طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال د. حسان دياب من وزيرة الخارجية زينة عدرا الإيعاز إلى مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة السفيرة أمل مدللي تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وصدر عن دياب:
نفّذ العدو الاسرائيلي، بمدفعيته أولاً وبطائراته الحربية ثانياً، عدواناً صريحاً على السيادة اللبنانية، واعترف علناً بهذا الخرق الفاضح للقرار 1701، متذرعاً بسقوط صواريخ مشبوهة الأهداف والتوقيت على شمال فلسطين المحتلة من الأراضي اللبنانية ولم تتبناها أي جهة.
إن هذا العدوان الجديد والخطير يشكل تهديداً كبيراً للهدوء على حدود لبنان الجنوبية، بعد سلسلة من الخروقات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية واستخدام الأجواء اللبنانية للعدوان على سوريا.
إنني أدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى ردع إسرائيل لوقف انتهاكاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، لأن هذه الانتهاكات باتت تهدد القرار 1701 والاستقرار القائم منذ العام 2006.
شنّت طائرات حربية إسرائيلية ليل الأربعاء-الخميس، غارات على مواقع في الجنوب، وذلك في وقت شهدت الحدود الجنوبية توترا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية
وقد استهدفت الطائرات الإسرائيلية منطقة حرجية بصواريخ “جو – أرض” في منطقة “الدمشقية” في بلدة العيشية الجنوبية.
وقد شنّت غارتين اسرائيليتين في الدمشقية استهدفتا منطقة مفتوحة غير مأهولة في وادٍ قرب الجسر السابق في “الدمشقية”.
وظهرت صياحاً آثار الاعتداء الاسرائيلي على الجنوب من خلال الصور التالية:
كيف ستكون الأجواء المهنية؟ وما هي الإنجازات التي سنُحققها في شهر آب وأي نوع من المجازفات ستُظهر قدراتنا وإبداعاتنا في محيطنا المهني والمالي؟
أحداث ومفاجآت تنتظرنا في شهر آب 2021 وفقاً لتوقعات الإعلامية وخبيرة الأبراج ماغي فرح.
برج الحمل
تحميك الأفلاك في الشهر هذا، مع عودة جوبيتور إلى برج الدلو وهو المكان المناسب لك حتى يُوفّر لك فرص مهمة وغير إعتيادية، شرط أن تسير بطريقة هادئة وألا تحرق المراحل. يدعم المحيط كل مساعيك، ويكونون الأصدقاء إلى جانبك، كما أنك ستجد الحماية والدعم. تتوفر لك فرص للعمل أو لإيجاد وظيفة تحلم بها، رغم الصعوبات التي تحيط بهذا الأمر. يكون الوحي كبير ويوفر لك كوكب ماركور الأفكار الجميلة ويجعلك مقبلاً على بعض المفاوضات الجيدة بين أول الشهر وحتى تاريخ 11 تحديداً، وفي الوقت هذا، يساندك کوکب مارکور في برج الأسد ويدعم خطواتك. النصيحة في الشهر هذا هي الصبر والهدوء وحتى لو واجهت بعض المعوقات، والإبتعاد عن الإستعجال. تواجه أيضاً عملية تأجيل أو تسويف أو مماطلة بسبب وجود کوکب مارس في برج العذراء، والذي يشير إلى بعض الأخطاء والمغالطات والشعور في الخيبة حتى ولو لم هناك أسباب.
برج الثور
تستريح من معاكسة کوکب مارس وتُرتب أوضاعك وتعيد النظر في بعض الأمور التي تتحسن تدريجياً وكأنَّ الاشياء تتغير لمصلحتك. تقع الفترة الأفضل في الشؤون المالية والمهنية حتى 16 آب. تكون الأمور اكثر ليونة معك وتستعيد تفاؤلك وتنجز مشروعاً أو توظف طاقاتك في بعض المشاريع الجديدة، وتُطلق أفكار مميزة جداً. تتاح لك فرص لكي تعيد تنظيم بعض الأعمال. تكون الظروف المهنية جيدة جداً. كل شيء يتحرك في الشهر هذا ويتغير ويتبدل يفاجئك بجديد وقد يطرأ ويحوّل بعض الإتجاهات. تكون للإتصالات الإجتماعية دور في استقطاب بعض الفرص أو في ملاقاة بعض الناس بدون سابق موعد أو ترتیبات ليتحول هذا اللقاء إلى إنطلاقة جديدة في العمل أو مبادرة قد تكون مجدية جداً. المهم أن لا تستعجل شيئاً وتتكيف مع هذه التموجات والتيارات من دون إعتراض أو إستنفار. تصب التغييرات هذه في مصلحتك.
برج الجوزاء
حاول أن تُبطئ الخُطى في الشهر هذا الذي يحمل بعض التحذيرات والضغوط الشديدة والإتهامات ربما، إذ تشعر خلاله أنك غير محصّن ضد بعض الهجمات التي قد تتعرض لها. تتصدى لبعض المُغرضين وربما تنسحب من مكان لم تعد تجد فيه منفعة لك أو حتى سعادة. تتألم لفراق أحد الأشخاص أو أحد الأصدقاء أو لعدم الوفاء من قبل أشخاص أسديت لهم خدمات كثيرة. تفاجئك الكواكب بمواقف لم تتوقعها وببعض الأحداث التي تغیر رأيك معها بالنسبة إلى بعض الأشخاص ويكون التجاهل معهم راحة. تتعرف على أمور كانت مبهمة أو تتركها وتفتح عينيك على بعض الوقائع التي كنت تراها من زاوية معينة، وربما تقع الفترة الأكثر دقة والتي تحمل خيبة بين 12 و 16 وهي الأصعب خلال الشهر هذا، وقد تكون فترة إنقلابية أو فترة إتخاذ قرارات مصيرية قد تقلب معها الطاولة. تستفيد من بعض الفرص التي تتاح لك وتعالج مسألة عائلية قد تكون من أولى اهتماماتك هذا الشهر.
برج السرطان
تتلاحق الأحداث بسرعة في الشهر هذا، وتحمل إليك مفاجآت وتقلبات فكن مستعداً لها. يدعمك فينوس حتى تاريخ 16، ويُجافيك مارکور حتى تاريخ 11، ثم إبتداءً من 12 يوفّر لك مارکور كل الإمكانات للتعويض في حين يولد لك فينوس إعتباراً من 17 بعض التوتر على الصعيد الشخصي والعاطفي. هو شهر جيد في بعض الفترات على الصعيد المعنوي وسيء بفترات أخرى، كما أن الأوضاع العاطفية تنتقل من إيجابية إلى سلبية في منتصف الشهر. لحسن الحظ أن كوكب مارس داعم لك وجوبيتير وساتورن محايدان فيزودك المشهد الفلكي بالشجاعة والجرأة والجدية للعمل وتنشيط المشاريع. تسرع خطاك وتريد أن تُنفذ أوامرك بسرعة وذلك في كل المجالات ما يولد في بعض الأحيان إحتكاك كبيرة وخطر الإنفصال، لذا لا تترك بعض المواقف المُحرجة تُؤثر على قراراتك.
