود للعيش والعمل في محل للأدوات الكهربائية.



كان أرام يذهب ليتمشى في منطقة المدور ومار مخايل يوميا، ولم يعرف ان انفجار 4 آب سيكون القاضي عل حياته. فقد اخوه الاتصال به، لم يرد على هاتفه في تلك الليلة وبقي مفقودا لأشهر دون لي خبر يشفي غليل شقيقه كريكور المتقدم في العمر والذي يعاني من أمراض مزمنة”.

اللافت وبحسب هذه الرواية التي ننقلها بحرفيتها من موقع Beirut607 ان “اسم آرام ورد في لائحة وزارة الصحة من بين أسماء من قضوا في الانفجار، لكن سرعان ما أزيل اسمه في القوائم اللاحقة التي اصدرتها الوزارة. صحيح ان عائلة آرام كانت معتادة على غيابه بين الفترة والاخرى، لكن غيابه هذه المرة كان مثيرا للريبة.

الا ان المبكي جدا الى درجة الحزن الشديد ان قصة آرام كانت مختلفة عن كل قصص ضحايا انفجار 4 آب في كل المعايير، لا سيما المعايير الانسانية التي لطالما ننادي بها، وكما يقال “اكرام الميت دفنه”، الا ان جثة آرام قبعت لستة أشهر حتى التحلّل في براد احد المستشفيات، الا انه لم يأت ببالهم ان آرام من ضحايا انفجار مرفأ بيروت وان هذا الرجل صحاب القلب الطيب سوف يسلم لذويه ليس جثة متفحمة او أشلاء، وانما جثة متحللة بفعل مضي الوقت، فأرام بعد ان مضى 6 أشهر في براد مستشفى مشغرة الحكومي، سلّم الى ذويه جثة متحللة، والفضل يعود لمن تقصّى ووصل الى ذويه ليرقد بسلام في مثواه الأخير”.