
منذ أيام ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بفيديو يظهر مجموعة أشخاص بلباس أطباء من منظمة “القمصان البيض” (تجمّع لناشطين من الأطباء والصيادلة)، يعملون على نقل مريض من مستشفى إلى آخر على سرير نقال سيراً على الأقدام بسبب نفاد الوقود من سيارات الإسعاف. وإذا كان هذا الفيديو تمثيليّاً يهدف إلى الإضاءة على الحالة المزرية التي من الممكن أن يصل إليها ال#مرضى في #لبنانقريباً، في حال لم تتم معالجة أزمة فقدان المحروقات بأسرع وقت قبل وقوع الكارثة وحيث لا ينفع الندم، فإنّ الصورة التي التقطتها عدسة “النهار” بالصدفة هي حقيقية، في أحد شوارع لبنان، التي فرغت من السيارات إلّا تلك المتوقّفة على محطات الوقود.هذه الصورة الواقعية تعكس مدى التردي الاقتصادي والصحي والاجتماعي الذي آل إليه وضع اللبنانيين الذين لا يَجد بعضهم مستشفى تستقبله بسبب تضاؤل قدرة القطاع الاستشفائي على العمل بالظروف المأسوية الحالية، أو حتى لعدم قدرة المريض على تأمين الفروقات الباهظة لفواتير الاستشفاء والطبابة.
… لم يكن لمشهد أب وأم وبينهما طفلهما المريض يضع #مصلاً على دراجة نارية أن يمر في أذهان اللبنانيين ولو لبرهة أو في الاحلام، فالثقة بـ”مستشفى الشرق” لطالما كانت موجودة وغير معرضة للاهتزاز نسبة لجودة الخدمات الطبية والاستشفائية. ولكن يبدو أنّ الشعب اللبناني سينضم إلى شعوب الدول البائسة في صراعهم مع الموت البطيء وتمسكهم بإرادة الحياة والبقاء.
النهار













يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.