برج الأسد
تُحب التحدّي وستحبه أكثر من السابق في الشهر هذا، لأنَّ الشمس في حياتك وفي برجك، تُعلن عن انطلاقة وعن مشروع معين أو عن غزوات تريد أن تحقق منها الإنتصار، سواء في حياتك المهنية أم الشخصية. تُناضل في جبهات عديدة بدون كلل أو تعب، وقد تنتفض على واقع وتفرض نفسك في مجال بدون أن تعطي فرصة للنقاش. تُسجل إنتصارا أو تلتقط فرصة في الوقت المناسب، مارکور والشمس في برجك يحثانك على القيام بخيارات كثيرة ومنها خيار قد يكون مصيري في حياتك، خاصة على الصعيد المادي حيث تُقدِم على عملية شراء أو بيع أو تبدأ بعملية إستثمارية أو تراقب أعمال البورصة وتشتري أو تبيع الأسهم، وذلك طوال الشهر وخاصةً عندما ينتقل مارکور بتاريخ 13 إلى منزل المال لديك وهو برج العذراء، والذي يجعلك تدرس بعض الإستثمارات وقضايا التمويل والنفقات.
برج العذراء
يطل عليك هذا الشهر ويحمل المفاجآت السعيدة. في الأجواء إستقرار أكثر من السابق وشعور أنّ هناك عبئاَ كبيراً إنتهى بعد فترة كانت مربكة قليلاً. يشير عليك الشهر هذا بالتصرف السليم والترفّع عن بعض الصغائر لبعض المشاكل الصغيرة أو الهفوات التي تصدر عن الآخرين. تكون قدوة للكثيرين الذين يثقون بك وبجديتك في العمل وميلك نحو الكمال. يُرشدك كوكب ماركور على الطريق السليم. يغمرك كوكب مارس بدفئه طوال الشهر، يكف کوکب مارکور عن مواجهتك، فهو عاد أدراجه إلى برج الدلو لكي يستثنيك عن سلبياته ويعيد لنفسك الراحة. يجب أن تراهن الشهر هذا على الهدوء والسلام والإبتعاد عن المشاجرات ورفع التحديات.
برج الميزان
تتنقل الأفلاك السريعة بين الأسد والعذراء في الشهر هذا، في حين يستقر ساتورن وجوبيتير في برج الدلو، ما يجعلك تعيد النظر ببعض القرارات وتحاور ذاتك حتى تفهم حقيقة حاجاتك. ربما التصرفات هذه أحدثت ثغرات ونتؤات في حياتك، لكن كن على ثقة أنَّ الأمر ليس بهذه الضخامة فالدخان يكون دائماً أوسع من النار التي تحدثه وما عليك إلا أن تخمد النار التي في داخلك حتى تتوصل إلى السلام. يهبك الفلك حظوظ لبلورة بعض المشاريع، ويحمل لك إقتراحات مفيدة. يُعتبر الشهر هذا، شهر الإستقلالية الكاملة، تنطلق نحو آفاق جديدة وواسعة وتحدد أولوياتك.
برج العقرب
تتوزّع حسنات الفلك الشهر هذا بين نصفه الأول ونصفه الثاني فيحالفك مارس وفينوس في النصف الأول، ثم يأتي دور ماركور والشمس لكي يدعما خطواتك في النصف الثاني. إنه شهر المغامرات والتشديد وتوسيع الآفاق وضرورة التراجع قليلاً في بعض الأحيان لدرس المستجدات وتحديد مصالحك والتحرر من بعض العقبات السابقة لتستعيد رونقك وتنطلق من جديد. يعود جوبيتير إلى منزلك الرابع في آخر الشهر الماضي، حيث سيستقر في الدلو حتى آخر السنة، وبمكوثه في الدلو، يسلّط الضوء على بعض الأعمال الممتعة بالعائلة أو على مسؤوليات جديدة تتحملها أو على مشاريع مشتركة مع بعض المقربين. كذلك يشير وجود جوبيتير في الدلو بالإضافة إلى طوالع فلكية أخرى إلى أعمال تتعلق باستثمارات سياحية الفنادق والمطاعم والعقارات والأدوية والغذاء وكل ما يتعلق بالإستهلاك اليومي للناس.
برج القوس
تلمع بعض الفرص الصغيرة في بداية الشهر هذا الذي يعتمّ على بعض آمالك والتي تبرز بين حين وآخر للتحكم بالأوضاع أو لضبط بعض التفلت من هنا وهناك. مطلوب منك الصبر والإهتمام بصحتك وسلامتك كما بسلامة المحيطين والحرص على مصالحك ومكتسباتك ومراقبة كل شيء عن كثب بدون إهمال أو توكيل لأي كان. حذار التلاعب بالحقيقة أو المناورات أو تغطية بعض المرتكبين. تتراجع الكواكب وتطلب إليك التأني والصبر وإتمام الواجبات وتحمل المسؤوليات العائلية والمهنية على السواء. كذلك عليك الإعتناء بصحتك والحرص على سلامتك وسلامة المقربين. مطلوب الوقاية خاصة في أواخر الشهر. تكثر التحديات بدون أي شك فترفض بعض الوعود الواهية وتطالب الآخرين بإثباتات ومستندات لشرح ما حصل أو ما يحصل. قد تختلف مع جهة فاعلة أو يغيب من حياتك بعض الأصدقاء القدامى، إلّا أنك تستعيد قيادتك للأمور ومزاياك في إستقطاب المؤيدين، فإذا عاداك طرف تجد التأييد الدافئ من طرف آخر.
برج الجدي
ترعاك السماء في الشهر هذا وتوفّر لك الطاقة الضرورية لكي تشق طريقة جديدة بحماسة وقدرات عالية. تحقق نجاح في مجال تعمل له منذ فترة، بمساعدة كوكب مارس الذي يسكن طوال الشهر في برج العذراء وهو برج ترابي مثلك. يكون النصف الثاني من الشهر أكثر دعماً لك بدخول کوکب مارکور إلى برج العذراء كذلك، وتلتحق الشمس بهذا البرج إعتباراً من تاريخ 23، ما يعني بالإجمال سماء صافية وتطور مهم تحرزه وعملية جديدة تقدم عليها وتبشر بالإزدهار. إلا أن تراجع بعض الكواكب في الشهر هذا قد يجعل النمط بطيئ حولك وفي العالم بالإجمال، ما يشعرك ببعض الإرباك حوالى منتصف الشهر ويفرض عليك التأني والمحافظة على الإنسجام في حياتك الشخصية والعائلية. عليك هذا الشهر أن تنتبه لصحتك وأن لا تُقدم على علاج بدون طلب رأي آخر إذا تم تشخيص أو فرضت عليك عملية جراحية. يجب أن تعلم أن كل ما تُقدم عليه على الصعيد الصحي هذا الشهر يكون مناسب ومفيد.
برج الدلو
مطلوب منك أن تعتمد الإيجابية طوال الشهر الذي يحمل إنفراجات وظروف أفضل من الشهر الماضي والتي تتجلى أكثر إبتداءً من تاريخ 17. ما زلت تعالج أماًر يتعلق بشراكة أو بإنتماء أو بحلف، وقد تشعر بقدرة أكبر على النقاش وإيجاد الحلول وبسط نفوذك، إلا أنك تبدو متطرفاً ومنتقد وأكثر ميلاً إلى التشدّد، وذلك إبتداءً من تاريخ 12 على الأرجح. تكون حاضراً الشهر هذا للنقاش وطرح مواضيع قديمة وجديدة، ولإعادة إحياء بعض المفاوضات وتعديل بعض الشروط بديناميكية عالية ودعم من المحيط القريب والبعيد، وسط ظروف قد تجعلك قادر على تحقيق المشاريع والوصولل إلى نتائج مثمرة. حاول أن تنجز ما عليك قبل ذلك، إذ إن أفلاك كثيرة تتراجع في هذه الأثناء وتؤثر على شؤونك المالية
.
برج الحوت
ترعاك الأفلاك في هذا الشهر الجميل والذي يبشرك بمشاريع جيدة وجريئة وبتلبية لرغباتك والتجاوب مع تطلعاتك. يجب أن تستفيد من هذا الطالع الفلكي لكي تجد ضالتك في كل الميادين وتصحح المسار، وتثبت قدراتك وفاعليتك في العمل وتتباهى بإنجازاتك التي تكون ظاهرة للعيان. تتبلور أفكارك في الأيام الأولى، فيتغير أسلوبك في الأداء وتبدو أكثر حزمة وحسمة وتميل إلى البحث عن مصلحتك أولاً وإلى ملاحقة أهدافك بدون تضييع للوقت. تتلقى مساعدة في الوقت المطلوب وربما تنجز صفقة بعد إهمالها طويلاً، أو تنفتح على بعض المشاريع التي لم تكن متوفرة في السابق، أو لم تهتم بها في سنين ماضية. تستعيد ثقة بعض العاملين معك بك أو ربما يعترف من تجاهلك في السابق أنك الأقدر والأكثر كفاءة في مهمة تُلقى عليك.
مرّة جديدة تتفوّق قناة المر في حملات التحريض والفتنة وإلقاء التّهم جزافاً، هذه المرّة برعاية وحماية نقيب المحامين ملحم خلف، الذي كان يتابع حلقة “صار الوقت” ضارباً لمقدّمها مارسيل غانم وعداً بحماية من أسماهم المقدّم شهوداً.
ومن ضمن الشهود الذين حلّوا ضيوفاً على حلقة مارسيل التي أعدّت لتصويب التحقيقات وفق أجندة المحطّة السّياسيّة، رجل يدعى عماد كشلي، قال إنّه يعمل سائق شاحنة في المرفأ، لصالح شركة خاصّة، حاول مارسيل تلقينه شهادته، ولأنّ الشاهد “ما شافش حاجة” ولم يحفظ درسه جيداً، جاءت النّتيجة مهزلة حقيقيّة على الهواء.
فقد قال مارسيل مستبقاً حديث شاهده، إنّ النقيب خلف يتابع وإنّه يضمن سلامته، منوّهاً إلى أنّه سيدلي بمعلومات خطيرة للمرّة الأولى.
ومن ضمن ما أدلى به كشلي، قوله إنّه كان ثمّة حركة مريبة لرجال الأجهزة الأمنيّة في المرفأ في صباح 4 آب قبل وقوع الانفجار، ولم يوضح طبيعة الحركة.
وقال إنّه سائق شاحنة، لكنّه اليوم لا يستطيع أن يقود شاحنته لأنّه فقد النّظر في إحدى عينيه بسبب الانفجار، فعاجله مارسيل بالسؤال: تحرّرت من شركتك؟ تمهيداً لطرح أسئلة يجيب عنها ضيفه دون اعتبار لوظيفة قد يفقدها، فخيّب أمله بالقول إنّه لا يزال موظفاً فيها.
وسرد أنّه كان ينقل بضائع إلى مناطق مختلفة في كل أنحاء لبنان، سأله مارسيل: هل نقلت بضائع إلى الجنوب؟ أجابه: مرّتين. بعدها علا تصفيق في الصالة، كما يحصل عندما يجيد ممثّل في مسرحيّة تقديم دوره.
وأوضح كشلي أنّه لم يكن يعلم ما هو نوع البضائع التي ينقلها، لأنّه في العادة لا يسمح للسائقين بفتح البضائع، وإنّه نقل مرّتين بضائع إلى الجنوب عام 2014. وأعفى شركته من مسؤولية نقل البضائع دون أن يوضح ما إذا كان يعمل لصالح الشركة أو بمفرده.
وعندما سأله مارسيل: هل نستطيع أن نقول إنّك نقلت نيترات الأمونيوم إلى الجنوب؟
أجابه كشلي: الله أعلم. وأوضح أنّه يريد أن يفضفض اليوم لأنّه منذ سنة لم يتحدّث ويشعر بالاختناق.
ووضع مارسيل “الحقائق” التي لم يتفوّه بها الضيف في عهدة القضاء، لتأتي الهفوة المهنيّة الكبرى عبر حساب المحطة على “تويتر”، الذي نشر تغريدة بدون فيديو، نقل فيه على لسان الضيف تأكيده أنّه نقل النيترات مرّتين إلى الجنوب.
المسرحيّة أعادت إلى الذاكرة شاهد الزّور الشهير زهير الصديق، وأثارت موجة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.
تساءل البعض في حال أراد حزب الله أن ينقل النيترات، هل سيستعين بسائق يعمل في شركة خاصة، يفضحه لاحقاً على الشاشات، وهو تمكّن من نقل آلاف الصّواريخ بسرّية؟
وتساءل آخرون، إذا كان الهدف اتهام حزب الله بتخزين النيترات لصالح النّظام السوري، لماذا نقله إلى الجنوب؟
وكان ثمّة إجماع على انعدام المهنيّة في حلقة أريد منها استثمار وجع أهالي الضّحايا للقصف على جهة سياسيّة بعينها، فكانت النّتيجة سقوطاً جديداً لمحطّة امتهنت تزوير الحقائق دون بذل جهد لإقناع المشاهدين، فأصبح كل خبر تبثّه شائعة حتى يثبت العكس.
شهد دولار السوق السوداء”انخفاضًا طفيفًا” صباح اليوم حيث يتراوح ما بين 21150 و 21200 ليرة لبنانية للدولار الواحد. بعد ما كان قد سجل في الأمس 21350 كحد أقصى.
عَكَسَ كلام مستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق بيار رفّول المعادلة الواقعية التي يضعها ميشال عون وجبران باسيل على الطاولة: “إذا بدّو يضلّ على شروطه (نجيب ميقاتي) بيطير متل ما طار (سعد) الحريري”.
رهان أهل العهد يصل إلى هذا الحدّ من المخاطرة إذا وجدت بعبدا نفسها محاصرة بشروط الرئيس المكلّف، وما تقول إنّه “إملاءات الفرنسيين والأميركيين”. هذا من دون أن تقود أزمات الداخل التي تجاوزت الخطّ الأحمر إلى تليين مواقفهما في شأن سلسلة مطالب يراها عون وباسيل الممرّ الإلزامي لفتح الباب أمام ميقاتي لدخول السراي الحكومي.
وعلى الرغم من الإيجابية التي طبعت مواقف رئيس الجمهورية قبل تكليف ميقاتي بساعات، إذ اعتبر أنّه “متعاون ويدوّر الزوايا”، فإنّ قريبين من عون يؤكّدون أنّ “نائب طرابلس هو نسخة “تعطيلية” عن الحريري، وأمّا عطبه الأكبر فهو استكمال “مهمّة” رئيس تيار المستقبل في محاصرة رئيس الجمهورية بأعراف لم تعد مقبولة، وهي على قياس مصالح وأحزاب، وعدم تماهيه مع متطلّبات مرحلة ستشهد انتخابات نيابية ورزمة من الإصلاحات أثبت ميقاتي خلال تجربتين حكوميّتين سابقتين أنّه ليس صاحب أفضلية على غيره في تنفيذها”.
استبشر اللبنانيون خيرا فور تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة. فنزل الدولار بفعل ساحر من 23 الفا إلى حوالي الـ17 الف ليرة في غضون ساعات. ولم يكد يهنأ المواطنون بخبر إنخفاض الدولار وتسعير التجار وأصحاب السوبرماركت ومستوردي المواد الغذائية السلع على سعر 19 ألفا بدلا من 21 ألف ليرة، حتى خرجت العقد الحكومية القديمة إلى العلن من جديد، وعاد دولار السوق الموازية إلى الارتفاع. وسنكون أمام تدهور إضافي في العملة الوطنية، وخصوصا إن لم تتشكل الحكومة، بسبب المطالب والعقد.
المشكلة الاكبر أنه وبالرغم من ان مصرف لبنان باع 828 مليون دولار لتأمين المحروقات بالاضافة إلى موافقات سابقة (قمح، أدوية…)، استمر مسلسل التهريب عبر الحدود واستنزاف أموال الاحتياطي المتبقية، عبر تخزين وبيع المحروقات في السوق الموازية. فبشهر تموز فقط، أمّن “المركزي” 828 مليون دولار لتأمين هذه المواد الاساسية، بحسب ما أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بيان مصارحة اللبنانيين الاسبوع الماضي. والسؤال، من أين يستمر بضخ الاموال بعد أن انخفض الاحتياطي الالزامي 1 بالمئة تقريبا خلال شهر، وغياب موارد مصرف لبنان من الدولارات؟ وإلى متى يمكن أن يؤمن الدولارات عبر منصة “صيرفة” على سعر 12000 ليرة؟
وتبقى مسألة الدولارات الموجودة في مصرف لبنان غير واضحة، ويرى رئيس قسم الاقتصاد في الجامعة اللبنانية – الفرع الثاني الدكتور ألبير داغر أن “الدولارات موجودة، و”المركزي” يؤمن العملة الصعبة من الاحتياطي الخاص للمصرف، بالاضافة إلى الاموال التي يشتريها من السوق، وفقط حاكم المصرف يمكنه إعطاء الرقم الصحيح للاموال المتبقية في الاحتياطي”.
ويُشدد داغر على أهمية إستمرار الدعم وعدم تجويع الشعب أكثر، عبر ضخ دولارات الاحتياطي لتأمين المحروقات والدواء والمواد الغذائية الاساسية. ويُضيف أن الحكومة يمكن أن تعيد دفع هذه الاموال عبر إعادة توزيع الاستحقاقات المالية، بسلطة جديدة قادرة على تنفيذ هذا القرار”. ويُشير إلى أنه يجب إستعمال الذهب للمحافظة على الدعم، لان هذه المسألة لا يجب أن تكون موضع جدل، فـ77 بالمئة من الشعب اللبناني لا يمكنهم الاكتفاء من الغذاء”. ويقول إنه يجب أن يستمر الدعم حتى آخر دولار من الاحتياطي، ويسأل: “أي خطر سينتج من استعمال الذهب أمام فقدان المواطن 90 بالمئة من قدرته الشرائية، وحرمانه من أمواله في المصارف؟”.
رغم إكتشاف النفط والغاز وترسيم البلوكات وبدء المفاوضات مع العدو الاسرائيلي بشأن الحدود البحرية الجنوبية، لم تبدأ فعليا رحلة الاستكشاف في البحر بشكل جديّ للانتقال إلى مرحلة الاستخراج والتخلص من استيراد المحروقات. هنا، يؤكد داغر أن من أهم الحلول المتوافرة أن تتفاوض الدولة مع الخارج ومع الاوروبيين والفرنسيين لتأمين المساعدات والقروض، على أساس أن لبنان بلد نفطي. ويتابع: لبنان يستطيع كدولة نفطية التفاوض على المدى الطويل مع الدول التي تحتاج للنفط، وخصوصا مع الدول التي أبرم معها إتفاقيات نفطية كفرنسا عبر شركة “توتال”. ويُضيف: “للاسف الحكومة غير موجودة والادارة خالية من أشخاص قادرين”. لقد تم رفع دعم الـ1500 ليرة عن المواد الغذائية والمحروقات والادوية، وارتفعت أسعارها أكثر. وستُصبح على أساس السوق الموازية، خصوصا إن توقف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن ضخّ الاموال للدعم، في ظل عدم وجود رؤية واضحة حول تمويل الدعم.
ومع وجود أرقام مختلفة لسعر الصرف حالياً، يرى داغر أن “هناك مقاربة متكاملة يجب على الحكومة وضعها، وعليها تثبيت السعر بالقوة وتطبيقه، وإعطاء شرعية لقرارها والشرح للناس والتجار عن السبب الذي يمنع من التلاعب بالدولار وعن سعر الصرف الحقيقي في السوق. ويقول: من المستحيل أن تسمح أي دولة في العالم بالتلاعب بسعر الصرف كما هو الحال في لبنان. ويعطي مثلا أن مصر اتفقت مع صندوق النقد الدولي واقترضت مبلغا منه، ووافقت على تحرير الجنيه المصري أمام الدولار، فأصبح 17 جنيها مقابل الدولار الواحد عام 2009، بعدما كان 8 جنيهات. ونجحت مصر بتثبيت العملة المحلية. أما في لبنان، فطلب صندوق النقد تثبيت الليرة على سعر 3500 لكل دولار، وحاليا، أصبح السعر 23 الفا بسبب المشكلة الكبيرة في الادارة الاقتصادية، وغياب الاختصاصيين في الدولة وإدارة الملف الاقتصادي.
الدولار في السوق الموازية مستمر بالارتفاع، على الرغم من ضخّ مصرف لبنان للدولارات في السوق وتأمين العملة الخضراء للتجار. وعن هذا الارتفاع الجنوني، يلفت داغر إلى أنه يتم خلق طلب وهمي ومُفتعل على الدولار لرفع السعر أمام الليرة، كما حصل في الثمانينات، حيث كان يتم التلاعب بسعر الصرف بمبلغ بسيط. ويُتابع: “على السلطة إعادة ثقتها أمام مجتمعها، عبر تثبيت سعر الصرف، ومن غير الممكن أن يستمر لبنان بهذا الفلتان في السوق الموازية.
ويتخوّف من سيناريو تفجير الوضع الداخلي، وتطيير الحكومة وارتفاع الدولار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، وإيقاف الدعم وانتشار الجريمة والسرقة والقتل. ويُشدد على أن مصرف لبنان لا يجب أن يكون طرفا في التلاعب بسعر الصرف، فهو المؤسسة التي يجب أن تحمي المواطنين.
منذ تفشي وباء كورونا، إعتمد العالم نظام العمل عن بعد لتفادي إنتشار الوباء ولضمان إستمرارية العمل في ظل الإقفال العام، أثبتت تقنية العمل عن بُعد فعالية مميزة، فهي من ناحية محفزّة للعامل بالقيام بواجباته من المكان الذي عادةً ما يجد أقصى راحته به، ومن ناحية أخرى وفرت على صاحب العمل تكاليف كهرباء ومياه و»انترنت» وبدلات نقل، وأبعد من ذلك هناك أعمال قائمة بذاتها على العمل عن بعد.
تبدو الأمور من الخارج جيدة جداً، ولكن كما أي ملف، المقاربة مع الواقع اللبناني مؤلمة.
بغض النظر عن كون واقع قطاع الإتصالات في لبنان ما زال متخلفاً وهو ما يضع لبنان في آخر المراتب العالمية من حيث الأسعار والخدمة والسرعة، حتى أن ما أشعل «ثورة 17 تشرين» هو المساس بالتكلفة المرتفعة أصلاً لخدمة التواصل عبر «الانترنت»، الا انه قد تدهور بشكل سريع كما غيره من القطاعات مع تدهور الوضع الإقتصادي، وبرزت أهميته مع إعتماد نظام التعليم عن بُعد الذي تزامن مع الإقفال العام، حيث واجهت شريحة واسعة من اللبنانيين مشاكل في تغطية التكاليف أو مشاكل تقنية تتعلق في خدمة الانترنت نفسها.
رغم رفع قرار الحظر في لبنان، ما زالت العديد من الشركات والمؤسسات تعتمد نظام تشغيل لموظفيها بأعداد محدودة من ضمن الاجراءت الاحترازية التي تستمر في اعتمادها في مواجهة الوباء. هذا النظام تعتمده الشركة التي تعمل بها السيدة كريستينا ضاوي والتي تحدثت ل «الديار» عن معاناتها المادية والتقنية معاً مع عملها عن بُعد. بدأت ضاوي العمل عن بُعد منذ آذار من العام 2020 وكانت تعتمد على تغطية «الانترنت» الموجودة في منزلها أساساً كما معظم منازل اللبنانيين بتكلفة إشتراك شهري تبلغ خمسون ألف ليرة لبنانية.
لم تعتبر السيدة حينها أن الكلفة هذه قد تتغير وتصبح عبئاً عليها، أو أن الأزمة التي تعصف بلبنان قد ترخي بظلالها على الموظفة المتواضعة وتصل حد المساس براتبها الشهري. تعمل ضاوي في مجال خدمة الزبائن وعملها يستوجب عليها أن تكون حاضرة لتلبية زبائن الشركة عن طريق الإتصالات عبر برنامج تعتمده شركاتها على «الانترنت»، أو عبر الرد على الرسائل الإلكترونية بشكل فوري أو ضمن وقت قليل.
تقول ضاوي أن الأمور كانت تسير على ما يرام، الى أن بدأ الإرتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار والذي أدى الى إرتفاع التكلفة الشهرية لإشتراك «الانترنت» من خمسين ألفاً الى سبعين، ولكن لم تكن هذه المشكلة الرئيسة، بل إن معاناة السيدة بدأت فعلياً مع أزمة الكهرباء والشح في المازوت اللذان تسببا في تقنين إشتراكات المولدات التي ارتفعت تكلفتها أصلاً بشكل سريع وكبير.
تعمل ضاوي عادة من الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساء، ومالك المولد في المنطقة التي تقطن بها يعتمد نظام التقنين أربع بأربع، أي أنه يبدأ التقنين منذ السادسة حتى العاشرة صباحاً ومن الرابعة عصراً حتى الثامنة مساءً.
حاولت ضاوي تدارك الأزمة منذ البداية، فاقتنت ما يعرف بمخزّن الطاقة Power Bank للمحاولة على الإبقاء على مكنة إشتراك «الانترنت» في منزلها قيد العمل اثناء انقطاع التيار بشكل كلي، ثم ما لبث أن تلاشى الحال عندما اصطدمت بعدم قدرة مالك «الانترنت» على مد مكانته بالطاقة الأكثر من ساعة ونصف بعيد إنقطاع الكهرباء والإشتراك (عمر البطاريات). لم تقف محاولتها عند هذا الحد، لا بل حاولت أن تشترك بخدمة «الانترنت» عبر الهاتف بتكلفة تبلغ خمس وسبعون ألف ليرة لبنانية لستة جيغابايت، ولا تكفيها أكثر من أسبوع عمل، لكنها اصطدمت أيضاً بغياب تام لتغطية شبكات «الأم. تي. سي» في منطقتها بسبب نفاد المازوت وعدم قدرة الشبكة على تأمين تغطية للخطوط الهاتفية.
إذاً تخسر ضاوي يومياً ما يعادل ثلاث ساعة ونصف من الإنتاجية، وهو ما إنعكس خصم من راتبها الشهري الذي ما زالت تحصل عليه بالليرة اللبنانية والذي وفق حساباتها يذهب حوالي ثلثه لسداد فاتورتي إشتراك المولد و»الانترنت».
وفي تعليق أخير عن الوضع الحالي الذي تعيشه ضاوي تقول: «اتحمل الكلام من مديري وإتهامي بالتقصير وكأن هناك شيئا باستطاعتي فعله ولم أقوم به، بت أعاني من عصبية مفرطة وردات فعل عنيفة على أتفه الاشياء بسبب الضغط الذي أعيشه بشكل يومي. أنا مستعدة أن أقضي عملي في المكتب وأن أصاب بالكورونا على أن أعاني ما أعانيه مادياً ونفسياً».
لتناول الموضوع عن كثب، قال مدير المحتوى الرقمي في منظمة «سمكس» السيد عبد قطايا لـ « الديار»أن معاناة قطاع الانترنت في لبنان بدأت فعلياً منذ عامين في المناطق النائية بسبب الشح في المازوت والمشاكل في المولدات. اليوم ومع استفحال الأزمة من إنقطاع للمازوت وإرتفاع لسعر الدولار الذي أثر على قطع الغيار وبالتالي أصبح هناك العديد مِن مَن هم غير قادرين على إستبدال القطع بسهولة، إضافة إلى الإنقطع المتواصل للكهرباء والإعتماد على المولدات بشكل أكبر وبالتالي المعاناة الإيجاد المازوت ولإرتفاع سعره في السوق السوداء.
وشدد على أن المسؤولية الأولى تقع على الدولة واجهزتها من وزارة الإتصالات (اوجيرو) وإدارتي»ألفا» و»تاتش» كونه لم يسبق لهم أن بحثا في حلول مستدامة للقطاع، واعتمدوا على وجود الكهرباء ومولدات المازوت بشكل دائم، على الرغم من الإنذارات المبكرة التي طرأت على القطاع منذ عامين حين بدأ الإنقطاع الأول للمازوت،علما انه حينها كان الدولار الواحد يساوي ما قيمته تقريباً ٣٠٠٠ ليرة لبنانية، وكان الإنقطاع يقتصر على بعض الأماكن إلى أن أصبح اليوم يطال الآف الأماكن.
أما عن التأثير الكبير الإنقطاع الانترنت عن المواطن، يرى قطايا أن الآثار متعددة، وأهمها هو ما يتعلق بالجانب الإقتصادي حيث يتسبب الإنقطاع بالكثير من الخسائر المادية كونه يوجد العديد من الأعمال القائمة بذاتها على الانترنت كالمواقع الإلكترونية التي تخدم في لبنان والخارج، والأعمال القائمة بين المؤسسات المتواجدة داخل لبنان فيما بينها، ويكون التأثير ذو فعلية أكبر على الأشخاص الذين يعملون لحسابهم الخاص والطلاب والاساتذة المحكومون بالتعليم عن بعد، وإعتبر أن الحصول على الانترنت أصبح حق من حقوق الانسان، وان انقطاعه يؤثر أيضاً على التواصل البشري، خصوصاً وأن تكلفة تعبئة الخطوط في لبنان مرتفعة جداً، كما ويلعب الانترنت دوراً فعالاً أكثر لناحية التكلفة مقابل الخدمة سواء على صعيد فردي وحتى مؤسساتي.
قضايا تناول موضوع إنقطاع الانترنت من زاوية حقوقية، معتبراً أن التعتيم الناجم عن الإنقطاع يؤثر بشكل مباشر على حقوق الانسان لناحية عدم إمكانية رصد، عرض، وفضح أي انتهاكات خصوصاً أنه وخلال العامين المنصرمين لعبت المنصات الرقمية، الجرائد الإلكترونية، ووسائل التواصل الإجتماعي دورا كبيرا ساهم في فضح انتهاكات المصارف والأجهزة الحكومية كالإعتداءات على المتظاهرين مثلا وغيره من الأمور الأخرى.
واضاء على الدور الذي لعبته منظمة «سمكس» في الضغط على هيئة اوجيرو للإعلان عن أوقات القطع وعودة الانترنت للعمل حتى باتت تلتزم الامر وتقوم بالإعلان عن ذلك بشكل محدَث، بينما تمتنع ألفا وتاتش حتى وإن كان الأمر يتعلق بالقيام بأعمال الصيانة.
أهمية الإعلان عن الأمر وفق قطايا تتمثل في أهمية إعلام المستخدم كونه قد يكون عمله يعتمد على الانترنت بشكل كل، وبالتالي فإن ألفا وتاتش مطالبتان بالتعويض على المستخدمين وفق مبادئ الأمم المتحدة المنضوية تحت ما يعرف بـ «مبادئ الأعمال التجارية وحقوق الانسان» التي تلزم التعويض للمستخدم في حال حصول أي عطل ليس له أي ذنب به، هذا من ناحية. أما من ناحية أخرى، «ألفا» و»تاتش» و»اوجيرو» مطالبين أيضاً بتحسين الخدمة، خصوصاً وأنها مؤسسات حققت أرباحاً طائلة إلى حد أطلق على القطاع إسم نفط لبنان، وكان بامكانها تحسين الخدمة عندما كان الدولار يوازي ١٥٠٠ ليرة لبنانية، وبالتالي التذرع بفارق العملة الآن انما هو غير منطقي وغير عادل، كما أنهم مطالبين بالكف عن «تربيح الجميلة» بتوفير الخدمة على سعر ١٥٠٠ علماً أنها لم توفر للمواطن أي انجازات تذكر قبل الإنهيار عندما كانت كافة الإمكانية متوفرة وبشكل هائل.
واكد ان الحل الآن يكمن في التفكير بالعديد من الحلول وفي الإستثمار في الطاقة البديلة، وأن تقوم الدولة نفسها بتأمين المازوت لقطاع الإتصالات لتفادي التعامل مع السوق السوداء.
في تطوّر خطير على المشهد الأمني في الجنوب، شنّت طائرات العدو الحربية غارتين فجر اليوم، على منطقة الدمشقية في خراج بلدة المحمودية (بين أقضية جزين ومرجعيون والنبطية). الغارتان استهدفتا منطقة غير مأهولة، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها المنطقة التي أطلِقَت منها الصواريخ التي استهدفت محيط مستوطنة كريات شمونة، نهار أمس.
الناطق باسم جيش العدو أعلن أن «طائرات مقاتلة هاجمت مناطق في لبنان أطلقت منها صواريخ ظهر أمس على كريات شمونة، والبنى التحتية للإرهاب»، مهدّداً بأن «تستمر هجمات الجيش وستزداد في مواجهة المحاولات الإرهابية ضد إسرائيل».
ورغم أن العدو وضع غارتَي فجر اليوم في سياق الرد على صواريخ نهار أمس، وأن معلقين مقربين من المؤسسة الأمنية في تل أبيب تعمّدوا القول إن الغارتين لم تستهدفا مواقع لحزب الله وإنهما «رسالة»، إلا أن الاعتداء يتجاوز خطوطاً حمراء أرستها قواعد الاشتباك في الجنوب منذ نهاية حرب تموز ــــ آب 2006. فللمرة الأولى، يستخدم العدو طائراته الحربية للإغارة على أراضٍ لبنانية، في عمق الجنوب، فيما كان سابقاً «يردّ» على أي إطلاق للصواريخ ــــ سواء باتجاه مزارع شبعا أو نحو شمال فلسطين ــــ بقصف مدفعي على مواقع «الحافة الأمامية». المقاومة لم تقل كلمتها بعد. «الإعلام الحربي» اكتفى بنشر خبر عن الغارتين. المرة الأخيرة التي استخدم فيها العدو طائراته الحربية لقصف مواقع للمقاومة، كانت في شباط 2014، عندما أغارت طائرات حربية إسرائيلية على موقع لحزب الله عند الحدود اللبنانية ــــ السورية، شرقي بلدة جنتا. ورغم أن الغارة استهدفت حينذاك نقطة «ملتبسة» لجهة كونها تقع في أراضٍ لبنانية أو سورية، إلا أن حزب الله أصدر بياناً أكّد فيه أن الغارة كانت على الأراضي اللبنانية، وسرعان ما نفّذت المقاومة عملية في مزارع شبعا، عدّتها رداً على محاولة العدو خرق قواعد الاشتباك. ومنذ عام 2006، ثبّتت المقاومة معادلة ردع للعدو، وأجبرته على الانكفاء عن تنفيذ أي اعتداء أو عدوان على الأراضي اللبنانية. ومن غير المتوقع أن تسمح له بتجاوز هذه المعادلة، بصرف النظر عن أسلوب إعادة تثبيت الردع، في حال شخّصت غارتي أمس في إطار سعي «إسرائيل» إلى الإخلال بميزان الردع الشديد الدقة.
نهاراً، كان جيش العدو قد أطلق عدة دفعات من القذائف في مناطق مفتوحة بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة، في أعقاب سقوط صاروخَي كاتيوشا في منطقة مستوطنة كريات شمونة، بعد نحو أسبوعين على إطلاق صاروخين باتجاه الجليل الغربي. حاولت بذلك قيادة العدو أن تجمع بين توجيه رسالة تؤكد من خلالها أنها لن تقف مكتوفة الأيدي لدى تعرّض مستوطناتها للصواريخ في شمال فلسطين المحتلة، وبين الحرص الشديد على تجنّب أي انزلاق يدفع حزب الله للردّ، من خلال تجنّب المناطق المأهولة. وفي السياق نفسه أتت رسالة العدو عبر الناطق باسم جيش الاحتلال باللغة العربية، المقدم أفيخاي ادرعي، أنه «بصرف النظر عن هوية مطلقي الصواريخ، إلا أن العنوان واضح. الحكومة اللبنانية مسؤولة بشكل كامل عن أي نيران تُطلق من أراضيها. وهي لا تسيطر على نشاط المنظمات لكن إسرائيل لن تسمح بخرق سيادتها لأي سبب كان».
في المقابل، علَّق المعلق العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت يوسي يهوشع، على الدفعات المتتالية التي أطلقها جيش العدو في فترات متفاوتة، بالقول إنه «لا أهمية لهذا الرد كون القذائف سقطت في مناطق مفتوحة وأن الهدف منها إعلامي»، في إشارة منه إلى أن رئيس حكومة العدو، نفتالي بينت، يريد القول بأنه وجّه ضربات متعددة رداً على الصواريخ لكن من دون أي تأثير جدي على أرض الواقع. هذا وكانت صفارات الإنذار قد دوّت ظهر أمس، في مدينة كريات شمونة وبلدتَي كفار غلعادي وتل حي، القريبة من الحدود اللبنانية. وطلب جيش الاحتلال من السكان البقاء في أماكن آمنة.
وكانت المعلومات عن سقوط الصواريخ تلقّاها رئيس الوزراء نفتالي بينت ووزير الأمن بني غانتس خلال جلسة نقاش في الكنيست، واتفقا على إدارة الحادثة. ثم لدى خروج بينت من الجلسة قال رداً على سؤال أن «كل شيء جيد»، وأن «ما يجري تحت السيطرة». في أعقاب ذلك، أجرى غانتس تقدير وضع بمشاركة رئيس الأركان أفيف كوخافي، وبمشاركة رئيس الشعبة السياسية الأمنية، زهار بلطي، ورئيس شعبة العمليات اللواء عوديد بسيوك، ورئيس شعبة الاستخبارات (أمان) اللواء تامير هايمن. وخلص في النهاية إلى ضرورة توجيه رسالة شديدة إلى اليونيفيل. وبحسب ما أورد موقع «والّا» العبري، فإن «الأجهزة الأمنية تقدّر بأن فصائل فلسطينية هي المسؤولة عن إطلاق الصواريخ مع غضّ نظر من قبل حزب الله». المفهوم نفسه تكرر قبل أسبوعين حول إطلاق صاروخين باتجاه الجليل الغربي، حيث أعلنت وسائل إعلام العدو أن أجهزته الأمنية قدّرت في حينه أيضاً، أن فصائل فلسطينية تقف وراء هذه العملية، وأن حزب الله لا علاقة له بالحادثة. ولقي الردّ الإسرائيلي النهاريّ انتقاداً من بعض الإعلاميين الإسرائيليين، إذ اعتبر موقع «والّا» العبري أنه «لا معنى لهوية من أطلق الصواريخ، فهذه الحادثة هي الثانية خلال أسبوعين، والخامسة خلال شهرين ونصف شهر، بالرغم من أن الوضع مع قطاع غزة هادئ». ولفت الموقع إلى «حالة الردع المتبادل بين إسرائيل وحزب الله لكن في الأسابيع الأخيرة أخذت الصورة تتغيّر بسرعة». وحذّر من أن يكون «تغيّر شيء ما لدى حزب الله رغم أنها أشارت إلى مسؤولية تنظيمات فلسطينية عن العملية». وعمد الموقع إلى فتح دائرة الاحتمالات لتفسير ما جرى، فاعتبر أن هوية من أطلق الصواريخ ليست مهمة، مضيفاً أن «استمرار إطلاق الصواريخ يفرض على الأجهزة الأمنية أن تدرس بعمق ما إن كان حزب الله يحرك أدوات لعبة الشطرنج، انطلاقاً من الوضع الذي يعاني منه لبنان وربما أيضاً لأسباب أخرى».
وتوقف الموقع أيضاً عندما سمّاه «الوضع المعقّد، حيث يواجه المستوى السياسي (الإسرائيلي) أزمات قاسية، ويسعى لعدم الانجرار إلى مواجهة داخلية في لبنان وفي مواجهة المجتمع الدولي، وفي الوقت نفسه يفرض التحدي السياسي والأمني عليه أن يركز حملته مع الدول الغربية على إيران».
يوم 2 آب، حوّل حزب القوات ذكرى ضحايا انفجار المرفأ الى مهرجان انتخابي للرقص وإطلاق الشعارات الحزبية. كان الأمر بمنتهى الوضوح ولم يستح رئيس حزب القوات، سمير جعجع، من استغلال الركام وأوجاع الأهالي في معركته الانتخابية. وأمس، نزل القواتيون الى الشارع، كميليشيا هذه المرة، تعتدي بالضرب والسكاكين على كل من لا يعجبها كلامه.
هكذا ببساطة، تعرّض أحد أهالي الضحايا للضرب من قبل شباب ينتمون الى القوات لأنه اعترض على العلم الحزبي. ولأن القوات لا تزال تحنّ الى أيام الحرب الأهلية والمناطق المفروزة سلفاً، اعتقدت أن منطقة الجميزة حكر عليها، وسار فيها مناصروها وهم يصرخون: «وحدها بتحمي الشرقية القوات اللبنانية».
وعند مرور مسيرة دعت إليها لجنة أهالي ضحايا المرفأ، من قرب مركز القوات في الجميزة، جرى تبادل التلاسن بين شبان شيوعيين كانوا في المسيرة، وآخرين قواتيين كانوا في الجميزة، فهرع «قبضابات» القوات الى محاصرة أحد الشباب الشيوعيين، ويدعى مازن أبو زيد حيث انهالوا عليه بالضرب بالعصيّ والسكاكين على مرأى من القوى الأمنية التي لم تتدخل. على الأثر، أدخل أبو زيد الى مستشفى الجعيتاوي بعدما تعرّض لسكين في الرئة والكلية وقطع أحد شرايينه، بالإضافة الى نزف داخلي وكسور في الوجه. لم يتوقف الأمر هنا، بل تابع القواتيون همجيتهم على وسائل التواصل، فتغنّوا بالحادثة مبرّرينها بأنّ من يتعرّض للقوات «بيتكسّر»، و«من يدق الباب سيسمع الجواب».
من جانبه، أصدر الحزب الشيوعي بياناً أدان فيه «الكمين المدبّر والاعتداء الجبان الذي نفذته زمرة ميليشيوية من القوات اللبنانية ضد التظاهرة الشعبية التي دعت إليها لجنة أهالي ضحايا مرفأ بيروت بمناسبة 4 آب، والتي انطلقت من خليج السان جورج باتجاه المرفأ، بحجة مرورها في «منطقتهم» ــــ شارع الجميزة ــــ والذي ترافق أيضاً مع اعتداء آخر نفذته أيضاً هذه العصابة ضد أحد أهالي ضحايا المرفأ لرفضه رفع علم القوات في احتفال المرفأ».
وحمّل الشيوعي القوات اللبنانية «المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء الهمجي وما قد يترتّب عليه من نتائج، كما القوى الأمنية المسؤولية أيضاً، لجهة عدم تأمين الحماية للمتظاهرين».
من جهته، افتعل حزب الكتائب هو الآخر مشكلات مع بعض المتظاهرين، وقام بعض الكتائبيين بدفع متظاهرين بسبب إطلاقهم شعارات انتقدوا فيها «الكتائب»، معتبرين أنه من «أحزاب السلطة».
لم يكن ما جرى يوم الأحد الماضي من توترات أمنية خارج دائرة الحسبان، فكل المؤشرات دلت على امكانية وقوع حادث أمني يسرق الضوء عن ذكرى الرابع من آب، عدا المؤشرات بان البلاد على وشك الدخول بعد الانهيار الاقتصادي في مرحلة أمنية خطيرة، وليس أفضل من افتعال مشكل طائفي لأخذ الأمور في إتجاهات أكثر تعقيدا.
في هذا السياق، حصل حادث خلدة بأبعاد بعيدة جدا من عملية «أخذ الثأر» فقط من قبل العشائر العربية على حادثة قتل أحد أبنائها شهر آب العام الماضي، مع ان بيان العشائر أقرّ بما جرى ووضعه في هذه الخانة، وعلى الرغم ايضا من الأجواء المتشنجة منذ ذلك التاريخ على خلفية قتل الفتى غصن، الا ان المعطيات التي استجدت على الأرض من تصفية المشيعيين وعناصر حزب الله دلت على أمر مدبر ومخطط له بعناية في اختيار التوقيت والظروف من اجل تفجير الوضع الداخلي وجر حزب الله الى حيث لا يريد.
بحسب مصادر سياسية، فان منطقة خلدة تشكّل نقطة مهمة في سياق وهدف تخريب الأمن وهزّ علاقة حزب الله بخصومه السياسيين وافتعال خلاف سني شيعي، فالطريق الساحلي كان شاهدا على عدد من الاشتباكات والحوادث منذ ثورة ١٧ تشرين بقطع طريق الجنوب التي تعتبر الشريان الحيوي للحزب، وفي اطار استفزاز حزب الله وجمهوره وتوجيه الرسائل السياسية له، مما دفع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى اطلاق التحذيرات من العودة الى اقفال الطريق.
وتصف مصادر سياسية حادث خلدة بأنها أخطر من غيرها من الحوادث لأنها صممت وأعدت على قياس توريط حزب الله وجره الى مأزق داخلي باستغلال التوتر القائم بينه وبين العشائر الذي يعود الى سنوات طويلة لأسباب سياسية وطائفية، فعرب خلدة يدورون في فلك سياسي معادي للمقاومة، فهم حصلوا على جنسيات في عهد الرئيس رفيق الحريري ومقربون من «تيار المستقبل» وبهاء الحريري والمملكة العربية السعودية ودول الخليج، كما انهم على مسافة قريبة جدا من خلدة والمختارة، وهذا ما دفع القيادات الدرزية الى طلب التهدئة وتسليم الفاعلين.
وتؤكد مصادر ٨ آذار ان هناك ترابطا بين المجموعات المسلحة في خلدة والمعارضة السورية، وسبق لقيادات سياسية ان حذرت من الحالة المزعجة والمتمادية في ارتكاباته للعصابات المسلحة، حيث كان واضحا انها تعد مخططا لاستفزاز الحزب واستدراجه، الا ان حزب الله كان يسكت عن الممارسات حتى لا تتطور الأمور في اتجاه فتنة سنية – شيعية حيث حاذر حزب الله في محطات مهمة من ملامسة الخطوط الحمراء الموضوعة مع «المستقبل» حتى لا يقع المحظور، فلدى الأجهزة الأمنية كما حزب الله حذر من النقطة الساحلية، ولدى الحزب تحديدا معلومات عن جهات مسلحة لدى العشائر تضطلع بمهمات مكلفة بها، وان هناك مجموعات في خلدة وسائر المناطق اللبنانية جاهزة للعمل والتحرك وفق أجندات اقليمية في اطار استنزاف حزب الله وجره الى اشتباكات داخلية وارباكه في أي جبهة داخلية، فهناك من يسعى كما تقول مصادر ٨ آذار لإشغال حزب الله داخليا بعد الانتهاء من وضع سيناريو الانهيار الإقتصادي والقاء اللوم على ما يحصل في اتجاه الحزب لإشغاله ومنعه من الإستقرار.
وتؤكد المصادر ان حزب الله عرف كيف يتعامل مع الأزمة وأحداث مماثلة، فقام بتعطيل العبوة السياسية والطائفية التي جهزت له في خلدة، فهو لا يخوض أي مواجهة الا وفق توقيته الخاص، ومحاذرا ان يجره العدو الى أرض المعركة.
خلدة تجاوزت قطوع الأحد ووضعت تحت المجهر الأمني، وحزب الله تفادى الفخ و «كتمجرحه»رغم سقوط ثلاثة شهداء له خوفا من الفتنة، الا ان ذلك لا يعني ان لا وجود لمشاريع فتنة وأفخاخ أخرى بطبيعة الحال.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.